طباعة

أكثر من 100 منظمة تطالب مجلس حقوق الإنسان بدعم لجنة التحقيق الوطنية وسط غياب آلية دولية محايدة مميز

  • الاشتراكي نت/ عدن- "الشارع":

الأربعاء, 21 أيلول/سبتمبر 2022 20:29
قيم الموضوع
(0 أصوات)
مجلس حقوق الإنسان مجلس حقوق الإنسان

طالبت أكثر من 100 منظمة مجتمع مدني، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بتقديم الدعم للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، في اليمن.

ويأتي ذلك في ظل افتقار اليمن، لألية محايدة للتحقيق وتوثق الانتهاكات والجرائم التي تمارس بحق المدنيين، بعد أن أقر المجلس إنهاء عمل فريق الخبراء البارزين بشأن اليمن التابع له السنة الماضية.

وشددت المنظمات في بيان صادر عنها، اليوم الأربعاء، على أهمية دعم آليات حماية حقوق الإنسان الوطنية. بما في ذلك المعنية بالتوثيق والرصد والتحقيق المبكر والفوري والشامل في كافة الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني. حفاظا على حقوق الضحايا ودعم عملية الإنصاف وجبر الضرر.

وأكد البيان، على استمرار الانتهاكات في ظل الصراع المتواصل. وأن حصيلة القتلى والجرحى ارتفعت جراء الانتهاكات الناتجة عن الأسلحة المتفجرة.

كما أشار، إلى زيادة مستويات العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي وتجنيد الأطفال. والاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والتعذيب وقمع الحريات والتضييق على عمل المجتمع  المدني.

وطالب البيان، بإنصاف الضحايا وتحسين فرص وصول النساء بشكل خاص للعدالة من خلال دعم استقلالية القضاء وإصلاحه. وإنشاء وحدة أمنية خاصة بالقضاء تسمى الشرطة القضائية تتبع القضاء وتكون من مهامها توفير الحماية الأمنية للقضاة.

وشدد، أيضا، على دعم آليات جبر الضرر والتعويضات. بما في ذلك تأسيس صندوق خاص للناجيات والناجين من العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي.

ولفت البيان، إلى أهمية تعزيز الشراكة بين اللجنة الوطنية ومنظمات المجتمع المدني بما فيها المنظمات النسوية.

كما دعا البيان، أعضاء مجلس حقوق الإنسان، إلى تقديم الدعم الفني والتقني للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان. وأهمية التركيز على إنصاف الضحايا، ودعم توصيات اللجنة الوطنية الخاصة بتأسيس محاكم ونيابة خاصة بانتهاكات حقوق الإنسان. والتوصيات الخاصة بتحسين أنظمة الإحالة، ودعم آليات جبر الضرر والتعويضات. بما فيها تأسيس صندوق خاص للناجيات والناجين من العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي.

ونوه البيان، إلى النقص في الموارد التي تعاني منه اللجنة الوطنية وتأخّرها في تقديم المساعدة الفنية. إضافة إلى عدم استجابة أو مماطلة أطراف الصراع عن الرد عن تساؤلات اللجنة.

في السياق، تطالب منظمات محلية ودولية أخرى، ودول أعضاء في مجلس حقوق الإنسان بتشكيل آلية تحقيق دولية مزودة بالموارد المادية والبشرية الكافية. على أن تركز على القضايا الجنائية، والعمل وفق تفويض مستمر أو متعدد السنوات لفريق الخبراء البارزين لمعالجة فجوة المساءلة الحادة.

ومن المنظمات التي تطالب بألية تحقيق دولية في اليمن، منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، والمركز العالمي لمسؤولية الحماية. والمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان.

وكان مجلس حقوق الإنسان، قد صوت في أكتوبر من العام الماضي، على إنهاء ولاية فريق الخبراء البارزين بشأن اليمن. الذي أقر المجلس إنشائه في سبتمبر 2017 بغرض التحقيق في انتهاكات أطراف الحرب في اليمن للقانون الدولي الإنساني.

وفي سبتمبر من العام الماضي، قدم فريق الخبراء البارزين بشأن اليمن التابع لمجلس حقوق الإنسان، تقريره الرابع والأخير عن الحالة في اليمن تحت عنوان “أمة منسية: دعوة للبشرية لإنهاء معاناة اليمن”.

وأعرب الفريق، عن قلقه البالغ تجاه استمرار بيئة الخوف والخروج على القانون السائدة في اليمن التي تمنع الكثيرين من التعاون ومشاركة المعلومات مع الفريق.

وقال الفريق في تقريره، الذي شمل الفترة من يوليو 2020 حتى نهاية يونيو 2012، إن أطراف النزاع ولاسيما الحوثيين يواصلون شن هجمات عشوائية بموجب القانون الدولي الإنساني. وأن أطراف النزاع لم تتخذ الاحتياطات الممكنة للتقليل من الاصابات بين المدنيين.

وذكر أن الفريق حقق خلال فترة عمله في ما يزيد عن 15 قصفاً بالقذائف المدفعية التي أودت إلى تدمير حياة المدنيين. حيث نفذ الحوثيون غالبية تلك الهجمات فيما نسب عدد قليل منها الى الحكومة والتحالف.

وأكد فريق الخبراء، على أنه لا يمكن تحقيق أي سلام مستدام في اليمن في ظل غياب المساءلة. مجددا دعوته إلى اتخاذ إجراءات دولية بشكل أكبر وفوري.

 وقال: "يمكن اتخاذ خطوات الآن لتعزيز “التأهب للسلام” في اليمن بما في ذلك زيادة شمولية عملية السلام، وتشجيع الالتزام المبدئي الصريح بالمساءلة أثناء المناقشات، وإيجاد مساحة للمناقشات بشأن استجابة شاملة للعدالة الانتقالية والحفاظ عليها. مع إعطاء الأولوية لمشاركة الضحايا، ومأسسة المبادرات الهادفة لتعزيز قدرة المجتمع المدني اليمني".

وأوضح، أنه حدد الأفراد و/أو القوى والجماعات المسلّحة، عند الإمكان، المسؤولين عن انتهاكات وتجاوزات مرتكبة. كما أنه أعدّ قائمة سريّة للغاية بالجناة الفرديين المزعومين لإحالتها إلى المفوّضة السامية لحقوق الإنسان.

كما اقترح الفريق، إحالة الأوضاع في اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية، وإنشاء آلية تحقيق جنائية دولية. مع توسيع قائمة الاضافات على لائحة العقوبات وفقا لقرار مجلس الأمن 2140.

وكان الفريق، قد وصف رفض مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة اعتماد قرار تجديد ولايته، بـ “نكسة كبيرة” لجميع الضحايا الذين عانوا من انتهاكات جسيمة.

واقترح أيضا، حينها، على “المجتمع الدولي توفير الدعم لتعزيز آليات المساءلة واتخاذ مبادرات محددة على المستوى الدولي أو في الدول الثالثة، حسب الاقتضاء، في سبيل السعي نحو تحقيق المساءلة".

قراءة 246 مرات

من أحدث