اليمن.. الذاكرة الجمعية وغياب التقييم

الخميس, 18 حزيران/يونيو 2015 20:47 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

عبداللطيف المرهبي

من خلال المتابعة للأحداث وتطوراتها بخصوص اليمن على المستوى الداخلي والخارجي نجد ان الوضع ملتبس جداً وان ما يدور خلف الكواليس غير ما هو معلن وهنا تكمن المشكلة.

وبالذات ما هو ملحوظ وواقع لدى اليمنيين كافة من انعدام الثقة في المسؤولين المعنيين أشخاص ومؤسسات ومع الآخر وفيما بينهما حتى الحلفاء أو الشركاء...

هناك غموض يلف المشهد وتداخلات وتباينات في المواقف الخارجية الممسكة بالملف اليمني مجتمعة ومتفرقة، والحالة الأصعب تعقيداً هي الداخلية.

اعتقد ان اليمنيين جميعاً يتشاركون الشعور والالتباس ذاته وان الجهابذة من قيادات الأحزاب والمكونات السياسية والشخصيات العامة الفاعلة مدركون لهذا تماماً؛ لكنهم ربما غير مدركين آثار وتبعاته وتأثيراته في الاتجاة السلبي.

برأيي ان الوضع بحاجة ملحة الى التوضيح والشفافية أكثر، وان التلاعب بمشاعر الشعب واستغفاله بالتهويمات غير المنطقية سيكون له ردود عكسية حاضراً وفي المستقبل القريب.

الثقة كما أشرت هي الحلقة المفقودة في المشهد وهي عين المشكلة بكل تأكيد.

أن يجري التوضيح والمكاشفة اليوم ومهما كانت النتائج خيراً من تأجيلها لغد وبعد فوات الآوان وتفاقم الأشكال وارتفاع الثمن.

نتفق أو نختلف مع ما حدث ويحدث لا بد من الوقوف بمسؤولية وتمعن أمامه وإخضاعه لعملية تقييم دقيقة وصادقة كي يتم تدارك الاختلالات والاخفاقات وقياس نسبة النجاح وما تحقق من أهداف متطلبة ومأمولة للخروج بالوطن مما وصل اليه ومما هو فيه وما سيصل اليه قادم الأيام.

لا بد من التقييم، وأعني هنا «تقييم الذات» بدرجة رئيسة، وكذلك التقييم من الزاوية الأخرى لكل محطة وإجراء وحدث واستيعاب الملاحظات الموضوعية التي يكون مصدرها الغير سواء من المراقبين أو الخصم ، وان تكون نتائج التقييم محل اعتبار ودون مكابرة حمقاء تقود الى الفشل وتعميق الخلل واتساعه.

ضمن الاشكالات المتجذرة في المعضلة اليمنية إلى جانب فقدان الثقة، وغياب المراجعة والتقييم، تعد مسألة الوعي الجمعي المفقود بشكل كبير وواسع من أبرز الإشكالات وأخطرها.

لا يختلف اثنان حول حقيقة أن لا ذاكرة جمعية لدينا كيمنيين بالقدر الذي نحن عليه مع العاطفة وتأثيرها على غالبية مواقفنا وتفاعلاتنا مع الأحداث برمتها حتى وصل بنا الأمر عاطفياً الى حالة التضخم.

قراءة 3280 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة