في رحيل القيادي الاشتراكي الفذ

الثلاثاء, 21 آذار/مارس 2017 17:40 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

قليلون هم اولئك الذين يتركون بصماتهم المشرقة في حياة مجتمعهم ويكون لحياتهم معنى ولموتهم معنى، ويظلون دائما احياء لدى محبيهم يتزودون منهم العبر والدروس، ونبل قيمهم الانسانية في مسيرة حياتهم لمحاولة الاهتداء بتلك المسيرة والقيم النبيلة.

لقد كان الفقيد المناضل العميد المتقاعد/قسرا محمد طربوش سلام عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني من هؤلاء المناضلين، فقد كان له دورا وطنيا وانسانيا طوال حياته من خلال نشاطه السياسي والعسكري ، وكان له مبادرات واسهامات مشرقة في النضال الوطني  من اجل الجمهورية والسيادة الوطنية والوحدة و الحريات  العامة والديمقراطية

وقد عرفته عن قرب قبل وبعد وحدة 22مايو90م عند تلمس اوضاع المناضلين المبعدين من اعمالهم المدنية والعسكرية بسبب نشاطهم السياسي في ج ع ي والجهود الكبيرة التي كان يقضيها لمتابعة استيعابهم في اجهزة الدولة الاداري في جنوب الوطن او في اجهزة الدولة اليمنية المدنية او العسكرية بعد الوحدة وذلك لاستعادة جزء مما قدموا للوطن.  فقد كان رئيس اللجنة الخاصة بالترتيب الوظيفي لأعضاء الحزب والمنظمات الجماهيرية من المدنيين والعسكريين ومناضلين من القوي السياسية والاجتماعية الذين فقدوا اعمالهم في الصراع السياسي مع السلطة في الشمال  فقد تم اعادة حوالي خمس عشر الف الى اعمالهم المدنية والعسكرية وربط خدماتهم السابقة وتسديد اقساطهم التأمينية الى وزاره المالية والتأمينات والمعاشات بعد الوحدة وكذلك ترتيب اوضاع اولاد أسر الشهداء في هيئة الشهداء ومناضلي الثورة اليمنية.

ان استعادة تلك الحقوق المشروعة والمكتسبة بعد ان كانت السلطات الاستبدادية في الشمال قد صادرتها لسنوات قد مثل اعادة اعتبار للعمل الوطني الوحدوي وللكرامة الانسانية التي امن بها وضحى من اجلها اولئك المناضلين ولايزال اكثر من ثلاثة الف وخمسمائة ممن تم استبعادهم بعد حرب صيف94م الظالمة يعانون شظف العيش تم استيعاب بعضهم في القوات المسلحة في الفترة الاخيرة.

لقد كان الفقيد خسارة كبيرة ليس لأسرته وحزبه فقط بل خسارة للوطن ولكل القوي السياسية الوطنية ولجميع محبيه واصدقائه وللكثير من البسطاء الذين شاركوا خلال ثلاثة ايام في العزاء الذي تم في جمعية الربيصه بحضور عدد كبير من بعض عزل مديرية الشمايتين والمقاطرة تتقدمهم قيادات حزبية وواجهات اجتماعية وشخصيات اعتبارية وقيادات منظمات مجتمع جماهيرية ومشايخ واعيان وقيادات منظمة الحزب الاشتراكي والبعض من قيادة اللقاء المشترك بتعز وممثلين اللواء 35 مدرع  وكان العزاء الاخر في عدن،  وكذا المشاركين عن بعد في اتصالاتهم بتقديم  العزاء  او في المداخلات المقدمة في العزاء بالربيصه  فقد كان الفقيد بالنسبة لرفاقه ومحبيه المعين الذي لم يتردد في الوقوف الى جانبهم، وكان يجيد فن الحوار، لا يقطع علاقته بأحد عندما يختلف معه ، نظيف اليد عفيف النفس لم يخلف مالا ولا عقارات، يجيد التعامل بإنسانية واحترام مع الاخرين لا يحمل حقدا او كراهية لأحد وان رفاقه فخورين بالمأثر النضالية التي اجترحها الفقيد واملنا ان تكون تلك المثل معينا لرفاقه ومحبيه والاجيال القادمة للنضال والاهتداء بها.

قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

@aleshterakiNet

قراءة 730 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة