تحرير تعز أولا.. المقدمات التي تساعد على نجاح التحالفات

الأحد, 11 كانون1/ديسمبر 2016 16:02 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

لا أضع نفسي هنا منظرا لمثل هكذا قضية. لكنني أضع بعض الافكار بحسب قدراتي ومعارفي الفكرية المتواضعة, أمام القارئ للاستفادة منها وللمناقشة إن أمكن:

تبدأ التحالفات السياسية أولا بالحوارات والنقاشات ونشر الأفكار والآراء... الخ.

 ومن ثم يلي ذلك التنسيق بين الأحزاب والمكونات السياسية, المختلفة حول أية قضيه من القضايا.

ثم تليها مرحلة إصدار البيانات المشتركة تجاه أي حدث محدد يحدث في البلاد, توضح الأحزاب موقفها منه بصوره مشتركه.

وبسبب التنسيق وإصدار البيانات المشتركة، خلال هذه الفترة يتم العمل على تعزيز عوامل بناء الثقة, والتفاهم والتعاون, حتى يصل الأمر إلى التحالفات البرامجية، على أساس القواسم المشتركة، التي تمثل برنامج الحد الأدنى, لكل حزب من الأحزاب على حده. طالما ترغب في وجود أداة تنظيمية لتحالفاتها, باعتبارها آلية لتنفيذ البرنامج المتفق عليه.

 إن تشكيل الأداة التنظيمية تحت أي اسم كان: سواء اخذ شكل العمل الجبهوي, أو لقاء مشترك, أو تكتل وطني, أو تجمع... الخ من الأسماء والتسميات.

وفي اعتقادي أن طبيعة المرحلة, والمهام البرنامجية المتفق عليها, هي التي تحدد الاسم للإطار التنظيمي للتحالف المزمع قيامه, وفقا للنظام الداخلي الخاص به. وفي ضوء ذلك يتم تشكيل القيادة والتخصصات, والدوائر... الخ.

مع العلم، ينبغي هنا أن نؤكد على قضية هامه جدا, وهي: ان الأحزاب تظل محتفظة باستقلالها التنظيمي, والفكري أثناء فترت تحالفاتها.

وهناك قضيه جوهرية أخرى ينبغي توضيحها وهي: أن رفض وجود التحالفات من قبل البعض, عمل ليس له علا قه بالسياسة, لا من قريب ولا من بعيد. فمثل هذه الآراء يمكن توصيفها بالانعزالية.

 كما ينبغي علينا أن لا نختلف من حيث المبدأ مع أي دعوة للتحالفات شريطه أن تطرح على الجميع مثل تلك الدعوة، لان التحالفات ينبغي أن يكون هدفها قيام "الكتلة التاريخية" للتغير وتعتبر قضية رئيسيه في برنامج حزبنا الاشتراكي اليمني, ومرتكز من مرتكزاته.

الخلاف ربما احيانا قد يحصل أثناء الانطلاق، لمناقشة الموضوعات والقضايا البرنامجية، وأولوياتها, والأهداف القريبة والبعيدة التي يتطلب انجازها، وكذلك الوسائل والأساليب لتحقيقها. هنا فقط تتجلى الاختلافات عند مناقشة الوثائق, والتي يتم بعد ذلك تقديم التنازلات من قبل جميع الأطراف, من اجل القضية المركزية الجوهرية, والرئيسية في البرنامج.

 وانطلاقا من كل ما تقدم يبرز أمامنا سؤال محوري و جوهري وهو: هل نحن في اليمن نمتلك البرنامج الذي يفرض علينا السعي لإيجاد التحالف الذي يوحد كل الجهود والطاقات المختلفة أم لا؟

الجواب ببساطه: نعم يوجد لدينا البرنامج الذي يوحدنا والمتمثل بالوثيقة التاريخية لمعالجة الأزمة التاريخية في بلادنا، وهي "مخرجات الحوار الوطني الشامل"، باعتبارها منجز من منجزات العقل الجماعي، شاركت في صياغتها كل المكونات والأحزاب في اليمن.

 ومن المهم الآن والواجب, ينبغي أن لا يسمح بالقفز على هذه المخرجات، أو تناسيها، كما حدث مع وثيقة "العهد والاتفاق" في الماضي.

إن مخرجات الحوار الوطني صورة للمستقبل, وتعتبر برنامج واقعي. ومعلل علميا, وصالح لمرحله تاريخية كاملة، كما أنها مدعومة (داخليا وخارجيا)، ويحتم علينا الواجب التمسك بها بقوة، وعدم التنازل عنها مطلقا، وعلى أساسها سوف نقيم التحالفات مع كل القوى السياسية والمجتمعية بدون خوف.

 الشرط الوحيد هو: التأكيد من قبل المكونات السياسية على التمسك بها من جديد، تلك المكونات الراغبة في إقامة تحالف، وصياغة ميثاق شرف بين جميع الأحزاب بالعمل على تحويل هذه الوثيقة التاريخية إلى واقع معاش.

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

قراءة 1822 مرات
المزيد في هذه الفئة : « الاٍرهاب لن يمرواْ »

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة