(أمنا) اليمن بين عيدين مميز

  • الاشتراكي نت/ خاص - فؤاد الربادي

السبت, 25 آذار/مارس 2017 17:49
قيم الموضوع
(0 أصوات)
صورة ارشيفية من عدن صورة ارشيفية من عدن

الأحد الماضي احتفل العالم اجمع بعيد الأم الذي يصادف يوم الواحد والعشرين من كل عام, فيما احتفل اليمنيون بمرور سنتين على اعلان مليشيا صالح والحوثي الانقلابية الحرب الشاملة على كل ربوع أمنا (اليمن).

فقبل عامين, وتحديدا في شهر مارس/شباط, كانت مليشيا صالح الحوثي قد احكمت سيطرتها الكاملة على العاصمة صنعاء وبثت سمومها في كافة ارجاء مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية بعد أن وضعت الرئاسة والحكومة تحت الإقامة الجبرية.

يومئذ خرجا زعيم الحوثيين عبدالملك بتوجيه من زعيمه  صالح بخطاب تحريضي ضد اليمنيين, اعلن فيه رسميا تدشين المرحلة الثانية من مشروع التدمير الشامل.

وتحت مبرر هو الأسخف من الإعلان ذاته, دمرت مليشيا الإنقلاب مدن وقرى اليمن وقتلت وحاصرت وشردت عشرات ومئات الآلاف من المدنيين العزل إلا من الكرمة والعزة والوقوف في وجه الإنقلاب.

 في خطابه المشؤم ذاك, دعا زعيم الحوثين الى التعبئة العامة لمحاربة من وصفهم ب(الدواعش) وهو الهدف ذاته الذي كان بنظر زعيمه صالح اهم اوراقه الرابحة محليا وخارجيا, والذي بات الآن ديدن المليشيا وهدفهم المسخ لحربهم الكارثية التي غطت جل مناطق اليمن واوصلت قاطنيه الى تخوم المجاعة.

وبجردة حساب سريعة, فقد تسببت هذه الحرب العبثية بمقتل ازيد من عشرة آلاف, وإصابة مئات الآلاف, فيما شردت نحو ثلاثة ملايين مواطن او يزيدون, ناهيكم عن نهب الخزينة العامة للدولة ومصادرة الموارد الإقتصادية وتعطيل الحياة الإستثمارية وصولا الى قطع رواتب الموظفين.

لكن الغريب والمؤلم في آن هو استمرار تغابي الكثير ممن لازالوا يقفون في صف الانقلاب وزعيمه صالح, رغم الحقائق الناصعة التي ما انفك يكرر اعلانها المرة تلو الأخرى, سواء عندما كان رئيسا للدولة او بعد الاطاحة به في فبراير 2011,  بأنه داعي حرب وتدمير, لا رجل دولة مهمته الرئيسة توفير الاستقرار والامن والرفاه لبلده ومواطنيه.

وهذه الحقائق, دون ريب, لا تحتاج كبير عناء وجهد لإداركها, ما تحتاجه وحسب, هو العودة الى بعض الذي كان يقوله وما زال يردده صراحة في خطاباته,  فقد عمل على تحويل اليمن الى "قنبلة موقوتة" بتبنيه ورعايته لخلايا الارهاب بمختلف مسماياتها, فيما جعل من استمرار بقائه على رأس السلطة صمام أمان.

وهدد ب"صوملة اليمن" وكافح ونافح حتى اوصل اليمن  الى المستوى الأدنى من الصومال, بل ان هذا البلد الفقير اصلا, بات الأسوأ  في مختلف مناحي الحياة.

وصالح الذي حذر من الطائفية وعودة الملكية, وهو ذاته من ادخل شيطان الطائفية ورأسها في المنطقة المتمثل بإيران الى اليمن وابرام حلفه المشؤوم مع الحوثيين,  اذرع ايران او من وصفهم احد قادة الحرس الثوري الايراني ب"بشيعة الشوارع" في  اليمن.

وهو الذي نكل بكل مفاهيم الوحدة بحربه المشؤمة في صيف 1994 وحاولوا اعادة الكرة وتمزيق ما تبقى من أواصر الوحدة في خطابه المعتوه في مارس 2015, الذي دعا فيه الى غزو الجنوب والقاء القبض على الرئيس هادي الذي لجأ الى عدن عقب فراره من صنعاء.

صحيح أن صالح بأفعاله تلك بضمنها حلفه الدموي مع الحوثيين, قد تمكن من تدمير وكسر اليمن, لكنه فشل في كسر الشرعية وتحقيق حلم العودة الى السلطة.

وبالنظر الى الفارق الشاسع بين مارس 2015 ومارس 2017 تتضح الصورة اكثر. فالرئيس والحكومة اليوم في عدن يمارسان سلطات الدولة بعد اعلانها عاصمة مؤقته ونقل كافة العمليات المصرفية والسياسية اليها, فيما صالح وحلفه الإنقلابي في مخابئ صنعاء يترقبون قوات الشرعية, التي لم تكن لها أي قوة مسلحة عندما تفجرت الحرب، التي تحوم قذائفها  في تخوم  العاصمة, التي تسير بتناسق تام مع معركة الساحل الغربي, الذي إذا ما اكتمل المخطط لها ستحرم حلف صالح الشريط ساحلي الذي يوفر الدعم العسكري والمالي والسياسي للحلف.

والحق أن هذا صالح  وتلكم النذر اليسير من بعض إنجازاته  منذ توليه السلطة  وحتى اليوم.

وسواء صدق الذين مازالوا يحتفظون ببعض ولائهم له أو كذبوا, فإنهم باتو قاب قوسين أو أدنى من نهاية هذا السجل التآمري لصالح.

قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

@aleshterakiNet

قراءة 2281 مرات آخر تعديل على الإثنين, 27 آذار/مارس 2017 14:02

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة