تفويت الفرص

الإثنين, 23 تشرين2/نوفمبر 2015 19:32 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

فرصة فوتناها للنجاة بالوطن, مهما كانت مأخذها, هي عملية إنقاذ, وتسوية تسعى لتلحيم الشروخ الاجتماعية، وللحشد لمشروع وطني جامع، لتفكيك بؤر الصراع وتجفيف منابعه اجتماعيه وسياسيه وما يهدد بانفجار الوضع. لتطهر الوطن من النافذين وعصابات السلطة والفاسدين وتجار الأزمات ومستغلي السلطة والجاه، وبناء جسور الثقة وتقارب نسبي بين الخصوم والفرقاء السياسيين.

واهم ما في الأمر كانت فرصة تفرض الحوار كوسيلة للحسم, وتقوض العنف وتحيد السلاح والقوات المسلحة. تبني دولة مهما كان شكلها لترضي الجميع وتلبي قناعات الكل بنسب متفاوتة دولة مدنية الحلم المنشود المعاق .

فرصة كانت فيها القوى المهيمنة تنهار وقوى النفوذ تتساقط كأوراق الخريف القوى المتخلفة والمتعصبة والمتطرفة صوتها انخفض وصار من المخجل الإعلان عن نفسها  في المقابل تتشكل قوى جديدة نظيفة من عفن الماضي قوى ترفض العنف واستخدام السلاح كأداة للحسم قوى ناعمة سلاحها الكلمة والرؤية والفكر يكفي انها برزت وأصبح لها صوت وكلمة   .

مهما كانت المأخذ فالملامح تتشكل وبحاجة لاصطفاف وطني لدعمها ليرعى ويحمي فرصتنا الذهبية المتاحة , من خلالها ستجد قناعاتك وأهدافك , اصطفافا يقبل الأخر ويتعايش معه ويطهر القلوب من الأحقاد يفرض على الأخر الحق والمنطق بالحوار والسلام ,ونفوت عليه فرصته بالانقضاض على فرصتنا , اصطفافا يجرد الخصومة من الفجور من حدتها من عنفها ويقربنا كإخوة وشركاء لا كأعداء اصطفافا بصفحة بيضاء ناصعة البياض نخط بها مشروعنا المشترك الجديد المتوافق علية , فالتوافق ضرورة , وفرض قناعاتك على الآخرين مصيبة وكارثة حلتنا بنا في أرضنا الطيبة .

من كوارثنا من رفض الحوار والجلوس مع خصومه وفرقاه والمختلفين عنه , من شوه الصورة ورسمها في ذهن الكثيرين كمؤامرة من ظل يحرض ويبحث عن الاختلال والإخفاق ويحجمه على حساب الانجازات والمشروع الوطني , من اوجد المبررات وهيئا فرصتهم للانقضاض على فرصتنا , وخلاله استطاعوا أن يفرضوا علينا العنف كوسيلة والسلاح كأداة وها نحن في فرصتهم نقاوم وندافع عن فرصتنا التي انقضوا عليها سامح الله من كان السبب .

ها هم يتمنون الحوار كفرصة للنجاة بعد ان دمروا وطن و وسعوا شروخه الاجتماعية وهيئوا البيئة للتعصب والتطرف وللعنف والإرهاب وأطفئوا نور الفكر والعقل والمنطق والقوى الناعمة مزقوا كل شيء تأسس للتهيئة للمشروع الوطني الجامع ,فسدوا ,انتهكوا ,فجروا ,قتلوا ,سجنوا هذه هي انجازاتهم كقوى نفوذ ولصوص في مرحلتهم الكارثة التي حلت علينا .

 قالها لي وبثقة ذهبت فرصتكم أدراج الرياح وزمانكم ولا و لا رجعة فيه انه زمننا وهي فرصتنا التي لا يمكن أن نفوتها ولن نسمح لدولتكم المدنية دولة اليهود والنصارى على أرضنا العربية الإسلامية اليمن  سنؤسس خلافتنا الإسلامية وسنحكم بشرع الله وقلت في نفسي أتمنى ان يكون شرعكم هو الإسلام , وأخر يقول امتلكنا السلاح وصار لنا مقاومة قادرين على فرض قناعاتنا لم نعد ضعفاء لتفرضوا رأيكم علينا , وكلا وجد له فرصته لفرض أجنداته ومشروعة وتصفية حساباته وإشباع رغباته الجامحة في إركاع الأخر جماعات أفراد مكونات مناطق , الفرصة متاح لهم هم يرون انه من حقهم ونحن نبحث لفرصة لنا ولهم في وطن يجمعنا لا غالب ولا مغلوب لا ظالم ولا مظلوم .

هل ستتاح الفرصة لتوافق وطني على مشروع وطني وتعزيز الثقة بين كل الأطراف وكل يترك فرصته لفرصة تلم الشمل وتوحد الصفوف ونتوافق على وطن يجمعنا وترك مشاريع الفرص القاتلة والمدمرة لفرصة شعب وأمة تحلم بالعدل والحرية والمساواة ولقمة هنيئة وحياة كريمة دون تفويت الفرص للنجاة بالوطن فالفرص لا تأتي غير مرة واحدة والله الموفق

قراءة 2802 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة