السياسة ووجوهها في اليمن

الخميس, 01 حزيران/يونيو 2017 20:26 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

السياسة في اليمن ليس لها وجه....لها كل الوجوه.....

     وجه يخاف من الديمقراطية والحراك السياسي والاجتماعي لمشروع ديمقراطي في سبيل تهيئة اسباب وعوامل ولادته صحيحا معافى ساطع القوه والحضور...

   ووجه آخر هو وجه فساد الجهل والحكام الذي يمانع توليد حركه فاعله في الخارطة الحزبية والمجتمعية نحو التكامل الموحد على محاربة الفساد وبناء يمن الغد بقيم التحديث السياسي والتنمية الشاملة والعادلة .

   وثمة وجه يقدم الاسلام حاجزا يمنع العيش المشترك يفرزه واقع غياب العملية السياسية بصورة حركات دينيه وطائفيه تحث الخطى للسيطرة على الجمهور مستخدمه كل الوسائل الأيديولوجية والسياسية والعملية؛ ولكن رغم ما تقوم به هذه القوى الدينية والطائفية في محاولة بسط سيطرتها على الجمهور وتصفية الحساب مع الديمقراطية والتحديث فإنها تثبت عجزها الكامل عن رؤية مشاكل العصر وفهمها والنأي عن قضايا الشعب وعلى رأسها قضايا الخبز والحريات والديمقراطية والتقدم.

   هذه الوجوه للسياسة اليمنية تعسفت بالفعل مشروع الدولة اليمنية الاتحادية الحديثة واستغلت فضاء الحرب الحالية الامر الذي دفع بالبنى التقليدية لتستنجد بالموروث الديني والاجتماعي وتحول موروثها هذا الى برامج سياسيه وأيديولوجية عمليه لمقاومة كل اشكال التقدم والتحرر من الانقلاب ؛ لذلك باتت قضية الحياه السياسية للقوى والاحزاب التي غادرت مربع الفعل الثوري قضيه جامده على صعيد بناها الداخلية وعلى صعيد علاقتها بعضها ببعضها الآخر وعلاقاتها بالجماهير  ؛  وبالتالي اذا كانت النخبة السياسية والفكرية هي ركيزة الشعب وعامل ديناميكيته في ممانعة الانقلاب فان حماية وحدة الجبهة الداخلية للعملية السياسية وتصليبها تعتبر هي الاخرى شرطا اساسيا للمقاومة بالتنسيق في النشاطات والفعاليات الجماهيرية ومهام المقاومة ومحاربة كافة اشكال التعصب التنظيمي والطائفي والعشائري والسلالي خاصة بعد ان حاول الانقلابيون النفاذ عبرها لتمزيق وحدة الصف المقاوم ؛ كما انه يناط بهذه النخبة ضمان تحقيق الانتصار من خلال جسر الهوه في المواقف السياسية لا ان تنعزل عن الشعب بحيث لم يمكنها منع قيام انماط جديده من التسلط والقمع بهويات مختلفه ؛ كما انها في حالة هذه العزلة لم تستطع الامساك بزمام المبادرة إزاء الجماهير لهذه المعركة المعقدة والمتعبة.

   لذا فانه عند تقييم هذه القضية يفرض هذا السؤال نفسه:

هل يتسنى تدشين جديد لتاريخ سياسي وطني وتأسيس جديد لنموذج تحالفي يحدد محاور المصير السياسي والاجتماعي للأحزاب والمكونات السياسية لتزدهر به العملية السياسية فتستطيع تحويل العنف والفوضى الى مسار يناهض العنف والتطرف والاقصاء والتهميش والخروج من دوامة هذه الدوشة الدينكشوتية وعليه هل يمكن ان تحدد القوى المناهضة للانقلاب جدول اعمال المستقبل الديمقراطي للبلاد بل استعادة الدولة على الأقل ؟؟؟؟؟.

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

قراءة 1086 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة