بشير حسن الزريقي

بشير حسن الزريقي

الإثنين, 19 حزيران/يونيو 2017 22:46

دعوه الى مناهضة التشرذم الوطني

ترتب الحياه السياسيه والعسكريه بنظامها الحالي في اليمن إلى فتح أقبيه تحت ركام من العذاب الطويل ؛ لاسيما وان التقاليد الثوريه التي اتسمت بها القوى الوطنيه أخفقت بعد أن اتجه مسارها صوب إنجاز مهام ثانويه أبقتها في حالة غربه عما يجري حواليها ؛ لدرجة أصبحت معها المساحه المتبقيه بتسوية الحاجة الوطنيه عنوانا للهزال المعنوي الذي ضربها في العمق .

  الضعف العام الذي منيت به هذه القوى عمل على اضعاف الحوافز في الوعي الشعبي وتوليد تفكير مضطرب سببه طول المعاناه ؛ وغابت أهم وأكثر الأهداف وجاهة التي قرطستها القوى السياسيه بالتماهي مع الحكومة الشرعيه لتأخذ من هذه الاهداف ؛ الوطني عند الضرورة مايكفي لذر الرماد على العيون ؛ لأنه أصلا لم تسفر الحياه الجديده منذ ثلاث سنوات من عمر الحرب التي عصفت بالبلاد ؛ إلا عن إكساب البنى القديمه مزيدا من المنعه في وجه التحول ؛ واختبأت داخل البنى الجديدة الهشه وعملت على تفتيتها من الداخل ؛ الأمر الذي أفضى الى مزيد من تعميق الانقسام الاجتماعي وعدم القدره على تكوين غطاء وطني راسخ للكتله السكانيه التي يضمها الوطن ؛ ناهيك عن تقديم النموذج السيء الذي قمع الطموح الشعبي بإتجاه التغيير والذي انتكس معه الحلم بالدوله الاتحاديه الجامعه ليصير يبابا تذروه الرياح .

   ثمة شبكة من البواعث الدينيه والثقافيه والسياسيه والاقتصاديه ولدتها الحرب ؛ هي الشروط التي تجعل الصراع بين اطياف العمل السياسي مسألة لاتقف عند حدود معينه ؛ وتساهم في تحطيم الإطار المشترك الاساسي لهم ؛ الذي تختفي اهم حلقاته وراء تجربه تفسد معناه الوطني  .

كما تنأى هذه البواعث بالسلطة المسؤله عن ادارة الصراع الى مربع التخلي عن مسؤليتها الاخلاقيه إزاء الشعب ؛ كونها لم تقرر الطبيعه الاجتماعيه للنظام السياسي المصاحب للحرب كطغيان تطبيقي خاطيء يحافظ على الشكل ويلتهم المضمون ؛ المضمون المحمول في اجندة الجماهير والذي تعول عليه من اجل التغيير كالحفاظ على دولة ثورة ٢٠١١ م؛ وشرعيتها على الأقل .

  الجسيم في الأمر ان اوجاعنا الغويرة جراء تدني التنميه الشامله المتوازنه ؛ وتضييق الهامش السياسي في ظل عجز حكومي واضح في بلورة توجه الدوله ؛ الى جانب العجز امام تحديات التجاذبات الاقليميه والدوليه وقواها المؤثرة التي فرضت رؤاها وسياساتها على الهدف الأساس لصالح تغليب ظاهرة الشذوذ عن نبالة هذا المقصد .

كما جرى استيعاب بعض الحطام ضمن مخرجات الدوله العميقه ولم تكن الجهود مكرسه بتنقيح الدفتر الوطني كحامل لحاجة المواطن اليمني للعيش الكريم والآمن ؛ كحاجه اساسيه وملحه ؛ بل تجدد مناخ خصب ومزارع تسمين تتعايش فيها قوى الفساد لاستنزاف خيرات وثروات هذا الوطن المغدور به من القوى الانقلابيه الحوثيه العفاشيه ولم يتبقى لنا إلا وجهان لايمثلان التجسيد الحي والخلاق لمشروع وطني بديل يتجاوز هذه التحديات .

سلطه هشه وركيكه ليست حاسمة في تقرير وجهة التحول لصالح الجديد ؛ وقوى سياسيه غير متحررة من سلطة الايدلوجيا وسقف الموروث الجامد ؛ وهي المسأله التي تعد نكبه فادحة في حق اليمن وشرطا مهما في اطالة أمد الحرب واستطالة آلة الحرب الانقلابيه واستشراء الفساد وتفاقم اوضاع البلاد وتردي احوال الناس المعيشي.

   هذه الفجوة التاريخيه في اطلاقيتها التدميريه التي تتحدى الانسان اليمني وتقابل هويته الوطنيه بهويتها التمزيقيه ؛ تعد اختلالا خطيرا على صعيد الحياه اليمنيه برمتها ...

   لذا يجب على الحركة السياسيه الوطنيه ان تشترك وتتبنى صياغة وثيقة اجماع وطني منقذه من هذا المأزق الراهن ؛ وتبلور على اكمل وجه للسرعه صوغ الخط السياسي والفكري المنهجي الشامل للمرحله الراهنه وتصحيح الاختلالات البنيويه في فعاليات تشكل الوجه الاخر للدوله والدفع بمفردات التحالف الوطني الى الأمام ودرء الانتحار والانكفاء على الذات الذي لايحقق سوى الإنحراف الذي تطغى فيه العصبيه على الاعتبار الوطني.

الجمعة, 09 حزيران/يونيو 2017 20:11

عن الحاجة الى تكتل تاريخي للمرحلة الراهنة

هناك مجموعة عوامل واعتبارات تشكل الدافع او الكمون في خلفية موقف التحالف العربي إزاء قضية الحرب في اليمن؛ وليس من باب الصدفة إصرار الطرف الانقلابي في التعويل على الثمار المنتظرة لتلك العوامل من قبيل التطلع الى عقد صفقه ربما تحركها موجة التحولات الإقليمية والدولية والتي بدا الانقلابيون من خلال هذه الظروف يكسبون بعض الوقت في تمييع المعركة بعض الشيء لصالح اعتبار الطرف الانقلابي وكأنه الجزء الاهم من الحل.

   وبالرغم من ان الملكة السعودية فيما يبدو تسبق الامارات في السعي للتعاطي مع ملف الحرب في اليمن بالإلحاح على تكريس طابع رمزية الدولة الشرعية ممثلا في الرئاسة كعنصر حاسم يحفظ عامل تدخلها الشرعي في اطار هذا الصراع لتأمين ضمان نافذ لها حتى نهاية المطاف.

    إلا أن عامل التناقضات الذي انعكس في الموقف الاستراتيجي للتحالف من التطورات الجارية في الساحة اليمنية؛ أظهرته الامارات في جملة اجراءات عمليه كأداة وظيفيه لمشروع تخلق داخله نبش خطاب لا يستجيب سوى لصالح انتاج التموضع التعصبي للمذهب والجغرافيا وما اليه من كنتيونات اترعها الصخب المليشياتي الديني وهي السمه التي ابرزت لهجة التحالف على صورة مزدوجة بين الدوغمائيه والواقعي الامر الذي جعل الانقلابيين يتخذون العديد من التدابير لكسر حاجز الخوف من وسائل الضغوط المختلفة؛ وبدا كما لو ان التقصير في توفير متطلبات ومستلزمات شروط تطور المقاومة لاسيما في اقليم الشمال من اليمن وتعز أنموذجا؛ من شأنه سهل فتح محطه خطيرة في تشغيل اجنده فخخت الحياه السياسية وقتلت هيبة ووزن الدولة؛ الامر الذي افضى الى انحراف مسارات دحر الانقلاب الى اتجاهات تتناسب مع مصالح اولئك الانقلابيين واهدافهم.

   إذا قيمنا مسار الاحداث المتراكمة منذ تحرير المناطق في الاقليم الجنوبي من الوطن من نير الانقلاب فأنه قد بدا الشأن العام اليمني تتحلق حوله تنويم حاد وإرادة أطرها الدور الخارجي في تصميم خيارات بديله عن ارادة السلطة الشرعية متجاهلة تحالف الانقلاب والتحالف الحوثي العفاشي المثقل بحمولات تمزيقيه وهو الامر الذي كاد ان يؤسس ثقافه ارتداديه عن مشروع الدولة الوطنية الذي يحلم به اليمنيون فضلا عن تفكيك بنية الخطاب الوطني العام وتشظي المتحد الاجتماعي في المساحات التي تديرها الشخصيات النافذة داخل اروقة السلطة الشرعي ذاتها.

   ولعل من أبرز تجليات حسابات هذه العملية الخرقاء انه لم يجتمع اللقاء المشترك على مائده واحده منذ بداية الحرب الأمر الذي شكل فراغا لعناوين مخاتله تمددت من خلالها الحرب بمحددات طائفيه ومناطقيه وعاد التدوير الوظيفي بين طرفي الشرعية والانقلاب مرة اخرى ؛ وهو المشكل الذي اثقل كاهل اليمنيين في غضون معتركهم الوطني منذ الوهلة الاولى.

   تصادمت الخيارات والمشاريع هنا على اثر هذه التناقضات في معركه ادواتها غير واضحه ومن شأن هذه التناقضات إذا مادامت ستفضي الى انتقال المجتمع اليمني بكافة اطيافه السياسية الى حاله من الفوضى والانفلات والحروب الأهلية اللامتناهيه؛ كما انها ستدك شروط ايدلوجية انقاذ الدولة التي تتوخى دحر الانقلاب اولا ؛ وبالتالي تنظيم حياة المجتمع سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا، عبر فعل ومشروع ديمقراطي لا يسومه التدجين او الابتزاز.

    ما السبيل اذن لتجاوز هذا المشكل ؛ وتفادي فداحة هذه الاخطار التي ترتبها قراءات غير منطقيه اكتفت بما تلقنته من محافل ابرام الصفقات التي تصبح أسيرة القرارات الخاطئة والمجحفة .

    لذا يتحتم الانتباه الى انه يجب ان تعي النخب السياسية والفكرية مهامها وإحياء مكونات المجتمع وعلى وجه جوهري تأسيس تكتل تاريخي على غرار اللقاء المشترك يقوم على اساس الهوية اليمنية الجامعة لكل اليمنيين =؛ يحلحل تحديات المرحلة الراهنة ويقدم الصورة اليمنية على الوجه المقنع على المسرح الاقليمي والدولي ؛  مالم فستصبح الخطابات اللفظية المنفصلة عن الفعل الوطني هي المعبرة عن الوجود الحاضن للخيبة.

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

 

الخميس, 01 حزيران/يونيو 2017 20:26

السياسة ووجوهها في اليمن

السياسة في اليمن ليس لها وجه....لها كل الوجوه.....

     وجه يخاف من الديمقراطية والحراك السياسي والاجتماعي لمشروع ديمقراطي في سبيل تهيئة اسباب وعوامل ولادته صحيحا معافى ساطع القوه والحضور...

   ووجه آخر هو وجه فساد الجهل والحكام الذي يمانع توليد حركه فاعله في الخارطة الحزبية والمجتمعية نحو التكامل الموحد على محاربة الفساد وبناء يمن الغد بقيم التحديث السياسي والتنمية الشاملة والعادلة .

   وثمة وجه يقدم الاسلام حاجزا يمنع العيش المشترك يفرزه واقع غياب العملية السياسية بصورة حركات دينيه وطائفيه تحث الخطى للسيطرة على الجمهور مستخدمه كل الوسائل الأيديولوجية والسياسية والعملية؛ ولكن رغم ما تقوم به هذه القوى الدينية والطائفية في محاولة بسط سيطرتها على الجمهور وتصفية الحساب مع الديمقراطية والتحديث فإنها تثبت عجزها الكامل عن رؤية مشاكل العصر وفهمها والنأي عن قضايا الشعب وعلى رأسها قضايا الخبز والحريات والديمقراطية والتقدم.

   هذه الوجوه للسياسة اليمنية تعسفت بالفعل مشروع الدولة اليمنية الاتحادية الحديثة واستغلت فضاء الحرب الحالية الامر الذي دفع بالبنى التقليدية لتستنجد بالموروث الديني والاجتماعي وتحول موروثها هذا الى برامج سياسيه وأيديولوجية عمليه لمقاومة كل اشكال التقدم والتحرر من الانقلاب ؛ لذلك باتت قضية الحياه السياسية للقوى والاحزاب التي غادرت مربع الفعل الثوري قضيه جامده على صعيد بناها الداخلية وعلى صعيد علاقتها بعضها ببعضها الآخر وعلاقاتها بالجماهير  ؛  وبالتالي اذا كانت النخبة السياسية والفكرية هي ركيزة الشعب وعامل ديناميكيته في ممانعة الانقلاب فان حماية وحدة الجبهة الداخلية للعملية السياسية وتصليبها تعتبر هي الاخرى شرطا اساسيا للمقاومة بالتنسيق في النشاطات والفعاليات الجماهيرية ومهام المقاومة ومحاربة كافة اشكال التعصب التنظيمي والطائفي والعشائري والسلالي خاصة بعد ان حاول الانقلابيون النفاذ عبرها لتمزيق وحدة الصف المقاوم ؛ كما انه يناط بهذه النخبة ضمان تحقيق الانتصار من خلال جسر الهوه في المواقف السياسية لا ان تنعزل عن الشعب بحيث لم يمكنها منع قيام انماط جديده من التسلط والقمع بهويات مختلفه ؛ كما انها في حالة هذه العزلة لم تستطع الامساك بزمام المبادرة إزاء الجماهير لهذه المعركة المعقدة والمتعبة.

   لذا فانه عند تقييم هذه القضية يفرض هذا السؤال نفسه:

هل يتسنى تدشين جديد لتاريخ سياسي وطني وتأسيس جديد لنموذج تحالفي يحدد محاور المصير السياسي والاجتماعي للأحزاب والمكونات السياسية لتزدهر به العملية السياسية فتستطيع تحويل العنف والفوضى الى مسار يناهض العنف والتطرف والاقصاء والتهميش والخروج من دوامة هذه الدوشة الدينكشوتية وعليه هل يمكن ان تحدد القوى المناهضة للانقلاب جدول اعمال المستقبل الديمقراطي للبلاد بل استعادة الدولة على الأقل ؟؟؟؟؟.

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

عدوانيه متأصله حقا يحددها جدول أعمال الفكر الاسلامي المتطرف ؛ وتوجيه ممنهج يتحكم بأنماط السلوك العنيف والثقافة العدوانية التي تضعنا جميعا امام تحديات العنف المنظم التي يقذفها في وجه مستقبل هذا البلد ...

ما لذي سوف نقوله عن طبيعة هذا الاجرام ؟ وبأي لغة يمكننا الحديث عنه سوى انه يمكن للمرء ان يحكم بثقه ويقين ان فكر التطرف الاسلامي هو الشبح المخيف عالميا الذي يصم الآخر ويحقره تمهيدا لقتله والذي يتذرع بالمقدس مسنودا بأيدولوجية حقيرة تمنح القاتل نفسه حق الإفتاء بغير علم لتمتد يده الملوثة الى منهج الله وتعسف نصوصه ؛ الأمر الذي يفتح الباب على مصراعيه لإطلاقيه غضب التكفير الذي تتمكن به الكراهية من فرض مزاجها وادواتها الدنيئة عاصبة عينها بعصابه جامده لا تحدق او ترى سواها ...

ان القاتل الحقيقي الذي اغتال الرفيق امجد ليس فردا واحدا يتمثل بذلك المعتوه الذي استغل الاختلال في البيئة السياسية والاجتماعية للوطن ليشرع بحضوره الديني الذي اكسب فعله معنى الجرم معنى كثيف بلا مواربة وانما القاتل الحقيقي والسفاح الاكثر دموية وخطورة واجرام هو ذلك المعتقد وهو ذلك الفكر المتسخ بتعبئة الفتاوى الضالة التي تدعي بان دخول الجنة هي طريقة قتل النفس التي حرمها الله .

وقبل هذا وذاك فلقد مثل هذا النموذج من الاغتيالات طابعا اكثر كارثيه وفجائعيه ذات محمول دراماتيكي واسع في الوسط المقاوم للانقلاب والذي غالبا ما يكون اداه لدافع سياسي تتوسله الهيمنة الدينة بشكل مباشر وغير مباشر ؛ وليس بغريب ان يكون القاتل ممن يستمرئ الاصطياد بذهنية العداء التي تصطاد في المياه العكرة مغذية وعي الفوهات والحراب وقتل الفكر وهو الامر الذي يفسر لنا اهداف هذه الظاهرة الاصولية التي تتحرك حاليا لتصيب بحبالها عنق الضمير الذي مازال لم يحسم امره بشأن السلام والتعايش والتسامح السياسي إلا في مساحه صغيره لم تكن تكفي لاحترام شرع الله ومضامينه النبيلة.

فقه مريض ومنحرف هذا الذي يتحين الفرصة اليوم للظهور وقد كان له ما اراد امام مسمع ومرأى الرأي العام الوطني ولكي يضمن لنفسه مكانا في الجنة ينفذ الجاني جريمته بدم بارد ليقوم الجاني بمنع دفن جثة الشهيد في كريتر بحجة انه حد زعمه ملحد وعلماني ....

الم يكن هذا هو النتاج الحتمي لتفسيرات بعيده عن روح الدين عاثت في جماجم هؤلاء المجرمين وأترعتهم حقدا على الآخرين ليتخذوا لهم احكاما لا علاقة لها بصحيح الدين ولا بنصوص القرآن المنزلة من عند الله؟؟؟

ما حدث من هذا النوع كارثه بكل المقاييس واعني ما اقول بناء على ما تمثله الجريمة من التطرف الفكري والديني والسياسي ..

والحقيقة اقول ان جرائم الاغتيال من هذا النوع وغيرها صفعه مهينه للدولة والحكومة الشرعية ولا نعتقد ان الحقوقي والصحفي امجد سيكون آخر الشهداء ولكن كل واحد من افراد الشعب اليمني ممن تشار اليه اصابع الاتهام بالعلمانية او بالإلحاد سيمثل ايضا مشروع شهاده وعليه الجواب هاهنا على لسان المجرم القاتل؛ العقيدة؛ ضحل التفكير والضمير والايمان .

اما انت ايها الراحل من بيننا الى اعماقنا يا امجد عزاؤنا لك هو عزاؤنا لهذا الوطن المثقل بالإجابات المغلوطة.

.......................................

لست مهزوما يا امجد

بل منتصرا ..وايما انتصار ..

   كيف لا ؟؟

وها هو القاتل الدميم قد دفعته جريمته غداة مقتلك الى اقصى نهايات العار والرذيلة...

قاتلك يا امجد سيطول بحثه عن مأمن...

   ليزكي عهده الدامي في تجويف الفتوى الضلال

اما انت يا رفيقي

الان ...اللحظة ...الساعة

تقيد قضيتك في عاصمة مملكة الله

وتلعن المنابر الزاعقة بالباطل ....

والقضية على اهميتها يا رفيقي لا تتمحور فقط على من قتلك ....ولكن وهو الأوجه  لماذا قتلوك ؟؟؟؟؟

الثلاثاء, 16 أيار 2017 15:22

الدولة اليمنية الاتحادية

إذا أردنا ان نسلط الضوء على اشكالية الجهل والتغابي حول متطلبات الحداثة والديمقراطية التي ينبغي ان تكون مفاهيم رديفه لليمن الدولة الاتحادية الحديثة التي ماتزال مسألة إشهارها عمليات من الترف الفكري أمام وقائع الحياه السياسية اليمنية التي بلغت درجة من الركود والشيخوخة المبكرة والتي غادرت مربع الإجراءات والقواعد الثورية إلى مربع تحطيم رافعة الأهداف الوطنية الكبرى؛ الأمر الذي أفضى إلى فرض مزاج وأدوات أمعنت في الافتقار لالتقاط اللحظة المناسبة في المباراة السياسية الحامل للمبادرة الاجتماعية الأمر الذي من شأنه كان يجب الالتقاء على برنامج حد أدنى لمواجهة استحقاقات المرحلة القادمة وطنا وشعبا؛ حقوقا ومواطنه.

    الحقيقة كان خطأ التحالف المشترك للأحزاب والحركات والفعاليات السياسية هو ان بعضها لم تتحرر من سلطة الايديولوجيا وسارت في طريق مريض خاضع لمشيئة بإرادة نزعة العنكبوت القادر على صيد كل شيء كما في قصة (وصلة المثلث لغنتر جراس).

  والحق ان العملية هذه نسجت مخرجاتها لسيناريوهات وطنيه معقده أخذت مأساتها تلقي بظلالها نحو مزيد من التفكك والتشظي حيث كان الحامل السياسي للقضية يضمر للهدف موقفا رخوا وهشا بحيث لا تبدو فيه سوى اهداف تكتيكيه ولم تستطع القوى التي يمثلها ان تحدد محاور المصير السياسي والاجتماعي للبلاد.

  ففي هذا الجو من العجز والفشل اتسع نطاق التشوه الاجتماعي ولم يتحرر المجتمع من سطوة الدولة العميقة ولم يتوحد ولم يبنى الاساس الاستراتيجي كالأساس السياسي لدولة الحداثة المأمولة اضف الى ذلك الى ان دور النخب السياسية والفكرية أخضعت الوقائع والمتغيرات للترف الفكري فقط وازداد دورها عزلة عن الناس وبالتالي ازداد العنف والفوضى ودارت الحروب.

 وهنا لابد من الإشارة الى ان الحديث عن إنقاذ الدولة وترتيب منطق آليتها العملي سيظل حديثا فارغا وبلا معنى بدون استيعاب أزمة مجتمعنا اليمني حاليا.

وبدون شك فإن هذا الواقع بما ينطوي عليه من مظاهر سلبيه يعتبر كفيلا عن ضعف مستوى حماس الجماهير للقيام بالاستجابة لتأدية دورها الوطني.

 وفيما يتعلق بقوة الدفع باتجاه دحر الانقلاب ظل هاجس الطرف المقاوم والحكومة الشرعية ومن يمثل هذا الاتجاه ظل ضاغطا فقط باتجاه نيل الاعتراف الشرعي لكيان الدولة وليس التكريس الذي يجب ان يفضي لنيل الاعتراف الواقعي كون الواقع الاجتماعي اليوم صار خاضعا لمحددات إلزاميه ظهرت فيه القضية الجنوبية الى السطح بقوه كأهم قضيه لها جذورها ومحتواها الوطني.

اذن اين الاشكال ازاء القضية الجنوبية؟؟؟ وما اهمية ان تتصدر قائمة الحلول الوطنية؟؟؟؟؟؟؟

  وهل اشكالية القضية الجنوبية اشكالية تعريف وتحديد لفهم المسألة فقط ؛ لان فهم هذه المسألة شيء وحلها شيء آخر كون القضية الجنوبية ليست مشكله رياضيه او معادله هندسيه وبالتالي فان محاولة تحديدها شئ وحلها شئ آخر بحيث يعد تعريفها وتسميتها لا غير مسألة نظريه فقط وترف فكري لا طائل منه.

  إلا أن حلها يرتبط بقوى اجتماعيه تأطرت كتحدي في الاقليم الجنوبي من الوطن والذي اصبح من الضرورة بمكان تقديم ضمانات للتعاطي مع هذه القضية وفق مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية والقرار الاممي ٢٢١٦   ليتسنى تعزيز الآلية الفاعلة والقادرة على معالجة القضية اليمنية بشكل عام والتعاطي بالقدر الذي لا يؤدي الى التفريط بالهوية اليمنية الجامعة في اطار الدولة الاتحادية الحديثة بشكلها الفدرالي.....

  لذا في تقديري انه يجب التصدي لـ هكذا قضيه من زاوية تأمين ضمانات اقليميه ودوليه فعاله ونافذه في سبيل فدرلة الكيان اليمني وبالتالي يجب ان لا تنام يقظة الحكومة الشرعية وان لا تكف خوض جزء من المعركة في هذا المجال مع التصدي بقوة وحزم لضغوط الانقلاب حتى يتأمن خط التسوية في هذا النطاق وبالتالي تتجذر ركيزة الهوية اليمنية الجامعة.

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

 

لم يكن الحزب الاشتراكي اليمني مجرد رقم ستذروه ذات يوم رياح الغفلة والنسيان؛  كان الحزب وسيظل قطبا ديناميكيا في سفر تاريخ الحركة الوطنية اليمنية؛ ورائد العمل السياسي؛ لم يمت ولن يموت بل سيظل حزب الفداء والتضحيات الجسام؛ حزبا للبؤساء والمحرومين اليمنيين؛ حزب الديمقراطية وصوتها الذي يحرك المشاعر نحو تغيير نمط حياة اليمنيين وبناء واقعهم الجديد.

 سيظل الحزب الاشتراكي اليمني نهجا فلسفيا ديالكتيكيا شاملا للتغيير ورائد ثورة التحول السياسي والفعاليات الوطنية ومحدث آلياتها وأدواتها المناهضة لفلسفة الجمود والتقوقع والنهب والتخوين والتي أصبحت التزاما اخلاقيا للآخر.

   ولأن الحزب الاشتراكي اليمني حزب وطني ديمقراطي تحديثي وهو مشروع كل الوطنيين والديمقراطيين في الساحة اليمنية

  لذا ليس بمقدور أي قوى ان تبلور في أعماق فكر التيار السياسي قيم التطور الديمقراطي والاجتماعي دون اللجوء الى الفكر الحداثي لهذا الحزب وموروثه المسلح بالوعي الثوري التقدمي الوطني .

   اقول للحقيقة والتاريخ انه كلما ذكر الحزب الاشتراكي اقترنت باسمه التقاليد الثورية؛ الوحدة اليمنية؛ الديمقراطية؛ الحداثة؛ الدفاع عن مصالح الجماهير  ؛ وهو في كل الظروف المحتوى التقدمي للتغيير بلا منافس.

  ولئن منيت الحياه السياسية اليمنية بانتكاسه في الوقت الراهن كونها العامل الذي كنا ومازلنا نراهن عليه ونعتبره مقوما لاستمرار عملية التغيير والتحول ؛ وفي غضون الأزمة التي انتقلت الآن الى معسكر الحياه السياسية وفيما يتعلق بتحديد موقع ومكانة الحزب فإن الحزب الاشتراكي هو الرقم الصعب الغالب اليوم كونه عاملا من عوامل التوازن السياسي المطلوب بإلحاح للاستقرار السياسي والتطور وتحقيق النهضة بطريقه سلميه؛ كما انه يعتمد الحوار المتكافئ سبيلا وحيدا لحل قضايا واشكالات الوطن والوطنيين على اسس ومفاهيم جديده والتي في ضوئها ينتهج الحزب فكرة النضال الديمقراطي السلمي لتغيير الواقع.

  من هنا يمكن القول بأنه لم يكن الحزب الاشتراكي انتهازيا في يوم من الايام ولم يكن متورطا في علاقات مشبوهة تآمريه على الوطن او المتاجرة بسيادته حتى ينال أعداؤه شرف الوطن او الدفاع عن كرامته.

    إذن يفضل لدينا بين شهادة السمو للحزب الاشتراكي وخسة الظلام الزاحف على جسد الوطن المتعب بأوجاع الفقر وأورام التخلف والعبث بالهوية الوطنية؛ تتباعد مسافات النقائض وتتسع فجوة المقارنات وتتجلى بوضوح ملامح وجوه الخير ورؤوس الشر وقبحها المذموم.

  من يقل لي..؟ ما الأرخص الآن في بورصة امتهان كرامة الشعب ؟؟ من يبذل العطاء والجهد من اجل يمن حر ديمقراطي واحد وحديث أم تيارات الأصولية والعنف في الحكم وفي الشارع؟ لا بل تيارات الأصولية والسياسة التي تستقطب الناس لقتل الناس.. وهذا ما يجب ان يعرفه الجميع.

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

ضمن قراءه للمشهد اليمني والذي لم يغادره مشروع الحرب حتى اللحظة والتي انكفأت فيه أدوات المشروع السياسي الوطني على قاعدة نبذ فكرة التعايش والتسامح والشراكة السياسية في اطار دولة نظام وقانون وطنيه على نحو ارادوا له ان يكون هوشليا؛ بهذا صار الخطاب الديني ذو المحتوى السياسي الايديولوجي الانقسامي يشحن قطاعات المجتمع اليمني بإتجاه الغرق الى الانتقام وتصفية الحسابات والهيمنة على المصالح باستقطابات إيديولوجية داخل فضاءات معادلة الحرب بمعطيات انتهازيه طارده للبلد إلى أعنف بؤر الحرب الدينية على غرار حروب اوروبا القديمة التي سحقتها مجاهيل هذا التوجه لولا الاجراءات التي تمت فيما بعد في ردم الهوه بين هذه الايديولوجيات والحركات الوطنية التي كانت تتطلع الى التحرر والاستقلال كون هذه القيم بصوره عامه قيم مشوهه لا تسمح بترتيب حاله وطنيه جامعه على وجه الاطلاق .

وبهذا الصدد فلقد أدى حضور هذه العناوين البارزة على منصات المزاد العلني كما يراها كل واحد من مكانه وموقعه وخطابه الايديولوجي مهما كان ذلك معاكسا للإرادة الشعبية بأسوأ صورها لابتزاز الحالة التي يتطلع اليها الناس ؛ الامر الذي يفضي على أثر ذلك بتحويل الفعل المقاوم ضد مشروع الانقلاب الى حالة تساوق مع العبث الذي تمتد اليه يد الانقلاب وتخدمه.

ففي مثل هذه المسألة بالذات ادعو للإجابة على هذا السؤال :

الى اي مدى سيظل الامر هكذا : إذ ينحرف ذوو الرؤى الايديولوجية على خليط مشوش وانتقائي من الافكار الفوضوية المتطرفة والنزعات والتأثيرات المتخلفة لرواسب الماضي والانزلاق الى ممارسة الأخطاء القاتلة على رأس الدين في منصات المزاد العلني على حساب هذا الوطن؟؟؟

كما انه ثمة ملاحظه مهمه يجب ان نرفد بها هذا السياق في سبيل المكاشفة وهي:

انتم.. انتم.. يا اصحاب منصات الدين للمزاد العلني

ها انتم قد اخطأتم الطريق ووطننا ليس فيه مكان لنوازع ماضيكم المظلم وموقعكم اللائق بكم هو خارج جدول هذا الزمان. افلا تعقلون؟.

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet