الحنيشي: بعد هذه السنوات من الحرب لاتزال الشرعية لا تمثل جميع القوى المواجهة تمثيلا حقيقيا مميز

  • الاشتراكي نت / أعدها للنشر _ عبدالقاهر عبده سعيد

الأحد, 25 تشرين1/أكتوير 2020 20:09
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

أكد الرفيق ناجي الحنيشي عضو اللجنة المركزية - سكرتير أول منظمة الحزب في محافظة مأرب، أن الحزب الاشتراكي اليمني في قلب الحدث وهذا قدره، لكن هذا التواجد المرموق لم يجد له انعكاس ملموس على مستوى الهيئات الحاكمة للشرعية واطرها العسكرية والمدنية، كحالة تناقض غريبة، الامر الذي اظهر الشرعية وكأنها شرعية خاصة بأشخاص او مكونات بعينها سواء سياسية او مناطقية.

وأوضح انه وبعد هذه السنوات من الحرب لاتزال الشرعية على مستوى السياسات والقرارات والمسؤوليات لا تمثل تمثيلا حقيقيا جميع قوى المواجهة اليوم. وهذا احد الاسباب الرئيسية للفشل حتى اليوم،

جاء ذلك في حوار أجراه ملتقى فتاح الرفاقي ضمن برنامج حوارات ثقافية، التي ينفذها شباب الحزب الاشتراكي اليمني مع قيادات الحزب عبر برامج التواصل الاجتماعي لمناقشة الأوضاع الحزبية وتنشيط وتفعيل العمل التنظيمي.

وتطرق الحوار الى وضع الحزب بالمحافظة في المرحلة الراهنة وعلاقته بالسلطة المحلية بالأضافة الى معركة الدفاع عن مأرب والعديد من القضايا ذات العلاقة بالشأن الحزبي والشأن العام.

وفيما يلي نص الحوار:

* كيف تقيمون علاقة السلطة المحلية بمارب مع قيادة واعضاء الحزب بالمحافظة؟

** علاقة السلطة المحلية مع قيادة الحزب في مارب علاقة جيدة بشكل عام، وكنا ولإنزال نعمل على ان ترتقي  العلاقات الى مستويات أفضل، بحيث تكون قادرة على  تقديم المفيد للمحافظة في هذه المرحلة، نكن لمحافظ المحافظة تقدير كبير وهو بالمقابل كذلك ، رغم اننا نختلف في بعض القضايا ، لنا آراءنا الخاصة التي لا تتوافق مع الكثير مما يعتمل.  

* ما هو دور قيادة الحزب بالمحافظة تجاه رفاقهم النازحين من المحافظات الاخرى؟

** تقوم منظمة الحزب مار ب بما يمكنها فعله تجاه النازحين الى مارب من المحافظات الاخرى بشكل عام والنازحين الاشتراكيين خاصة، اذ لا نألوا جهدا ممكنا في سبيل تقديم مايمكن تقديمه حتى معنويا. ومما يؤسف له ان كثيرين لا نعرف بهم الا بعد فترات طويلة من وصولهم، ومع ذلك نبذل جهودنا على مختلف الاصعدة. والمشكلة الرئيسية في هذا لجانب ان لجان الاغاثة والمنظمات العاملة في هذا الجانب احادية الامر الذي جعل عملها مخصص بهذا الشكل او ذاك. 

* ما هو تقييم قيادة الحزب بالمحافظة لتكتل التحالف الوطني؟

** كل جهد او عمل يوحد قوى المواجهة نحن معه وننظر اليه بأمل كبير ان يحدث تحول في سير المعركة الجارية لصالح الشعب اليمني. ومع ذلك لم يتحول هذا التحالف من الاعلان الى الواقع العملي

* حبذا لو تعطونا لمحة عن هدف التحالف الشعبي للدفاع عن مارب الذي يرأسه الرفيق سكرتير اول الحزب بالمحافظة؟ وماذا عن الأخبار التي تشاع بارتباط التكتل بأطراف خارجية بالتحالف العربي؟

** اذا كان المقصود الهيئة الشعبية لدعم الدفاع عن مارب، فانها جاءت كحاجة موضوعية فرضتها الظروف المستجدة على الصعيد العسكري خاصة بعد سقوط فرضة نهم بيد الحوثيين وبعدها محافظة الجوف، يومها تعاظم الخطر على مارب وكان لابد من البحث عن وسائل جديدة تسهم في استنهاض الطاقات والقدرات المحلية وتوجيهها لدعم الدفاع عن مارب.

والهيئة وفق تعريفها: هي هيئة شعبية طوعية مستقلة تعنى بدعم الدفاع عن مارب على مختلف الاصعدة. تهدف الى تحقيق الاهداف التالية:

دعم جهود الدفاع عن مارب سياسيا وعسكريا واعلاميا وماديا وبكافة الوسائل الممكنة

استنهاض كافة الطاقات والقدرات والامكانات المجتمعية وتوجيهها نحو قضية الدفاع عن مارب.

دعم جهود السلام العادل والشامل.

العمل بتفان في حل الخلافات المجتمعية البينية لترسيخ وحدة المجتمع الماربي بمختلف مكوناته الاجتماعية والسياسية

الوقوف الى جانب سلطات الدولة المختلفة ودعم الجهود محليا ووطنيا واقليميا ودوليا، وبما يخدم الغايات الوطنية  العليا .

الاسهام مع الجهات ذات العلاقة مدنية وعسكرية في اصلاح الاختلالات وتحسين الاداء.

* شهدائنا وجرحنا من اعضاء الحزب الاشتراكي الذي سقطوا بميدان المعارك ماذا عملت قيادة المحافظة بشأنهم؟

** نعمل بالتنسيق مع القيادات الحزبية المتواجدة هنا على توثيق الشهداء والجرحى من الحزب  هذا اولا ، اما ثانيا نحاول قدر الامكان تقديم المساعدة لأسرهم ، صحيح الاعداد كبيرة غير اننا نحاول في ظل انعدام الامكانيات المادية، على سبيل المثال ساعدنا اسرة احد القادة الشهداء ببناء منزل لها حيث تابعنا المحافظ وصرف مبلغ لهذا الغرض كم اننا قمنا بتقديم العون لبعض الرفاق من أجل زواجهم ، واخرين استطعنا بعلاقاتنا ان نجد لهم اماكن عمل وغير ذلك ، ومع كل ذلك نشعر باننا مقصرون، وكما يقال : العين بصيرة واليد قصيرة. 

* ماهي الخطوات والإجراءات التي اتخذتها منظمة الاشتراكي بمأرب، أمام الانتهاكات التي تمارسها السلطة بمارب؟ علما "بان هذه الانتهاكات وردت بتقرير فريق الخبراء التابع للمفوضية السامية لحقوق الانسان"؟

** نحن ضد الانتهاكات بكافة اشكالها وانواعها ايا كان مرتكبها، غير ان الحديث عن انتهاكات تمارسها السلطة في مارب حديث غير دقيق، صحيح يحدث احيانا في نقاط التفتيش او مراكز التوقيف شيء من الانتهاكات الغير مبررة. بالمناسبة خلال الفترات الماضية ادنا الاعتداءات على الناشطين والتوقيف الغير مبرر، كذلك ادنا بقاء المتهمين في السجون اكثر من الوقت المقرر قانونا، وتأخير احالتهم الى القضاء، وبشكل عام موضوع الانتهاكات فضية نضالية مستمرة في كل مكان.  

* السلطة المحلية بمأرب تمارس نهب منظم لثروات البلاد وعائدات النفط دون رقيب او حسيب..؟ ما هو دور منظمة الاشتراكي بمأرب  أمام ما تقوم به السلطة المحلية من عملية استحوذ على ثروات  الوطن وذهاب هذه الثروات إلى جيوب مسؤولين أو الى خزينة حزب سياسي بعينه؟

** السلطة لا تقوم بنهب الثروات كما ورد في السؤال، بل تقوم بإدارة الموارد المتاحة وفقا وحاجة الظروف المعاشة، مارب تتعرض لحرب عسكرية شرسة لأكثر من خمسة اعوام متواصلة القت بضلالها الكريهة على كل مناحي الحياة، وشكل تدفق النازحين الى هنا اشكاليات مضاعفة تتطلب الكثير من الموارد، ناهيك ان عملية الدفاع عن مارب تتطلب تخصيص جزء كبير من حصة تنمية مارب من عائدات النفط والغاز، الحرب ستقضي على الاخضر واليابس ومن اجل الدفاع عن مارب نحن مع تخصيص كل الموارد المتاحة هنا لهذه القضية.

 بالنسبة للشق الثاني من السؤال فليس لدينا علم او وثائق تثبت ما يُقال حتى الان، الامر الذي يعفينا من ابداء  الراي بصدد قضية من هذا القبيل.

* نحن مساهمين في الثورة ومساهمين في الوحدة ومساهمين في الحرب ضد الانقلاب ومساهمين في كل مجالات النضال ونشعر أننا لسنا أصحاب قرار أو مؤثرين وكأننا خارجين عن السلطة الشرعية تماماً.. فهل الحزب قادر أن يحمل مشروعنا ويدافع عن قضيتنا أم لا؟

** نعم نحن في قلب الحدث وهذا قدرنا، لكن هذا التواجد المرموق لم يجد له انعكاس ملموس على مستوى الهيئات الحاكمة للشرعية واطرها العسكرية والمدنية، كحالة تناقض غريبة، الامر الذي اظهر الشرعية وكأنها شرعية خاصة بأشخاص او مكونات بعينها سواء سياسية او مناطقية، بالمناسبة بعد هذه السنوات من الحرب لاتزال الشرعية على مستوى السياسات والقرارات والمسؤوليات لا تمثل تمثيلا حقيقيا جميع قوى المواجهة اليوم. وهذا احد الاسباب الرئيسية للفشل حتى اليوم. وبرأيي ان قيادة الحزب تحاول في هذا الجانب بمختلف السبل والوسائل، الا انها تصطدم بحالة من الممانعة الغبية المعبرة عن صلف وعقم اخلاقي فضيع. 

* جميع قياداتنا السياسية والعسكرية والمدنية مضحية ومقدمة الغالي والنفيس واليوم مهمشين في بيوتهم اين دور الحزب في انتشال أنصاره ورفاقه نحن نجلد ليل نهار؟

** هذا السؤال يوجه لقيادة الحزب العليا، فهي الهيئة القيادية للحزب المعنية بالإجابة على تساؤل من هذا القبيل، ولا شك ان لديها الخبر اليقين.

* الحزب الاشتراكي اليمني حاضر في ساحة المعركة قدم العديد من الشهداء والجرحى والمعاقين ولكنه غائب عن الحقائب والمحاصصة الوزارية بماذا تفسرون ذلك؟ وهل لديكم معلومات لمعرفة عددهم ولماذا لم يتم وضع خطة أو برنامج مسح لمعرفة ذلك وتوثيق هذا الرصيد النضالي؟

** سبق الاجابة على ذات التساؤل تقريبا.

* ظهر تفاعل جماهيري كبير في الذكرى 42 لتأسيس الحزب الاشتراكي اليمني ما دوركم القيادي في تفعيل  هذي القاعدة الجماهيرية والعمل على تنظيمها؟

** نعم لقد عكس التفاعل الجماهيري مع ذكرى تأسيس الحزب رغبة قطاعات واسعة من ابناء شعبنا في استعادة دور ومكانة الحزب الاشتراكي اليمني التي تضاءلت ماضيا بسبب الاستهداف الممنهج لهذا الحزب، كما انه يعبر عن فقدان الثقة في مصداقية الكثير من القوى التي خيبت أمال أي تغيير تحت قيادتها، اليوم المطلوب من الحزب بمختلف اطره وهيئاته واعضائه التقاط هذه الحالة والعمل على تجذيرها مجتمعيا.. تجذير يأخذ بعين الاعتبار هموم ومطالب واحتياجات الناس قبل أي شيء اخر، واجراء اصلاحات جوهرية في وثائق الحزب واسس بناءه التنظيمية واهدافه البرنامجية وسياساته وتحالفاته. 

* لماذا لم يتم تفعيل منظمات الحزب وعمل لقاءات واجتماعات لأعضاء الحزب في مارب ووضع خطة تنظيمية وورشة عمل تنظيمي تحت اشراف منظمة الحزب الاشتراكي بمحافظة مأرب؟

** نعمل في هذا السبيل وفق المتاح والظروف المحيطة بنا . وبما ان السؤال اتي من رفيق متواجد عنا في مارب فان الحال يوجب عليه وعلى غيره الاسهام مع القيادات الحزبية هنا في تعزيز النشاط الحزبي والتنظيمي للحزب.

* الحزب الاشتراكي يعاني من ركود في المستوى القيادي ماهي الحلول لتفعيل ذلك المستوى او التخلص من ذلك الركود برأيكم؟

** الحرب واحدة من الاسباب، وفوق ذلك لابد من عمليات تجديد واسعة في مفاصل القيادات على مختلف الاصعدة والمستويات.

* نحن كأعضاء الحزب الإشتراكي اليمني نقدم الغالي والنفيس في الدفاع عن الجمهورية والثورة لم نلق من يهتم أو ينظر إلى تضحياتنا الجسيمة لا من قيادة الحزب او من قيادة الحكومة وايضاً قيادتنا الذي كانت حاضره معنا في المعركة واجهت التهميش و الإقصاء ما هو دور الحزب وهل يشعر بالمسؤولية تجاه اعضائه؟

** سأجيب اجابة مختلفة ولكنها حقيقة، علينا استيعابها تماما علنا نتمكن من الخروج منها الى فضاءات اخرى. لقد جاءت الحرب  وقبلها الحراك السلمي الجنوبي وثورة فبراير والحزب يعاني تنظيميا وحزبيا بشكل كبير، الامر الذي جعله  ادنى من مستوى الاحداث العاصفة، بل ان الحزب وقيادتها ظلت لفترة طويلة تسير خلف الجماهير عوضا عن قيادتها، ولنا في موضوع الحراك السلمي الجنوبي وثورة فبراير مثالا على ما ذهبنا اليه، اذ طُبقت سياسة دعوا كل شيء يسير لحاله دون تأطير او تنظيم، فمضت الحركة الجماهيرية الى الامام فيما نحن في ذيلها وجاءت قوى واستولت على الحالة الثورية ووجهتها  نحو اهدافها الخاصة، ومع ذلك فان تلك القوى التي امتطت الحركة الجماهيرية قد خانت الاهداف الجمعية للمطالب التغيير ونكصت عن الايفاء بوعودها وستذهب من حيث آتت ويبقى السؤال: هل قوى التغيير الديمقراطي المدني الحديث قادرة على اعادة استجماع شتاتها وتوحيد صفوفها نحو تغيير حقيقي يطال مختلف مناحي الحياة ..؟ يبقى الامل حاضرا على الدوام.   

* كيف تقيمون دور الشباب الاشتراكي وهل لهم دور في الكتل والتحالفات؟

** نقيمه تقييما عاليا وهو المؤمل عليه حاضرا ومستقبلا. مع ان المرحلة وصعوباتها تجعل اولويات الشباب البحث عن كيفية يعيشون في ظل هذه الحرب اللعينة وتقطع سبل العمل والحصول على مصادر عيش كريمة.

* تسعى أكثر منظمات المحافظات لتوسيع دور الشباب والمرأة داخل اطرها الحزبية.. هل مأرب لديها خطة لذلك وهل لشباب الحزب تواجد ودور داخل المنظمات الدولية والاغاثية؟

** نعم لدينا خطة في هذا الاتجاه والان هناك مجموعة رفاق ورفيقات في سن الشباب يخضعون لدورات مكثفة في الإدارة الحزبية والنشاط الميداني وفن التخاطب مع الفئات المجتمعية المستهدفة وغير ذلك من المهارات القيادية .

* اشتراكي مارب لم يرتق بعد إلى المستوى المطلوب تنظيميا وسياسيا حيث نرى  جمود و ركود  في نشاط المنظمة مع أن مأرب تشكل حالة أفضل من حيث استقرارها الأمني وتعتبر من المحافظات المحررة والآمنة  ووجود مايسمى بالجيش الوطني؟

** سياسيا مارب لها حضور قوي على مختلف الاصعدة رغم الظروف المحيطة، تنظيميا هناك قصور في هذا الجانب لكنه يأتي في السياق العام لضعف النشاط التنظيمي بشكل عام، بقي القول ان الراهن اليوم يمجد وسائل القوة فمن امتلكها يستطيع تسويق نفسه لدى الناس بل ان الناس بذاتهم يأتون اليه.  كذلك لا ننسى حالة الجمود التنظيمي الذي اصاب الحزب بمختلف اطره منذ فترة طويلة وما نتج عن ذلك من اختلالات في هذا المضمار.

* ما صحة الاخبار المتداولة في شبكات التواصل الإجتماعي حول تصرفات الاخ سلطان العراده محافظ مارب  بشان  إيرادات المحافظة من الغاز المسال والنفط بعدم توريدها للبنك المركزي بالعاصمة المؤقتة عدن وكما نسمع انه يتم توريدها الى حسابات خاصه والله اعلم؟

** ليس صحيحا، وللأسف ان كثيرين من نشطاء الحزب ومثقفيه يلتقطون مثل هذه التلفيقات وينفخون فيها وكأنها حقيقة فيما هي مجرد دعايات تستخدم للتأثير على المزاج العام في وقت حرب تهدف الى السيطرة على هذه المحافظة التي شكلت قلعة حصينة تتهاوى امامها كل محاولات الانقلابين الساعية لاحتلال مارب والسيطرة على ثروات الشعب والتحكم بها كثروات خاصة بهم لا شريك لهم فيها ، وطبيعي جدا مادام والمحافظ العرادة من يقود عمليات الدفاع عن مارب ان تشاع مثل تلك الاقاويل والافتراءات  بكل السبل والوسائل. 

* هل بالإمكان لمنظمة الحزب الاشتراكي في مأرب استضافة اجتماع اللجنة المركزية لحزبنا لو طلب منها ذلك من قبل الأمانة العامة للحزب؟

** نعم بإمكاننا استضافة اجتماع اللجنة المركزية فالأجواء هنا مناسبة جدا، وعبر ملتقاكم ادعو الامانة العامة والرفيق الامين العام الى التوجه لعقد مثل ذلكم الاجتماع لأهميته السياسية والحزبية على اكثر من صعيد.

* هل فعلا تم اقالة القائد العسكري العميد محمد الجرادي بسبب انتمائه السياسي؟

** نعم الى حد ما لعب الانتماء السياسي أو بالأحرى المنشاء السياسي دورا في اقالة القائد الجرادي، وهنا نكرر ان ابناء ريمة الذين لهم انتماء سياسي غير انتماء القائد قد عملوا بكل جهودهم على اولا ضرب اللواء اذ زج به في معارك خاسرة وعلى اكثر من جبهة لا لهدف تحقيق معجزة نصر بل لمزيد من ضربه بفقدان ضباطه وقادته حيث استشهد اغلب ضباطه وصفه وجنوده وبالتالي استكمال الاجهاز عليه بتغيير قائده المؤسس وهذا ما تم بالفعل. 

* ما هو دوركم في توثيق شهداء الحزب الاشتراكي في المعارك الدائرة في محافظة مأرب؟

** سبق الاجابة اعلاه.

* في ظل الحرب المفروضة على الوطن بشكل عام وعلى محافظة مأرب بشكل خاص كيف تصف نشاط الحزب التنظيمي في هذا الظرف؟

** بالمقبول

* ما هو دور منظمة الحزب في العملية السياسية وهل أنتم مقتنعين بهذا الدور مع وجود الإقصاء المتعمد، من شركا الحياة السياسية؟

** نحاول قدر الامكان الاشتراك في كلما يتعلق بالعلمية السياسية وخاصة على الصعيد المحلي اما على المستوى الوطني فلا. لسنا مقتنعون بما يمارس وندينه بشدة ونقاومه بكل السبل، لكن كما قلت سابقا الشرعية بكلها مستلبه لقوى بعينها ومراكز بعينه.

* استقبلتم في محافظة مأرب كثير من الرفاق النازحين من محافظات أخرى من أعضاء الحزب الاشتراكي، ما الذي قدمتموه لهم وما هي رؤيتكم لتنشيط دورهم في ظل تواجدهم في مأرب؟

** قدمنا كلما نستطيع عليها ومالا نستطيع عليه.

* هل لديكم خطة لتوسيع القاعدة الإجتماعية للحزب الإشتراكي اليمني بالحوار مع قبائل مأرب الشجاعة؟

** نعم لدينا ونطمح لتحقيقها واقعيا مع ادراكنا لصعوبات الواقع اليوم.

* لماذا يتم تهميش المكاتب التنفيذية التي يديرها منتمين للاشتراكي والناصري مثل مكتب الثقافة ومكتب التعليم الفني الذي تديرونه؟

** ليس تهميش بمعنى التهميش الموجه، لكن   لربما يأت عدم إيلائها اهتمام كبير من طبيعة الوضع الراهن  ومفهوم ان مثل تلك المكاتب لا تمثل اولوية في المرحلة الراهنة .

* هل غياب الحزب في مأرب سببه مادي أي قلة موارده الماليه، أم أن السبب، كما يقول بعض الرفاق، هو انفراد حزب الإصلاح بالسيطرة على المشهد المدني السياسي والأمني والعسكري والإعلامي في مأرب؟

** لا اعرف كيف جزمت بغياب الاشتراكي في مارب..؟ هذا غير صحيح الاشتراكي موجود وبقوة على مختلف الاصعدة سواء عسكرية او سياسية او حقوقية، مارب صوت الحزب فيها مرتفع وحاضر، ربما لا نجيد التسويق كما يجب.

فكرة سيطرة الاصلاح فكرة ليست دقيقة ومما يوسف له انها تحولت الى هاجس لا فكاك منه، ومع ذلك الاصلاح متواجد صحيح ويمتلك قدرات كبيرة عكس الاشتراكي ولا تنسوا ان قيادة الشرعية بكاملها تقريبا تعبر بهذه الصورة او تلك عن الاصلاح.

* باعتبارك سكرتير أول لمنظمة الحزب في محافظة مأرب، ما هو تقييمك لأداء الحزب في كل محافظات الجمهورية، وهل فعلا هناك انقسام حاصل بين أعضاء الحزب، في ظل تشظي الوطن، الانتقالي في عدن، ومليشيات الحوثي في صنعاء والشرعية في مأرب؟

** تقييم نشاط الحزب بشكل عام يتطلب هيئات ومراكز حزبية تقوم به وفق الية صحيحة هدفها الوصول إلى أفضل النتائج بهذا الخصوص، شخصيا ارى اننا في الحزب فوتنا كثير وقت من فترات ولم تستغل كما يجب، منذ 1994م وحتى اليوم.

* سمعنا قبل فترة ليست قصيرة أنه تم عقد لقاء تشاوري لأعضاء اللجنة المركزية للحزب في أقليم سباء والمتواجدين من المحافظات الأخرى، ومن مخرجات ذلك اللقاء أنه سيتم تشكيل مجلس حزبي من ضمن مهامه إعادة ترتيب وضع المنظمات الحزبية وحصر أعضاء الحزب الاشتراكي المنخرطين في صفوف الجيش الوطني والمقاومة وتوثيق شهداء وجرحى الحزب الاشتراكي اليمني كذلك العمل مع السلطات الشرعية على حلحلة أي مشاكل أو عوائق يتعرض لها أعضاء الحزب الاشتراكي اليمني وكذلك متابعة السلطات الشرعية ومطالبتها  بمنح اعضاء الحزب الاشتراكي المنخرطين في صفوفها  عدد من المنح الدراسية في الداخل والخارج أسوة  ببقية القوى السياسية والترقيات ورفع ذلك لرئيس الجمهورية لإصدار قرار جمهوري بتلك الترقيات خاصتا ونحن نشاهد العبث والتفرد بمثل هكذا  أمور فهل تم ذلك أم لا ؟

** نعم تم عقد اجتماع حزبي قبل اكثر من عام ضم سكرتارية الجوف ومارب وقياديين من منظمة البيضاء وعدد من الرفاق أعضاء اللجنة المركزية المتواجدون في مارب، ناقش الاجتماع عدد من المسائل المتعلقة بوضع الحزب في جغرافيا مارب والجوف والبيضاء أي الجغرافيا التي كانت يومذاك تحت سيطرت الشرعية، وتم الاتفاق على تشكيل مجلس تنسيق حزبي يضم ممثلين للمحافظات الثلاث بالإضافة الى ممثلين للمحافظات التي يتواجد منها أعضاء اشتراكيون هنا، يومها صدر بيان بهذا الخصوص ولعلكم اطلعتم عليه. من وجهة نظري ان ماتم يومذاك كان إجراء صحيح وواقعي يتماشى من الظروف المعاشة ومع وثائق الحزب وفي المقدمة النظام الداخلي. غير ان القرار بقي دون تفعيل لسببين: الأول: عدم تفاعل القيادة العليا للحزب مع القرار بل ووصل الامر الى ان البعض استنكر علينا كاشتراكيين وجدوا في لحظة ما تحت ظروف معينة، إنشاء مثل هذا المجلس، والسبب الاخر: متصل بالأحداث على الصعيد العسكري، وما نجم عنها من تراجعات مستمرة للقوات الشرعية وتقلص جغرافيتها، بالإضافة الى ان بعض الرفاق لم يعملون بمقتضى القرار ، فبمجرد انفضاض الاجتماع وصدور البيان فُقد حماس التوجه نحو تفعليه على مستوى المحافظات المعنية . الأمر الذي اعادنا الى ذات الاسلوب السابق في التعامل مع القضايا المشار اليها في ثنايا السؤال. 

* بصفتكم سكرتير أول منظمة الحزب في مآرب عاصمة أقليم سباء وحضور أعضاء الحزب الاشتراكي من مختلف المحافظات بأعداد كبيرة، لذلك أعضاء الحزب الاشتراكي اليمني الوافدين إلى مآرب ملزمين بالتعامل مع قيادة منظمة مآرب ولا يستطيعون القيام بأي نشاط حزبي أو أي أنشطة حزبية دون التنسيق معكم وإقامة أي أنشطة أو فعاليات تمثل رافد لمنظمة مآرب وللحزب الاشتراكي في ضل هكذا ظروف ..لماذا لا يستغل هذا الحضور في إعادة العمل التنظيمي وإيصال صوت الحزب الاشتراكي بشكل قوي؟

** ليس هناك فرمان مانع لأي نشاط،  ولم يشترط اقامة اي فعاليات او انشطة الا بموافقة منظمة مارب مطلقا، بمعنى آخر ان بالإمكان اقامت انشطة حزبية دون اي اشكالية، مع أننا حاولنا ولإنزال مع الرفاق القادة المتواجدون هنا الى إنشاء منظمات حزبية مكانية، خاصة بكل محافظة ينخرط فيها أعضاء الحزب من  المحافظة المعنية، يعملون وفق خطة عمل تنسيقية مع منظمة مارب، بل أننا نرى ان الضرورة تفرض إنشاء منظمات حزبية يكون في اولوية مهامها رعاية ابناء المحافظة المعنية والاهتمام بحاجاتهم وهمومهم  ومتطلباتهم ، ونحن نقوم بالمساعدة بما يمكن في هذه الجوانب.

الحزب الاشتراكي موجود هنا سواء الوجود المحلي الماربي او الوطني، سواء على صعيد الجبهات العسكرية او الجماهيري ، صحيح الاداء ليس بالصورة المرجوة لكن هذا هو الواقع ونحن هنا مهتمون بالواقع وظروفه ومعطياته ونأخذ بعين الاعتبار هذه الظروف في مضمار نشاطنا وعملنا.     

* بصفتكم مندوب الحزب الاشتراكي اليمني والمخول بالتخاطب مع السلطات الشرعية المحلية والمركزية، هل يتم موافاتكم بما يتعرض له أعضاء الحزب من أقصاء وتهميش واستبعاد من مواقعهم العسكرية والامنية وحرمان من أبسط الحقوق ومظالم متعددة..؟ وهل تم التخاطب مع الجهات المعنية بمثل هكذا قضايا وما مدى تجاوب تلك الجهات معكم؟

** كل قضية نبلغ بها نبادر الى العمل مع الجهات ذات العلاقة على حلها وفق المتاح لكننا لا ننجح دئما، ولنكون اكثر صراحة فالمعاناة التي يعاني منها رفاقنا في بعض الأحيان مردها الى ان شركائنا يمارسون الانتقام من ابناء مناطقهم ومحافظاتهم على مواقف لاتزال حاضرة للأسف في عقولهم ،لم يتخلون عنها رغم أن الجميع في خندق واحد ، أعرف اشخاص من محافظات لهم انتماءاتهم السياسية لايزالون ينظرون الى ابناء محافظاتهم نظرة عدائية، ربما اكثر مما ينظرون الى عدو اللحظة ، كذلك لا ننكر ان كثيرين منا لم يبارحوا ماضي الصراع وبقوا هناك دون ادراك حقيقي للوضع وطبيعته واحداثه ومالاته.  

* إننا نسمع ونشاهد على بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لعدد من أعضاء الحزب الاشتراكي المتواجدين في مآرب يشكون التعسفات التي تطالهم أو تطال أقرباءهم من قبل الاجهزة الأمنية التي ترفض التفاهم معهم إلا عبر مندوبين أو مشرفين مخصصين من فصيل واحد ومعروف يتهمونه أنه خلف تلك التعسفات والمضايقات والأقصاء والتهميش والحرمان حتى من المساعدات الإغاثية ،فما دوركم في هكذا أمور ومامدى تجاوب وتفهم الجهات المعنية معكم أم أن الجميع أصبح مجبر بالقبول بسلطة الامر الواقع وأن التضحيات الكبيرة الذي يقدمها أعضاء الاشتراكي لم تشفع لهم وسيظلون مجبرين لتقديم المزيد والمزيد؟

** يحدث مثل هذا لكن علينا عدم اغفال ان الاوضاع صعبة واستثنائية الى درجة كبيرة، وكما اشرت اعلاه فان الاشكالية جاءت من مناطق الأخوة ابناء المحافظات انفسهم، هنا تحول البعض الى انسان مصدق وغيره لا، لذلك تراه يوشي بأصحاب منطقته لهذا السبب أو ذاك، ومع ذلك ليست الامور بهذا السوء الذي يقال او يكتب على شبكات التواصل الاجتماعي.

قراءة 1849 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة