في رثاء صديقي ا.د عبدالباسط الحكيمي

الأحد, 20 كانون2/يناير 2019 16:18 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

قليل من الصمت يكفي لترتيب بعض الهدوء

قليل من الصبر يكفي التأوه ليأخذ اوجاعه للبعيد .....

صديقي

عبدالباسط الحكيمي

أحاول ... منذ الساعة السابعة من صباح هذا اليوم التي فجعتني دقائقها بخير رحيلك... أحاول جاهدا تصديق الخبر الفاجعة .... ومع ايماني بحتمية صدقه... أجدني اشكك في روايات ... رواته ... تخفيفا للنفس من سحاب الأسى  المُدلَهِّم بأفق الرؤيا.... وتهيئة للسمع لتقبل ثقيل الكلام  الذي تهوي به الريح  ،  إلى واد سحيق من التوجع.

صديقي

أراني هنا .... أتمزق بيني ... وبيني.

 أصغي تارة اليّ فأجدني عصيّ الصدى،

 أحدق أخرى في اللابعيد من القرب... او في القريب من الابتعاد الذي أنت فيه فإذا باشتهاء المدامع يتدفق من ناظري بجل غشاوة آفاقه  وكلكل آتي الشقاء .

صديقي

إنه الموت يستعيد بنا الذكريات  التي كنا نلهو .... ونزهو بها .... في (الممر القصير من الذاكره).

وهو الموت ذاته هذا  الذي يصيبنا بداء النسيان ، نسيان الآتي بأحلامه وتمنياته.

صديقي

لقد تناثر من اجنحتي بعضا من ريش المحبة والصداقة الذي كنت ولازلت أطير بها في سماء هذي الحياة على مدى أكثر من ثلاثة عقود ... مند التقينا ذات صباح في قاعات جامعة صنعاء .... وها أنا ذا اتابع التحليق في سماء حياتنا الباقية باجنحة الصداقة التي رافقت صداقتنا منذ ذاك الصباح الجامعي .

نعم صديقي الراحل عني

عن الأهل

والاصدقاء

أنها هي هذه المفارقة العجيبة التي تجعلنا بين طرفي حياتين..أولاهما تحث الخطى باتجاه امتداد الزوال

وثانيهما .... تصعد معراجع أنفاسها إلى ملكوت الخلود.

لست وحدي من يفتقد جزءا من حياته برحيلك .....

ولكن اجزاء أخرى أراها مفتقده من جامعة تعز .... كلية العلوم .... أصدقاءك ... طلابك ... الشجيرات التي ارويتها بيدك ذات يوم .... وهذه الورود المتبرعمة والازاهير المتفتحة في ساحة كلية العلوم.

صديقي

لن يغيبك... الرحيل عنا .... بقدر ما يجدد في حياتنا الباقية .... عمرك المتجدد بذكرياتنا....

سلام الله عليك...

ورحمته تعالى ....

 على روحك ... إلى يوم اللقاء.

د. عبدالعزيز علوان

19 يناير 2019

قراءة 9885 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة