يواصل موظفي المركز الوطني للمختبرات بالعاصمة صنعاء إضرابهم المفتوح احتجاجا على عودة مدير المركز الذي تم توقيفه قبل أسبوع استجابة لإضراب لهم.
وقال موظفو المركز انه سبق لهم أن اضربوا قبل أسبوعين ثم علق إضرابهم بناء على اتفاقهم مع لجنة مشكلة من قبل وزير الصحة والسكان والتي كلفت أحد نواب المدير العام للمركز بالقيام بعمله إلى حين يتم تشكيل مدير جديد وإدارة جديدة من قبل الوزير.
وتفاجئ موظفو المركز يوم أمس الثلاثاء بعودة المدير العام والمتوقف بحسب اتفاق سابق للجنة وزارية، حيث عاد لمزاولة عمله مرة أخرى، الأمر الذي أثار استياء الموظفين معتبرين عودته مخالفا لما تم الاتفاق علية مع اللجنة.
وتقول رئيسة قسم الاستقبال في مختبرات الصحة العامة المركزية ابتسام الذبحاني انه ليس الإضراب الأول لهم، مؤكدة أن مدير المركز تسبب بالعديد من إختلالات المركز، مشيرة إلى عشوائية في الصرفيات والتعيينات والتهميش والخطط المدمرة بحق هذا المركز، مضيفة بأن وزير الصحة لم يتخذ أي إجراء سوى تشكيل لجنة في تاريخ 15/6/2014م خرجت بمحضر من 67 وثيقة كلها تدين مدير المركز الوطني محمود عجيلي.
وتضيف ابتسام أن الوثائق كلها تدين مدير المركز في الجانب المالي أو الإداري وبطانته مطالبة بتغيره فوراً، موضحة أن وزير والصحة لم يغير شيء تجاه ما يحدث في المركز رغم مطالباتهم حتى اللحظة.
وناشدت رئيسة قسم الاستقبال في الوقت نفسه وزير الصحة والجهات المختصة الاستماع لمطالب الموظفين المضربين في المركز، مالم فإنهم سوف يصعدون إلى رئاسة الوزراء والى رئاسة الجمهورية , مشيرة إلى ان موظفي المركز قاموا في وقت سابق برفع مذكرة بتوقيعات 130موظف من المركز لمكافحة الفساد ورئاسة الوزراء تطالب بتغيير مدير المركز الحالي.
واتهمت رئيسة قسم الاستقبال في المختبر المركزي مديره الحالي بتجاهل انتهاء صلاحية بعض المواد لطبية، مشددا على أن تعمل بصمت، وحين رفضت ذلك حرصا على صحة المرضى قام بإقالتها من منصبها وتعيين شخص آخر بديلا عنها لكنه رفض ذلك، موكدا أنها أجدر في رئاسة هذا القسم.
وأكدت مديرة القسم أنها تمتلك كل الإثباتات والوثائق التي تثبت صحة قولها في أن تلك الإبر منتهية الصلاحية ولم تعد صالحة للاستخدام.
من جانبه؛ قال الدكتور وضاح السفياني احد موظفي المركز أنهم حذروا مدير المركز الحالي غداة تعيينة بديلا للمدير السابق، حيث أكد على استعداده للرحيل عن المركز حال حصول أي مخالفات او فساد يطال المركز.
وأضاف السفياني أن المدير الحالي لم يوفر للموظفين أدنى احتياجاتهم المتمثلة بباصات نقلهم التي تم اعتماد ميزانيتها من وزارة المالية في وقت سابق.
وكشف السفياني بأن دخل المركز شهرياً يصل إلى الملايين، فيما تتعمد إدارة المركز مماطلتهم في تسلم رواتبهم نهاية كل شهر بحجة صعوبات مالية يواجهها المركز، مشيرا إلى أنه تم اعتماد 200 مليون ريال كميزانية لبند التحاليل ومع ذلك يعاني المركز من نقص في التحاليل طوال السنة، متسائلا عمن يقف خلف ابتلاع كل هذه الملايين.
يذكر أن المختبر المركزي بالعاصمة صنعاء يقدم العديد من الخدمات مثل التشخيص حول التحاليل الطبية مجاناً لمرضى الايدز والفشل الكلوي والسرطانات والأورام، ولعدد من الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى خدمات التشخيص الاعتيادي.
ويزور المختبر المركزي عددا كبير من المرضى الوافدين إليه من جميع محافظات اليمن لأجراء التشخيص فيه باعتباره المركز الوحيد لإجراء مثل هذه الفحوصات الدقيقة.