تعز..عامان من الصمود وانتظار الشرعية "تقرير" مميز

  • الاشتراكي نت/ خاص - منذر الزكري

الخميس, 12 كانون2/يناير 2017 15:51
قيم الموضوع
(0 أصوات)
صورة ارشيفية من تعز صورة ارشيفية من تعز

ينتظر ابناء تعز تنفيذ وعود السلطة الشرعية بدعم قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لتحرير المحافظة من مليشيا صالح والحوثي المستمرة في حربها داخل المدينة وفي عدة مناطق ريفية منذ عامين.

وضع كارثي ومأساوي يعيشه ابناء تعز في ظل الحرب التي تشنها المليشا وتمارس فيها قصفها الهستيري على الأحياء السكنية ما أدى إلى تهجير مئات الاسر من منازلها وخلق مجاعة تخيم على الغالبية من المدنيين.  

بدا الاستياء واسعا في المحافظة من عدم تقديم الدعم الكافي من قبل الحكومة الشرعية لاستكمال تحرير المدينة والقرى التي تتواجد فيها مليشيا الانقلاب.

في منتصف شهر نوفمبر من العام المنصرم وعد الرئيس عبده ربه منصور هادي بتقديم الدعم العسكري والسياسي والمالي لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية والعمل مع كل القوى من أجل استكمال تحرير محافظة تعز من يد الانقلابيين.
واكد هادي ان تعز بوابة الانتصار لدولة اليمن الاتحادي الجديد الذي يتوق له جميع ابناء الشعب اليمني، مضيفاً: أبناء تعز يجسدون دائما قيم الوفاء والإخلاص والتضحية انتصاراً لوطنهم وشعبهم وقضيتهم العادلة.  

وبالنظر الى مايحدث واقعيا بشأن تقديم الدعم للمحافظة يقول القائد الميداني في المقاومة الشعبية ناظم العقلاني:ان الدعم يقدم لقوات الجيش الوطني ولكنه غير كافٍ الى حد الآن، ولا يمكن القول ان الدعم الذي تحدثت عنه الحكومة الشرعية قد وصل لاستكمال عملية تحرير محافظة تعز من المليشيات.
 وأضاف العقلاني في حديث لـ"الاشتراكي نت" تنقص الجيش الوطني ذخائر وأسلحة ثقيلة إلى جانب التجهيزات والاستعدادات اللازمة للجانب الطبي وهي التي تهمنا كثيرا، الى جانب السلاح.
ذكر العقلاني ان ترتيب اوضاع افراد الجيش الوطني من الناحية المالية مرتبط بشكل كبير بهذا الدعم الذي ما زال الجيش والمقاومة في انتظاره من الحكومة الشرعية.

في هذا الجانب وجه الناطق الرسمي باسم المقاومة الشعبية في تعز محمد مقبل الحميري رسالة جديدة الى التحالف العربي  طالبت قيادة التحالف بالدعم لحسم معركة تعز وتحريرها من سيطرة المليشيات.
وقال الحميري في رسالته إن الحسم في تعز التي تنزف منذ عامين  يقربكم  كثيراً من الحسم النهائي.
وانتقد الحميري التراخي في تقديم الدعم المطلوب قائلا في رسالته" لم نستطع فك اللغز بعدم التوجه الجاد لتحرير المحافظة التحرير النهائي ولو كان قد حدث ذلك لتغيرت المعادلة، ولما كان الخصم بهذه الغطرسة وهو يدرك ماذا يعني حسم المعركة في تعز ولذلك يركز عليها اشد التركيز ويصب عليها جام حقده".
 وتابع:" تحرير تعز يحتاج الى قوة وإمكانات وسلاح ثقيل يأتي من خارج المحافظة ومن عدة محاور برية وبحرية، اضافة لتحرك المقاومة من الداخل".

رغم ذلك يبدو تقدم المقاومة الشعبية والجيش الوطني مقبولا على ارض الواقع على حساب مليشيا الانقلاب في عدة جبهات.

 يقول القائد الميداني في المقاومة الشعبية عقيد دماج الحليسي في تصريح لـ "الاشتراكي نت" لقد انجزت المقاومة الكثير مقارنة مع السابق ،حيث كان الجيش الوطني والمقاومة الشعبية محصورين في مساحة صغيرة وسط المدينة، والان توسعت ساحة المعركة داخل المدينة وفي عديد مناطق ريفية بالمحافظة.

وقال: رغم شحة الامكانيات والفارق في العتاد العسكري إلا ان عزيمة وثبات قوات الجيش الوطني والمقاومه الشعبيه والصمود الاسطوري، ادى الى دحر تحالف مليشيات صالح والحوثي الانقلابية، وبما ان ساحة المعركة توسعت يتطلب الأمر مجهودا كبيرا وإمكانيات اكبر لاستكمال تحرير المحافظة.

وأوضح الحليسي أن استكمال عملية التحرير يتطلب آليات ثقيلة ومتوسط وخفيفة، منها مجموعة من الدبابات والمدرعات وراجمات الصواريخ ومدفعية طويلة ومتوسطة  المدى، بالإضافة الى كاسحات ألغام وأطقم عسكرية وكمية كبيرة من الذخائر لمختلف أنواع الأسلحة، إلى جانب أسلحة خفيفة لتسليح ما تبقى من أفراد الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.

وفي سياق لفت انظار الحكومة الشرعية لتقديم مزيد من الدعم لتحرير تعز نفذ شباب وشابات تعز منتصف شهر ديسمبر المنصرم وقفة احتجاجية امام مكتب التربية وسط شارع جمال للتعبير عما وصفوه السخط من موقف الحكومة الشرعية المتخاذل تجاه تحرير تعز.
وأصدر المحتجون  بيانا جددوا فيه مطالبهم من السلطة الشرعية الوفاء بالتزاماتها تجاه محافظة تعز ابتداءً بتحرير المحافظة وتفعيل مؤسسات الدولة والاهتمام بأسر الشهداء ومعالجة الجرحى ودعم مستشفيات المدينة، بالإضافة الى صرف مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين وسرعة استكمال دمج المقاومة بالجيش الوطني.
وجاء في البيان "ان نزولنا الى الشارع هو بداية للاحتجاجات والتصعيد ضد كل من يعرقل تحرير المحافظة وتفعيل مؤسسات الدولة، وليس ضد الشرعية كما يروج له البعض".
الى جانب عدم كفاية الدعم المقدم من الحكومة الشرعية، تحدث القائد الميداني في المقاومة الشعبية ناظم العقلاني عن معوقات لتأخير تحرير ما تبقى من المحافظة، منها ما يتعلق بعدم تقديم خطة عملية واضحة لتحرير بقية المناطق، مترافقة مع الخطة العسكرية والخطة أمنية وخطة للمكاتب الأمنية لكيفية إدارة وتأمين هذه المناطق، بعد تحريرها من المليشيات الانقلابية.
وأوضح ان هذا  الجزء من الخطة هو من مهام قوات الجيش الوطني والأمن وقيادة المحافظة.
تحرير تعز كما يقول القيادي الحليسي  يعتبر البوابة الرئيسية لتحرير باقي المحافظات المتواجدة فيها المليشيات.
في هذا الاتجاه اكد البيان الصادر عن اللقاء التشاوري بين الحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الناصري مطلع الشهر الجاري على أهمية إيلاء الوضع العسكري والأمني والإنساني في مدينة تعز الاهتمام الكافي من قبل الحكومة الشرعية والتحالف العربي وتعديل ميزان القوى فيه.
ًأوضح البيان أن استمرار الوضع الراهن يؤدي الى فقدان الدولة وتمدد القوى المتخلفة وسيطرة الفوضى وقوى الحرب على حساب القوى السياسية والمدنية.

على الشبكة العنكبوتية شهدت صفحات التواصل الاجتماعي "فيسبوك" استياءً واسعاً من ناشطين وحقوقين وإعلاميين من عدم تقديم الدعم الكافي لتحرير تع.
ونظم الناشطون حملة طالبوا فيها الحكومة الشرعية  تنفيذ وعودها لدعم قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لاستكمال تحرير المحافظة من مليشيات صالح والحوثي الانقلابية التي تمارس أبشع الجرائم والانتهاكات ضد المواطنين داخل المحافظة.

 يعيش المواطنون في تعز وضعا مأساويا في محافظة تبحث عن الحياة الطبيعية ولملمة انفاسها المتقطعة لتنعم بالأمن والسلام بخلاصها من حرب المليشيات العبثية التي اثقلت كاهلها وأغرقتها بالدماء ودمرت كل شيئ فيها.
ورغم كل مايجري ماتزال تعز تعيش على أمل مساندتها من قبل السلطة الشرعية بالقدر الذي يساعدها على الخلاص من المليشيا الانقلابية في طريق خلاص اليمن كاملة من حرب كارثية فرضها تحالف الانقلاب.

قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

@aleshterakiNet

قراءة 3230 مرات آخر تعديل على الإثنين, 16 كانون2/يناير 2017 16:21

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة