فكر وادب وفن

فكر وادب وفن (84)

الخميس, 15 كانون2/يناير 2015 16:44

على سطح القصبة

كتبه

 



شمس يا عشة تهامة
وبرد
وغُبار يا إب
وزحمة وعوادم سيارات وشاوِ رومي في باب اليمن يبيعه بثمن باهض
نزقي يشتعل في الطريق الى الجامعة
يا حمّام علي قدميّ متعبتين
مرق يا دبُع فيساع وليمونة حضرمية
يا اهل بينة غداء عندنا الضالع
مربط قات يا غيل مغدف
وركعتين يا تريم بس
يا ونين اضراسي في القبيطة
هاتوا المخدات
حيا الله الضالع رفيقي
ولعيها يا سارع
و داولِ قصبة الروح بين كوكبان وساحل ابين
الشانني من صنعاء
الشهداء امام الشاقوص
لوت مأرب جراملها عليه
خطاطيف
وستارة فصّلتها الجمبية من ألحفة السلاطين
لتكتب البيضاء
كتبت البيضاء
دندنوا الجميع
زقزق ياجور صنعاء القديمة
رقصت لحج
نزل مطراً مولّت له تعز
ومنعت فيضانه المحويت
صحى الطقس
الآن اول المساء
مُلبن يا اي مدينة
انا الطارق يا حوف افتحي الباب
سأمتد
اطفئي الانوار
قد نبذَّت صعدة عنبها لسّدم الجوف بين عيوني
انا جزيرة سقطرى
الى الصباح
على سطح قَصَبَتي الحاشدية
اتوهمني بدواً
واحرسني من القرود
لم احرسني من القرود
غلبتني القرود
عبثت بي القرود
فتحت لها اغنية يا ورد يا كاذي
وقومتني ارقص
احفظي شعوري يا صهاريج عدن
صلني بي يا جسر شهارة

 

قالوا مضى فاستردَّ الصمتُ ما لَحَنُوا

واستوقفَ القلبُ ما قالتْ له الأُذنُ

تسمرتْ كلماتي وارتدى بصريْ

حزنٌ، وكبَّلَ صوتي الآهُ والشجنُ

مضى؟ أحقاً مضى؟ هيهاتَ يدركُهُ

موتٌ، سيبقى إلى أن يرحلَ الزمنُ

صوتُ الرصاصِ أصابَ القلبَ من وطني

وحينَ يقتلُ حرٌ ينزفُ الوطنُ

شاءَ الرصاصُ الرخيصُ النذلُ غيلتَهُ

وقد رقَى حيثُ لا خوفٌ ولا حزنُ

مضى الأبيُّ إلى العلياءِ منتصراً

ولمْ يكنْ أبداً للزيفِ يرتهنُ

وما استطاعوا له ضراً ولا بلغوا

من روحهِ ما أراد الحقدُ والدَّخنُ

وصوَّبوا باتجاه القلبِ خِسَّتهمْ

وكانَ قصدُهُمُ أنْ تُقتلَ اليمنُ

وخططوا لاغتيالِ الصِّدقِ فابتدرتْ

تبكي على بعدِهِ الأريافُ والمدنُ

وصارَ مثلَ اسمهِ جاراً لخالقهِ

والروحُ باقيةٌ إن غادرَ البدنُ

مازال يسخرُ من موتٍ أريدَ لهُ

في كلِّ جارحةٍ منَّا لهُ سكنُ

لمْ يدَّعِ، لمْ يُزايدْ، لمْ يكنْ أبداً

ممَّنْ تحركهُ الأهواءُ والضِّغنُ

يا بؤسَهُ وطنٌ يقصيْ أهلَّتهُ

وتستبدُ بهِ الشَّحناءُ والإِحنُ

لا، لن يَمًرُّوا، ولن ينجوا بفَعْلتِهِمْ

ولن يصيبَكَ من تدليسِهمْ وهَنُ

لا، لن يَمُرُّوا، وما كادوا وما فعلوا

وقد تحالفَ فيكَ السرُ والعلنُ

شاءوا بقتلِكَ قتلَ النبلِ، ما عَلِموا

أنَّ المكارمَ لا تغتالُها الفتنُ

تبقى كما أنتَ رمزاً شامخاً أبداً

حراً، وإنْ دارتِ الأيامُ والمحنُ

كما عهدناكَ أسمى من مكائدِهِمْ

بقيتَ حياً وماتوا قبلَ مَنْ دَفنوا

بشراكَ، أسقطتَهُمْ من زهوِ غفلتهِمْ

وصَحَّ ما قلتَهُ واستُوجبَ الثمنُ

قد نلتَ منهم بحسنِ الرأي فانفرطَ

الجاهُ العريضُ وخرَّ الحاكمُ العفنُ

بقيتَ أعلى وظلوا في سفالتِهِمْتمْ

تبكيكَ صنعا وتستعدي الأسى عدنُ

" كمْ قد قُتلتَ وكمْ قد مُتَّ عندَهُمُ

ثُمَّ انتفضْتَ فزالَ القبرُ والكفنُ "

الثلاثاء, 06 كانون2/يناير 2015 14:08

أخي

كتبه

 

 

إلى روح الشهيد جارالله عمر

 

 إنْ بَسَطْتَ إليَّ يَداً مِنْ رَصاصٍ

 بَسَطْتُ إلَيكَ ضَميراً مِنَ الوُدِّ

 أنتَ أخي

 لا تُسَوِّلْ لَكَ النَّفْسُ

فَتِّشْ إذا شِئْتَ بَينَ ضُلوعي

تجِدْ شَجَراً يتَلألأُ بالحُبِّ

أو قَمَراً مُورِقاً بالضِّياءِ

انْظُرِ اللهَ مِلْءَ دَمي

لا تُطَوِّعْ لَكَ النَّفْسُ

إنَّ دَمي بَينَنا الجِسْرَ فاعْبُرْ إليَّ

أنا الآنَ أعْبُرُهُ

فاقْتَرِبْ

إنَّني أنتَ،

أُقْسِمُ باللهِ، أنتَ؛

فلا تَغْتَرِبْ

وتَمُدَّ إليَّ يَداً مِنْ رَصاصٍ

لتَقْتُلَني

إنَّني خائِفٌ.. لَيْسَ مِنْكَ

ولكِنْ مِنَ الْـ...

صُنْ دَميْ تتَدَفَّأْ بِهِ في الشِّتاءِ

اقْتَرِبْ سَوْفَ نَمْضي سَوِيّاً

إلى اللهِ

نَسْألُهُ أنْ يصُونَ أُخُوَّتَنا

مِنْ عُيونِ الشَّياطِينِ

نسْألُهُ أنْ يصُونَ اليَمَنْ.

............

اسْتَدارَ..

أجابَ كعادَتِهِ باسِماً

فإذا المَوتُ مُلْتَحِياً

قَدْ أطَلَّ بصُفْرَتِهِ فاغِرَ الغَيْظِ

كَثَّ الجَهالَةِ مُحْتَقِناً بالضَّغائِنِ

مِنْ عَهْدِ قابِيلَ

وَجْهاً أقامَ عَلَيْهِ التَّوَحُّشُ

والبَدْوُ ألقَوا إلَيْهِ الرَّحِيْل

أيُّ فَمٍ - لَمْ يُقَبِّلْ فَماً أو تَبَسَّمَ يَوماً -

يُنادِيهِ

أيُّ فَمٍ يَتَلَمَّظُ في شَهْوَةِ القَتْلِ دَهْراً

تَشَهَّى دَماً عَتَّقَتْهُ المَحَبَّةُ مِنْ عَهْدِ هابِيلَ.

ناداهُ: "يا جارُ"

حَتَّى أدارَ إلَيْهِ مَحَبَّةَ كُلِّ النَّبِيِّيْنَ؛

مَدَّ إلَيْها يَداً مِنْ رَصاصٍ

فمَدَّتْ على الأرْضِ سَجّادَةً

مِنْ دِماءِ الشَّهيدِ تُبارِكُهُ وتُصَلّي.

.......

وهَوَتْ قامَةُ الوَرْدِ

مَثْقُوبَةَ الضَّوءِ

مُثْقَلَةً بِالرَّصاصِ

ارْتَمَى عُوْدُهُ راعِشاً

بَيْنَ نَهْدَيْ حَبِيْبَتِهِ

يلْثَمُ النَّسْمَةَ البِكْرَ

يَذْرِفُ في صَدْرِها آخِرَ العِطْرِ

يَبْكي فتَبْكي المَسافاتُ

يُطْفِئُ أحْزانَهُ

يتَلأْلأُ في الدَّمْعِ كالدَّمْعِ

وَعْداً يُكَلِّلُهُ الشَّوْقُ

يَنْهَضُ في ضَوْئِهِ المُتَكَسِّرِ

يَنْثُرُ أوْراقَهُ في الطَّريقِ إلى اللهِ

يَصْعَدُ مِنْ دَمِهِ كصُعودِ المَسِيْحِ

وفي مُقْلَتَيهِ الرُّؤَى القاتِلةْ.

               * * *

كانَ يَحْيا لَنا جَسَدُ الوَرْدِ

يَنْبَثُّ ما بَيْنَنا عاطِراً بالمَحَبَّةِ

يُنْعِشُ أرْواحَنا وهَوانا

أيَحْلُو لَهُ أنْ يُفارِقَنا

كَيْ يَرَى العِطْرَ مُكْتَمِلاً

في انْفِتاحِ البَراعِمِ؟

يَحْلُو لَهُ أنْ يَمُوتَ

يُغادِرَ أوْراقَهُ

كَيْ يَرَى الحُبَّ مُكْتِملاً؟

أو يَرى الضَّوْءَ مُنْهَمِراً في الجُفُونِ الكَلِيلَةِ

والحُلْمَ مُبْتَسماًً في عُيونِ الصِّبا؟

يَتْرُكُ الوَردُ أنفاسَهُ في يَدِ الرِّيحِ

يَتْرُكُنا في اليَبابِ

ولا بُرْعُمٌ يَتَفَتَّحُ في أرْضِنا

هلْ نَرَى مِنْ قُلوبٍ تُحِبُّ النَّبِيِّيْنَ

في وَطَنٍ يَقْتُلُ الآنَ أبْناءَهُ؟

لِمَ لا تَتَحَسَّسُ أوْجاعَها هَذِهِ الأرْضُ؟

هلْ سَتَهُبُّ على اليَمَنِ الرِّيحُ يَوماً فنَسْألَها؟

وَحْدَهُ الوَرْدُ يَدْري لماذا يُغادِرُنا

بقَمِيْصٍ دَمٍ صادِقٍ

ويَفِيضُ إلى اللهِ

... في قَلْبِهِ الطَّلْقةُ القاتِلَةْ.

أفْلَتَ الطِّفْلُ مِنْ قَفَصِ المَوْتِ لَيْلاً

إلى قَبْضَةِ الجُوْعِ

في جَبَلٍ وهَبَتْهُ الفَواجِعُ لِلْخَوْفِ

والرِّيحُ لِلْبَرْدِ؛ يَبَّسَهُ الزَّمْهَرِيْرُ

اكْتَوَى الطِّفْلُ جُوْعاً

على حِضْنِ أُمٍّ مِنَ الوَهْمِ

أبْقَى عَلَيْها الطَّوَى

إنْ دَنَتْ شَفَتاهُ إلى ثَدْيِها

يَتَدَلَّى جَدِيْباً

يُنَقِّطُ مُهْجَتَها ومُلُوْحَةَ أوْجاعِها

دَمْعَةً دَمْعَةً

أَشْعَلَتْ رُوحَهُ رَبّةُ الحُزْنِ بالحُزْنِ

حَتَّى تَرَمَّدَ في الدَّمْعِ

صاحَتْ: لَقَدْ مَسَّنا الضُّرُّ يا رَبُّ

جارُكَ يَبْكي لِفاقَتِهِ

رَبُّ إنّي وَهَبْتُكَ إِيّاهُ

هَيّا اعْتَصِرْني إلى فَمِهِ لَبَناً

فَتَحَدَّرَ مِنْ دَمْعِها

كَوْكَبٌ سَبَئيُّ الشَّجا

يَتَدَفَّقُ فَوْقَ الخُدُودِ الحَزِينَةِ

مُخْضَوْضِراً بالهَوَى

وانْطَوَى في أنِينِ القُرَى

فاسْتَوَتْ قامَةُ الشَّوقِ في رُوْحِهِ

جَأرَتْ يا إلَهيْ طَغَى الإثْمُ في الأرْضِ

حَتَّى تَأبَّطَها؛

فَأتَى ناحِلاً

شَفَّهُ الجُوعُ فامْتَلأتْ نَفْسُهُ بالمَحَبَّةِ

طُوْبَى لَكُمْ آلَ عَمّارٍ اليَوْمَ.. فَلْتَصْبِروا

ياسِرٌ بَيْنَ بُرْديهِ هِجْرَتُهُ يَثْرِباً

كَيْ يَبُثَّ إلى سَيِّدِ الأرْضِ أوْجاعَها ويُصَلّي.

فاضَ بِالحُزْنِ

والعَتَباتُ البَهِيَّةُ غامِرَةُ النُّورِ

تَتْلُو: "سَلامٌ عَليكُمْ".. بَكَى

هَطَلَتْ رُوحُهُ قَطْرَةً قَطْرَةً

تَشْتَكي الوَجَعَ السَّبَئيَّ إلى اللهِ

نادَى: "مُحَمَّدُ أنتَ شَفِيعي

لَقَدْ وَهَنَ العَظْمُ مِنْ وَطَني

انْقَرَضَ الشَّعْبُ جُوعاً

وَخافَ المَواليَ

والأرْضُ يا سَيِّدي عاقِرٌ"

فأضاءَتْ جَوانِحَهُ آيَتانِ مِنَ النُّورِ

"لا تَقْنَطَوا..." وَ "... المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً...".

شَعْشَعَ الدَّرْبُ، في رُوحِهِ وتَعَطَّرَ بالنُّورِ

طُوْبَى لَكُمْ آلَ عَمّارٍ اليَوْمَ

جاءَ وَمِنْ سُورَةِ الفَجْرِ في دَمِهِ

"الذينَ طَغَوا في البِلادِ"

لِساناً مِنَ الصِّدقِ يَدْعُو

ألا اعْتَصِمُوا وانْصُروا البائِسِينَ

فَطُوبَى؛ أطَلَّ على أرْضِنا زَمَنُ الحُبِّ، والثّائِرونَ

ولَكِنَّهُ.. آهِ لَكِنَّهُ

البُغْضُ واللَّحْظَةُ القاتِلَةْ

عَلَّقَتْهُ القُرَى والأماني على قُبَّةِ اللَّيْلِ

سامَرَها قَمَراً باسِماً يَسْكُبُ الضَّوْءَ

تُومِضُ أنفاسُهُ بالمَحَبَّةِ

هَدْهَدَ أهْدابَها بالنَّدَى

أشْعَلَ الحُلْمَ في وَسَنِ الطَّرْفِ

غَنَّى لأطْفالِها شَقْشَقاتِ العَصافِيرِ

غَنَّى بُزُوغَ الصَّباحاتِ

(أعْنابَ الاحْضانِ) و(العَسَلَ الدَّوْعَنِيَّ)

يُدَفِّئُهُمْ ثُمَّ يَأْوي وَحِيداً

إلى ظِلِّهِ الوارِفِ الخَوْفِ

يَبْكي يَبُثُّ إلَى رَبِّهِ السِّرَّ

  .. عَيْناهُ قَدْ رَأتا قاتِلَهْ.

كَمْ أرادَ دُخانُ الرَّصاصَةِ

أنْ يَمْحُوَ الضَّوءَ مِنْ جَفْنِ صَنْعاءَ!

لَكِنَّ صَنْعاءَ لاذَتْ بعَيْنَيْكَ

تَكْتُبُ أشْواقَها ومُناها

لَدَى الطَّلْقَةِ الفاصِلَةْ

هَلْ فَقَدْناكَ؟

أمْ إنَّنا قَدْ فَقَدْنا هُوِيَّتَنا وهَوانا؟

أنا لَسْتُ أدْري.. أيَدْري أحَدْ

يا أخانا الذي مَرَّ يَجْمَعُنا

مِنْ صَحارَى الشَّتاتِ

أحَقّاً فَقَدْناكَ؟ لا.

وضَعَتْكَ الحَزِينَةُ صَنْعاءُ في العَينِ إنْسانَها

لِتَراكَ كَما شِئْتَ

في شَفَتَيْ عَدَنٍ وَمْضَةً ثائِرَةْ

سَوفَ تَبْقَى شَجَاً صافِيَ الحُزْنِ مُبْتَسِماً

قَمَراً يَسْكُبُ الضَّوْءَ في نَسَماتِ القُرَى

والنَّدى في غُبارِ المَدائِنِ

والشَّوقَ في اللَّيْلَةِ الحالِكَةْ

مَنْ يَقُولُ بأنّا فَقَدْناكَ

يا حُلُماً ساهِرَ الجَفْنِ في الجَفْنِ

يَغْزِلُ أهْدابَهُ وَطَناً

سَوْفَ تَحْيا دَماً صادِقَ الوَعْدِ

رُوحَ شَهِيدٍ لَدَى رَبِّهِ فَرِحاً لا يخافُ

وفي الأرْضِ نُوْراً يُغَسِّلُ بالوُدِّ أيّامَنا

ثُمَّ يَمْحُو الكَراهِيَّةَ القاتِلَةْ.

سَألَتْني مَسارُ وداهَمَها دَمْعُها كَالحَرِيقِ:

"لِماذا أبي؟"

غَصَّ بالحَرْفِ:

"كَيْفَ أصابُوهُ؟

يا لَيْتَنيْ كُنْتُ في صَدْرِهِ

لَيْتَنيْ مُتُّ".. وانْتَحَبَتْ

آهِ لَوْ مَسَّكُمْ وَجَعي.

هَلْ رَأى أحَدٌ كَيْفَ تَحْتَرِقُ الطِّفْلَةُ السُّنْبُلَةْ

كَيْفَ يُشْعِلُها فَوْقَ أهْدابِها

وَجَعُ الأسْئِلَةْ

آهِ كَمْ هَدَّمَتْني الشَّجِيَّةُ تَسْألُنيْ:

 

يا عَمُّ.. اللَّيْلُ مَتَى غَدُهُ؟

والقَتْلُ أيَرْحَلُ عُوَّدُهُ؟

والشَّعْبُ أيصْحُو؟أسْئِلَةٌ

تُدْمي قَلْبي بَلْ تُوقِدُهُ

وأنا كَسُؤالٍ دامٍ في

صَمْتٍ أضْناهُ تَنَـهُّدُهُ

واللَّحْظَةُ سَكْرَى في زَمَنٍ

مَجْنُونٍ كَمْ عَبَثَتْ يَدُهُ

زَمَنٍ أفْعَى يَتَسَرْمَدُ في

لَيْـلٍ يَسْـعَى فَيَجَـدِّدُهُ

أعْمَى مَنْقُوعٌ في حِقْدِ الْـ

أعْرابِ القَتْلُ مُهَـنَّدُهُ

ما يُصْلِحُ فِيْنا الحُبُّ جِرا

حاً يَوْماً إلاَّ يُفْسِدُهُ

يَتَصَفَّدُ عَنْ ظَمَأٍ وَحْشٍ

ودِماءُ القُرْبَى مَوْرِدُهُ

يَسْتَلُّ الثَّـأْرَ الدّامي سَيْـ

ـفاً في رُحْمـانا يُغْمِدُهُ

لَهَبٌ عَبَثِيُّ الفِتْنَةِ ما

أبْقَى مَنْ قُرْبَى تُخْمِدُهُ

يَتَسَكَّعُ في وَطَنٍ طاوٍ

يُعْمِيهِ الخَوْفُ ويُقْعِدُهُ

أبْكي يَبْكي ويُشاهِدُني

أفْنَى في الذُّلِّ وأشْهَدُهُ

الذِّلَّةُ يا وَطَني قَدَرٌ

كالسَّيْفِ، الخائِفُ مُفْرَدُهُ

الرُّوحُ الحُرَّةُ يَهْدِمُها

خَوفٌ في الوَهمِْ تُشَـيِّدُهُ

آهٍ وَطَني هَلْ تَصْنَعُهُ

صَنَماً بيديكَ وتَعْبُدُهُ؟

لا يُسْعِدُني بِجوابِ الأسْـ

ـئِلَةِ الحَيْرَى أو أُسْعِدُهُ

فكِلانا الآنَ سرابٌ يَفْـ

ـقِدُني في التِّيْهِ وأفْقِدُهُ

عُذْراً إنْ عَزَّ القَولُ اليَوْ

مَ ألَمْ يَهْجُرْنا أوْحَدُهُ

إنْ كانَ لِساني مُنْعَقِدَ الْـ

ـكَلِماتِ فَجَفْني مَعْبَدُهُ

وفُؤادي إن صَلَّى مَكْتُوْ

مَ الحُزْنِ فَدَمْعي مَسْجِدُهُ

ناحَ المِحْرابُ يُوَدِّعُهُ

إلْفاً أبْكـاهُ تَهَجُّـدُهُ

يا جارَ اللهِ تُرَدِّدُهُ

شَفَتا صَنْعاءَ وتُنْشِـدُهُ

عَدَنٌ وبَريقُ دُمُوعِهِما

في خَدِّ اللّيْـلِ يُعَـنْقِدُهُ

أنْواراً كي يَبْقَى دَمُهُ

هُوَ حادي الدَّرْبِ وفَرْقَدُهُ

يَبْقَى دَمُهُ في ثَغْرِ الصُّبْـ

ـحِ تَبَسُّـمُهُ وتَـوَرُّدُهُ

ما ماتَ شَهِـيْدٌ بَلْ يَحْيا

جـاراً للهِ يُخَـلِّـدُهُ

وضَمِيراً حُرّاً نُشْعِلُهُ

في قَلْبِ اللَّيْـلِ يُبَـدِّدُهُ

أيُّها الأُمْنِياتُ التي تَوْأمَتْنا ضُحَىً

عِنْدَ حُلْمٍ مِنَ القَلْبِ

باللهِ لا تَتْرُكِيني

أُسافِرُ في وَحْشَةِ اللَّيْلِ وَحْدي

ادْخُلُي شَجَرَ الرُّوْحِ حانِيَةً

ثُمَّ نُوْحي مَعي

فَوقَ غُصْنٍ مِنَ الحُزْنِ

نَشْكُو الأسَى

أنْتِ في وَطَنِ القَتْلِ هذا

ضَمِيْمَةُ نَفْسي

وفي زَمَنِ الغَدْرِ هذا

حياتي وأُنْسي

امْكُثي في دَمي

تَتَراءَى لَنا الذكْرَياتُ التي جَمَعَتْنا

لَدَى شَهْقَةٍ خَطَفَتْ وَطَناً

نَصْفُهُ في فَمِ الذِّئْبِ

ألقَتْ بِهِ دامِياً في هَوانا

ونِصْفٌ على قَبْضَةِ اللَّيْلِ

أوْحَتْ بِهِ غَبَشاً

ثُمَّ كُنّا الهَوَى

بَيْنَ شَطْرَيْهِ نَغْزِلُهُ وَطَناً واحِداً

يا مُنانا

اسْفَحِيْني دَماً أو دُمُوعاً كَما شِئْتِ

ثُمَّ أذيْبي على مَهَلٍ ما تَبَقّى مِنَ الرُّوحِ

في الشَّجْوِ

ثمَّ اغْسِلي ما تَبَقّى مِنَ العُمْرِ بالضَّوْءِ

هَيّا أقيمي على شَجَني مَشْرِقاً

لا تَغِيبي كَعَينَيَّ

ذابا مَعَ الدَّمْعِ وارْتَحَلا

تَرَكاني وَحِيْداً على سُجُفِ اللَّيْلِ أعْمَى

اسْكُني مِلْءَ جِفْنَيْهِما أمَلاً نازِحاً

مِثْلَما عِشْتِ في مُقْلَتَيْ صاحبي

وأقيمي حُبُورا.

 

      

الأحد, 04 كانون2/يناير 2015 16:13

لن يمروا.

كتبه

إلى الشهيد الحي، العائش بيننا فكرا وروحا. إلى الرفيق جار الله عمر"خالد" الخالد في قلوبنا.في ذكرى اغتياله.

 

كان يمشي على الأرض هونا

وحين يخاطبه الجاهلون يقول

سلاما

ولا ينشد الناس

غير السلام

المحبةِ،

هونا على الأرض يمشي

وتبهجه بسمة

من فقير

ويشقيه بؤسهُ،

هونا على الأرض يمشي

وللصبر حصنا نلوذ به

و جداول حرية تتدافع

فيضا من العفو

مصباح ضوء

يشق الظلام،

يمزقه،

يتسلل في المعتمات

النفوس

فيسكنها

يتغلغل فيها

ويستنبت الحب

يغدقها بالتسامح

تغدو بلا رجعة

مرتعا للجمال

و حاضنة للسلام

التكامل

والانتصار لحق المودة

في الاختلاف

وحق البقاء.

يمًنيُّ الهوى

والعروبة في دمه أمم

تتجسد فيها الحياة

تسير إلى قادم

ليس يعرف معنى

النكوص.

***

خالد أنت يا صاحبي

أيها ذا الذي يسكن القلب

ما زلت حيّا

وسوف تظل،

أنت ذات الخلود

و ترجمة للأماني

ترجمة بصريح المعاني

للعقل

للانتساب إلى العالم

الحر

للابتهاج

بصدق الوفاء

و بالوعد

معذرة

يا أخانا الذي

هندس الودّ

في الاختلاف

وشيّد للرشد

صرحا ممرّد

فازت قواريره

بشفافية

الطُّهر

هلاّ أشرت لعينيك

أن تستقرا؟

فقد أُغمضا عنوةَ،

وهلاّ قرأت لعينيك ما خطه

عقلك الفذّ بعد الرحيل؟

وهلاّ أغظتهمُ؟؟

فلأنك قد كنت ذاك

فقد هُرع الظامئون

إلى الدم

فاغتسلوا فيه

ظهرا

ليمضوا إلى ما يظنونها

صلوات

هي الإثم عينه

ليس لها بالإله صلات

فماء الوضوء

دم

مهدر

كان شيطانهم

يتبرأ منه،

يثرثر،

يعلن عصمته.

كان شيطانهم

يتبرأ من دمك

الحرٍّ

من دمك

العقل

من دمك

الفكر،

في هوس

كان يهذي

ويصرخ

ثم يبسمل،

يلهث

ثم يكبِّر،

يكذب

ثم يحوقل،

يفرك عينيه

يستنزل الدمع

لكنه كان يأبى النزول،

و لكنها الكلمات تطيش

وتقفز من فمه كتل

من لظى الكرْهِ،

بل حمم

تتدفق موجات

حقد مميتٍ

دماء

تشهّى فأوردها جوفه،

هي تلك دماء الشهيد

دماؤك خالد في شمم

تزدريً الاغتيال

وتغشى الأثيم

فتخزيه

تجعله عبرةً

وتعود إلى جوفه

خبثا

يتورّمُ

يبدو به حاملا

بالجريمة

يعجز أن يضع الحمل

حتى القصاص

الذي يُرعب المدمنين على الدم

إذ أنهم يا رفيقي بلا جدل

لن يمروا.

صنعاء

20/12/2013م

الخميس, 01 كانون2/يناير 2015 14:59

وكالمطر...

كتبه

 

نشوان محمد العثماني

إلى جار الله عمر.. ذكرى الفضيلة ذات غياب متجدد

 

كالمعروقة, شبه بنانك, الوارفة الـ هي شجرة

كتلك الظلال عطاءً دون أخذ,

محبةً وفضيلةً,

كنتَ,

وكالمطر

.....

وإيقاع موسيقى تجليكَ,

ابتسامتكَ,

إنما كان يغشى الدائرة

كان يطري السلام والأمل, العدل والخير,

الـ يَطربُ رغم الألم

فبادروكَ

فباغتوكَ

فأرسل واحد منهم أفتك الموت سرعةً

واخترقتْ إليكَ هديتُهم

ورأى الكونُ الدمَ الغالي

وجُرْحَ الوهج المقدس

وغاب صوتُكَ

ورأينا اثنين يحملانكَ عند اليدين

كانتْ قدماك على الأرض!

كم كنتَ لنا؟

كم كنتَ لهم؟

ثم أوينا إلى «لن يمروا»

وآوى الظلام يرفل في مساحة النور

.....

لكنك خالد إلى أبد الله

وروحك إنما أخذتْ تُصوّفُ الحياةَ من بعد وكما من قبل

على العرش؛ لا مكان اللامكان

لا زمن اللازمن,

أيها الجار وحدكَ إنما كنتَ المؤمن

وكنتَ الجارَ لله, والرفيق,

وكانوا المؤمنين بكفرهم

وما زالوا وزالوا

.....

اللهُ معنا وأنتَ

فضاءُ الشملِ

فلن نَكره,

لن نَكره كائنًا؛

فالحب وحده لا شريك له

.....

في ذكراكَ

شعوب الأرض تقرؤكَ السلام

أيها البعيد ولكن في قلوبنا

القريب ولكن هناك

عدن, 27 ديسمبر 2014

الثلاثاء, 30 كانون1/ديسمبر 2014 18:53

إلى جارالله عمر

كتبه

عارٍ وواضحٌ أنت

كشجرةٍ في الخريف
لذا عبرتكَ رياح المنافي
دون أن تلتبس في اسمكَ
أو تُخطأ حدود وجهك.
أصابعك التي سربت
طريق البيت،
ورسمت صوت إنكسار بابه
لم تنسى رائحة البلاد
ولا مذاق الأرصفة،
أصابعك التي أنجبتك للضوء
ونَيشَنتكَ في القصائد
أيقظت حذر السياج
وفجرت سعار القصر.

الأربعاء, 24 كانون1/ديسمبر 2014 15:00

للكادحين

كتبه

 

للكادحين وهبت عمري كله

 وحزنهم يا ناس انا مشع له

 شتكعفه واتقنمه وشله

معي معي وشاعيش انا بظله

***

 منهم انا ومن اجلهم شاعيش

 وبدونهم هذي الحياة مشتيش

 ايش من حياة وفيها نضال ما فيش

وماهلش شي تسكي تموت لأجله

***

 الكادحين بقلب كل ثائر

بقهوته بعلبة السجائر

بخمرة البارود والمشاقر

مستوطنين حتى بظل ظله

***

الكادحين داخل بقاع قلبي

غرستهم وسقيتهم بحبي

هم مذهبي وديانتي وربي

 ها..ها.. لمو عا تتعبوا وتصلوا

***

 الدين حب مش ركوعه وغازي

 شوف داخلك موفي من انتهازي

 بجهدنا اصبحت برجوازي

 لوما تلاقي الله مو شتقله

***

 شتغالطه بحقك التركواع

والا شتقله شاجي لونه ورجع

 ماشنفعكش هذا الخبر مشنفع

 وحتى اليتم قد كنت تستغله

***

يكفي صلاه اشتي شسد جوعي

وجوع الجياع ششغب بكل زوعي

 شوعي انا وابن ابن شوعي

وخط الجياع كيف شكره وشمله

***

 كيف اشكره وهو سراج دربي

وقضيتي ونهجي ونهج حزبي

 معا افتجعش شاقول بكل غلبي

والي يخاف من حزبنا يرح له

***

يا حزبنا يا ناصر المساكين

يا نهدة الفلاح والمعانين

يا كوخنا شحلف بروح لينين

 وروح ماركس وانجلز وما اجله

***

اني معك من بعد ابي مواصل

نضال نضال ما فيش ولا فواصل

 ومهما حصل واصل اكيد واصل

 وحقنا لابد ما نصل له 

***

يا نجمتي الحمراء يا ملاكي

يا حريه مجنون في هواك

 مش عيب اكون من بعد ابي اشتراكي

بل افتخر وحزبي وانا فدا له

 

الثلاثاء, 23 كانون1/ديسمبر 2014 16:21

محراث

كتبه

 

كان اليوم بداية موسم فِلاحة الارض وبذر الذرة الحمراء الخريفية.بدا قاسم مسروراً، غاية السرور، بهذه المناسبة.كان عمره قد تجاوز الخمسين، لكنه نشيط ومتفائل بالحياة.سأل زوجته، بينما يجهز المحراث: هل قدمتِ "لزهران" العلف والماء يا سعيده؟

 -  نعم، فعلت. ثورك مثلك لا يشبع أبداً.قالت هذا ثم وضعت أمامه حساءً فخارياً مُترعٌ بعصيدة الدخن، يتوسطها بركةٌ صغيرة تنضح بالسمن البلدي.

جلس الفلاح موسعاً بين ركبتيه، وراح يكور اللقيمات، ويضغط فوقها بإبهامه، محولاً اللقمة إلى دلوٍ، يغمسه في بركة السمن جيداً، ثم يلقي به إلى فمه.يمضغ بشراهةٍ، يلعق أصابعه، ويلمض شفتيه اللتين غدتا لامعتين من أثر الدهن.

ـ أتعلمين يا سعيدة؟ سأموت جوعاً أثناء العمل..!  وحتى لا تفقدينني.. اممم.. وابتلع لقمه.. عليك أن تعدي، من الآن، وجبةٌ متوسطةٌ قبل الغداء.. اممم.. هل تفهمين؟

ـلا.. لا أفهم.. ردت دون إلتفات.. وأردفت: هذا الفطور سيكفيك ليومين.. هل لك بطنين تملاهما؟ أم تأكل في بطنك وظهرك؟

زرّ عينيه وحدق بها قائلاً: فلتخطفك الشياطين يا عدوة الخير.. وهل آكلُ من ضلعك أيتها العجوز الحمقاء؟ لم ترد عليه حتى فرغت من غسل إناءٍ كان في يدها.

ـ ماذا تقول أيها الشيبة الضال.. تدعو عليّ بالشياطين لترتاح مني؟ هاه؟

ـهههههه لا تقلقي، إنها لا تؤذي بعضها بعضاً.

همست لنفسها: ماذا يقصد بقوله هذا؟ هل يعني انني شيطانة؟ فكرت بالرد الفوري الرادع، لكنها لم تفعل، واكتفت بالصمت.

شعر بالانتصار، وظن أنها استسلمت، ولم تجد رداً، فقد حلم بهذه اللحظة كثيراً من قبل: أن يطلق عليها حمم غضبه ولا ترد له الصاع صاعين. أشار بسبباته نحوها مهدداً: أسمعي أيتها الجنية، لقد قررت أخيراً.. أنا لا أمزح معك.. قررت أن أتزوج.

نظرت إليه باحتقار بالغ، وأطلقت قهقهة ساخرة.. - أنت؟.. تتزوج؟ قل هذا لغيري.. أنا أعرفك!! امتقع وجهه وشعر بنيران غضبٍ تتأجج في عروقه وتكاد تخنق أنفاسه.. ردد، بصمت، جملتها الاخيرة.."أنا أعرفك.. أنا أعرفك" وأحس بمهانة عظيمة. ثم شرع يحدث نفسه:إنها تعرفني حقاً.. تعرف نقطة ضعفي.. وتذكرني بها الآن لتنتصر..

كانت الشمس قد ارتفعت قليلاً في الأفق الشرقي.نظر إليها وأدرك أنه أضاع الكثير من وقته هدراً: أوووه لقد تأخرت.. كان يجب أن أكون الأن في الحقل.. هذه المجنونة لا يمكن أن تسكت أبداً.

حمل المحراث على كتفه ووخز ثوره في عجيزته وراح يمشي خلفه هابطاً المنحدر باتجاه الحقل.في الطريق، باغته تفكير سيء لم يستطع الافلات منه".

هذه ليست المرة الاولى التي نتشاجر فيها، لكنها المرة الاولى التي تقول لي: أنا أعرفك،  ماذا تقصد بذلك؟ أقسم برب الكعبة لن تمر إساءتها دون عقاب.. سأمسكها من خناقها وأسألها ماذا كانت تقصد؟ وإذا لم تُجِب، أضربها هكذا.. ثم طوح يده في الهواء وسوّط ظهر الثور بكل قوته.

فعدا الثور هارباً مفزوعاً.. ركض بعده حتى أُنهك وكاد يسقط على وجهه.. ثم توقف، وأخذ يضرب جبهته بكفه متحسراً. وفجأة، خيّل إليه أنه نسي المحراث في الاسطبل.. فاستدار، وعاد صاعداً المنحدر إلى البيت.

 -ما الذي أرجعك، سريعاً، يا شيخ الجان؟ كانا دائماً ما يسخران من بعضيهما بمثل هذه الالفاظ؟ حدجها بنظرة ازدراء وقال: أنتِ أيتها العجوز الممسوخة، لا ترتاحين إلا إذا تسببتِ لي في المتاعب. أنظري.. لقد ضربت زهران، وذهبتُ بدون المحراث ولم تذكريني. إنكِ، لا شك تستمتعين بمتاعبي.وعلى الفور، فتحت فمها بضحكة عارمة، جعلتها تتلوى كالممسوسة وتمسك بطنها من الألم.

انتفخت أوداجه، أزبد وأرعد، وهم بالنيل منها.. وحين التفت إلى يساره، رأى المحراث لا يزال معلقاً على كتفه.. فألقى به أرضاً، وانفجر ضاحكاً.

 

السبت, 20 كانون1/ديسمبر 2014 13:03

هذا هو الاشتراكي حماه ربي وحرس*

كتبه

 

من كل صوب اتوا لبيك يا كونـــــفـــــــرنــس                          تجمعوا نحو الفيـــــــــــــن

رغم الظروف العصيبه صار اول عــــــــــرس                         من حرب اربع وتســــــعين

داسوا على قهرها وظلامها والغــــــــلـــــــس                          برؤوسهم شامــــــــــــخين

ما فكروا بالمصاعب ولا بنقص البيـــــــــــس                          لبطونهم رابطـــــــــــــــين

والحزب وسط الحرائق مايوم قد قال حــــــس                          ولا رفع لليـــــــــــــــــدين

صمد بوجه الفتاوى والجيوش والعســـــــس                           بأسم وحــــــــــــــده ودين

قد كان في ظنهم انه شبيه البــــــــــلـــــــس                          أو  كبش لحمه سمــــــــين

محال يقضو عليه من ارتبط وانـــغـــــــمس                           بالشعب طول الســـــــــنين

وبالجماهير متمسك لأخــــــــــــر نفــــــــس                          محلقا بالجـــــــــــــــــناحين

لو زاد ارهابكم والله مانقـــــــــول بـــــــس                           ولا لكــــــــــــــــــم خاضعين

هذا هو الاشتراكي حماه ربي وحـــــــــرس                            من العتاه والشياطـــــــــــين

* صنعاء 19 ديسمبر 2014

الخميس, 18 كانون1/ديسمبر 2014 17:44

طائر الفينيق

كتبه

اليك وأنت تقف أمام ذاتك مسئولا لترسم مستقبلك..

هذا صباحك
فلتغض الطرف عن طعناتهم
وانهض قليلا أيها العائد من ثلاجة الموتى
ومن أقصى النهاية
لا تقل هذا زمان الريح أو زمن المتاهات الكبيرة..
بل على درب الذين مضوا خفافا
قل سنمضي ؟ 
ثم عد يا أنت كي تخلق لنا ضوء 
وظلا..

هذا صباحك 
فلتعيد صياغة الأفق الكبير 
ولا تطل على جراحك مرة اخرى
وقاوم..
الكل ينتظرون ظلك في دروب القيظ
ينتظرون وجهك ملئ واقعهم
تفيض بهم شجون السائلين عن الطريق الى اليقين..
وأنت وحدك طائر الفينيق 
حيا كالرجاء 
تجيء من يأس ليأس 
آه 
لكن انتماؤك رغبة الايمان باليمن الكبير 
اليك نمضي 
فلتمد لنا جناحيك الفتية وانبعث..

هذا صباحك 
لا تقل ما زال في الدرب الكثير من الغبار 
ولم يحن وقت العبور الى اليقين
ولا تقل يا صبح ليتك لم تجيء
وقل صباحي أنت يا تشرين 
منك سنرتدي ثوب البداية
ترتدينا الأمنيات البيض 
نبعث سنبلات المجد مجد خلاصنا 
واهتف اخيرا للرفاق الطيبين الفقراء 
اما نكون او لا نكون..!

 

الصفحة 2 من 6