ثورة فبراير والأمل المنشود

الخميس, 23 شباط/فبراير 2017 17:16 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

ضمن ملف استعادة تفاصيل الأيام الأولى للثورة وأبرز المحطات، وبحث أسئلتها، وهو الملف الذي يفتحه موقع "الاشتراكي نت" بمناسبة الذكرى السادسة لثورة فبراير، كخطوة أولى على طريق تدوين الحدث الأبرز في تاريخ اليمن المعاصر من زواياه المختلفة، ننشر هنا تباعا الكتابات المتصلة بموضوع الثورة تحت عنوان "أسئلة الثورة وتفاصيلها".

...........                  

لم أكن حينها شابا ناضجا فاهما واعيا عالما عن ماهية الثورة؟ وما هي الثورة؟ وكيف تصنع وتدار؟ ولماذا تقام؟ وما هي أهدافها؟

كنت شابا في الخامسة عشر من العمر لم أفهم الكثير من تلك الأشياء التي كانت تبدوا بالنسبة لي معقدة ولم استوعبها بعد. إلا أن عقلي كان مع روح الثورة مع التغير مع الحدث العظيم فبراير.

تطورت الثورة زاد ضخمها زاد عدد المؤيدين لها ومع كل تطور وزيادة في الثورة كان هناك تطور ونمو ونضج في عقلي كان عقلي يتجدد وينمو مع كل حدث.

أدركت حينها أن الثورة كانت هي المنقذ الوحيد للتخلص من زبالة استمرت وجودها أكثر من ثلاثة عقود وكنسها وحرقها حتى يعود طهر المكان ورائحته الجميلة.

لا ريب أن هناك تحديات كبيرة كانت تواجه الثورة في سعيها إلى النهضة، ومن أهمها تلك الهوة العميقة بين الواقع والمأمول، ففي الوقت الذي يمتد أفق الطموحات والآمال نرى ضعف القدرات والإمكانات، لذلك كانت الحاجة الماسة إلى قفزة بعيدة تعوض ذلك الفارق.

ومن هنا كان لتزايد العدد البشري من الثوار والإبداع المستمر بميادين الثورة هو المضاد الأول لكل تلك التحديات.

كنت أحد من شارك في ثورة التاريخ فبراير، لم أكن قائدا أو صانعا فقط كنت جزء من التاريخ.

بدأت الثورة منذ لحظتها الأولى تتعرض للتشويه والذم والاحتقار، ومن ثم القتل والتعذيب والاعتقال ، وفي نهاية المطاف تحقق النصر رغم كل المعوقات.

"اهم حدث في ذكرياتي هي ثورة فبراير ومحرقة تعز" ليس باستطاعتي أن اختزل مشهد ثورة بحجم السماء بسطور في منشور.

فثورة فبراير هي ثورة شعب، محطة للنضوج العقلي مسيرة بناء، طموح جيل عنوان شجاعة.

ومما يزيد من قيمة ١١ فبراير وتألقها وإيماني العميق بها هو نوعية البشر الذين يسمونها نكبة.

ودائما ثقوا ايها الثوار ان الخيال ينظم إلى  الحلم والأمل، وسنبقى نهتف

إلى الأعلى حناجرنا

إلى الأعلى محاجرنا

إلى الأعلى اغانينا

إلى الأعلى امانينا

سنُصنع من ثوراتنا

سنُصنع من جراحتنا

سنُصنع من اعتقالتنا

سنُصنع من سجوننا

سنُصنع من مذابحهم ومن رصاصاتهم

سنصنع من مجازرهم واحقادهم

سنصنع من دباباتهم وقذائفهم

وسنصنع من حبال مشانقنا

سلام للغد الموعود

سلام للغد الموعود

 قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

@aleshterakiNet

قراءة 936 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة