أخـــر الأخبــــار

 

ضغوط ومباحثات دولية وأممية بهدف تمديد هدنة موسعة في اليمن مميز

  • الاشتراكي نت/ عدن

السبت, 24 أيلول/سبتمبر 2022 19:00
قيم الموضوع
(0 أصوات)
واحدة من الطرق البديلة والوعرة المؤدية إلى مدينة تعز المحاصرة- أ ف ب واحدة من الطرق البديلة والوعرة المؤدية إلى مدينة تعز المحاصرة- أ ف ب

قالت وكالة الانباء اليمنية (سبأ)، إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بحث في نيويورك، اليوم السبت، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مستجدات الهدنة الإنسانية في اليمن.

وذكرت الوكالة الرسمية، أن العليمي، وضع الأمين العام أمام تطورات الأوضاع، والإصلاحات الاقتصادية والخدمية، والحقوقية التي يقودها المجلس الرئاسي والحكومة في مختلف المجالات.

وفي اللقاء، أشاد العليمي، بدور الأمم المتحدة وأمينها العام، ومساعيها الحميدة لوقف الحرب والحد من وطأة الأزمة الإنسانية الأسوأ علميا.

أما أمين عام الأمم المتحدة، فأكد على التزام المنظمة الدولية بدعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وحشد الموارد اللازمة للتخفيف من المعاناة الإنسانية في اليمن.

كما شدد على تسخير كافة الجهود لتثبيت الهدنة وتجديدها، واستئناف العملية السياسية وتمكين اليمنيين من بناء دولتهم القائمة على الشراكة، واحترام حقوق الإنسان.

على صعيد متصل، بحث أمين عام الأمم المتحدة، اليوم، أيضا، مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، الجهود الأممية والدولية لتوسيع الهدنة في اليمن، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس).

واستعرض اللقاء، أوجه التعاون بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة في القضايا الدولية، بما في ذلك تطورات الأوضاع في اليمن والجهود الرامية لتوسيع الهدنة.

وأثنى أمين عام الأمم المتحدة، على الجهود السعودية بتحقيق التهدئة في اليمن ودورها الإيجابي في تنفيذ ها، ومساعيها الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.

إلى ذلك، جددت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، والاتحاد الأوروبي وألمانيا والكويت والسويد، دعمها الكامل لتمديد وتوسيع نطاق الهدنة السارية في اليمن. التي تنتهي مطلع أكتوبر المقبل.

وأكدت المجموعة الدولية 4+5 (الدول الخمس دائمة العضوية+ الرباعية الدولية)، في اجتماع مشترك، عقد أمس الجمعة، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، انضم إليه ممثلون عن هولندا وعمان والسعودية والإمارات، دعمها الثابت للمبعوث الخاص للأمم المتحدة وجهوده المستمرة لتمديد وتوسيع الهدنة السارية لفترة أطول في اليمن.

وأوضح بيان صادر عن الاجتماع، أن اتفاقية الهدنة الموسعة ستوفر فرصة للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة بناءً على المرجعيات المتفق عليها برعاية الأمم المتحدة.

وشدد البيان على الضرورة الملحة لتحقيق تقدم سريع ومرونة قصوى من قبل الأطراف. وأهمية المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في عملية السلام، بما في ذلك مشاركة النساء بنسبة 30 في المائة على الأقل في مفاوضات إحلال السلام.

كما أكد البيان، على الفوائد الملموسة للهدنة للشعب اليمني بما في ذلك انخفاض الخسائر المدنية الناجمة عن أعمال العنف على الخطوط الأمامية بنسبة 60 بالمائة، ودخول أربعة أضعاف كمية الوقود المستورد عبر ميناء الحديدة مقارنة بالعام الماضي.

وأشار إلى السماح للرحلات التجارية عبر مطار صنعاء الدولي لأكثر من 21 ألف مسافرا لتلقي العلاج الطبي في الخارج ولم الشمل بعائلاتهم.

ودعا البيان، الأطراف اليمنية إلى تكثيف المفاوضات على وجه السرعة. والتحلي بالمرونة تحت رعاية الأمم المتحدة من أجل الاتفاق على هدنة موسعة يمكن ترجمتها إلى وقف دائم لإطلاق النار.

كما حث الأطراف على تكثيف التواصل مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة في جميع جوانب المفاوضات، بدون شروط.

وشدد على ضمان الأطراف لعمل خبراء الاقتصاد عن كثب مع الأمم المتحدة، لتنفيذ تدابير لمعالجة الأزمات الاقتصادية والمالية. ولا سيما إيجاد حل لدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية.

كما رحب بالتدابير الاستثنائية التي اتخذتها الحكومة اليمنية لتلافي نقص الوقود في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في أعقاب الإجراءات الحوثية التي قوضت الآلية المعمول بها لتخليص سفن الوقود.

ودعا البيان، الحوثيين إلى الامتناع عن مثل هذه الأعمال والتعاون مع الجهود التي تقودها الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل دائم لضمان تدفق الوقود.

وإذ أدان البيان، جميع الهجمات التي تهدد بعرقلة الهدنة، بما في ذلك هجمات الحوثيين الأخيرة على تعز. جدد التأكيد على عدم وجود حل عسكري للصراع اليمني.

كما أدان العرض العسكري  للحوثيين في الحديدة، داعيا إلى وضع حد لجميع أشكال المظاهر العسكرية الظاهرة في انتهاك لاتفاق الحديدة.

وأعرب عن القلق بشأن حالة عدم الاستقرار الأخيرة في الجزء الجنوبي من اليمن. إضافة إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين بسبب الألغام الأرضية.

وأشار إلى التزامات الأطراف بموجب القانون الإنساني الدولي وضرورة احترام حقوق الإنسان. بما في ذلك حماية المدنيين، وخاصة الأطفال.

وأعرب البيان أيضا، عن القلق من عدم إحراز تقدم في فتح طرق تعز، ودعا الحوثيين للعمل بمرونة في المفاوضات وفتح طرق تعز الرئيسية على الفور تماشيا مع مقترحات الأمم المتحدة الأخيرة.

كما دعا إلى أهمية المشاركة والالتزام من قبل الشركاء الدوليين لدعم تمديد الهدنة الحالية، وحث الأطراف اليمنية على المشاركة البناءة في المفاوضات المباشرة مع بعضها البعض حول القضايا العسكرية والسياسية والاقتصادية تحت رعاية الأمم المتحدة.

وسلط البيان، الضوء على الأزمة الإنسانية في اليمن والمخاطر المستمرة للمجاعة. كما شجع المانحين على التمويل الكامل لخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية ودعم جهود الحكومة اليمنية لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد.

وأشار إلى عدم كفاية الأموال لتمكين تشغيل آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM) لليمن بعد 30 سبتمبر 2022. منزها إلى الدور الرئيسي الذي تلعبه لتسهيل الواردات التجارية، بما في ذلك ضمان تدفق البضائع والسلع الأساسية.

وتطرق البيان، إلى المخاطر البيئية البحرية والإنسانية الخطيرة التي تشكلها ناقلة صافر وحشد مزيد من التمويلات لاستكمال العملية. مرحبا بالتعهدات من الدول الأعضاء والقطاع الخاص لدعم خطة تشغيل عملية الإنقاذ الأممية للناقلة المهددة بالانهيار.

كما أكد البيان، على دعم سيادة اليمن ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، واستعداد المجموعة الدولية 4+5 لتكثيف دعمها من خلال المساعدة المالية والخبرة الفنية لاستعادة الانتعاش الاقتصادي وتحقيق الاستقرار وإحلال السلام في اليمن.

ويأتي ذلك، بالتزامن مع طرح مقترح أممي على طاولة الحكومة، ينص على تمديد الهدنة لمدة ستة أشهر، وتوسيع بنودها. غير أن المقترح حتى الآن قيد الدراسة، رغم موافقة المجلس الرئاسي والحكومة المبدئية على تمديد موسع للهدنة السارية في اليمن، والتي دخلت حيز التنفيذ مطلع أبريل الماضي.

وأمس الجمعة، كشف رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، في حديثة لحلقة نقاشية مع معهد الشرق الأوسط، عن ضغوط دولية تمارس على الحكومة للقبول بهدنة موسعة، وقال "نأخذها بعين الاعتبار كونها ضغوط إنسانية".

وقال: إن الحوثيين يقدمون مطالب وشروط جديدة للموافقة على تمديد الهدنة، في حين لم ينفذوا المطالب والالتزامات السابقة. في إشارة إلى رفضهم فتح الطرق في تعز المحاصرة منذ سبع سنوات.

وأضاف، أن "الهدنة اليوم مهددة، وكانت قد قامت على ثلاثة عناصر رئيسية الأول فتح مطار صنعاء ودخول المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة وفتح الطرق في تعز".

وأوضح، أن الحكومة التزمت بتعهداتها، وأن أكثر من 21 ألفا غادروا مطار صنعاء في حين يمنع الحوثيون غير الموالين لهم من المغادرة. كما أن هناك أكثر من 50 سفينة وقود دخلت ميناء الحديدة.

وقال: "حتى هذه اللحظة الحوثيون يمتنعون عن فتح طرق تعز ولا ندري ما هي المبررات. رغم الضغوط الدولية من أجل رفع الحصار عن تعز لكن الحوثيين مصرين".

وتابع: "اليوم هناك مبالغ ضخمة من عائدات الوقود المتدفق عبر ميناء الحديدة، ربما قد تصل إلى 300 مليار خلال الستة الأشهر الماضية".

وأشار إلى عدم التزام الحوثيين قبل ذلك، بدفع المرتبات بموجب اتفاق ستوكهولم، من إيرادات ميناء الحديدة، ومصادرتهم ونهبهم لمبلغ 45 مليار ريال من الحساب الذي كانت الأمم المتحدة قد خصصته لذلك.

وأردف: "نحن انحزنا للشعب واعتبرنا الهدنة والتنازلات، من أجل رفع المعاناة عن الشعب، في مناطق سيطرة المليشيا، ونقدمها اليوم وسنقدمها في المستقبل".

واستطرد: "الهدنة مكسب ولا ينبغي أن تكون على حساب تنازلات تحقق مكاسب للحوثيين ومزيد من التمكين. وهذا لا يخدم عملية السلام بالنسبة لليمن والمنطقة والملاحة الدولية".

وأشار إلى تصريحات القادة الحوثيين وقيادات حزب الله اللبناني، بأن تحركاتهم القادمة ستكون في باب المندب والبحر الأحمر.

وقال: "نحن نقدم تنازلات من أجل شعبنا والحوثيون يتكلمون عن انتصار سياسي ويعتبرون التنازلات انتصارا سياسيا، نحن لا يهمنا ذلك. ما يهم أن يستفيد اليمنيون من هذه الهدنة وليس لدينا مانع من استمرار الهدنة ولكن ليس بالشروط التي يريدها الحوثيين. وأن يفرضوها كابتزاز ليحققوا المزيد من المكاسب".

قراءة 214 مرات آخر تعديل على السبت, 24 أيلول/سبتمبر 2022 19:13

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة