بطاقة عيدية

الخميس, 30 تموز/يوليو 2020 17:18 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

 

تعود الذكرى، وقد غربت شمس النهار لتشرق العيدية، وانتم تحفلون مع الاهل والاصدقاء بعيد الأضحيات ..

 اتذكرني اعشقها النوارس والبحر ومدينة البخور.. عشت تعز اول العمر نقشت الأبجد على جدار القلب وشماً لا ينمحي.. المسبح الحي الأول بحياة المدينة، كانت السنة الخامسة وانا يلتحق بمقعد الدرس بمدرسة بلقيس تحولت فيما بعد لمدرسة عثمان حالياً مقر محور تعز العسكري..

ابريل 1984صنعاء..

كان المساء حافل بعناقات لا تزال تدمي بروحي البهاء، تبثني من غيبتي الطويلة، لا زلت اعيش غيبوبات لا تنتهي..

 درست في مدارسها كيف يكون الوطن.؟

 قرأت الثورة اسندت على المارد ظهري وثبت اقاتل من اجل حاضر اليمن ولا زلت اشتت البؤس، ازرع على السحابة الأغنيات، ادركت قبل الغيم المطر..

 نقشت الابجديات وقد شوطت الابواب السبعة للقديمة صنعاء العاصمة، كنت عرفت الأبواب الخمسة للقديمة تعز، كنت قبلها قد طبعت بصدري قبلة من ثغرها عدن حين علمتني حياة كيف البحر والفنار، وميون الجزيرة"

 ملكنا، حقنا، إرثنا حقنا جاء من امجاد ماضيك المثيرة"

 وانا الروح المسافر بين مدينتين، واكثر من عشيقة..

في العام 90

 كنت ذلك الطالب الفوضوي الصاخب كنت اولى ثانوي اعود من المدرسة منتصف النهار ادرس ثلاث حصص فقط واهرب وقت "الراحة" هكذا حتى كانت الثانوية تمنحني د.معلمين اواخر حرب صيف 94 التحقت بسلك التربية في مدرسة المعتصم جوار كلية الشرطة اديت خدمة التدريس الإلزامي ثلاث سنوات ، اعود للثانوية وهذه التي قصدت وعنيت اللحظة.. اذ تناولت اول عدد صدر من صحيفة الوحدوي قبلها كنت هتفت لمشروع الدولة وحدة والدستور علماني قاتلت بالفرشاه وعلب الرنج الأحمر بدعم منظمة الحزب الاشتراكي المنطقة  الغربية شارع هائل كنت والرفيق عدنان الحمادي نشتت اللون وهذا الرفيع زميلي في الاساسي درسنا عند بابريك الاخواني الذي عاش ينظم التلاميذ ليصدرهم للجهاد في "كابول"  عدنان من حقيبة بني حماد تخرج من معهد معلمين صنعاء دفعتي 94 وذهب ليعيش المخا مدينة البحر غرب تعز حيث ولازلت اسأل عنه واشتاقه وأراني سيلتقيه بعد هذا البعاد ،العناقات بروحي مد سماوي والكرامات تحفني اينما اتجهت فثمة رفيق ،وصديق، وشقيق والزملاء بخيال فيض دافق غزير، الرفيقات ببالي نجوم تراقص الفرح ،يلملمن شتاتي وقت انهاري بين صدورهن تتدفق..

"نعم للوحدة اليمنية نعم للدستور" كان استفتاء شعبي على مشروع الحركة الوطنية الكبير الذي رسمه عمالقة النضال، والكفاح اربعينيات القرن عدن المدينة، والبندر النجمة التي تقود البحر..

 دامت الوحدة كعيد احتفي بها ثلاث والرابع عيدنا المغدور..

 عدنا نقاوم بالصمت حتى اعتقل الخوف عقولنا، رحت ابتزه، اتذكرني لحظة زمجرت فيها الدموع شنقت خوفي وتمددت فوق الغيم ارسم نجمة..

 كتبت يومها إلى "ذو يزن"

 عني وكيف الشغيلة يتعرضون لابتزاز المصالح الامبريالية والاطماع الرأسمالية ..كان يكتب لي اغنية ،ويبعث مع البريد عرائس حلوى، وعطر، وبعض الحكاية همس لي بسرها المكنون ،باح لي بتفاصيل مثيرة سأكتبها رثيما اعود، لا زلت في الطريق وانا افتش عن سر المعبد اخوض اعتراكات يومية افتش عن التحرير، والقومية ،والرابطة،

والاتحاد اليمني، والنقابات العمالية وحوشي ،وافيد، والناصريون الذين اختفوا ومعهم جثمان عيسى ومقبل والعميد..

لازلنا هنا نكتب في المسعى صلوات بفيض الحرف تميد بي رعشاتي، اجدني احياناً استفيق ليجدني لدنكم افيض عن فرحي، وانثني اوزع المهمات واطبع على الموج قبلاتي،،،،

قراءة 3134 مرات
المزيد في هذه الفئة : « الجهيش.. بطاقة عيدية (2) »

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة