" هل يعي اليمنيون الدرس السوري "

الأحد, 22 شباط/فبراير 2015 16:29 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻛﺎﻥ ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ السورية ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺗﻀﻊ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﻜﺔ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻭﺗﻀﻤﻦ ﺃﻣﻦ ﻭﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﻭﺣﺪﺓ أراضيه ﻭﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ..

ﻟﻮ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻄﺮﻓﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺎﻥ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻻﺕ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﻟﻬﻜﺬﺍ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﻟﻜﺎﻥ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻬﻤﺎ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻭﺿﻊ ﺁﻣﻦ ﻭﻣﺴﺘﻘﺮ ..

ﻋﻨﺎﺩ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺍﻟﺴﻘﻮﻑ ﺍﻟﻤﺮﻓﻮﻋﺔ ﻟﻠﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭﺇﺭﺗﻬﺎﻥ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻟﻄﺮﻑ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ ﻭﺩﻭﻟﻲ ﻭﺣﺮﻑ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ عن ﻃﺎﺑﻌﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﺻﺮﺍﻉ ﻣﺴﻠﺢ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻳﻦ ﻃﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﻣﻨﺎﻃﻘﻴﺔ .. ﻛﻞﺫﻟﻚ ﺩﻓﻊ ﺛﻤﻨﻪ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻗﺘﻼ ﻭﺗﺸﺮﻳﺪﺍ،، ﻓﺄﺯﻫﻘﺖ أرواح ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ 200 ﺍﻟﻒ ﺳﻮﺭﻱ ﻭﺃﺿﻌﺎﻓﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ ﻭﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ 4 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻣﺸﺮﺩ ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻦ،ﻭﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺳﺎﺣﺔ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻟﻠﻤﻮﺕ ﻭﺍﻟﺨﺮﺍﺏ .

ﺑﻌﺪ 4 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻗﺎﺩﺭﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻷﻥ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻟﺴﻠﻢ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺑﺄﻳﺪﻱ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﺑﻞ ﺑﻴﺪ ﺩﺍﻋﻤﻴﻬﻢ ﻭﻣﻤﻮﻟﻴﻬﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺳﻮﺭﻳﺎ ‏( ﺃﺭﺿﺎ ﻭﺇﻧﺴﺎﻧﺎ ‏) ﺑﻨﻈﺮﻫﻢ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎ ﺇﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻳﺎ ﺃﻧﻔﻘﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻭﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻛﻞ ﻃﺮﻑ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ ﻭﺩﻭﻟﻲ ﺃﺳﻬﻤﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻟﻜﺴﺐ ﻧﻘﺎﻁ ﻓﻲ ﺭﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺘﺸﺎﺑﻜﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﻘﺪﺓ ﺍﻟﻌﺎﺑﺮﺓ ﻟﻠﻘﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻖ ﻟﻤﺴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺽ ﺣﻴﺎﻟﻬﺎ ﺑﻴﻦ

ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ..

ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺿﻴﻊ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻮﻥ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻨﺤﺖ ﻟﻬﻢ ﻭﺗﺴﺮﺑﺖ ﺧﻴﻮﻁ ﻗﻀﻴﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻬﻢ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺑﻤﻌﺰﻝ ﻋﻦ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻫﻦ ﻭﻗﻒ ﻧﺰﻳﻒ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺑﺘﺴﻮﻳﺔ ﻣﻠﻔﺎﺕ ﺻﺮﺍﻉ ﺃﺧﺮﻯ ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﻣﺼﺎﻟﺤﻪ ﺑﻬﺎ ..

ﺃﺭﺑﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻀﺖ ﻣﻨﺬ ﻗﺮﺭ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻮﻥ ﺍﻟﻠﺠﺆ ﻟﻠﺴﻼﺡ ﻟﺤﺴﻢ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻭﻫﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﺟﺪﺍ ﻹﺯﺩﻫﺎﺭ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺟﺪﺕ ﺿﺎﻟﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻟﺘﺘﻨﺎﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻻ ﻧﻬﺎﻳﺔ .. ﻭﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﻨﺎﻣﻲ ﻗﻮﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻌﺘﺮﻑ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﻻ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ %50 ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺃﻱ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﻟﻬﺎ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ ﺷﺒﻪ ﻣﺴﺘﺤﻴﻠﺔ .

ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻭﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺩﺭﺱ بليغ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻮﻋﺒﻪ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻮﻥ ﻟﺘﻔﺎﺩﻱ ﺇﻧﺰﻻﻕ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻷﺗﻮﻥ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ﺇﺫ ﻻﺯﺍﻝ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﻣﻮﻓﻤﺒﻴﻚ ﻓﺮﺻﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻹﻧﺠﺎﺯ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺗﺤﻮﻝ ﺩﻭﻥ ﺇﻧﻬﻴﺎﺭ ﻛﻴﺎﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺗﺤﻘﻦ ﺩﻣﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﻭﺗﻌﻴﺪ ﺑﻮﺻﻠﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺟﻬﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻦ ﺃﻣﻦ ﻭﺳﻼﻣﺔ ﻭﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺗﺤﻘﻖ ﺗﻄﻠﻌﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺩﻭﻟﺘﻪ ﺍﻹﺗﺤﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺑﻤﺆﺳﺴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻀﺎﻣﻨﺔ ﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ..

ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺘﺠﺴﺪ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻻﺕ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷﺩﻧﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻓﻲ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺪﺀ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﻣﺨﺮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺇﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﻣﻠﺤﻘﻪ ﺍﻷﻣﻨﻲ..

ﻣﺎ ﻟﻢ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﻠﻨﻤﻮﺫﺝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﻛﻞ ﺍﻟﺸﻮﺍﻫﺪ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺤﻀﺮ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻟﺴﻮﺭﻳﺎ ﺃﺧﺮﻯ،،

ﻓﻬﻞ ﺗﻌﻲ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺣﻮﺍﺭ ﻣﻮﻓﻤﺒﻴﻚ ﻭﻣﻦ ﻭﺭﺍﺋﻬﻢ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ؟

 

قراءة 1205 مرات آخر تعديل على الأحد, 22 شباط/فبراير 2015 19:41

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة