عن التدابير اللازمة لتسويه سياسيه يمنيه عاجله

الأربعاء, 05 تموز/يوليو 2017 11:20 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

هل سيجري التقيد الآن لدى دول التحالف العربي إلى تشديد الخناق على التحالف الحوثعفاشي ردا على المستجدات الاخيرة التي كانت قطر  ضمن أهم اجندتها الاخيرة ؟؟

  وهل سينبري إزاء هذه المستجدات رد فعل عملي يمثله حدث نوعي كبير له دلالته العميقة في مجرى الحرب يوطد قيم التعاون والتكامل والتعاضد بين دول التحالف الاعضاء ؛ يستوجب اصلاحا إزاء مسألة ترقية مفاعيل الدوله اليمنيه على جميع الجبهات السياسيه والاقتصاديه والعسكريه ؟؟؟

    الامر الذي من شأنه ردم مظاهر الخلل والكشف عن المشكلات وإيجاد الحلول الجديه لها ليتسنى تصويب المسار وبلورة الشرط الاساسي لدحر الانقلاب وتأمين الحاضنه الوطنيه كركيزه جوهرية على طريق إحداث المزيد من التقدم في مسألة تحويل شعار دحر الانقلاب إلى إمكانيه واقعيه .

    يبدو حاليا ان الانشداد لتطوير العامل الذاتي وفي هذه الظروف الراهنه بين المملكة السعوديه والامارات غدا ضرورة ملحه ينبغي ان تتخذ خلالها خطوات جباره بهدف إحداث ثوره على الروتين السائد الممل في أروقة البلاطات الملكيه أو تغيير بعض أشكاله .

   وبينما تثبت الوقائع ومجريات الاحداث الاقليميه والدوليه بأن هناك ضرورة قصوى لإحداث تغيير في نهج التفكير السياسي وفق المصالح الاقتصاديه والامنيه فإنه لابد من إحداث تصورات جديدة في طرائق وأساليب إدارة المعركة لدى دول التحالف العربي وعدم التمادي في السير على ذات الطريق القديم .

   وبدون شك فإن هذا الواقع بتجلياته السلبيه المختلفه الأشكال يطرح بإلحاح الاهميه القصوى لإحداث إصلاح بنى وطرائق عمل دوله يمنيه جديدة اذا ارادت دول الحلف العربي تقريب اللحظه المناسبه للمساومه الكفيله بإحقاق حق اشقائهم اليمنيين ونصرتهم ؛ مالم فستتبلور ملامح أزمه كبيرة وعميقه بين فكي سلطتين قائمتين حاليا على الارض مما سينجم من خلال ذلك واقعا مختلفا وخطيرا سيعرض مصالح دول الخليج العربي الى مواقف عسيره وحرجه اكثر وأكثر ؛ بمقابل الموقف الايراني الذي سيكون في وضع مريح بل ستكون ايران في وضع يسمح لها بالانتهازيه وابتزاز دول الخليج مراهنة على العوامل المشار اليها في باب السلبيات .

   ولهذا فدول الخليج معنيه بأن تفرض عملية تسويه سياسيه يمنيه على وجه السرعه بالضغط في سبيل انجاز :

تحديد شكل الدوله اليمنيه بصيغه اتحاديه وتعزيز روافعها المتكامله كمصدر لأشكال جديدة من العلاقات الاجتماعيه وتحقيق امكانية الاستقرار السياسي ليتسنى القضاء على التمايز الاجتماعي القائم الان من اثر حصاد ماكنة الحرب الانقلابيه ..

  ولهذا ايضا يبدو ان عقلنة القرار السياسي لدى دول التحالف العربي صار من الاهميه بمكان ان يأخذ هذا الواقع بعين الاعتبار وصار من الضروري رسم خارطة طريق جديدة لتأهيل الدوله اليمنيه وتعريف النخب السياسيه بوظيفة الدوله ومقوماتها كون قيادة الدوله ملقاه اليوم على كاهل قوى جديدة لأنه لم يعد نمط الدوله العميقه عموما ملائما على وجه الاطلاق وسيقود حتما الى الفشل الذريع ..

ولهذا فإن معركة اسعاف الدوله سيرتبط بمعركة هزيمة الانقلاب وضم الوطن في دوله اتحاديه على اساس توازن المصالح بشرط ان تبادر دول التحالف في سبيل الوصول الى تسويه سياسيه عادله للازمه اليمنيه وتقوم بدورها كما ينبغي بالعوده الى التعاطي مع قضايا اليمنيين بالقدر الذي لايؤدي الى التفريط بها او اهمالها ..

   وكما انه من الملاحظ اليوم في سياق انفجار التوتر الجديد في وسط التعاون الخليجي والذي يبدو بعضا منه ظاهريا والبعض الآخر تحجبه الغيوم الدبلوماسيه ؛ ماكان للاول حقيقة ان يظهر لولا وضع القضيه اليمنيه في سياق الخط البياني المتعرج الذي نحت به الارادات المتناقضه الى فضاء غير مقبول اخلاقيا كاد ان يوقعهم في مطب الارهاق ..

    هذه اللحظه هي الفرصه الاخيره التي يندر بدونها ان تقف دول التحالف امام اتخاذ اي اجراءات لقضاياها الجوهريه الذي افرزها طبيعة الصراع الاقليمي وبالتحديد قضية اليمن .

   كما تشكل هذه اللحظه منعطفا تاريخيا جديدا في الحياه السياسيه الخليجيه يجسد مسارها الاخير في غربلة المواقف فيما بينها الامر الذي يستدعي مراجعة المجرى العام بصدد العلاقه الجدليه كأمر ضروري في الظروف الراهنه والمستقبليه يكون مبتدأها نقطة الأصل اليمن.

قراءة 1985 مرات
المزيد في هذه الفئة : « لا بد وأن يزهر الربيع

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة