فلنغادر غفلتنا دون عودة

الإهداء للدكتور ياسين سعيد نعمان

 وطني الدامي مفْجوع .. مثقل بالقتل وبالأوغاد .. بوح مشنوق ، ونقاء لوثه الساسة بالقاذورات ، وفضاءات مسجونة في قبرٍ..

الصدق في منافي الأرض مطرودا ، والكذب الرابح ينتشي منتصرا ويُتوج ملكا مكلل بالغار .. وخيارا واحد مفروضا بين عفن موبوء وبين النار..

عشق النار يا هذا شموخا ، والحيرة مفتوح شهيتها بالجوع .. ستأكلنا بشهية مفترس نال طريدته بعد مطاردة تعيي ونفاذ الحيلة.. اللحى الملعونة تقتات الأمل الباقي فلا تحتار..

هل كان الأمس غبيا أم غباء الأمس أدركنا .. الماضي مثقل بالحزن .. طاح الماضي بالعمر ويريد الباقي .. حاضره والآتي .. متى نغادر غفلتنا يا هذا دون العودة .. لا تقبل بعشق ممدود بين ذل وهوان ، وتهديد السلطان .. لا تستجدي الحب من بنت الليل أو من يشترط الحب الموحل بقمامات الماضي و نفايات العصر ..

ياسين يا قلبي الموجوع دواء الداء مر ، والعيش المر كرامة .. ياسين شموخ وإباء حين تسحقه مساس الحاجة وضيق الحال.. الحرية فضاء لا تلجمها الحاجة.. لا بأس من عشق النار يا قلبي الموجوع لتنتصر على ذات تهوى إلى قاع الخسران وينتصر شموخك عشق ونضال..

الحلم المصلوب على جدار الموت عائد رغم أنوف القتلة .. لن يهزمنا الموت العابث في دار اليمن المثقل بالساسة ، وقيامتنا تأتي عدل ومساواة وإرادتنا بعث ونشور.. إن أخدوا الماضي وداهمنا الموت الباذخ فالحاضر فرز وصراع ولنا المستقبل ميمون أخضر .. رغد وحياة ..


في الخميس 26 ديسمبر-كانون الأول 2013 06:06:58 م

تجد هذا المقال في الاشتراكي نت
http://aleshteraky.com/archive
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://aleshteraky.com/archive/articles.php?id=3866