اليمن ..اتفاق تتكشف ملامحه في الأفق السياسي

  • الاشتراكي نت/ تقرير - غمدان السامعي

الإثنين, 30 تشرين2/نوفمبر 2015 16:59
قيم الموضوع
(0 أصوات)

بعد 9 أشهر من الصراع المحتدم في بلادنا، أصبحت المواقف الدولية أكثر حماساً لإيجاد حل سياسي، ينهي الصراع الدائر بين جماعة الحوثي وحليفهم "صالح" من جهة والقوات الموالية للرئيس هادي من جهة أخرى، في اطار اتفاق تتكشف ملامحه يوماً بعد يوم.

ويأتي الحماس الدولي للحل السياسي في ظل مخاوف من تصاعد أنشطة الجماعات الارهابية واستفادتها من غياب الدولة في ظل العراك الدائر، ومخاوف أخرى لدى دول في التحالف العربي نفسه من استفادة طرف في المقاومة من الدعم العسكري والمالي متهمة اياه بانه يعد الى معركة ما بعد الحوثي وسعيه للانقضاض على السلطة.

وتحدثت وسائل اعلامية ان تأجيل محادثات جنيف جاء بطلب من دول كبرى بهدف اضفاء مزيدا من الوقت للمبعوث الدولي الى اليمن وللاعبين دوليين آخرين للضغط على الأطراف المعنية بغية الوصول الى جنيف بمسودة اتفاق نهائي يتم التوقيع عليه هناك.

وبدا الضغط الدولي على جماعة الحوثي وحليفهم صالح من خلال معلومات استخباراتية قدمتها مخابرات غربية لدول التحالف العربي ترجمتها الاخيرة بقصف انفاق وملاجئ "صالح" واستهداف شقيق زعيم جماعة الحوثي أمس الأول.

ويرى مراقبون ان استهداف انفاق صنعاء وشقيق الحوثي، تعد بمثابة رسائل ساخنة للحوثي وصالح بأنهما لن يكونا في مأمن اذا ما رفضا القبول بحل سياسي تحت سقف القرار الأممي القاضي بانسحاب مليشيا الحوثي وتسليمها اسلحة الدولة المنهوبة.. الخ اضافة الى الاتفاق الذي سيقضي ،بحسب وسائل اعلامية، بخروج "صالح" من البلاد في عملية تشارك فيها طيران دول التحالف.

وكانت ايران وهي الحليف الرئيس للحوثيين قد طلبت من حلفائها في اليمن القبول بتسوية سياسية لانهاء الصراع، بحسب وسائل اعلامية.

وجاء الطلب الايراني من الحوثيين بحسب الوسائل الاعلامية، في ظل ترتيبات دولية 

لها علاقة بالملف السوري، ما يبدوا واضحا ان ايران ستتخلى عن حلفائها في اليمن مقابل ضمانات دولية تفضي الى الابقاء على حليفها بشار الاسد في السلطة.

وأمس تسلم الرئيس عبدربه منصور هادي مسودة الملاحظات الخاصة بمشروع الاجندة التي اقترحها المبعوث الأممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ بشأن مشاورات جنيف بين الأطراف اليمنية، تتعلق بقوائم الوفدين المشاركين وقضية الضمانات التي تشترطها حكومة هادي.

وتشترط حكومة هادي تنفيذ قرار مجلس الأمن القاضي بانسحاب مليشيا جماعة الحوثي وتسليمها أسلحة الدولة قبل اعلان ايقاف الحرب، فيما تشترط الجماعة ايقاف الحرب قبل تنفيذ القرار.

ويتزامن الحراك السياسي الهادف الى ايجاد اتفاق ينهي الصراع الدائر بوصول تعزيزات عسكرية كبيرة الى محافظتي مأرب والجوف القريبتين من العاصمة صنعاء.

ويرى مراقبون ان الهدف من ارسال هذه التعزيزات الكبيرة الى المحافظتين والتي وصل قوامها الى اكثر من ثلاثين الف جندي بعتادهم العسكري، هو لتأمين العاصمة صنعاء بعد الانسحاب المرتقب لمليشيا الحوثي وأنصار الرئيس السابق "صالح" بموجب الاتفاق المزمع توقيعه منتصف ديسمبر القادم في جنيف، او تحرير العاصمة بالقوة اذا ما رفضت جماعة الحوثي وحليفها "صالح" الانصياع للاتفاق ولقرارات الشرعية الدولية القاضية بذلك.

الجندي وقرار ما قبل الرحيل

يرى مراقبون ان طلب "صالح" من اللجنة الثورية التابعة لجماعة الحوثي اصدار قرار بتعيين عبده الجندي محافظا لتعز ليس الا بمثابة القرار الأخير الذي يتخذه "صالح" قبل المغادرة، وكمكافئة للجندي، برميه في احضان جماعة الحوثي، كي يستفيد من أي ترتيبات وحصانات من اي ملاحقة ستتحصل عليها الجماعة بموجب الاتفاق الذي يعكف المبعوث الأممي وسفراء عدد من الدول الكبرى على صياغته .

وكان "صالح" قد كافأ الجندي في آخر قراراته قبل توقيعه على المبادرة الخليجية في العام 2011م وتسليمه السلطة بموجبها، وذلك بقرار جمهوري قضى بتعيينه نائبا لوزير الاعلام.

قراءة 4890 مرات آخر تعديل على الخميس, 03 كانون1/ديسمبر 2015 16:17

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة