القتل الممنهج للتمريض في اليمن

السبت, 26 تشرين1/أكتوير 2019 14:05 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

في الوقت الذي تسعى جميع دول العالم لرفع مستوى التمريض والارتقاء بتقديم الرعاية الصحية والخدمات التمريضية باذلة جهود كبيره لتعزيز اوضاع الصحة ورفد الصحة بالكوادر التمريضية المؤهلة علميا وتشجيع كوادر التمريض لتحسين مستواهم العلمي والعملي، وذلك بالحصول على الشهادات العليا والاختصاصات في مجال التمريض وفتح كليات ومدارس التمريض للراغبين بالالتحاق بها من حملة الشهادات المتوسطة (الدبلومات)، والى خريجين الكليات مكانتهم التي تتناسب مع مستوى شهاداتهم وخبراتهم، الا ان ما يحدث في اليمن يعد تدمير ممنهج للتمريض ومهنة التمريض، بل يمثل قتل عمد للمهنة بطريقة تتنافى مع كل الاعتبارات والقوانين المنظمة للمهنة.

فانسداد طريق مواصلة الدراسات العليا في تخصص التمريض امام الممرضين الحاصلين على درجة البكالوريوس الذين قضوا خمس سنوات من التعليم والتدريب في كليات التمريض صارت هباﺀ واصبح تعبهم وجهدهم طوال خمس سنوات لا يفيدهم بشي.

ففي الوقت الذي يجب أن تكون لهم الاولوية في ادارة الخدمات التمريضية والعمل التمريضي في المستشفيات، اصبح يعمل تحت اشراف ورئسة من هم اقل درجة علمية منه وينفذ اوامرهم وتوجيهاتهم ، بل الكارثة الفعلية بأنه صار يقيم ممن هو اقل منه درجة بل وخبرة في نفس الوقت.

وايضاً في اليمن فقط اصبح الممرض حامل شهادة البكالوريوس متساوي في الحقوق والواجبات بمساعدين التمريض العاملين في مجال التمريض بالخبرة واصحاب دبلومات التمريض المصغر (سته اشهر)، حيث يتقاضون نفس المستحقات المالية وملزمون بالقيام بالأعمال والمهام نفسها دون المراعاة للدرجة العلمية او الخبرات والمهارات التي يحملها الممرض.

هذه الممارسات والتي تعد جزء بسيط من الأخطاء التي ترتكب بحق التمريض كفيلة بتدمير مهنة التمريض وقتل روح الابداع والتطوير والنشاط لدى الممرضين مما يولد الاحباط والاهمال وتردى تقديم الرعاية والخدمات الصحية، بل وينفر المجتمع من الدفع بأبنائهم للالتحاق بكليات ومدارس التمريض، وبهذا تنتهي مهنة التمريض وتقتل بطريقة ممهنجة قد تنتج كوارث صحية لا يحمد عقباها.

قراءة 2672 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة