عندما يكون الفنان إنسان

الإثنين, 23 كانون1/ديسمبر 2019 21:26 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

 

عندما يكون الفن رسالة وقضية وترجمان للمشاعر الصادقة وللألم الذي يبني الإنسان، تكون نينا سايمون "ملكة موسيقى الجاز"

كانت سايمون - وهي أمريكية ذات أصول أفريقية- تعاني من العنصرية وتحطمت آمالها في أن تدرس الموسيقى بعد أن رُفضت بسبب لون بشرتها مع أنها أظهرت نبوغا في العزف على البيانو منذ صغرها.

سايمون ناضلت ودافعت عن الحقوق المدنية بموهبتها التي كان لديها إيمان راسخ بها فلم تزدها العثرات التي واجهتها في حياتها إلا جموحا وإصرارا على أن تمارس شغفها وفنها فتربعت على عرش موسيقى الجاز والبلوز حيث عبرت من خلالهما عن كينونتها المتمردة.

كانت جريئة لا تخشى أحد، معتزة بنفسها وواثقة من موهبتها والأهم إيمانها بأحقيتها بالحياة الكريمة التي يستحقها أي إنسان مهما كان شكله ومهما حمل من أفكار أو معتقدات.. من أبرز أقوالها «لم أتغيَّر. لم أغيِّر شعري. لم أغيِّر لوني. كنت دومًا فخورة بنفسي، وكان المعجبون فخورين بي لأنني بقيت كما كنت دومًا».

نادت بالمساواة التامة بين جميع البشر في أنحاء العالم وكانت تؤمن أن إلغاء العبودية قانونيا لا يكفي لإلغاءها إجتماعيا.

عكست جميع أغانيها المتفردة هموما وقضايا سياسية وإجتماعية تبنتها وناقشتها بكل شجاعة بشكل مباشر وأحيانا بشكل غير مباشر وقالت في أحدى مقابلاتها «لا أعتقد أن لديك أي خيار آخر كفنان، إلا أن تعكس هموم الفترة التي تعيش بها، وبخاصة عندما يكون كل يوم عبارة عن صراع من أجل البقاء».

لم تعاني نينا فقط من العنصرية بسبب اللون إنما عاشت عنف جسدي وتسلط ذكوري من قبل زوجها الذي كان في نفس الوقت مدير أعمالها ولكنه كان بعقلية تجارية لا يؤمن بروح نينا الثائرة وفنها الهادف.

قراءة 2701 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة