مخاطر الخروج عن أهداف التحالف

السبت, 11 آذار/مارس 2017 17:52 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

من اليمن ننتظر أن تشرق شمس الجزيرة العربية مرةً ثانية في ارجاء هذا العالم، من خلال تحقيق أهداف عاصفة الحزم .

ومن اليمن تحديداً ينبغي على قادتنا الأجلاء من حكام دول الخليج العربي  ،أن يستعيدوا مفقوداتهم  الإستراتيجية المتعلقة بحاجيات أمن وإستقرار النظام الإقليمي بمكوناته الاجتماعية والسياسية، والتي تؤمن حماية نظامنا الاقليمي لمرحلة طويلة الاجل.

وهنا يجدر بدول التحالف بما فيهم حكومة اليمن الشرعية والرئيس هادي أن يدركوا أن أهداف التحالف العربي في اليمن غير قابلة لمنطق إحتمال النجاح أو الفشل ،بل إن التعامل معها وفق هذا المنطق لا يدل فقط على سوء تقدير سياسي وحسب، بل سيؤكد عدم آهليتنا لحماية آمننا الاقليمي وتامين أهم شروطه الإستراتيجية.

والأخطر من هذا كله إنه لم يعد بامكان أي دولة أن تعيش أمنة ومستقرة خارج التكتل الإقليمي ،الذي يعد مجلس التعاون الخليجي نواته الاساسية الاولى.

ولن يكن بوسع أي دولة تحقيق إستراتيجية أمنية بمفردها ولو اعلنت تحالفا عسكريا مع إيران أو إسرائيل.

وفق هذه المعطيات تحتم علينا مصالحنا الاقليمية أن نعود للإتفاق بصدق وجدية في اليمن حول ما هو مشترك بيننا الجميع.

والمعروف لدى الجميع أن أهداف التحالف في اليمن  منذ البدء تتمحور حول...

تمكين الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي، وحكومته من إستعادة السلطة، بما يمكنهم من تنفيذ مخرجات الحوار وتسليم الميليشيات الإنقلابية اسلحتها  للدولة ،والحفاظ على وحدة اليمن وإستقرارها الاهلي ،وإعادة اليمن الى محيطها العربي والاسلامي.

تلكم هي فحوى اهداف التحالف وعليه فاي طرف يعمل بعيداً عن هذه الاهداف فهو يؤكد خروجه عن العهد الذي بين المتحالفين (مشروعية التحالف).

واي دولة تسهم  في تقسيم للاراضي اليمنية أو تمزيق النسيج الاجتماعي من خلال دعم مشاريع إنفصالية أو مناطقية في الشمال أو الجنوب فهي تتعمد أن تطعن قيادة النظام الإقليمي بالخاصرة وتربك جهوده وتتعمد أيضا خذلان اليمنيين ودولتهم الشرعية في احرج لحظاتهم التاريخية.

اليمن بلد منهك من تقاسم أبناء المشائخ اليمنيين والصراعات الداخلية ولم يعد يحتمل صراع وتقاسم أبناء الشيوخ في دبي وابو ظبي.

فتعالوا بنا نعود الى بطون المواثيق الاقليمية والدولية التي شرعت للتدخل في اليمن.

فالمبادرة الخليجية كانت وماتزال هي مسودة عقد الشراكة القانونية والشرعية لجميع أطراف التحالف، والجميع يعلم إنه على ضوء المبادرة الخليجية أنبثقت المشروعية اليمنية للتحالف من مواثيق الحوار الوطني ،وعلى أساس المبادرة الاقليمية عززت المشروعية الدولية بقرار مجلس الامن (2215) بشان اليمن.

كل هذه المشروعيات المترابطة والمتداخلة مع بعضها متمحورة حول تنفيذ أهداف واحدة متفق عليها سلفاً وهذه الاهداف تترتب عليها مصالح إقليمية ودولية.

فكيف يأتي طرف من التحالف ويعمل وفق اجندة خاصة تتقاطع تماما مع الاهداف العامة الموضحة في مضمون المبادرة الخليجية.

فأيا كانت المبررات فإن العمل داخل الاراضي اليمنية خارج اهداف المبادرة الخليجية أو ضدها عمل مرفوض وينبغي الوقوف حياله بحزم، فلم نصل إلى ما وصلنا إليه من تدهور إلا بسبب تواطؤنا وسكوتنا عن العابثين بأمن واستقرار مجتمعاتنا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.

والمسئولية الحقيقية تقع على إخواننا في دول الخليج لأن الاطراف اليمنية في الداخل أغلبها تخوض حروبا للثارات الحزبية والانتقامات الشخصية ولا تدرك أي معنى لمصلحة اليمن واليمنيين ،فأي دولة تحاول إستغلال هذا الطرف أو ذاك بهدف إرباك التحالف وإعاقة أهدافه الاساسية ،فهي بكل تاكيد تخدم أجندات دولية معروفة  تسعى بكل ثقلها لإبقاء الواقع اليمني أشبه بالثقب المفتوح في جسد النظام الاقليمي العربي ومنه يسهل النفوذ لإي ركن أمن، من أرجاء جزيرتنا العربية والخليج.

قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

@aleshterakiNet

قراءة 771 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة