تشبيب الوطن

الأحد, 07 كانون1/ديسمبر 2014 16:48
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

الحديث عن التغيير في ظل أدوات الماضي التي شاخت اليوم وترهلت وشابت بالأمس على ثقافة وسلوك نبحث اليوم لتغييره صعب ومستحيل . أذا لابد من تغيير الأدوات وتشبيب السياسة والسياسيين ليتم التغيير الحقيقي على الأرض ويتنفس الوطن الصعداء لينطلق لرحاب المستقبل الواسع والمنشود .

إرهاصات اليوم على الساحة هي صراعات بين أقطاب الماضي الأليم هم ذاتهم منذ خمسون عام وان تغيرت الصور لكنها تحمل نفس الفكر والعقل والثقافة هي ذاتها أقطاب صراعات الماضي تعيد أنتاجها في حاضرنا لتعيق مستقبلنا لهذا نجد الوطن معاق لان الدماء التي تسري في سياسته دماء فاسدة وعلينا تطهيره  لتدب الحياة فيه من جديد ويتجدد نفسه وروحة بحاجة لدماء شابة طاهرة من نجس الماضي دماء تتواكب مع العصر ومع متغيراته تتفهم الواقع ومتطلبات المستقبل لننطلق نحوا أفاق التطور والنهوض .

المزعج اليوم أن هناك من لازال يقاوم التغيير ويريد فرض ذاته وصيا على الحاضر والمستقبل وهو كان أساس فشل الماضي يتنطط من مرحلة إلى مرحلة معتبر انه رجل كل المراحل وهناك مثال شعبي معروف بتداوله الناس حيت يقول (لكل مرحله رجالها) و المعروف ان لكل مرحله  سمات تختلف اختلافاً كلياً عن سابقتها ولا يستطيع الفرد أن يكون قائد لها إلا أذا أمن إيمانا قاطع بسمات وقيم هده ألمرحله و اعتقد ان التفكير بتغير النظام مرتبط  بتغير من يقود هذا النظام من كوادر وقيادات  لان القيادات السابقة او ما يسمى بالحرس القديم سوى كان في شمال الوطن او جنوبه  لا تستطيع ان تتقبل المتغيرات  للمرحلة الجديدة لأنها أولا مليئة بالصراعات على مدى خمسين عاماً وهي لا زالت حبيسة ألمرحله السابقة وكلاً يريد تصفية حسابه مع  الأخر  في مرحله جديدة على حسب الوطن وأمال وتطلعات الجماهير. ونحن نشهد هدا الصراع  عنوان أساسيا للمرحلة  وهو المعيق الرئيسي للتوافق والاتفاقات.

كان الأجدر بالقوى القديمة التي كانت جزاً من الصراع القديم ان تعتذر لهذا الشعب عن ما جرا منها  في فتره معينه وان يكون هناك نوايا صادقه في تقبل المرحلة الجديدة في كل معانيها ونستشعر تضحيات ملموسة لأجل الوطن والمستقبل وإعطاء فرصة سانحة لدماء شابة جديدة طاهرة لتقود المرحلة لكن الأنانية والاستحواذ والوهم الذي أصابهم في استعادة ماضيهم جعلهم يتمادون أكثر وأكثر في إعاقة المستقبل .

هل تتصور ان هناك صراعات على مستوى وظائف أدنى حتى في منظما  المجتمع المدني التي كانت ولازالت أداة من أدوات الماضي ترفض إعطاء فرصة للشباب وتحاربهم وتنفر الشباب من الانخراط فيها يقودها أناس قد تجاوزهم التاريخ والمرحلة وهم متقاعدون وهكذا بالنسبة لبعض الأحزاب التي لازالت تهيمن عليها أصنام الماضي الآسي وهي خارج التاريخ أيضا وتحول الحزب من أداة للتنمية السياسية إلى حضن للماضي ورموزه بينما هناك حزبا يتجدد ويشبب ذاته كالحزب الاشتراكي اليمني في قراراته الأخيرة ومجلسه القادم .

لن يحدث تغيير حقيقي وملموس على الواقع بغير الشباب الطموح الذي يشع نشاطا وفكرا وروحا وحيوية شباب مواكب للعصر ويستوعب متغيراته هو ضمن التاريخ والمستقبل لكن من شاخ وتصلب فكرة وتصدع عقله صعب جدا ان يكون مع الحاضر والمستقبل فالتشبيب صار ضرورة تتطلبها المرحلة واستبشرنا خير بجزئية التشبيب للحكومة لكن تظل الكوادر الأخرى في عمق الدولة هي من الماضي وشاخت وترهلت عمرا وفكرا وروح وهي من تعيق الحاضر والمستقبل.

أملنا بالمرحلة القادمة وتشبيب الوظيفة العامة والقيادة وان نفعل قانون التقاعد على الكل دون استثناء ومن لازال أمامهم فترة عمل يبقى مستشار يستفاد من خبراته لنجنب الوطن مزيدا من الانهيار وننقله من الماضي للحاضر لينتقل للمستقبل.

قراءة 1858 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة