ﻋﻦ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻼﺀ

الأربعاء, 01 تموز/يوليو 2015 20:06 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

ﻳﻤﺘﺪﺡ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﻴﻦ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻼﺀ، ﻭﻳﺒﺮﺭﻭن خياناتهم، ﻭﺃظنهم دشنوا حملات إعلامية بهدف تلميع ﻛﺎﺋﻨﺎﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻭﺧﻼﻳﺎ ﺍﻟﺘﺨﺎﺑﺮ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺑﻌﺪﻣﺎ تبين لمطابخ ﺍﻟﺤﺮﺏ ويلات ﻧﻘﻤﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ مما يفعلون.

يتفهم الناس دواعي تواجد بعض ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ اليمنيين ﺧﺎﺭﺝ بلدهم، وهذا كاف لإخلاء ساحتهم من تهم العمالة ولعنة الارتزاق التي قد يلصقها بهم أنصار هذا الطرف أو ذاك بقصد سياسي رخيص.

وبالمناسبة، ﺃﻏﻠﺐ ﻣﻦ ﻳﺨﻮﻥ ﻋﻤﻼﺀ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﺣﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻭﻛﺬﺍ ﻣﻦ ﻳﺨﻮﻥ ﻋﻤﻼﺀ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻴﺲ ﺩﺍﻋﺸﻴﺎً ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ، فهناك مزاج عام يوزع صكوك الوطنية دونما تمييز.

وبناء على تلك الحقيقة، ﻳﺘﺤﺪﺙ الناس ﻋﻦ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻟﻴﻤﺎﻧﻴﺘﻬﻢ، ﻭﻳﺴﻘﻄﻮن ﻋﻨﻬﻢ ﺣﻖ ﺍﻧﺘﻘﺎﺩ «ﺍﻟﺨﻮﻧﺔ» ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ، في المقابل، ﻳﺴﻘﻄﻮن ﻭﻃﻨﻴﺔ قادة أحزاب وﺠﻤﺎﻋﺎﺕ موالية ﻟﻠﺮﻳﺎﺽ، ﻭهنا ليس ﻷﺣﺪ ﺳﻠﻄﺔ ﻋﻠﻰ مزاج الناس.

في نظر إنسان اليمن، يعد ﺍﻟﺨﺎﺋﻦ ﺧﺎﺋﻨﺎً ﺃﻳﺎً ﻛﺎﻧﺖ ﺩﺭﺟﺔ ﺧﻴﺎﻧﺘﻪ لوطنه، ﻭستفشل ﻧﺨﺐ العار في مهمة ﺗﻜﻴﻴﻒ ﻣﺰﺍﺝ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻟﻘﺼﻒ، ﻭﺍلقدح بسخطهم حيال ﻤﺨﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﻮﺕ.

ﻻ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺩﻭﺭ أﻋﻀﺎﺀ اللجنة ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻭﺩﻭﺭ ﺧﻼﻳﺎ ﺍﻟﺘﺨﺎﺑﺮ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ، اﻟﻜﻞ ﺁﺛﻢ ﻭﻣﺪﺍﻥ.. ﻫﻜﺬﺍ يمقتهم وﻳﺼﻨﻔﻬﻢ ﺍﻟﺸﻌﺐ، ﻭﻳﺘﻤﻨﻰ ﺯﻭﺍﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﻴﻦ.

ﻟﻘﺪ ﺷﺐ وعي اليمنيين ﻋﻦ ﻃﻮﻕ ﺗﺼﻨﻴﻔﺎﺕ طرفي ﺍلحرب، وتكرس الأحداث العاصفة بيمننا الذبيح واقعاً وطنياً يتعارض مع ﻣﻘﻮﻟﺔ ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺟﻮﻧﺴﻮﻥ: «ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻼﺫ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻟﻸﻭﻏﺎﺩ».

ﻭتثبت الأيام المريرة بأن الأوغاد يتصدرون قوائم العمالة، فيما ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ستظل ﺍﻟﻤﻼﺫ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻟﺸﻌﺐ ﻳﺬﺑﺢ أبناءه، وتدمر مدنه، وتحال حياته ﺍﻟﻰ جحيم لا يطاق.

قراءة 3638 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة