برنامج الأغذية: الصراع في اليمن قاد البلاد إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم مميز

  • الاشتراكي نت / متابعات

الخميس, 20 نيسان/أبريل 2017 18:22
قيم الموضوع
(0 أصوات)

شدد برنامج الأغذية العالمي على الحاجة الماسة إلى موارد فورية لمساعدة ما يقرب من 17 مليون شخص في اليمن.

جاء ذلك في حوار هاتفي أجراه موقع "أخبار الأمم المتحدة" مع المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن، ستيفن أندرسون، قبيل المؤتمر رفيع المستوى المزمع عقده في جنيف في الـ 25 من نيسان / أبريل لجمع التبرعات للتصدي للأزمة الإنسانية في اليمن.

وأعرب أندرسون عن أمله في توفير موارد طارئة للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية في اليمن.

وأضاف أندرسون أن الصراع في اليمن بين الحكومة وقوات المتمردين قاد البلاد إلى ما وصفه بالأزمة الإنسانية الأكبر في العالم في الوقت الراهن، مع 6.8 مليون على حافة المجاعة.

وقال أندرسون، المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن، إن البرنامج يتطلع إلى المؤتمر رفيع المستوى الذي سيعقد الأسبوع المقبل في جنيف، برعاية الأمم المتحدة وبدعم من الحكومتين السويدية والسويسرية، لحشد دعم فوري للبلاد.

ووصف أندرسون الوضع في اليمن بأكبر أزمة إنسانية في العالم، أعرب عن قلقه من تدهور الأزمة بشكل أكبر إذا لم يتم توفير الدعم الكافي لها.

وفيما يتعلق بما سيطالب به البرنامج في المؤتمر بجنيف قال:"في هذا الحدث رفيع المستوى لإعلان التبرعات، سيدعو برنامج الأغذية العالمي إلى توفير موارد فورية ومرنة للاستجابة لاحتياجات الأمن الغذائي والتغذية. وسوف ندعو أيضا إلى تقديم دعم متكامل من جميع القطاعات الإنسانية حتى نتمكن من تحقيق أوجه تآزر وأثر أفضل في استهداف الناس الأشد احتياجا بشكل أفضل. ثالثا، سنطالب أيضا بإتاحة الوصول إلى المحتاجين إلى جميع أنحاء البلد دون عوائق."

وأكد المدير القطري أن توقيت المؤتمر يأتي في وقت حرج للغاية بالنسبة لليمن، خصوصا بعد إعلان نتائج المسح، الذي أجراه البرنامج منتصف الشهر المنصرم، عن وضع الأمن الغذائي في البلاد.

واضاف: "هناك 17 مليون شخص في جميع أنحاء اليمن، أي حوالي ثلثي السكان، يعانون من انعدام الأمن الغذائي. وهذا يمثل زيادة قدرها ثلاثة ملايين عن نتائج شهر حزيران/يونيو من العام الماضي. وعلينا أن نلفت الانتباه إلى الجوع المتزايد في اليمن والحاجة إلى الاستجابة لهذا الجانب بسرعة. ونود أيضا أن نلفت الانتباه إلى أن البرنامج، في إطار استجابته للحالة، قد وسع نطاق عمله سواء من حيث الموارد المالية أو من حيث الناس والشركاء. حيث أطلقنا عملية جديدة، بدأت للتو في الأول من نيسان / أبريل واستهدفت 9.1 مليون شخص من الأكثر معاناة من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في جميع أنحاء اليمن، بتكلفة إجمالية تبلغ حوالي 1.2 مليار دولار لتغطية احتياجات العام المقبل."

وأعرب أندرسون عن أمله في أن يدعم المجتمع الدولي الذي سيكون حاضرا في المؤتمر عملية ضخمة بهذا الحجم، وأن يتفهم ما يواجه البرنامج من صعوبات تتعلق بالوضع الأمني.

وما يزيد الأمر سوءا هو تضاعف الأزمات الإنسانية حول العالم، الأمر الذي يثقل كاهل المجتمع الدولي الذي يتعامل مع أزمات لا تحدث تباعا، بل وفي نفس الوقت، كما أشار المدير القطري.

واضاف: "هناك نداءات إنسانية أخرى كثيرة موجهة إلى بلدان أخرى، وهناك بلدان أخرى يمكن أن تواجه مجاعة مثل نيجيريا والصومال وجنوب السودان، التي تواجه في الواقع المجاعة. لدينا سوريا والعراق والعديد من الدول الأخرى. وقد فرض هذا ضغطا كبيرا على المجتمع الدولي، ونحن نفهم ذلك بالتأكيد، ولكننا في الوقت نفسه نقدر كثيرا مجتمع المانحين الذي ما زال يولي اهتماما لحاجة الشعب في اليمن."

وفي سياق آخر قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن "جيمي ما كغولدريك"، خلال مؤتمر صحفي، عقده اليوم الخميس، في العاصمة الأردنية عمان، حول الأزمة الإنسانية في اليمن، إن "الأمم المتحدة تخشى من حدوث مجاعة في اليمن هذا العام، وهي غير قادرة على تقديم المساعدات العاجلة التي يحتاجها الشعب اليمني".

وأكد، أن اليمنيين لا يستطيعون البقاء على قيد الحياة بدون المساعدات الدولية، وأن خطر المجاعة يهدد البلد الذي تعصف به الحرب منذ أكثر من عامين، ما ينذر بحدوث كارثة إنسانية.

ودعا المنسقُ الأممي المجتمعَ الدولي، إلى اتخاذ الإجراءات لإنهاء الحرب في اليمن، مشيراً إلى أن أطراف الصراع في اليمن تتحدث عن الجوانب الإنسانية، لكنها لا تعمل من أجل إنهاء معاناة المدنيين.

وقال أن الأمم المتحدة ستعقد مؤتمراً في جنيف، الأسبوع القادم ، لجمع المساعدات لليمن، مُنوها أن المساعدات المقدمة من المجتمع الدولي وصلت حتى الآن لـ20% فقط من قيمة الاحتياجات الفعلية، وهو رقم ضئيل مقارنة بحجم الاحتياجات.

وكانت خطة الاستجابة الإنسانية، المقدمة إلى الأمم المتحدة خلال 2017، شملت طلب 2 مليار و200 مليون دولار، لسد الاحتياجات الإنسانية في اليمن.

وقال "كالغودريك" إن الأمم المتحدة حذرت من نقل المعارك إلى ميناء الحديدة (غرب)، باعتباره المنفذ الآمن لوصول المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن دخوله على خط المواجهات العسكرية، سيزيد من حجم المعاناة الإنسانية بشكل أكبر.

 وبحسب تقديرات أممية فهناك 18.8 مليون يمني (من أصل نحو 27.4 مليون نسمة) بحاجة إلى المساعدة الإنسانية والحماية، وبينهم 10 ملايين بحاجة إلى مساعدات عاجلة لإنقاذ أرواحهم.

وتسببت الحرب المتصاعدة في البلاد بواحدة من "أكبر الأزمات الانسانية" في العالم، مع ارتفاع اعداد السكان الذين يعانون من "ضائقة غذائية"، الى نحو 19 مليونا، بينهم حوالى 7 ملايين شخص لا يعلمون من أين سيحصلون على وجبتهم التالية، فضلاً عن تسببها بمقتل أكثر من 10 آلاف يمني وجرح 40 ألف آخرين، ونزوح قرابة 3 ملايين في الداخل، وفقا لإحصائيات الامم المتحدة.

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

قراءة 3257 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة