بالتزامن مع اشهارها، مؤسسة مسار تقيم ندوة بعنوان " حماية المدنيين في القانون الدولي الانساني وحقوق الانسان " مميز

  • الاشتراكي نت/ تعز

الأربعاء, 14 حزيران/يونيو 2017 22:10
قيم الموضوع
(0 أصوات)

بحضور مدير مكتب الشباب والرياضة ومدير مكتب شؤون المغتربين بتعز ونائب مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل أعلن عصر الاربعاء 14 يونيو 2017 بمدينة تعز اشهار مؤسسة للتنمية وحقوق الإنسان

وقال راشد محمد السامعي رئيس المؤسسة : " أن إطلاق المؤسسة يأتي استجابة للحاجة الملحة التي يتطلبها العمل الحقوقي والتنموي في اليمن عموما وتعز على وجه الخصوص وفي ظروف صعبة تعددت وتنوعت فيها انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن و تتطلب استعادة المجتمع المدني لدوره في الدفاع عن حقوق الإنسان و الحد من الانتهاكات.

من جانبه عبر الدكتور محمود البكاري نائب مدير مكتب الشئون الاجتماعية والعمل بالمحافظة عن شكره للشباب القائمين على هذه المؤسسة التي نتمنى أن تماثل رافد نوعي للعمل الحقوقي والمدني وتسهم في خدمة المجتمع والارتقاء بحالة حقوق الإنسان في اليمن.

و ذكر بيان الإشهار : " ان المؤسسة تهدف الى التمكين السياسي والاقتصادي لفئتي الشباب والمرأة وتأهيل وتدريب قيادات شابة قادرة على احداث تغيير في اوساط  المجتمع وتمكينهم من اجل ممارسة ادوارهم الطبيعية والثقافية والاجتماعية سعياً لخدمة وبناء الوطن نظراً لما تتطلبه المرحلة القادمة من جهود حقيقية تساهم في بناء دولة المواطنة التي عمل من اجلها المجتمع عموما والشباب بشكل خاص، وأن اولوية تحقيق ذلك تكمن في امتلاك الوعي الحقوقي والقانوني وفي نشر وتعزيز ثقافة الديمقراطية و التسامح والتعايش السلمي والقبول بالأخر ونبذ العنف والتطرف.

لافتا الى ان مؤسسة مسار والتي تحمل تصريح رقم ( 9 ) من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عبر مكتبها في تعز تأمل ان تشكل اضافة نوعية لنشاط المجتمع المدني اليمني الذي شهد تطوراً لافت خلال المرحلة الأخيرة وتطمح للعمل مع بقية الشركاء في المجتمع المدني محلياً ودولياً لتسهم بشكل فاعل في اعادة الحيوية للمجتمع المدني واعادة الاعتبار اليه خاصة بعد تهميشه بفعل الصراع المسلح.

بالتزامن مع اشهارها نظمت مؤسسة مسار للتنمية وحقوق الإنسان ندوة بعنوان " حماية المدنيين في القانون الدولي الإنساني و حقوق الإنسان " قدم فيها المحامي توفيق الشعبي ورقة عمل حول حماية المدنيين في القانون الدولي الإنساني تطرق فيها إلى التطور الذي شهده القانون الإنساني الدولي وجهود الحركة الحقوقية الدولية للحد من انتهاكات حقوق الإنسان أثناء الصراع المسلح.

لافتا إلى أهمية رصد مختلف الانتهاكات التي تحفظ حقوق الضحايا المدنيين وتسهم في محاكمة مجرمي الحرب.

وأضاف " الشعبي " : بأن المعاهدات و المواثيق الدولية التي تشكل القانون الإنساني الدولي لا زالت مقتصرة على مجرد تجريم الانتهاكات أثناء الصراع المسلح بينما تفتقد إلى العقوبات على مرتكبي تلك الانتهاكات.

مشيرا إلى ان الآليات الوطنية لحماية المدنيين بنظر القانون الدولي الإنساني تعاني قصور كبير، الأمر الذي يستدعي دعم وتطوير أداء الأجهزة والمؤسسات الحكومية للقيام بدورها في حماية حقوق المدنيين.

وتناولت الورقة الثانية التي قدمتها المحامية رغدة المقطري " حماية المدنيين في القانون الدولي لحقوق الإنسان" الحقوق التي صانها المشرع الدولي و مجموع المعاهدات والاتفاقيات الدولية والبرتكولات الملحقة بها

مشيرة إلى أن قانون حقوق الإنسان يسري في زمن السلم والحرب ويرتب مسئولية جنائية عن الانتهاكات التي تمس الحقوق الإنسانية للمواطن وهي جرائم لا تسقط بالتقادم"

وأكدت المقطري على " أهمية قيام المؤسسات الحكومية بدورها في حماية حقوق الإنسان ووضع حد للانتهاكات خاصة مع الانهيار الذي أصاب مؤسسات الدولة بفعل الصراع المسلح والذي فاقم الانتهاكات"

مشددة على ضرورة قيام أجهزة الشرطة والبحث الجنائي ومختلف المؤسسات الحكومية بدورهم لمنع المزيد من الانتهاكات.

من جهته تحدث راشد محمد السامعي رئيس المؤسسة في كلمته " ان التعريف بقواعد القانون الدولي الانساني وحقوق الانسان (هي)مهمة مختلف الجهات( سواء) (منظمات) المجتمع المدني (المحلية  والدولية) او الحكومة او المجتمع الدولي  خاصة في مثل الاوضاع التي تمر بها اليمن والذي يتطلب تضافر مختلف الجهود لنشرها والتوعية بالمضامين الانسانية للاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحماية حقوق الانسان سوى في حالة السلم او الحرب كما يتطلب الامر تجسيد هذه المفاهيم وتلك القيم الى سلوك يضمن حماية الحقوق والحريات ويساعد الدول التي تكتوي بنيران الحروب (على )الخروج من( الحالة التي تعيشها) والاضطلاع بدورها في حماية وتعزيز مبادى حقوق الانسان..

مضيفا :"  بأن الحاجة الى السلام العادل تبقى هي الأولوية التي ينشدها المجتمع والتي تصان فيه الحقوق والحريات وتحترم فيه الكرامة الانسانية."

واشار السامعي الى أن استهداف المدنيين والطواقم الطبية والصحفية والأطفال والنساء واستخدام الالغام الفردية واستهداف التجمعات السكانية و الاعيان المدنية والعقاب الجماعي، والترحيل القسري والتجويع والتعذيب والحرمان من الحرية والاخفاء القسري تعد انتهاكات واضحة للقانون الدولي الانساني كذلك فان الاعتداء على الصحفيين ووسائل الاعلام والتعدي على الناشطين وتضييق مساحة الراي وحجب المواقع الصحفية انتهاكات لحقوق الانسان ويجب توجيه رسائل قوية للمنتهكين واعادة الاعتبار لهذه الفئات بما يضمن سلامة حياتهم واعمالهم التي لا تعد باي حال من الاحوال مشاركة في الصراع ويجب تقديم العون لهم واتخاذ التدابير اللازمة لحفظ حياة كريمة لهم، ويجب على المجتمع الدولي بأسره ان يتخذ جميع الخطوات الممكنة لضمان حماية المدنيين وحرياتهم، وبشكل عاجل.

داعيا الى الوقوف مع حقوق المدنيين وتنبع هذه الاهمية من حقيقة ان الانتصار للضحايا المدنيين تعتبر مقدمة انسانية واخلاقية فردية وجماعية.

مشيرا الى أن : " رد الاعتبار للضحايا المدنيين يأتي في سياق اعادة تعريف الصراع بكونه صراع بين مشروع الحياة الكريمة ومشروع القتل والانتهاكات وبهذا الشكل يساهم الجميع في حماية حقوق الانسان.

وفي سياق الحماية للمدنيين أضاف " السامعي " : يجب تفعيل المؤسسات الرسمية من اجل حماية الحقوق الحريات، واذا كان قرار تشكيل اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان قد جاء ملبي لهذا المطلب فان الامر يستدعي تعزيزها وتفعيل المؤسسات الرسمية الأخرى كالقضاء والنيابات والشرطة، واحداث تنمية مستدامة وخلق فرص عمل للشباب للحد من انتهاكات حقوق الانسان ودعم المجتمع المدني في الرقابة ورصد الانتهاكات واسناد المؤسسات الرسمية

لافتا الى : ان المهمة لا تقتصر فقط على الحكومة لوحدها، فهي تتطلب جهود دولية كبيرة في دعم الجهود الحكومية المطلوبة والتي تتطلب الدعم والمساندة لحماية الحقوق الحريات والحد من انتهاكها والتعدي عليها تحت أي مبرر.

واكد رئيس المؤسسة انه ومن  خلال هذه الندوة التي نامل في مؤسسة مسار للتنمية وحقوق الانسان ان تكون بداية حقيقية للانطلاقة نحو التعريف ونشر مبادي حقوق الانسان ومقدمة لمخاطبة الجهات المعنية للقيام بدورها والوقوف مع المجتمع اليمني الذي يتعرض لمختلف الانتهاكات، نتمنى تفاعل جميع الجهات مع هذه القضية الانسانية البحتة والقيام بدورهم في حماية الحقوق والحريات.

هذا وقد شهدت الندوة طرح العديد من الاستفسارات من قبل الحاضرين عكست مدى أهمية مثل هذه الأنشطة والفعاليات التوعوية.                        

قراءة 533 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة