تعز ترفض المليشيا

  • الاشتراكي نت/ تقرير - جابر الغزير

الأربعاء, 25 آذار/مارس 2015 15:06
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 تستدعي الذاكرة الجمعية للحالمة تعز ذات الانفجار الشعبي الذي انتفض في وجه نظام البطش والفساد لذات رئيس مخلوع هذه الأيام. ويواجهون بكبرياء شامخ لثلاثة أيام متتالية أدوات الفتك كافة للآلة الوحشية الحاقدة ذاتها على هذه المحافظة وأبنائها. ويتواصل صمود أبنائها في وجه آلة البطش المليشاوية الحوثية التي تواصل الانتهاكات بحق المتظاهرين سليماً في المحافظة. وربما لن تتوقف أعداد الضحايا الذين وصلوا حتى اللحظة 9 شهداء ومئات الجرحى. فيما تستمر الاعتصامات حول مبنى قوات الأمن الخاصة التي وصلها ما يزيد على 1000 من المليشيات الحوثية وأتباع المخلوع صالح من الحرس الجمهوري المتسترة بلباس قوات الأمن الخاصة والتي في طريقها لخوض حرب دموية ثانية ضد أبناء الجنوب تحت يافطات وشعارات معروفة للجميع.

يتصاعد التوتر يوماً بعد آخر في مدينة تعز إثر استخدام مسلحي الحوثيين المتقمصين دور قوات الأمن الخاصة الرصاص الحي تجاه مئات الآلاف من المتظاهرين سلمياً ضد تواجدهم في المدينة. وتتواصل الدعوات الشعبية في المدينة وباقي مدن الجمهورية لخروج جماهيري حاشد تأييداً وتضامناً مع المحافظة وأبنائها ضد تواجد المليشيات المسلحة التي تسعى لتحويل المدينة معبراً لحربهم التي يحشدون لها ضد الجنوب.

وكانت اللجنة الثورية التابعة للحوثيين أعلنت عن تعبئة عامة واستنفار لمسلحيها لمواجهة ما تسميه تنظيم القاعدة. وقامت بإرسال تعزيزات عسكرية من أتباعهم إلى مدينة تعز بصورة استفزازية ومناقضة لاتفاقات سابقة قضت بتحييد المحافظة من أي تواجد للمليشيات أو المسلحين من أي طرف كان. واستخدمت هذه القوات الرصاص الحي ومسيلات الدموع وغازات الأعصاب بكثافة تسببت بعشرات حالات الاختناق والإغماء.

إدانات

وأهابت جميع منظمات الحزب الاشتراكي في عموم محافظات الجمهورية بأبناء المحافظة الشرفاء، وهم يعبرون عن مواقفهم ومطالبهم واحتجاجاتهم السلمية للحفاظ على مدنية المحافظة وسلميتها في وجه من يريد الزج بالمحافظة الى الفوضى، رغم ما تمارسه الميلشيات المتنكرة بلباس قوات الأمن الخاصة أو بعض أفراد هذه القوات وقيادتها، والتي سقط نتيجة تلك الممارسات الإجرامية عدد من الشهداء الأطهار والجرحى في مدينتي تعز والتربة.

وأدانت أحزاب اللقاء المشترك القمع الهمجي الغاشم واستخدام الرصاص الحي والقنابل الغازية ضد المحتجين السلميين.

هذا ما يريده أبناء الحالمة

خلال هذه الأحداث الدامية بالمحافظة تابع محافظ المحافظة شوقي هائل اجتماعاته المكثفة بقيادة السلطة المحلية وممثلي جميع القوى السياسية، وخرجت بعدد من التوصيات والمطالب الملبية للحد الأدنى من المطالبات الشعبية ومنها:

إقالة قائد معسكر قوات الأمن الخاصة الحالي بتعز، ووضع قيادة المعسكر تحت مسؤولية المحافظ. وفتح تحقيق قضائي ومحاسبة كل من شاركوا وقاموا بقتل وجرح الشباب خلال المظاهرات السابقة أمام معسكر قوات الأمن الخاصة. إضافة إلى فتح تحقيق قضائي أيضاً في مقتل وجرح عدد من أبناء التربة، وإعادة كل القوات التي خرجت من المعسكر لتنتشر في عدد من المناطق، وإزالة الاستحداثات كافة والنقاط التي قامت بها قوات الأمن الخاصة وغيرها داخل مدينة تعز وخارجها، ووضع حلول عادلة ومناسبة للتعزيزات التي وصلت من صنعاء خلال الأيام السابقة.

محافظ تعز أكد على أن مهمة اللجنة الأمنية بتعز هو حفظ أمن واستقرار المحافظة وفقاً على ما توافقت عليه جميع المكونات السياسية بتعز بما فيها ممثلو انصار الله (الحوثيين) مشدداً على ضرورة تقيد قادة الوحدات العسكرية والأمنية بمحور تعز بتوجيهات اللجنة الأمنية بالمحافظة وعدم تنفيذ أي توجيهات من خارجها.

ومن جانبه؛ شدد قائد محور تعز العميد ركن علي مسعد حسين وقادة الوحدات العسكرية والأمنية على تمسكهم بقرارات اللجنة الامنية بالمحافظة وبتوجيهات المحافظ رئيس اللجنة.

قراءة 827 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة