عضو تحضيرية الإئتلاف السياسي توفيق الشرجبي: الإئتلاف منفتح على مختلف القوى الملتزمة بمرجعيات حل الازمة اليمنية المتوافق عليها مميز

  • الاشتراكي نت/ خاص - حوار – خليل الزكري

السبت, 19 آب/أغسطس 2017 10:52
قيم الموضوع
(0 أصوات)

كشف عضو اللجنة التحضيرية لتشكيل ائتلاف سياسي يمني لوقف الحرب واستعادة الدولة المهندس توفيق الشرجبي أن اللجنة تعمل على استكمال إعداد اللائحة الداخلية للائتلاف واستكمال كافة الوثائق خلال الأيام المقبلة تمهيدا للإعلان عن الائتلاف من قبل أمناء الأحزاب السياسية الموقعة على الوثيقة السياسية.

وأوضح الشرجبي وهو عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني ان الائتلاف منفتح على مختلف القوى المدنية الداعمة للشرعية الملتزمة بمرجعيات الحل المتوافق عليها والساعية الى انهاء الانقلاب واستعادة الدولة، مؤكدا ان الحزب الاشتراكي عمل منذ وقت مبكر من اجل هذا الإئتلاف إلى جانب التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري إثر تشكيلهما معا ائتلافا سياسيا وإعلانه في وقت سابق في العاصمة المصرية القاهرة.

وقال المهندس توفيق الشرجبي في حوار خاص مع "الاشتراكي نت" إن الاتجاه الراهن نحو تكوين ائتلاف وطني سياسي عريض سيقود إلى عزل الانقلابيين سياسيا وشعبيا إلى جانب استعادة الشرعية التوافقية بما يمكن مختلف القوى المدنية والسلطة الشرعية من العمل معا بشكل أفضل باتجاه انهاء الحرب والانقلاب واستعادة الدولة.

حاوره/ خليل الزكري

-  مهندس توفيق.. كونك احد اعضاء اللجنة التحضيرية لتشكيل ائتلاف سياسي يمني لاستعادة الدولة كيف تجري التحضيرات لهذا الائتلاف؟

- التحضيرات بدأت منذ فترة طويله عقب إعلان الائتلاف السياسي بين الاشتراكي والناصري الذي دعا في البيان السياسي الصادر عنه مختلف القوى السياسية للحوار من أجل تشكيل ائتلاف سياسي واسع يضم كافة القوى الملتزمة باستعادة الدولة وعودة العملية السياسية وإنهاء الانقلاب، واليوم يجري استكمال إعداد اللائحة الداخلية للائتلاف ويتوقع الانتهاء من استكمال كافة الوثائق خلال الأيام المقبلة تمهيدا للإعلان عن الائتلاف من قبل أمناء الأحزاب السياسية الموقعة على الوثيقة السياسية.

- الى اي مدى يمكن أن يؤدي مثل هذا التحرك السياسي إلى كسر حالة الخمول التي اصابت الاحزاب السياسية لفترة طويلة منذ بدء الانقلاب؟

- من المفيد العودة إلى تاريخ طويل في مسيرة الحزب الاشتراكي لإعادة ضبط العمل السياسي، فقد  قدم الحزب منذ الايام الأولى مبادرات ورؤى لتفعيل دور الاحزاب ووقف الحرب واستعادة العملية السياسية،  وهناك الكثير من المحاولات المتكررة في جبهة الشرعية في هذا الاتجاه، بعد ان بدا بوضوح تام أن ثمة تصاعد مستمر في عملية إخراج السياسة برمتها من هذه المواجهة لمصلحة قوى الحرب وخارج مصلحة الشعب اليمني أو حتى ابعاد للأهداف الأساسية التي اتفق الجميع على دعم الشرعية وفقا لها والمتمثلة في إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وبناء الدولة الاتحادية.

-هل يلقى اللوم على الانقلابيين وحدهم بإيقاف فاعلية الاحزاب السياسية ام ان الشرعية والاحزاب نفسها مسؤولة عن ذلك؟

- نشأت حالة يمكن اعتبارها موت السياسة في اليمن منذ الانقلاب، فالانقلابيين لم يسمحوا باي قدر من العمل السياسي في المناطق التي يسيطرون عليها وجرى استخدام العنف الشديد لإرهاب الجميع والقضاء على كل  فكرة لحرية القول او ممارسة العمل السياسي  وتقريبا أغلقت كافة الصحف واحتجز الصحفيون وأصحاب الرأي وصدرت أحكام قاسية ضد البعض منهم .. وعلى الجانب الآخر تكونت حالة مشابهه من إلغاء السياسة وتحديد مركز تتمحور حوله كافة القضايا ذات الصلة بالشرعية  وتدريجيا جرى استبعاد معظم  القوى السياسية من المشاركة ومن التشاور حول مختلف القضايا، وتناول الإعلام  كل محاولة تلفت النظر إلى أهمية الشراكة والتوافق بتسفيه اي رأي آخر واتهام كل صوت يحاول استعادة التوافق  بالوقوف مع الانقلاب باعتبار أن الشرعية تخوض معركة التحرير المقدسة، وبدأت الأحزاب والشخصيات السياسية والاجتماعية حالة من السباق على الحظوة والحصول على المكاسب الصغيرة هنا أو هناك خارج كل عمل جماعي يعيد الاعتبار للعمل السياسي.

- هل يعني ذلك ان الاحزاب تخلت عن دورها الحقيقي وعن التوافق الذي يمنحها قوة مع السلطة الشرعية لفترة؟

- تقريبا انتهى التوافق وانتهى التشاور أو كاد ومع التعثر المتكرر كاد ان يفقد القدرة  على إنجاز مهام التحرير وبرزت بعض الخلافات بين أطراف القوى المؤيدة للشرعية وبات من المؤكد أن جبهة الشرعية تفقد الكثير من مقومات قوتها لصالح جبهة الانقلاب التي تفتقر لكل مشروعية سياسية أو دستورية في حين أن قوة الشرعية في مشروعيتها السياسية والدستورية وتمثيلها لجميع اليمنيين وهو ما لا يتوفر للانقلابيين، إلا أن إهمال الدور الفاعل في السياسة والتركيز على موازين القوى العسكرية والمواجهات يفقد الشرعية ورقة هامة من مقومات قوتها لا تتوفر للطرف الآخر، أما الحرب فالجميع يمتلك أسلحة ومقاتلين وبدون مشروعية لا يستطيع الناس التفريق بين الصواب والخطأ. 

- هل هذا الحال شكل مقدمة للبدء بالتحرك باتجاه هذا الائتلاف السياسي؟

- بدأت حالة من الحراك السياسي في الرياض قبل حوالي العام ونصف حيث اجتمعت الأحزاب السياسية المؤيدة للشرعية وطرحت أهمية استعادة العمل السياسي  وطرحت أفكار عديدة منها ضرورة إيجاد تحالف وطني واسع لعشر سنوات قادمة وشكلت الهيئة الاستشارية من مختلف الفعاليات السياسية وجرى إنجاز كافة الوثائق للإعلان عن هذا الائتلاف أو التحالف وجرى إيقاف الموضوع في اليوم نفسه الذي جرى الإعلان عنه في الرياض.

وتكررت المحاولات الداعية لاستعادة الدور الفاعل للأحزاب السياسية اليمنية من قبل الحزب الاشتراكي ومؤخرا جرى الإعلان عن ائتلاف بين الاشتراكي والناصري في القاهرة ثم توسع الأمر بانضمام أحزاب أخرى، بالمقابل هناك لجنة تحضيرية تمارس أعمالها في الرياض تضم كافة القوى السياسية ولأزالت خطواتها متعثرة بعض الشيء.

- مالذي يمكن أن يحققه هذا الائتلاف اليوم؟

- أقل مكسب هو عودة الحياة السياسية إلى جسد الشرعية وعدم ترك البلد مرهون في يد قوى الحرب داخلية كانت أم خارجية.

-  كان من ضمن المضامين التي وردت في بلاغ اللجنة التحضيرية تصويب مسار الشرعية والشراكة والتوافق.. كيف سيكون ذلك؟

- شرعية المرحلة الانتقالية قامت على عاملين أساسيين الشرعية الدستورية وشرعية التوافق والإجماع الوطني وفي إطار المواجهة الحالية جرى التركيز على موازين القوة العسكرية أو السلاح وبالتالي فإن المقصود بتصحيح مسار الشرعية يتضمن استعادة العمل السياسي والتوافق الوطني في جبهة الشرعية بالإضافة إلى العديد من القضايا ذات الصلة بحياة الناس حيث أصبح اليمنيين نهب للأمراض والجوع وإنعدام الخدمات وفقدان مصادر الدخل مع إنقطاع رواتب العاملين قرابة العام وغيرها من القضايا التي تحتاج إلى بحث ومعالجة بمسؤولية وطنية عالية.

-  البعض أخذ هذه الجزئية " تصويب مسار الشرعية" وانطلق بقراءات تحليلية من زاوية تنظر إلى هذا الائتلاف على انه بدء تفكك للقوى السياسية المؤيدة الشرعية فيما الآخر رأى أنكم تتجهون صوب تحالفات جديدة بعيدة عن الشرعية والانقلاب وبدعم من دول إقليمية في المنطقة.. كيف تردون على ذلك؟

 - الوثيقة السياسية المتفق عليها بين أطراف الائتلاف تنص صراحة على دعوة كافة القوى السياسية المدنية للعمل في إطار ائتلاف سياسي وطني جامع بما في ذلك مكونات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية وأساتذة الجامعات والمفكرين باتجاه تكوين كتلة تاريخية تنهض بأعباء المرحلة وما بعد الحرب وتؤسس لسلام مستدام . وما جرى إعلانه هو استكمال اللجنة التحضيرية وثائق الائتلاف الذي سيجري الإعلان عنه بكافة وثائقه في وقت لاحق.. لهذا أقول إن مثل هذه  التحليلات متعجلة.

- هناك تغيرات ملموسة في خطاب الامم المتحدة برز في اخر تصريحات للمبعوث الاممي خلال حديثه عن الحل في اليمن خصوصا بشقه السياسي الذي قال يتطلب اشراك كل الأطياف السياسية.. هل للحراك السياسي الاخير للحزب وبقية القوى اثر في ذلك؟

- عقب إعلان الائتلاف السياسي بين الحزب والتنظيم عقدت قيادتا الحزبين لقاءات عديدة مع مختلف الفاعلين الدوليين بما في ذلك ممثلي الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الأممي إلى اليمن وطرحت على الجميع أهمية إعادة الاعتبار للعمل السياسي اليمني وإعادة الاعتبار للتوافق.

كما أن الشروع بطرح وحدة المسارين الأمني والسياسي على طاولة البحث والتفاوض يستدعي أن تكون كافة القوى السياسية حاضرة ويجري الاستماع لرأيها في رسم مستقبل اليمن وأعتقد أن هذا الأمر بات يلقى قبولا واسعا الآن.

- مرة أخرى كيف يمكن أن يعيد هذا الائتلاف الاعتبار للقوى السياسية ودورها في المرحلة المقبلة؟

- بدون شك أن العمل في إطار تحالفات سياسية أكبر تساعد على إنجاز المهام وتقليل فرص الخلاف والصراع وفي هذا الجانب وكما أسلفت يجري الآن العمل على توسيع قاعدة هذا الائتلاف ليضم كافة القوى السياسية اليمنية الملتزمة  بالمرجعيات المتوافق بشأنها بين اليمنيين ، من المهم جدا استعادة التوافق السياسي بل والعمل السياسي اساسا لأن هذا الطريق هو الذي أنجز الكثير في الماضي بما في ذلك الحوار الوطني الشامل. ولأبد أن يتم العمل على إنجاز تكتل مشترك جديد أوسع - إذا جاز التعبير - يضم القوى الفاعلة في اليمن التي لم تكن ضمن إطار المشترك  - وخصوصا الحراك الجنوبي والمؤتمر الشعبي العام  وباقي القوى السياسية التي تعلن موافقتها على إستعادة الدولة وتنفيذ مخرجات الحوار وبناء اليمن الاتحادي الديمقراطي .

- ختاما.. كيف يمكن ان يكون الحل السياسي ممكنا في ظل استمرار الطرف الانقلابي برفضه كافة مساعي السلام؟

يبدو بوضوح بعد أكثر من عامين على الانقلاب على الدولة والسلطة الشرعية في اليمن من قبل تحالف ( صالح/ أنصار الله ) أن الوضع الإنساني في اليمن يتدهور بصورة كبيرة حيث تهدد الكوليرا مئات الآلاف من اليمنيين وتكاد تختفي أغلب الخدمات الأساسية وتتعقد الأزمة يوميا وتنفتح على مآلات أشد خطورة ليس أقلها  انتشار وتوسع  قوى الإرهاب في ظل غياب الدولة واتساع الاستقطابات في إطار صراع سياسي إقليمي ممتد، الأمر الذي يفرض العمل على إنجاز تسوية تاريخية في اليمن تعيد الدولة وتستوعب الجميع لتحقيق سلام عادل ودائم وفقا لما أجمع علية اليمنيين في مخرجات الحوار الوطني الذي لايزال يشكل وثيقة قابلة للحياة  وتحظى بإجماع كبير.

وفي ظل استمرار تعنت ورفض القوى الانقلابية بالشروع في مشروع سلام دائم وعادل في اليمن يقوم على  المرجعيات الأساسية وفي المقدمة إلقاء السلاح والانسحاب من مؤسسات الدولة والإنخراط في حوار سلمي ديمقراطي فإن الاتجاه الراهن من تكوين ائتلاف وطني سياسي عريض سيقود حتما إلى عزل تلك القوة سياسيا وشعبيا وهو الأمر الذي كان يفترض حدوثه في العام 2012 من خلال المبادرة الخليجية حينها إلا أن الرئيس السابق صالح أفشل هذا الإتجاه بالتحالف مع أنصار الله والإسراع بالانقلاب العسكري على الدولة.

قراءة 1341 مرات آخر تعديل على الأحد, 20 آب/أغسطس 2017 17:52

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة