"الكرامة" ابرز الشواهد على تأريخ صالح الدموي مميز

  • الإشتراكي نت/ خاص - فؤاد الربادي

السبت, 18 آذار/مارس 2017 17:18
قيم الموضوع
(0 أصوات)

ظهيرة الـ18 من مارس 2011 كانت مروحية تابعة للرئيس اليمني السابق أو ما بات يطلق عليه انصاره اليوم بالزعيم, تجوب اجواء ساحة التغيير وسط العاصمة صنعاء, فيما الساحة تعج بعشرات آلاف من مؤييدي ثورة الشباب الشعبية السلمية الذين قدموا من كل انحاء وضواحي العاصمة لأداء صلاة جمعة (الإنذار), والتي  اطلق عليها فيما بعد ب(جمعة الكرامة).

جولته الجوية تلك كانت  ترفيهية بامتياز لإشباع جانبا من تركيبته الفيسولجية والسلوكية المتعطشه للقتل والدم , ذلك انه خلال طفولته اعتاد على جمع عظام الذبائح من مجازر قريته في سنحان ورميها للكلاب لكي يستمتع باقتتالها, غير انه على مدى ثلاثين عام طور هذه  المتعة من الكلاب الى البشر.

في ذلك اليوم المشهود من ايام الثورة السلمية التي اطاحة به من سدة الحكم, عاد صالح من جولته الجوية منشرح الصدر قرير العين ظانا ان سلوكه الدموي الذي دبره بليل ضد الثورة السلمية سيخمدها والى الأبد, بعد ان ازهق برصاص قناصته الملثمين الذين وزعهم على عدد من المباني المجاورة لساحة التغيير, ارواح 56 ثائرا بإصابات مباشرة نحو الرأس والصدر وجرح العشرات, في مجزرة عدة الأبشع في مسار ثورة فبراير.

يومئذ لم يكتف صالح, أو لنقل لم يستح من تنفيذه للجريمة, بل خرج كعادته متنكرا ومنكرا للجريمة وفوق هذا وذاك حاول تجيير مسؤلية تنفيذها على سكان الاحياء المجاورة لساحة التغيير, وهو الامر ضاعف الألم لدى الثوار خاصة واليمنيين بشكل عام من جهة, ووسعة فجوة السخط نحو صالح وسلوكه الدموي من جهة أخرى, لتتوالى بعد ذلك الصفعات والإدانات نحو صالح ونظامه.

ربما مثلت براءة الذمة التي بادر بها سكان جوار الساحة من جريمة قتل الثوار, أولى الصفعات التي تلقاها صالح, بيد أن اقسى الصفعات واكثرها ألاما كانت تلك الانقسامات التي طالت نظام صالح عسكريا وسياسيا ودبلوماسيا لتلوح في الأفق مؤشرات الإنهيار.

واليوم يصادف الذكرى السنوية السادسة لمذبحة الكرامة لكن صالح لم ينهار, بل إنه بحلفه الدموي مع جماعة الحوثيين قبل نحو عامين حول اليمن الى ساحة للقتل والتدمير, كما انه بحلفه الدموي هذا قد اوصل البلد الى اسوأ الكوارث واشدها خطورة على الإطلاق. المجاعة: إنها الوجه الآخر للحرب, فإذا كان هناك ماهو اسوء من الحرب فهي المجاعة.

ظاهرة لم يحدث ان عرفت اليمن على مدى تاريخها القديم والحديث كارثة بهذا الحجم الذي سعى صالح وحليفه الحوثي الى تحقيقه.

ف21 مليون يمني من اصل  27 مليون باتو تحت خط الفقر, و10 مليون منهم بحاجة الى مساعدات عاجلة, لكن صالح وحليفه الحوثي لايكترثون حتى وإن تركزت مؤشرات المجاعة بشكل ملحوظ في المناطق التي ماتزال خاضعة لسيطرة مليشياتهم كما هو حاصل في الحديدة وحجة وعمران وإب.

والمؤكد أن إمعان صالح بسياسة بالقتل ايا كانت طرق هذا القتل ووسائله لن تقف عند حد, كما ان استمرار الحرب بالنسبة له. هو الخيار الأمثل,  غير ان الانكسار الكبير وفقا للشواهد الميدانية, سيطاله  لا محالة قرب الزمن او بعد.

 

وبالقدر الذي سيكون فيه انكسار تاريخ صالح الدموي مخزيا ومدويا, ستظل واقعة الكرامة ابرز الشواهد على هذه الحقبة الأليمة في تاريخ اليمن قديما وحديثا.

قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة
@aleshterakiNet

 

 

 

 

قراءة 1521 مرات آخر تعديل على الإثنين, 20 آذار/مارس 2017 16:40

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة