نبيلة العبسي

نبيلة العبسي

الخميس, 02 نيسان/أبريل 2020 16:12

قانون الغاب

البقاء للأقوى هو قانون المرحلة، الأقوى المتسلح بالسلطة والمال والصوت العالي، القادر على المضي قدماً من فوق أوجاع الناس ومعاناتهم.

الحروب تفرض واقعاً تتدهور فيه كل القيم وتوضع القوانين جانباً وتسود شريعة الغاب، يتعود الناس فيها على رؤية الموت ويتعايشون معه، وتنزع الرحمة من القلوب، من أراد لخصمه شراً فهذا هو الوقت المنشود، فالتهم جاهرة والتصفيات الجسدية بلمح البصر..

سيقف الظلم شامخاً متطاولاً في البنيان، وسُيقزم الحق حتى لا يكاد يبان، سنجد بيوتاً فاخرة ظهرت من عدم، وأسر تستعد لمغادرة شقق لم يستطع أربابها أن يدفعوا إيجارها، سنجد بيوتاً تُضيء من فتيل الأزمات التي أثقلت كاهل المواطنين..

سيتحكم بمصير الناس وحوشٌ قلوبهم متخمة بالجشع ولا تشبع، سيكون كل شيءٍ لهم مباح، بالبلطجة أو بحكمٍ قضائي، لن تهزهم دموع الأرامل ولا ضعف اليتامى، ولن يقهرهم ازدحام الناس على القمامات، ولن يشعروا بالألم لرؤية امرأةٍ مع طفلها تتسول قوت يومها..

قد تذهب للسوق ولا تعود، ستموت مرة وتموت عائلتك مائة مرة وهي ترى قاتلك حياً يُرزق، وهي لا تجد ما يسد رمقها، وهي ترى تبرعاتٍ ومنح مالية تُشحذ باسمها، ولا يصلها منها غير القهر..

في الحرب يمشي الظلم متبجحاً مرتدياً عباءة قاضي، وبدلة حاكم، وعمامة شيخ، ورتبةً عسكرية، وحروف ناشط، وجمعياتٍ وهمية.. سترى اللئام على موائدهم يدافعون عنهم من أجل الفتات المغمس بدفن الحقائق..

في الحروب سيرفعون راية وطن، ليس من أجله، بل ليغطوا بها سوءاتهم، وليبرروا كل أعمالهم القبيحة، لنموت نحن ويحيا وطنهم.

الخميس, 26 آذار/مارس 2020 20:36

وطن من ورق

لا يأتي وطنٌ محطم من فراغ، يأتي من عدم قدرتنا على التمييز ما بين ما هو سياسي أو اجتماعي أو ديني، وما تحتاجه الأوطان لتصبح ذات أثر ولها بصمة على حياة مواطنيها أولاً، ابتداء من الفصل بين ما هو تاريخي وبين متطلبات العصر التي لم تعد تعترف إلا بالمواطنة المتساوية وبأن الفرد جوهر منفصل لا يجوز التضحية به والعبث بمستقبله من أجل أطماع داخلية وخارجية.

فالفكر السياسي الممتزج بأفكار القبيلة ومناطق النفوذ ، أو الذي يرفع شعارات يسارية ولا يكون غايته خدمة المواطن وإبقاء الوطن دافئاً لا يعول عليه.. لأنه يقلص الهدف الأسمى ويختزله لمصلحة أفراد قد يكون الوطن لهم مجرد غرفة في فندق أو بيت في بلد آخر.

بينما الفكر السياسي الذي يلبس عباءة الدين فمذهبه هو الوطن، يقاتلون من أجله، فيحصل قادته على متاع الدنيا، ولأتباعهم تُهدى حفنة من تراب تنهال على جثثهم.

منذ القدم ثنائية السلطة والمال تحكمت في أقدار الشعوب، غيرت من جغرافية أوطان، وكتبت تاريخ المنتصر، وفي سبيلها تغيرت مواقف ودُفنت الحقائق.

وعلى ما يبدو أن سطوة المال و عقيدته أقوى من أي سلطة، الكل ينصاع لها، المتعلم والجاهل، الكل باع والكل قبض، والخلافات تظهر عندما يختلف الممولون..

ذاك باع القضية بملايين وذاك حمل السلاح من أجل حفنةٍ من المال، والبعض ذهب إلى الجبهات ليحصل على غنائم، وبالمال تباع الذمم و تُشترى، وترخص المواقف و تبتذل..

فهل لو كان المال وفيراً كنا سنرى واقع مختلف ؟

بمعنى آخر.. هل الفقر هو مشكلتنا الأساسية التي ولِدت من قبل العلم والوعي ؟!  أم أن فكرة المواطنة والوطن لم تكن محفورة عميقاً في وجدان اليمني الفرد الذي لم تقدره القوانين، ولا أعطاه الوطن ما يستحقه لصالح القلة التي احتكرت كل شيء ومازالت تحتكر، لذا كان من السهل عليه استبداله بما يتناسب مع مصلحته الشخصية..؟!

الثلاثاء, 17 آذار/مارس 2020 14:45

الجحيم

شعب يتابع أخبار فيروس كورونا كأنه يتابع فيلم، يعلق على الأحداث كأن لديه نظام صحي مثالي ودولة تهتم به، ولديه من السيولة المادية ما يجعل مشكلته فقط في كيفية شراء ما يحتاجه، والجلوس بملل ليقيس حرارته من وقت لآخر..

لا مبالاة أم نقص وعي، أم تبلد أصاب شعباً باكمله..! شعب محاصر بالموت منذ سنوات ماذا لديه ليخسره وهو ينظر لمن في المقابر نظرة حسد.

شعب عاش الموت حوله أشكالاً وألواناً، كان أهونه رؤية أشلاء لشخص ما كان هنا ثم انتهت معاناته بالموت.

رأى قاتل الأمس مقتولاً اليوم، وما فرقته الجماعات والأحزاب ساوى بين أفرادها باطن الأرض، ومع كل جثة  توارى التراب رأى أحلام صاحبها تسجد عند شاهد القبر تصلي صلاة وداع، ودموع بعده لا تكاد تقف حتى تعود على فقيد آخر.

شعب في معظمه لم يعد يتذكر سبب الحرب لانشغاله ولهاثه وراء ما يسد رمقه ويحفظ إنسانيته، لم يعد يلعن الصواريخ ولا القذائف كما يلعن انقطاع الرواتب وارتفاع أسعار الخدمات، وفقد إحساسه بدخان المعارك وهو يتنقل من أزمة لأخرى، وبعد أن كان يخشى القصف العشوائي أصبح يخشى أن يوجد في منطقة تراه عدواً لمجرد أنه لا ينتمي لها.

القسوة تولد في نفس المرء تبلداً يحاول أن يداريه بالسخرية والإكثار من قول لا نبالي، أو لعله يعلم سوء من بيده مقاليد البلاد، ويعلم أن هذه الحرب لن تنتهي إلا عند من أكملوا رحلتهم بهذه الحياة، وأن يوماً ما دائرة الموت ستضيق عليه لتخنقه إن لم يكن بكورونا سيكون كمداً من حاضر لا مستقبل له.

السبت, 07 آذار/مارس 2020 15:56

اعتذار

 

في الثامن من مارس كنا نسن أقلامنا ونشحذ حروفنا أملاً بتحقيق مكاسب لمصلحة المرأة، لكي تمارس ما لها بكل بساطة وأن تنساب حقوقها في تفاصيل يومها بسلاسة كجزءٍ من تكوينها الطبيعي في دروب الحياة..

كان جزءاً من صراعنا توضيح اللبس الموجود في عقول البعض الذي يخلط بين حقوق المرأة التي تنص عليها كل الدساتير وبين محاولته إيهام الآخرين بأن المساواة هي مساواة بين طبيعة الرجل وطبيعة المرأة، أي أنها تريد أن تكون ذكراً وجعل الصراع يدور حول هذا المفهوم الذي لا يوجد إلا في عقول البعض..

أما الآن وبعد خمس سنواتٍ من الحرب، أجد الجدل ترفاً والنقاش محض هراء.. نظراً لأن الجميع فقد كينونتهم بغض النظر أكان ذكراً أم أنثى.. أصبحوا مجرد أرقام.. لضحايا حرب وجوع.. مجرد قوائم في كشوف المنظمات.. مجرد أداة ضغط يستخدمها كل طرف لكسر عظم الآخر..

أكتب وتمر في خاطري امرأة وهي تذهب لتأخذ مكانها في طابورٍ تحت الشمس، حتى توفر الماء أو الغاز لعائلتها.. امرأةٌ أصبحت بلا عائل وأطفالٌ في رقبتها ولا تجد عملاً.. امرأةٌ بين الصواريخ والقذائف تحاول أن تلملم ذاتها وما ضاع من ماهيتها كبشرٍ لتتماسك، ففي هكذا ظروف لا يحق لها أن تستسلم أو تشعر بالضعف..

تلك المرأة في زمن الحرب تعجن الصبر بالحب كل صباح، لتكافح وراء طالبٍ تهمله الدولة وزوجٍ أو أخٍ بلا راتب.. تكافح لكيلا تذرف دموعها قهراً وهي ترى الحياة من حولها تمر وهي الواقفة على عتبة الألم.. تسمع النقاش عن ما يجوز وما لا يجوز فتسخر.. ما يهم إن كانت العباءة بربطة أو من غيرها، وكيف سيساهم ذلك في دفع إيجار بيتها وإطعام تلك الأفواه المسؤولة عنها.. كيف سيساهم سفرها مع محرمٍ أو من غيره في إنارة بيتها.. كيف سيمنع وعظ المشائخ من على منابرهم العاجية في منع الفقر من تزويج ابنتها القاصر.. وكيف سيمنع تشدق المثقف في سرد حقوق سعيها وراء البحث عن الطعام في براميل القمامة.. وبماذا سيفيدها تكريم امرأةٍ في مجال السلام وهي لا تجد لحظة سلام وسط كل هذا الخراب...؟!

في يوم المرأة العالمي اعتذر لكل امرأة لم يستطع المجتمع حمايتها.. لطالبات المدارس المختطفات اللاتي لا يعرف مصيرهن.. لكل من قالت كلمة حق وتم احتجازها أو تهديدها بزوجها أو أولادها.. لمن خرجت تتسول من أجل أطعام عائلتها.. لمن كتمت قهرها وهي أم شهيد، أو زوجته، فلم تجد وطناً يحترم هذه التضحية، ولم يعد لها من يعيلها..

الثلاثاء, 03 آذار/مارس 2020 16:05

تساؤل غير بريئ

نعيش في عالم يحكم على الأفعال وليس على النوايا الطيبة والصادقة، عالم لا يكاد يرى المسلم إلا من خلال دخانٍ ودماء.

فهل تساءلت يوماً يا من تتحدث باسم الدين لماذا نحن في نظر الآخر مجموعة من القتلة ومن المشجعين لإراقة الدماء ونرى في ذلك سبيلاً للجنة ووسيلةً لإرضاء الإله..!!

تمر الحوادث الأليمة علينا فنجد وراء كل حدثٍ فتوى شيخٍ أو عالم، ويتبادر لذهني سؤال، ما دمتم قادرين على إقناع الشباب على سفك الدماء، أفلم يكن من الأجدر والأنفع أن تستغلوا إيمانهم الساذج بكم لإقناعهم بمحبة الحياة، وكيفية تحقيق مراد الله من خلق الإنسان في إعمار الأرض..!!

لماذا تم تحويل الاختلاف في الدين من اختلافٍ محمودٍ في الفقه إلى خلافٍ عقائديٍ مذموم، اختلاف جعلنا مجرد أشباحٍ نعيش على بحيرةٍ من الدماء، ونقتات على الكراهية ونتنفس البغضاء، لمصلحة من هذا التحول..!!

الله حثنا على تمكين العقل، والتدبر في آياته، فلماذا تكفرون وتفتون بقتل كل من ينتقد أقوالكم وأفعالكم التي تتناقض مع العقل والفطرة السليمة، وإذا ما كنا واثقين من ديننا فلمَ نخاف من النقاش والحوار العقلي مع الآخر المختلف عنا في المذهب أو الدين، ولماذا نكرهه ونستبيح دمه إذا كان رأيه لا يوافق هوانا..!!

ولماذا ترون في أنفسكم انعكاساً لصورة لإله على الأرض وكأنكم منزهين عن الخطأ، وما أنتم إلا بشرٌ تصيبون وتخطئون..!!

الأربعاء, 05 شباط/فبراير 2020 13:41

ظلال وعي

 

 

لا نهضة بدون وعي، ولا ينبت الوعي من اللاشيء، بل هو تراكمي يمر عبر بوابات الألم والدماء والاحتقان، يقوده المفكرون ويتبناه العامة، والوصول للوعي عبر كل هذا الظلام هو ما يجعل لكل هذه التضحيات قيمة.

رحلة الوعي طويلة وشاقة يقودها الفكر ويحميها منظومة من الأخلاق والثقة المتبادلة بين الرأس والقاعدة، وعندما استطاع المفكرون والفلاسفة الغربيون إنزال فكرهم للعامة، وعندما تبنى العامة هذه الأفكار، اندلعت الثورة الفرنسية لتؤسس دولة مدنية حديثة وأثرت في العالم كله، ومن هنا بدأ التغيير الحقيقي.. تغيير من روح المجتمع وخصائصه وليس مستورداً.

التغيير الذي لا يراعي منهج حياة مجتمع معين أو ثقافته لا يرسو به على بر أمن.

نستطيع استيراد كل القيم الثورية والحماسية، وإطلاق الألقاب هنا وهناك، ولكن لا نستطيع إيجاد تغيير نوعي إلا بمثقف حقيقي، يزرع في المجتمع القيم و يُنير له الطريق، ويعيد خلق وعي جديد بما يتناسب مع إنسانية الإنسان، وحق الجميع بالعيش معاً بأمان مهما كانت مذاهبهم أو أحزابهم، فلن يتغير واقعنا بتغير أشخاص أو جماعات مادامت الثقافة البائدة هي السائدة والتي تحكم الجميع والتي جعلتنا لا نفرق بين جميع الاطراف المتنازعة إلا بالأسم.

ويظل السؤال : ما الذي تغير فينا و في ادركنا وغير من وعينا منذ ٢٠١١..!؟

الأربعاء, 29 كانون2/يناير 2020 16:29

الأرض المحروقة "قصة قصيرة"

إنك تعيق تحركنا ومحاولتنا للتسلل والعبور من المنطقة من دون أن يلاحظنا الأعداء... هكذا قال أحدهم وكان يبدو كزعيمهم من خلال أوامره لهم وتوزيعه للأدوار والمهام بينهم.

التفت إليه ذلك الفتى الهزيل، والذي يبدو عليه آثار الجوع والتعب، وقال له: لكني لا أحب ألعابكم هذه، فلا أحد يستيقظ مرة أخرى ويحاول الفوز بالمعركة مرات عديدة..

نظروا إليه شزراً وعلق أحدهم هل تظنها ألعاب فيديو...!! هذه معركة حقيقية من يمت لا يعود.. وهذه أرض قتال وليست المزرعة السعيدة.. واستطرد غاضباً أفق يا هذا، هل نسيت سبب وجودك هنا وكيف وافقت على المجيء بعد أن تعهدوا لك أنهم سيعطون لأمك الأرملة وأخواتك البنات راتباً شهرياً يمنعهن من ذل الفاقة..

نكس رأسه ذلك الصغير وهو يحلم بالعودة لحضن أمه الدافئ وتنهد كبيرهم وهو يصك على أسنانه غيظاً وبرداً، وهو يشتم قادته الذين لم يجدوا سوى هؤلاء الأطفال ليرسلوهم إلى هذه المحرقة.

مضى أكثر الليل وهم يراقبون الوضع علهم يجدوا ثغرة ينفذون منها بعد أن لجأوا لأحد الكهوف بعد أن حصدت غارة أرواح زملائهم ووجدوا أنفسهم بين الدخان والنيران والأشلاء.. كانوا ثمانية يتراوح أعمارهم بين العاشرة والسادسة عشرة ساقتهم الأقدار ليكونوا حطب هذه الحرب.. تركوا بيوتهم ومدارسهم راكضين وراء وعود دنيوية وأخروية.. فوجدوا أنفسهم في أرض محروقة لا نبات فيها ولا زهر وكيف ستنبت فيها الورود وكيف ستلاحق الضوء لتزهر.!! وقبل الفجر يحاولون التسلل ويحاول هو أن يخفي دموعه على رفاقه كي لا يتهموه بالجبن.. يتطاير الرصاص من حولهم.. وضع يديه فوق رأسه كأنهما ستنجيانه من رصاصة غادرة أو شظية تبحث لها عن مأوى، أغمض عينيه.. أعادوه لأمه في صندوق.

الجمعة, 24 كانون2/يناير 2020 20:54

دهاليز..

خلال سنوات من تسارع الأحداث من حولي أصبت بدوار وأنا أقرأ كيفية نقل كل طرف لما جرى ويجري، فسألت نفسي من سيوثق التاريخ للأجيال القادمة، وإذا تُهنا أثناء معاصرتنا لها فكيف ستمحصها الأجيال القادمة؟!

والأدهى والأمرّ كيف بإمكاني الوثوق بما وصل إلينا من تراكم للأحداث التاريخية وسط كل هذه التناقضات والتلاعبات المقصودة تارة لمصلحة الأديان وأخرى لصالح السياسة والنزعات القومية وغيرها مما يرضي كيس نقود الكاتب وغرور حاكمه ورغبات الجماهير؟

كيف لي بأن أثق بتاريخ يجعل من يشاء بطلاً أو طاغية.. يجعل من الفيلسوف زنديقاً ويمجد من يبيع فتاويه للحاكم؟

وكيف أؤمن بتاريخ يكتبه المنتصر ويسلم به المهزوم، وهل فعلاً المهزوم سيكتب الحقيقة كما هي في غياب العقل الموضوعي التحليلي النقدي العربي كمؤرخ أو متلقٍ؟!

تزييف الوعي في عصر الثورة التكنولوجية أصبح صعباً.. فكل كلمة تقال تحفظ وتوثق كتابة أو صورة فلم يعد هناك شرطة للفكر تعمل على إعادة كتابة الفقرة الموجودة في خطاب القائد بالشكل الذي يظهر أنه تنبأ بما وقع فعلاً اعتماداً على الذاكرة المثقوبة للشعوب أو خنوعهم خوفاً من عواقب الاعتراض.. لكن للأسف ثورة العقل العربي لم تكن بمستوى الثورة المعلوماتية فقد قبع في قيود الفكر والعقد النفسية كثيراً وعندما بدأ يتنفس بدأ في استخدام نفس أساليب كان ينتقدها، ما دامت في مصلحة من يخطب ودهم أو دفاعاً عن فكرة مثالية يؤمن بها ولكن كان انعكاسها سلباً على أرض الواقع.. فيأتي التوثيق للحدث كما كان يتمناه وليس كما وقع فعلاً.

نعم، نحتاج لإعادة قراءة تاريخنا بأدوات علمية معتمدين على مناهج دقيقة وبموضوعية وإعادة النظر بمناهجنا الدراسية ولكن قبل ذلك نريد إعادة بناء العقل العربي بحيث يكون قادراً على امتلاك النظرة النقدية لمجريات الأمور بعيداً عن العاطفة.