دفاعاً عن وعي الشارع

دفاعاً عن الوعي السياسي وليس عن رؤية الاشتراكي المُقدمة للحوار الوطني، من هذا المُنطلق وفي سبيل الدفاع عن حق الشعب في أن يعي ما يدور حولة وجب التذكير بأن "الحزب الاشتراكي اليمني" كان أول المكونات السياسية الذي قدم رؤاه في سبيل بناء اليمن الحديث. رؤى الحزب الاشتراكي عدا أنها كانت أول الرؤى التي قدمت فهي الرؤى الوحيدة التي لم تغير وهي قابلة للتعديل بما يخدم المرحلة حسب ، وضل الحزب متمسكاً بها لأنها كانت حصيلة دراسات للواقع الاجتماعي دراسات اقتصاديه وثقافيه وسياسية ،ولذا فهو لم يستبدلها وضل يدافع عنها لأن الظروف الاجتماعية التي لم تتغير هي التي أنتجتها فتمسك الحزب برؤاه ليس تعنت بل لأنها رؤى علمية وليست مزاجيه تراعي الواقع المادي والمصالح الشعبية. وفي كل مره كان يُفصح الحزب عن رؤيته لقضية ما(شكل الدولة، العدالة الانتقالية، القضية الجنوبية ،الضمانات) ويطرحها كانت تنتقد بحسن نية أحياناً وأحياناً تهاجم لأنها تعارضت مع مصالح ما.

رؤى الحزب ضلت حديث الشارع والمقايل وعناوين المقالات ،ومحور اللقاءات الصحفية والتلفزيونية ،وضلت قيادات الحزب الاشتراكي ومنظريه يجيبون على الأسئلة في اللقاءات والندوات والمحاضرات المختلفة ، وضل الحزب يتعامل مع كل نقد وهجوم بحسن نية ويوضح الرؤى ويناقشها نقطه نقطة ما هي منطلقاته للرؤية ولما هي تخوفاته وما هي السيناريوهات البديلة.

وهكذا يُصبح الحزب قد أدى مسئوليته تجاه الشعب . بقية الرؤى من بقيه المكونات السياسية وكما يلاحظ المتابعون تغيرت لأكثر من مرة بشكل أشبه ما يكون بمزاجي ولم يُوضح لأحد لماذا هذه الرؤية، وحين تستبدل لما استبدلت فمن غير المعقول أن تغير رؤية 180 درجة وتضل رؤية صائبة كل مرة ، تغير الرؤى بهذا الشكل يستوجب سؤال مهم وهو على أي أساس طُرحت هذه الرؤى.

واليوم يطرح المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح وهما مكونان قويان ومهمان في الواقع السياسي الوطني ، يطرحان رؤية موحده بدون أن يوضحوا للشارع أو للنخب المثقفة والسياسية لم هذه الرؤى ،فلكي لا يُنتقص منها يجب أن نطلع عليها وأن يوضح لنا ما هي ،مهم أن يناقشها الشارع ليشعر أنها تنتمي له، ويجب ان تناقشها القواعد الحزبية لهذان المكونان لترى إلى أي مدى هذه الرؤى تعبر عن تطلعاتهما وليشعروا انهم مشاركون جزء من هذا الحراك السياسي وليدافعوا عن دراية عن مواقف مكوناتهم.

وحريٌ بالشارع أن يتساءل عن طبيعة هذه الرؤية الجديدة. وواجب على حزبا المؤتمر والإصلاح أن يُجيبا على الأسئلة حتى يستطيع المثقف والمهتم وحتى المواطن البسيط أن يُفاضل بين هذه الرؤى المختلفة.

فالرؤى المختلفة التي قدمها الاشتراكي ،الحراك الجنوبي، أنصار الله ،المؤتمر، الإصلاح، الناصري، الرشاد السلفي، هذه الرؤى لا تخص المكونات التي قدمتها فكل حزب سياسي طرح رؤيته لتكون في مصلحة الشعب ككل وليس كيانه السياسي فقط ولذا دفاع عن حق ووعي الشعب يجب أن يكون هناك أجوبة واضحة من كل مكون سياسي قدم رؤيته.

*من صفحته على "الفيس بوك"


في السبت 21 ديسمبر-كانون الأول 2013 05:17:32 م

تجد هذا المقال في الاشتراكي نت
http://aleshteraky.com/archive
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://aleshteraky.com/archive/articles.php?id=3851