تعز.. روح الثورة المتجددة

السبت, 30 أيلول/سبتمبر 2017 16:38 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

اظهرت الاحتفالات الرسمية والشعبية بعيد ثورة سبتمبر الخالدة ال55 بتعز في اليومين الماضيين بان تعز مركز الثورة اليمنية  ومحركها الرئيسي وصاحبة الدور الاكبر في الدفاع عنها, وعن اهدافها.. لان تعز كما يؤكد ذلك اكثر من مثقف ومسئول.. هي قلب اليمن النابض بالحياة.. ومن خلال متابعتنا للاحتفالات بالريف والمدينة نجد ان مدينة تعز واريافها قد غطت سماءها الالعاب النارية وغطت  شوارعها بالزينة  بمختلف الوانها.. وكذا ايقاد الشعلات التي تمت وغطت كل ريف تعز  بالمديريات, والعزل والقرى, بجبالها وسهولها, وعلى سطوح المنازل والمباني,..  والذي ولدت الغبطة والفرح والسعادة والسرور لدى كافة المواطنين بأعياد الثورة.. وترافق هذا الاحتفال ايضا, مع القصف الصاروخي العشوائي العنيف والغير مسبوق  من قبل مليشيات الخراب والدمار لصالح والحوثي, على المدين والريف على حد سواء والتي كان هدفها منع وافشال المواطنين من الاحتفال بهذه المناسبة الغالية والعزيزة لثورة سبتمبر واكتوبر.. لكن المليشيات لم تنجح مع ذلك.. ونجح المواطنون بالاحتفال رغما عن ذلك.. لان ثورة سبتمبر واكتوبر مغروستين بقلوب, وعقول ووجدان, ابناء تعز رجالا ونساء.

اما احتفال الامس في  تعز.. فقد اظهر بالحقيقة مجد وقوة  وشموخ تعز, وعزتها وصلابة ابنائها, التي لا تقهر, ولا تنكسر امام الشدائد والمحن.. على الرغم من كل ما تعانيه تعز من خذلان ,من الاصدقاء.. ومن حصار وحشي من الاعداء  مليشيات الموت والخراب لصالح والحوثي ..وفوق ذلك فان تعز دائما ترنو وتتطلع الى العصر والمستقبل, ولا تلتفت للخلف على الاطلاق الا للاستفادة ..عبرت مسيرات الامس في شارع جمال وبذلكم الحشد الجماهيري الضخم والكبير قدره تعز على مواصلة مسيرة الثورة وتحقيق اهدافها.. كما ذكرتنا بحشود وبمسيرات ثورة فبراير الشبابية السلميه2011م.. واكدت المسيرات في المقابل على قوة الإرادة الجماهيرية المدنية وعلى الاستمرار  والاصرار على التغيير الثوري في البلاد وعلى التمسك بالثورة.. واظهر الاستعراض العسكري والرمزي بشكل جلي كذلك قوة تعز العسكرية وارادتها الصلبة وبسالتها وقدرتها على الدفاع عن تعز, وتحريرها من مليشيات وعصابات الحوثي وصالح. ..وكل ملحقاتهما, من النهابة, والقتلة, واللصوص وقطاع الطرق وبشكل عام فان الاحتفال: كان له لون وطعم ومذاق آخر.. وهو مؤشر على الانتصار على المليشيات وعلى ميلاد مجتمع جديد ,ودولة جديده مدنيه اتحاديه ديمقراطية حديثه, دولة المواطنة المتساوية, والعدالة الاجتماعية, رغم بعض المنغصات البسيطة التي يمكننا تجاوزها وقد تناولها البعض بالنقد ..مع ذلك يظل الحفل مؤشرا كبيرا لانتصار قادم لمجتمع جديد وقريب, يتخلق في تعز من بين هذا الحطام والخراب الكبير.

قراءة 7680 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة