الرواية المحرمة

الإثنين, 03 تشرين2/نوفمبر 2014 16:25 كتبه 
قيم الموضوع
(4 أصوات)

 

كان من الصعب الحصول على رواية سلمان رشدي المهدر دمه حتى اليوم، بسبب الرواية المحرمة التي شغلت الرأي العام العالمي، اسم الرواية التي يمكننا اليوم الحصول على نسخة إلكترونية منها يثير بدواخل الإنسان المتدين الكثير من الأسئلة ويعطي انطباعه عنها دون قراءتها حتى.

آيات شيطانية رواية كتبها البريطاني الهندي الأصل سلمان رشدي، صدرت عام 1988 في لندن، وأصبحت الرواية حديث قرائها، وبعد أيام فقط من صدورها منعت الهند مواطنها سلمان رشدي من دخول أراضيها، وتلقى دار النشر الذي طبع الكتاب الآلاف من التهديدات والاتصالات المطالبة بسحب الكتاب من المكتبات .

النسخة العربية من هذه الرواية المجهول مترجمها وناشرها والتي تتكون من تسعة فصول موزعة على 256 صفحة، وشخصياتها الرئيسية جبريل آرشتا وهو ممثل هندي مشهور يقوم بأدوار الآلهة وصلاح الدين شمشا وهو هندي ولد فيها ولكنه عاش وتآثر بحياة مدينة لندن التي كان يعشقها حتى أنه تنكر لأصله الهندي .

يجلس جبريل وصلاح الدين على مقعدين متجاورين في طائرة البستان التي من بين ركابها 4 إرهابيين بسببهم تنفجر الطائرة وتسقط فيصبح خلال السقوط جبريل على هيئة ملاك وصلاح على هيئة شيطان.

تحكي الرواية أيضا بعض أحداث التاريخ الإسلامي حسب رؤية المؤلف ومنها المعركة التي حدثت بين عائشة زوجة الرسول (ص) والإمام علي بن أبي طالب.

انتقد سلمان رشدي كل الأديان التي تكون هوية الهند، ولكن الإسلام أخذ النصيب الأكبر من هذا النقد، فالشخصيات الإسلامية كانت تذكر بالاسم أو ما يقاربها فمثلا محمد كان اسمه في الرواية ماهواند وأبو سفيان سمي بأبي سنبل ..

الرواية من منظور أدبي ممتعة فهي رواية واقعية سحرية، وتثير خيال قارئها، ولكني أعتقد أن قرائها المتدينين سينفرون منها بعد قراءة الفصل الأول وسيمتنعون عن الحديث عنها، فقد حرمها الشيخ عبدالحميد كشك وغيره وأهدر الخميني دم مؤلفها، بل وكانت هذه الفتاوى سببا في تذكر رواية أولاد حارتنا -التي صدرت سنة 1957- وفتاوى تكفير الأديب المصري الكبير نجيب محفوظ، الذي حصل على جائزة نوبل للآداب بعد أسابيع فقط من صدور رواية آيات شيطانية، وقد تعرض نجيب محفوظ لمحاولة اغتيال عام 1994 قام بها أحد المتطرفين.

الخوف يجعل الكاتب متناقضا فهو يكتب بأحاسيس من يملك القوة، أو من يستطع أن يجلب عزرائيل بين الفراغ، الخوف يجعل الأسطر أيضا بلا معنى فيصبح الأدب بلا ضمير، وتصبح الشعوب بلا عقول، ويصبح الجهل والصمت سمة الأقلام.

قراءة 1002 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة