طفل يمني عامل : هل تريدوننا أن نموت جوعاً!

  • الاشتراكي نت –ارفع صوتك غمدان الدقيمي:

الجمعة, 16 حزيران/يونيو 2017 19:20
قيم الموضوع
(0 أصوات)

بينما كان عشرات الأطفال يستمتعون باللعب في باحة مطعم شهير جنوبي العاصمة صنعاء، جلس آخرون يستمعون في ذات المكان لكلمات ممثلين عن أطرف الإنتاج حول تفاقم ظاهرة عمالة الأطفال في اليمن.

واجتمع مؤخرا أكثر من 120 طفلاً وطفلة يمنية، بعضهم نازحون ومتضررون من الحرب الدامية التي تعصف باليمن منذ 27 شهراً، في احتفالية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال (12 حزيران/ يونيو 2017).

وشهدت ظاهرة عمالة الأطفال في اليمن تفاقماً كبيراً خلال السنوات الأخيرة بفعل التدهور السياسي والاجتماعي والاقتصادي في البلد العربي الفقير الذي يشهد أزمة متصاعدة منذ العام 2011.

شاهدنا الموت

يقول عزام فاروق (12 عاما) وهو طالب يمني في الصف السابع الأساسي، بينما كان يجلس وسط عديد الأطفال المشاركين في الاحتفالية، “هذه الحرب أقلقتنا، وحرمت الكثيرين من مدارسهم”.

بدوره ذكر الطفل باسل يوسف (10 سنوات) أنه لن ينسى معاناته وأسرته جراء النزوح بسبب الحرب من محافظة حجة شمالي اليمن إلى صنعاء، قائلاً “شاهدنا الموت أكثر من مرة”.

وأضاف لموقع حرمت من الدراسة خلال العام الماضي، وانخرطت بالعمل كبائع متجول في شوارع صنعاء، لم يكن أمامي من خيار آخر، لأن أسرتي فقيرة”.

في السياق أكد أحمد القرماني (14 عاما) أنه يتألم كثيراً، كلما شاهد أطفالاً يعملون أو يتسولون.

وأعرب الطفل، الذي كان يقف إلى جانب أطفال آخرين عقب الاحتفال عن أمله في “وقف الحرب، واتخاذ اجراءات ملموسة للحد من عمالة الأطفال”.

خوف

في تقاطع شارع رئيس جنوبي العاصمة صنعا، يبعد حوالي 400 متر من المكان الذي أقيمت فيه الاحتفالية المناهضة لعمالة الأطفال، كان رعد علي (13 عاما)، يتنقل بين السيارات في محاولة لإقناع السائقين بالشراء، كبائع متجول للزهور.

رد الطفل على سؤال ، بسؤال معاكس “عن أي مكافحة لعمل الأطفال تتحدث!”، قبل أن يجيب قائلاً “أنا أعمل لأساعد أسرتي في لقمة العيش. هل تريدوننا أن نموت من الجوع؟”.

“أشعر بالخوف الشديد بمجرد التفكير أنني إذا لم أوفر المال لأسرتي (مكونة من خمسة أفراد) ربما يموتون جوعاً”، قال رعد قبل أن ينتقل إلى الشارع المقابل لعرض بضاعته على ركاب سيارات توقفت للتو.

أرقام

وتشير أرقام شبه رسمية إلى ارتفاع أعداد الأطفال العاملين في اليمن إلى أكثر من مليونين ونصف المليون طفل تحت سن الـ17، خلال العامين الماضيين، مقارنة بمليون و614 ألف عام 2010.

ويشكل الأطفال (تحت 17 سنة) أكثر من 46 في المئة من إجمالي سكان اليمن البالغ نحو 27 مليون نسمة.

وتقر منى سالم، وهي مديرة وحدة مكافحة عمالة الأطفال في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بأن الرقم الصادر عام 2010 تضاعف بسبب الأوضاع السيئة التي خلفتها الحرب المستمرة منذ نهاية آذار 2015.

ويعاني كثير من الأطفال العاملين مخاطر صحية جمة نتيجة عملهم في مهن خطرة، فضلاً عن تعرض بعضهم للضرب والإهانات وانتهاكات جنسية، كما تقول مني سالم.

أسوأ الأشكال

من جانبه يؤكد علي دهاق، وهو مسؤول بمكتب منظمة العمل الدولية بصنعاء أن حجم الظاهرة في تنام كبير وأن المؤشرات المتداولة لا تعبر عن الواقع.

ويرى دهاق أن أسوأ أشكال عمالة الأطفال الملحوظة في اليمن هو “الانخراط في الأعمال المسلحة”، متهماً جميع الأطراف المتحاربة بتجنيد أطفال والدفع بهم إلى ساحات القتال.

وتتحدث منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف عن توثيق 1572 حالة تجنيد لأطفال في القتال خلال السنتين الماضيتين، تورطت فيها كافة القوى المتصارعة، لكن تقارير منظمات محلية تذهب إلى أن العدد الحقيقي يتجاوز 20 ألف طفل.

قراءة 821 مرات آخر تعديل على الأحد, 18 حزيران/يونيو 2017 03:02

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة