محمد أبو اصبع

محمد أبو اصبع

الأربعاء, 11 آذار/مارس 2015 14:24

أنتِ الوضوح الوحيد

 

كل شيء غائم. أنتِ الوضوح الوحيد.

من إندياح صوتكِ يتخلق الفرح. يحلقُ، يثقبُ رئة الصمت، وينبري بالغواية, سمعي. يقشرُ كلماتكِ، يلعقُ إرتجافة شفتيكِ، فمي. يستجمع إتساع رئتي، ليتنفسك، وليعشوشب بِطل رائحتك، أنفي.
أنا لا أحدق بكِ، أنا أتقاطرُ من مسامك، وآتلفُ في إلتماع خطوكِ على الحصى، والعشب، والبلاد النازحة.
أفكرُ بالتحليق، فأجدني أتأرجح في ضفائرك.
أفكر بالتوهج، فتغمرني مقلتيك.
أفكر بالدوار فيميد بي خصرك. وأفكرُ بالكلام فأتهجى حروف اسمكِ. أقول بالسكينة فتعبرني ضحكتك، وأهمس بالغرق فيبتعلني إكتناز صدرك.

السبت, 28 شباط/فبراير 2015 17:32

أغنية للحياة

 

أغنية للحياة.

هناكَ قتلى يتضورونَ حياةً
ويُحَدقونَ للوجودِ بنظرةٍ نهمة
ولو أنهم فقط
أمسكوا الطلقةَ بأكفهم
لتفَجرَت بالرحيق.
هُناكَ غرقى
يُشيعون المدى بنظراتهم
ولو أنهم يَهمُسونَ فقط
لقالوا:
"
كم ان الحب عميق"

الثلاثاء, 30 كانون1/ديسمبر 2014 18:53

إلى جارالله عمر

عارٍ وواضحٌ أنت

كشجرةٍ في الخريف
لذا عبرتكَ رياح المنافي
دون أن تلتبس في اسمكَ
أو تُخطأ حدود وجهك.
أصابعك التي سربت
طريق البيت،
ورسمت صوت إنكسار بابه
لم تنسى رائحة البلاد
ولا مذاق الأرصفة،
أصابعك التي أنجبتك للضوء
ونَيشَنتكَ في القصائد
أيقظت حذر السياج
وفجرت سعار القصر.

الأحد, 07 كانون1/ديسمبر 2014 15:29

شهيةٌ ضحكتكِ

 

أقولُ

وأمررُ لسان ثملي

على شفاه الوقت،

جهة الحبُ

أصوبُ قلبي كرمح

لا أتوقعُ إصابة غمازة خدكِ

ولا إحداث موجاتٍ دائريةٍ

في مرآة ثقتك،

لكني

أفكرُ بالمصادفةِ

وحظ المبتدئ.

/

تَضحكين

فتهطلُ المواسمُ

لتتشاركَ

طاولة مساءٍ واحدٍ

أنتِ مزاجه

ومدامه

وطرائق رقصهِ

وأنا

حلبته السعيدة.

تضحكين

فتلتئم الأضدادُ

تتقاسمُ السجائرَ

وعودَ ثقابٍ

يتيمٍ

أكونه.

تضحكين

فتبتل الأرضُ

بغنجِ صباكِ

وتصاب الغيومُ

برعاف الأغاني،

تضحكين

وماذا بوسع عاشقٍ مثلي

أن يقولَ

لمَّ تضحكين؟

الجمعة, 28 تشرين2/نوفمبر 2014 18:44

على هذه الأرض ما يستحق الحياة*

ثمةَ حياةٌ أخرى في الرقص

في اقتفاء أثر العزف

 فوق جداران البلاد الهزيلةِ

في اقتراف البهجة عنوةً

وكأنكَ تشهرُ محيط صدركَ للقذائفِ

دون أن تكترث لمرادفات الموت

كأنك تعلنُ حضوركَ :

أنا هنا ملء هذا الكون

ولي

أن أشاء التوحد بكل تراث الحب

أن أباغت اليأس بابتسامةٍ ساخرة

أن أداعب الليل حتى يلد الفجر ضالته

أن أمسد عصا القهر حتى تثمر بالسلام

وان أنسل دوماً لأواري سوءة الكدر

فثمة...

"على هذه الأرض ما يَستحق الحياة"

وثمة فتية يثورون مجدداً..

*من قصيدة للشاعر محمود درويش