نائب الامين العام: الحرب أدت الى استبعاد السياسة وتحول اللاعبون الاساسيون هم من يحملون السلاح مميز

الإثنين, 13 تشرين2/نوفمبر 2017 14:40
قيم الموضوع
(0 أصوات)

أكد الدكتور محمد المخلافي نائب الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني على ضرورة أن لا ينظر لليمن سواء بين جيرانها او من العالم بأن المشكلة مشكلة أمنية مؤقته يجب العالم أن يتجنب أثرها الوقتي،

واوضح الدكتور المخلافي ً أن هناك مشكلة عميقة يجب حلها، أولها استعادة الدولة، ثم انهاء الانقلاب، واجراء تفاوض بين اليمنيين.

وقال نائب الأمين العام في لقاء متلفز مع قناة RT  الروسية مساء امس السبت نحن لم نعد كيمنيين وحدنا في هذه الحرب فهناك حرب خارجية، أيضاً استدعاها الانقلاب، موضحاً  أن ما جرى في اليمن هي مقاومة للانقلاب، في المحافظات الجنوبية، الوسط، وفي محافظات الشمال. وهي مقاومة ستستمر طالما استمرت هذه الغلبه.

وبين ان الحرب أدت الى استبعاد السياسة وتحول اللاعبون الاساسيون هم من يحملون السلاح، ومن بيدهم السلاح، وبالتالي الاحزاب السياسية دورها من الناحية العملية هُمِّشْ، مطالباً باستعادة هذا الدور لكي نناقش هذا الامر  بما في ذلك مع التحالف العربي.

وقال المخلافي وهو وزير الشؤون القانونية السابق  ان الحزب الاشتراكي اليمني طرح منذ وقت مبكر وجهة نظر وتوافقت معها الاحزاب السياسية تقريباً منذ حوالي عامين كانت تتمثل في استعادة دور الاحزاب موضحاً ان شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي ليست شرعية بعيده عن شراكة الاحزاب، هذه الشرعية هي شرعية توافقية، حتى انتخاب الرئيس كان انتخاباً توافقياً، وبالتالي دعونا الى ان تستعيد الاحزاب دورها وان تكون شريكة في القرار السياسي.

وتطرق المخلافي خلال اللقاء الى اسباب تحالف صالح والحوثي، واسباب عدم تمكن اليمن من تحقيق انتقال ناجح لبناء دولة ديمقراطية حديثة، والدور الايراني في الحرب في اليمن ودور الاحزاب السياسية كشريك اساسي في ادارة الفترة الانتقالية، والدور الذي يلعبه المبعوث الاممي في اليمن وغيرها من المواضيع

نص اللقاء

*  كيف تتصورون ما يجري في اليمن الان؟

- شكراً لك استاذ سلام  في الواقع ما يجري حالياً هي نتائج لكن جذر المشكلة جذر آخر، نحن في اليمن كنا اوشكنا على تحقيق إنتقال ديمقراطي، وكنا نحن ساهمنا بدرجة أساسية، او نحن في فترة من الفترات كنا الوحيدين نطرح الحل لآزمة اليمن بعد حرب 94م، وايضاً لفشل ادارة الدولة، وظهر ذلك الفساد خاصة في عام 2009م.

* لماذا تحديداً 2009م؟

- لأنه في 2009م لم تستطع السلطة حينذاك أن تجري أي انتخابات دون موافقة المعارضة، والمعارضة لم توافق على اجراء انتخابات الا وفقاً للشروط التي تؤدي الى تحقيق انتخابات حرة ونزيهة، وبالتالي عجزت السلطة، واستمر مجلس النواب من حينذاك بالتوافق، بتوقيع اتفاق بين الاحزاب السياسية مع السلطة، وكانت رؤيتنا لها تأثير كبير على مسار التوافق السياسي خاصة فيما يتعلق بإقامة الدولة الاتحادية، ونحن نعتقد ان الصراع على السلطة والثروة في اليمن يحتاج الى حل حقيقي في تقسيم هذه السلطة والثروة، وكما تعلم أن ما حصل في اليمن كان انقلاباً من خارج السلطة الميليشيات كمظهر، واستخدام الجيش السابق لأن بنيته كانت تساعد النظام السابق لأن يستخدم هذا الجيش.

* كيف حصل هذا التحالف العجيب بين الرئيس السابق علي عبدالله صالح وما يُعرف بـ "أنصار الله" الذين كانوا على مدى عقود ربما في حالة صراع وصلت الى حروب دموية بينهم ما تفسيركم؟

- إجتمعت رغبة بالعودة باليمن الى الخلف. علي عبدالله صالح كان يرغب بأن يعود الى نظامه القديم والذي تآكل ولم يستطع أن يستمر، وحركة الحوثي أرادت العودة الى ما قبل ذلك.

* يعني الى نظام الامامة؟

- الى نظام الامامة، وان كان بصورة أخرى، وبالتالي تحالف نظام قديم ونظام بائد أخذ أيضاً طابع جغرافي سلبي بالنسبة لليمنيين، وأدى الى عدوان على المناطق الاخرى في اليمن.. ادى الى خلق نفسية لدى اليمنيين غير ايجابية تجاه بعضهم، وبالتالي استمرار الحرب الحالية.

* مقاطعا: هل هي حرب أهلية أم حرب مع عدوان خارجي؟

- هي حرب بسبب العدوان الداخلي واستدعى التدخل الخارجي.

* التدخل الخارجي رغم ان التقارير التي تتحدث عن ان السيد عبدربه منصور هادي شبه محتجز في المملكة العربية السعودية.. اليوم جرى نفى رسمي لكن وكالات مرموقة في العالم تتحدث عن أنه لم  يكن محتجزا فهو مقيد هل هذا صحيح؟

- اولاً من وجهة نظرنا يجب أن ينظر لليمن سواء بين جيرانها او من العالم بأن المشكلة ليست مشكلة أمنية مؤقته يجب العالم أن يتجنب أثرها الوقتي، وانما هناك مشكلة عميقة يجب حلها، أولها استعادة الدولة، ثم انهاء الانقلاب، واجراء تفاوض بين اليمنيين. ونحن لم نعد كيمنيين وحدنا في هذه الحرب كما قلت انت، وأن هناك أيضاً حرب خارجية، وانا أقول أن هذه الحرب الخارجية أيضاً استدعاها الانقلاب، وهناك مؤشرات كثيرة على هذا، لكن المهم في الأمر أن ما جرى في اليمني هي مقاومة للانقلاب، في المحافظات الجنوبية، في محافظات الوسط، وفي محافظات الشمال. وهي مقاومة ستستمر طالما استمرت هذه الغلبة.

* مقاطعاً: ولكن هناك المقاومة قد تحظى بدعم في ظروف أيضاً يوجد فيها الكثير من الالتباس، تدخل الامارات العربية، وما يشاع عن وجود نفوذ للإمارات واحتجازها اراض شاسعة والسيطرة عليها، محاولة بناء موانئ تخدم مصالحها التجارية هل هذا صحيح؟ وهل الامارات لديها أجندة تختلف عن أجندة المملكة العربية السعودية وأن الطرفين السعودي والاماراتي لديهم أجندة تختلف عن ما يريده الشعب اليمني؟

- الحقيقة الحرب هي أدت الى استبعاد السياسة وتحول اللاعبون الاساسيون هم من يحملون السلاح، ومن بيدهم السلاح، وبالتالي الاحزاب السياسية دورها من الناحية العملية هُمِّشْ، ونحن نطالب باستعادة هذا الدور لكي نناقش هذا الامر  بما في ذلك مع التحالف العربي، نحن لا نستطيع أن ندعو الى استبعاد التحالف العربي في المشاركة في ايجاد حل في اليمن، ولكن في نفس الوقت ندعوهم أن يتعاملوا مع اليمن كجيران، وان نفكر معاً باستراتيجية مشتركة لأن نتعايش في المستقبل أولاً كيمنيين، ثم مع جيراننا وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية...

*مقاطعاً: هناك من يقول أن المملكة العربية السعودية انفقت هذه الاموال التي أنفقتها على الحرب وهي كما يبدو لم تحقق نتائج ملموسة بل بالعكس تتعرض المملكة الان الى تهديدات جدية من جانب الصواريخ التي تطلق من اليمن والتي يبدو أن هناك خبراء يقومون بتطويرها وتهدد المصالح الحيوية في المملكة، لو أنها أنفقتها على التنمية في اليمن لكان الوضع أفضل، انتم كيف تنظرون الى مثل هذا التصور؟

- انا أستطيع ان اقيّم الامر بأنه كان هناك شيئاً من الخذلان المشترك، خذلان في إطار القوى التي دعمت التغيير في اليمن، لأنها انصرفت عن بعضها البعض بمجرد ان شاركت في الحكومة، -وانا كنت في الحكومة وعلى إطِّلاع بهذا الامر- الامر الثاني أيضاً عدم الاكتراث بتمكين اليمن من تحقيق انتقال ناجح، -عدم اكتراث من الخارج- بما في ذلك دول الخليج، يعني نحن كنا بحاجة ربما من تسعة الى عشرة مليار دولار لكي نستعيد التنمية، لأن التنمية كانت قد توقفت لسنوات ولكي تستعيد الخدمات...

* مقاطعاً: ولكن هذا لم يتحقق؟

- لم يتحقق مع الاسف، ربما المملكة العربية السعودية الوحيدة التي قدمت مبلغ من المال وهو مليار دولار كدعم للحفاظ على ان لا تتدهور العملة وللحفاظ على العملة كضمان للعملة، لكن الوعود كانت من أصدقاء اليمن...

* مقاطعاً: مره في مناسبة قبل حوالي العامين التقينا بالسيد علي عبدالله صالح الرئيس السابق وقد طرح مبادرة في حينها من خلال RTبعودة حكومة بحاح التي كنتم عضواً فيها وأن تكون هذه الحكومة انتقالية ومن ثم اجراء انتخابات لكن لم تكترث القوى الخارجية لهذه الاقتراحات وربما حتى "انصار الله" لم يعلقوا كثيراً على هذه المبادرة.. لو أن هذه المبادرة تعاد الان باعتبار أن رئيس الوزراء المقال لاسباب غير مفهومة الى الان، الخلاف مع السيد عبدربه منصور هادي غير مفهوم، وفعلاً تشكلت حكومة مؤقتة ومن ثم إجراء انتخابات هذا الحل هل يرضيكم كحزب اشتراكي؟

- نحن نرى ان هناك مساران، المسار الاول هو المسار العسكري والامني، اليمنيون يعانون من ويلات الحرب، حتى الطبقة الوسطى لم تعد لها مصدر عيش...

* مقاطعاً: لذلك يقال مجاعة في اليمن؟

- هناك تقريباً ثلث اليمنيين او 7 مليون يمني يعانون من المجاعة الحادة، وهناك ثلثي اليمنيين بحاجة الى مساعدة انسانية، نحن من وجهة نظرنا يجب اولاً إيقاف الحرب واستعادة الدولة ثم يأتي المسار السياسي، المسار السياسي كانت حكومة بحاح وقبلها كانت حكومة باسندوة في اطار مسار سياسي واضح، لدينا توافق وطني على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، لم يتبق لنا الا خطوتين عمليتين لانتقال ديمقراطي وتأتي انتخابات ويجرب الجميع امكانية قبول اليمنيين بهم، كان تبقى لدينا مناقشة الدستور والاستفتاء عليه ثم اجراء الانتخابات العامة والانتقال لبناء الدولة الديمقراطية الحديثة  ولسنا بحاجة الى ابتكار جديد، علي عبدالله صالح عندما قام الانقلاب كانت حكومة بحاح، ووضع بحاح ومجموعة من الوزراء حوالي ستة وزراء انا كنت احدهم تحت الاقامة الجبرية، فلماذا اليوم صار يريد هذه الحكومة أن تعود؟ الخطوة العامة هي الحقيقية ونحن اليوم التقينا مع نائب وزير الخارجية الروسي ودعونا روسيا بأن تعمل مع الشركاء الاقليميين والدوليين للعودة الى العملية السياسية وبالتالي...

* مقاطعاً: روسيا دائماً تقول انها مع وانها دائماً تدعو الاطراف اليمنية، هي نصائح والنصائح كما يقول الفرنسيون مثل شمس الشتاء تمنح الضوء ولا تمنح الدفء لكن حقيقة ما يجري لماذا الرئيس الشرعي غير موجود على ارض اليمن؟ كان هو في عدن ثم خرج من عدن كما سمعنا من يمنيين كثيرين سواء في الشمال او في الجنوب يقولون أن مصداقية السلطة تضعف حين يكون رئيس الدولة يجلس في فندق خمسة نجوم في بلد شقيق مجاور، لماذا لا يعود الى عدن؟ هل هي الاسباب الامنية ام ان السعوديين بالفعل لا يريدون له ان يكون في اليمن؟ وهل هو لا يزال الرجل الذي تراهن عليه الرياض؟

- الحزب الاشتراكي اليمني طرح منذ وقت مبكر وجهة نظر وتوافقت معنا الاحزاب السياسية تقريباً منذ حوالي عامين ووجهة نظرنا كانت تتمثل في استعادة دور الاحزاب لان شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي ليست شرعية بعيده عن شراكة الاحزاب، هذه الشرعية هي شرعية توافقية، حتى انتخاب الرئيس كان انتخاباً توافقياً، وبالتالي دعونا الى ان تستعيد الاحزاب دورها وان تكون شريكة في القرار السياسي. الامر الثاني إعادة دور الاحزاب وفي إطار تحالف ربما يكون أوسع مما كان عليه في.....

* مقاطعاً: بما في ذلك إدخال الحوثيين معكم؟

- إن قبلوا بأن يكونوا تيار سياسي لم لا، نحن في السابق ادخلناهم ضمن عملنا، قبل 2011م شاركونا في تصوراتنا للمستقبل، ونحن نعمل الآن، وهناك استجابة لإيجاد تحالف مثل هذا التحالف وان تلعب الاحزاب ابضاً دور على الارض لأنه العمل الامني أيضاً بحاجة الى أن يرفد بعمل جماهيري وعمل سياسي وبالتالي الرئيس هادي ذهب الى عدن ثم غادرها، انا الحقيقة لم اذهب الى عدن، ربما يكون فعلاً عدم الاستقرار في المحافظات التي أُخرجت منها الميليشيات واستمرار اعمال تخريبية، وايضاً اعمال ارهابية ربما هي سبب وراء هذا وانا اقول بالنسبة للاعمال الارهابية الارهاب هو من صنع نظام علي عبدالله صالح.

* هناك القاعدة وداعش أيضاً؟

- ربما هناك مجموعات متمردة لكن بالأصل هذه التنظيمات وجدت منذ الحرب السوفيتية والامريكية في افغانستان فكانت اليمن المحطة. وقبيل الوحدة اعيد كل من كانوا يسموا بـ "المجاهدين العرب" الى أٌعيدوا جميعهم الى اليمن، وجزء من الجيش الذي يحارب الان مع علي عبدالله صالح جزء ايضاً من هؤلاء.

* من اين مصادر تمويل السيد علي عبدالله صالح؟ هل من المعقول أن لديه ثروة طائله يصرف للمقاتلين الذين بحاجة للمال والسلاح والدعم؟

- ربما ليس من الاموال التي تم الاستيلاء عليها لان جزء كبير منها موجوده خارج اليمن، تم تهريبها خارج اليمن، لكن ما تبقى من امكانيات الدولة تستخدم في هذا الجانب، لا تُدفع رواتب للموظفين وبالتالي كل امكانيات الدولة....

* مقاطعا: الدولة الآن...! ماهي مصادر دخل الدولة؟

- مثلا يفرضون ضرائب وجمارك مزدوجة، تبقى لديهم ميناء الحديدة، لكن الموانئ والبضائع التي تدخل من الموانئ الاخرى يفرضون عليها بكل....

* مقاطعا: والآن السعودية فرضت حصاراً برياً وبحرياً وجوياً؟

- انا لا اتوقع ان هذا الامر يستمر لأن العقوبات الجماعية غير جائزة و...

* مقاطعاً: والآن يبدو انه أصبحت الصواريخ اليمنية الموجهة الى المناطق السعودية هي رأس الحربة في صراع اقليمي ربما سيشتعل يعني هناك تهديدات سعودية ضد ايران تتهم ايران انها هي التي تمول حركة "أنصار الله" بهذه الصواريخ والرئيس الايراني يرد على ذلك والامم المتحدة عبرت عن القلق لأنها وصفتها وكأنها حالة.. حالة إعلان حرب بين السعودية وايران هل ستكون اليمن ساحة لهذه الحرب؟

- انت تقريباً الآن أجبت على جزء من السؤال بأنه يمكن تكون ايران مصدر للمال ومصدر للسلاح، الامر الآخر الاحتياطي النقدي  تم التصرف فيه كاملاً، عندما كنت انا في الحكومة كان لدينا أكثر من خمسة مليار وتم التصرف فيه بصورة كاملة، الصراع الاقليمي لم يعد خفي، لو لم يكن هناك تشجيع من ايران لما تجرأ علي عبدالله صالح باستخدام الحوثي للقيام بالانقلاب، أُذكِّرك بواقعة عندما دخلت الميليشيات الى صنعاء، -وحينها حتى لم يكونوا يدّعوا بانهم حكومة- ذهب الصماد الرئيس الحالي للانقلابيين الى ايران ووقع بروتوكول واعلنوا بأنهم سلموا ايران الموانئ والمطارات وغير ذلك، وبالتالي ربما يكون هذا ايضاً واحد من الاسباب بتقديري انا، التي أدى الى تشكيل التحالف العربي ، لكن أعتقد ان المجتمع الدولي لن يترك الامر الى هذا الحد، الى أن يحصل صدام مباشر، لكن اليمن جزء من الصراع الاقليمي اعتقد ان هذا الامر....

* مقاطعا: ما يشاع على ان دولة الامارات العربية المتحدة تُحضِّر احمد نجل الرئيس السابق علي عبدالله صالح لان يكون له دور باعتباره اولا متوافق مع سياسات الامارات المعادية للإخوان المسلمين ولما يعرف بحزب الاصلاح وان هناك الكثير من المصالح ام ان هذا ضرب من الخيال والتكهنات الصحفية؟

-  انا لا اعتقد ان هذا الامر صحيح، ولسببين بسيطين، عندما تهاوى نظام علي عبدالله صالح كان احمد علي قائد الحرس الجمهوري وهو الحرس الذي الآن يحارب وكان ابن اخيه من الناحية الفعلية قائد الامن المركزي الذي يحارب الآن، وفي 2011م ارتكبوا فضائع بحق المواطنين المتظاهرين في الساحات، لا يوجد أي منطق في التفكير بأن تعاد العجلة من جديد. لوكان صالحا بأن يحكم احمد علي عبدالله صالح لما حصل ما حصل في 2011م وما تلاه، وكما قلت كان منذ عام 2009م النظام قد وصل الى حد العجز التام في ادارة البلاد، ولذلك قبل بشروط المعارضة وقبل بأن يحول شرعيته الاساسية وهي مجلس النواب الى شرعية توافقية.

* مقاطعاً: برأيكم أن السيد عبدربه مؤهل فعلاً لقيادة اليمن في ظروف صعبة في اقليم مشتعل في صراعات عنيفة داخل البلد؟

- لو عدنا الى آلية نقل السلطة وهي آلية ساهمت فيها بدرجة أساسية الامانة العامة للأمم المتحدة سنجد انه لم يُرم الحل كله على رئيس الجمهورية بل ادخلت الاحزاب كشريك اساسي في ادارة الفترة الانتقالية وبالانتقال الديمقراطي، وكانت المعارضة هي المخولة بتسوية رئيس الوزراء وبالتالي ما جرى من تداعيات هي نتيجة الحرب واستبعاد الاحزاب وتغيير في الحكومة هو خارج هذه الالية. نحن نريد ان نعود الى مسار العملية السياسية والاعتماد على شرعية الفترة الانتقالية والمتمثلة بالمبادرة الخليجية وآلية تنفيذها ومخرجات الحوار الوطني.

* في دقيقتين أخيرتين، يطرح دائماً مشروع احياء فكرة الجنوب العربي، الدولة، الحلم الذي لم يتحقق، انتم كحزب اشتراكي ولديكم تجربة في هذا الجنوب أقمتم دولة فيها عناصر كثيرة كما قلنا حققت تقدم نسبي كبير في يمن كان يعاني الكثير من التخلف وبقايا النظام التقليدي هل هذه الفكرة لا تزال حية ممكن أن يوجد لها أنصار وهل أنتم تتبنون فكرة العودة الى هذا الجنوب الاكثر غناً والأكثر انفتاحا؟

- نحن نقول اولاً في هذه المحطة ليس من المفيد لا للجنوب ولا للشمال طرح مسألة تقسيم اليمن أو تفتيت اليمن ولا يمكن ان يكون الجنوب بعيد عن تقرير مصير اليمن لأنه لو كان بعيداً لكان...

* مقاطعا: النظام الفيدرالي؟

- نحن تبنينا النظام الفيدرالي ونحن متمسكون فيه ونحن أيضاً طالبنا بالنص في مخرجات الحوار الوطني على حق تقرير المصير وجرى التوافق على النص. على حق تقرير المصير لليمن، الجنوب يمتلك جزء من...

* مقاطعاً: في اقل من ثلاثين ثانية، دور المبعوث الاممي أصبح دوراً يبدو كأنه شكلياً لم يحقق الرجل شيء ويرتكب أخطاء حتى في قراءة السور والآيات القرآنية؟

- الحقيقة انت ربما تعرف لأنك درست صحافة ودرست العلاقات الدولية ان الامم المتحدة هي مجرد وسيط، لكن المقرر هي الدول صاحبة القرار في مجلس الامن والدول المؤثرة مثل الدول الخليجية وهتاك الـ 18 ربما هم الذي يقرروا ولهذا نرى عندما تخلوا عن خطوات فعلية، لم يستطع أن يفعل شيئاً ولن يستطيع الا بإعادة الدول الـ 18 مع منظمات الامم المتحدة الموجودة في هذه المجموعة الى عمل جاد لتحقيق سلام دائم في اليمن.

* شكراً للدكتور محمد المخلافي نائب الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني وقد كنتم في موسكو للمشاركة في احتفالات ثورة اكتوبر الاشتراكية التي نظمها الحزب الشيوعي الروسي الذي اصبح الان حزباً معارضاً بعد ان كان حزباً حاكماً على مدى 70 سنة من تجربة اكتوبر التي انتهت بانفراط عقد الاتحاد السوفيتي فاذاً لا شيء دائم في هذه الدنيا شكراً جزيلا لكم.

قراءة 900 مرات آخر تعديل على الإثنين, 13 تشرين2/نوفمبر 2017 16:32

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة