الصراري: قضية الجنوب مطروحة امام الجميع وينبغي التفكير بجدية وبمسؤولية لمعالجتها "حوار" مميز

  • الاشتراكي نت/ تفريغ-بدر القباطي

الإثنين, 09 أيار 2016 17:40
قيم الموضوع
(0 أصوات)

اكد الاستاذ علي الصراري عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني ان رؤية الحزب الاشتراكي اليمني في حل القضية الجنوبية بقيام دولة اتحادية من اقليمين اقترحت صيغة معينة لشكل الدولة تستوعب المطالب المختلفة سواء في الشمال او في الجنوب.

واوضح في حوار متلفز بثته قناة الجزيرة الجمعة الماضية ان هذه الرؤية والتي جرى اقرارها في مؤتمر الحوار الوطني، وضعت معالجات بحيث انه هذا التركيب من اقليمين لا يمثل خطوة نحو الانفصال بأي شكل من الاشكال، مبينا ان الاقليمين هما معالجة سياسية لحاجة راهنه لكن عمليات الصلاحيات هي ستكون في الولايات، والولايات هي التي ستنتخب ممثليها الى البرلمان الاتحادي، وكثير من الاختصاصات هي في اطار الولايات، ونستطيع ان نقول ان كل المطالب التي تطرح هي مستوعبه بهذه الصيغة، بحيث انه يمكن تحقيق الاحتياجات بالاضافة الى الابقاء على إطار الكيان السياسي الوطني للدولة اليمنية.

وجدد الصراري تأكيده على ان الحزب الاشتراكي اليمني لا يتصرف بأي حال من الاحوال باعتباره وصيا على الجنوب او غيره من مناطق البلاد، مشددا على ان قضية الجنوب قضية مطروحة امام الجميع وينبغي ان يفكر الجميع بجدية وبمسؤولية من أجل معالجتها.

القاء الذي استضاف كذلك الاستاذ باسم الشعبي رئيس مركز مسارات للاستراتيجية والاعلام، من مدينة عدن، سلط الضوء على ابعاد اعلان الحزب الاشتراكي اليمني تأييده للشرعية والتحالف العربي الداعم لها ولقاء وفد الحزب الاشتراكي اليمني برئاسة امينه العام بالرئيس هادي في العاصمة السعودية الرياض يوم الجمعة الماضية.

نص اللقاء

الجزيرة: استاذ علي الصراري بيان الحزب الاشتراكي اليمني عن هذا اللقاء تحدث عن تجديد موقف بخصوص الشرعية ما الذي جد في هذا اللقاء حتى يتم تأكيد هذا الموقف؟

الصراري: الواقع ان الحزب الاشتراكي باتخاذه هذا الموقف او بإعلانه هذا الموقف لم يقدم شيئا جديدا عن المواقف التي اتخذها خلال الفترة السابقة

منذ الوهلة الاولى كان الحزب الاشتراكي حريصا على تأييد الشرعية وكان ينظر اليها باعتبارها ضرورة وطنية وهي اخر ما تبقى مما يمكن ان يحفظ لليمن جوده ويمكنه من اجتياز هذه المرحلة الصعبة التي مر بها

ولكن دار كثير من اللغط حول موقف الحزب الاشتراكي وكان هناك بعض القوى تحاول ان تثير قدر كبير من التشوش على مواقف الحزب وتحاول ان تضعه في مكان يختلف تماما عن مواقفه.

نحن ندرك ان مواقفنا لم تكن تعجب كثيرين، تأييدنا للشرعية ورفضنا للانقلاب منذ الوهلة الاولى لم يعجب كثيرين ولكنهم ارادوا ان يثيروا كما قلت قدر من الغموض والتشويش على هذه المواقف.

الوقع ان الحزب الاشتراكي عندما يأخذ اي موقف هو يأخذه باستقلالية كاملة، لا ينصاع لأية ضغوط ولا يقبل أن يكون ذيليا لأية جهة او لأية قوى. ولكن استطيع ان اقول انه فيما يتعلق بالموقف من الشرعية كان موقفه منذ البداية وبدون اي مواربة وكان يدرك وبعمق اهمية تأييد الشرعية، في حين كان آخرون يمارسون اشياء تضر بالشرعية، كانوا يقدموا مصالحهم الخاصة على مصلحة الوطن.

الجزيرة: للإعلان عن هذه المواقف هل كان هذا اللقاء بطلب منكم ام بطلب من الرئاسة؟

الصراري: الواقع ان هذا اللقاء جاء بطلب من الاخ الرئيس ونحن نقدر للاخ الرئيس انه استشعر اهمية ان يحضر الحزب الاشتراكي او على الاصح ان يحضر الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني الى الرياض وان يلتقي به مباشرة.

الحزب الاشتراكي كان موجودا وشارك في مؤتمر الرياض وكان نائب الامين العام يشغل منصب وزير الشؤون القانونية وهو عضو في الهيئة التي قادت وحضرت لمؤتمر الرياض ولم يكن لنا أي مواقف ملتبسة فيما يتعلق بتأييد الشرعية وفي رفض الانقلاب ولكن كما قلت هناك من حاول ان يشوش على هذه المواقف .

الجزيرة: استاذ باسم الشعبي أهمية لقاء الرئيس هادي بالامين العام للحزب الاشتراكي بالرياض هل اهميته تعود لما رشح عنه من مواقف للحزب بالتأكيد على دعم الشرعية وعلى دعم تأييده مواقف التحالف العربي ام للسياق الذي عقد فيه هذا اللقاء؟

الشعبي: في الحقيقة اللقاء كان مهم جدا وشكل اضافة ممتازة للشرعية والتحالف العربي ومواقف الحزب الاشتراكي اليمني هي مواقف معروفة ولا تحتاج لشهادة، هي مواقف وطنية منذ وقت مبكر، وانا أرى ان الحزب الاشتراكي اليمني كان يرفض فكرة الحرب اساسا، وبالتالي وقف هذا الموقف، وكان يدعوا كل الاطراف لتغليب منطق السلم ومنطق الحوار ورفض منطق الحرب، وبالتالي البعض أخذ على الحزب الاشتراكي هذه النقطة وقال انه كان يقف موقفا ضبابيا، وهذه الاتهامات وجهت لقيادة الحزب في صنعاء، لكن فيما يتعلق بقيادة الحزب في عدن ومدن الجنوب الاخرى فهي حددت موقفها منذ البداية الى جانب الشرعية وأيدت التحالف العربي والحرب ضد جماعة الحوثي وانخرطت في المقاومة الشعبية في الجنوب وفي تعز وفي مناطق مختلفة.

في الحقيقة كانت هناك مواقف وطنية، لكن هذا اللقاء المنعقد الان هو لقاء مهم جدا وأعتقد انه يضيف الكثير للشرعية اليمنية، وبالتالي ينبئ بأن الحزب الاشتراكي اليمني قادم على لعب دور كبير في المسار السياسي اليمني على مستوى الشمال والجنوب، وهو الحزب الذي شكل عامل توازن منذ وقت مبكر في اطار المشروع الوطني اليمني، وظلت مواقفه ثابته فيما يتعلق بموضوع الفيدرالية و ....

الجزيرة مقاطعا: انت تتحدث عن الدور الذي يمكن ان يلعبه الحزب الاشتراكي اليمني نسأل بالضرورة ما حجم الثقل الذي الحالي للحزب الاشتراكي اليمني الذي يمنح مواقفه أهمية خاصة ضمن المشهد الحزبي اليمني عامة والجنوبي خصوصا؟

الشعبي: الحزب الاشتراكي اليمني موجود في اطار المقاومة الشعبية في مناطق مختلفة في شمال اليمن، وموجود ايضا في المسرح السياسي، الحزب الاشتراكي اليمني انخرط في الثورة الشعبية في 2011 م وكان الى جانب حزب الاصلاح في صدارة هذه الثورة، الحزب الاشتراكي موجود في اطار الحراك الجنوبي بشكل قوي جدا، بل ان مظاهرات الحراك الجنوبي وفعالياته انطلقت في 2007 م من مقرات الحزب الاشتراكي اليمني، ويمتلك الحزب الاشتراكي تأثير كبير هنا في الشارع الجنوبي بشكل كبير جدا، وبالتالي يستطيع الحزب الاشتراكي اليمني ان يلعب اذا ما رتب اوضاعه بشكل جيد واطره بشكل أفضل سيستطيع ان يلعب دور كبير خلال المرحلة القادمة، وسوف يشكل معادل توازن كبير جدا في اطار المعادلة الوطنية على مستوى الشمال والجنوب، وفي الحقيقة سوف يرجح من كفة تثبيت المشروع الوطني، واعتقد ان الرئيس عبد ربه منصور هادي استطاع فعلا أن يضرب ضربته بشكل كبير جدا عندما استدعى قيادة الحزب الاشتراكي اليمني الى الرياض، وأعتقد انه سوف يشكل وجود الحزب الاشتراكي اليمني جانب حزب الاصلاح ثنائي ممتاز جدا خلال المرحلة القادمة.

الجزيرة: استاذ علي الصراري سقف التأييد في هذا اللقاء في الرياض بين وفد الحزب الاشتراكي اليمني والرئيس هادي بدا عاليا ليس فقط للشرعية وانما للتحالف العربي هل كان هذا الموقف كذلك هو نفسه منذ بداية الازمة ام انه تطور مع تطور فصول الازمة؟

الصراري: طبعا كان هذا هو موقفنا منذ البداية ولكن اقول بان طريقة التعبير عن هذا الموقف هي ربما التي اختلفت بعض الشيء، عندما بدأت عاصفة الحزم نحن اعلنا بأن الحرب الداخلية التي يشنها التحالف الانقلابي قد استدعت حربا أخرى خارجية وكان موقفنا ولا يزال حتى هذه اللحظة هو الدعوة للسلام، ولكننا امام التمدد العسكري العنيف للقوى الانقلابية جعلنا نتخذ موقف التأييد للمقاومة باعتبارها تخوض حربا دفاعية امام عدوان داخلي غاشم، ووجهنا اعضائنا في المناطق التي تدور فيها المعارك بأن يضطلعوا بادوارهم من أجل الدفاع عن انفسهم والدفاع عن مناطقهم ولا نرى في هذا الموضوع .. ...

الجزيرة مقاطعا: هذا الموقف هل هو دفاع عن اليمن كوطن وتهدده تحديات كبيرة بهذه الحركة المتمردة او الانقلاب ام دفاع عن الجزء الجنوبي من اليمن وبالتالي عن مشروع مستقبلي مطروح امامكم؟

الصراري: لا طبعا .. اعتقد انا ان الامور ليست بهذه الصورة، اولا ان القوى الانقلابية لم تترك فرصه للسياسة لان تعمل من اجل البحث عن حل للمشكلات وانما ذهبت لفرض حالة من السيطرة القسرية على مختلف مناطق البلاد ولهذا كان مجابهة هذا المشروع الانقلابي بالقوة امرا لا بد منه، لا يستطيع احد ان يتجنب مثل هذه المواجهة، ما دام هؤلاء لم ينصاعوا لمنطق الحوار ولم ينصاعوا للوثائق التي كنا قد توصلنا اليها في مؤتمر الحوار الوطني فيما يتعلق بمعالجة المشكلات الوطنية المختلفة، لا اعتقد ان هناك من يخطط لأن يجعل من هذه الحرب التي يقاوم بها الشعب اليمني العمل الانقلابي لتحالف الحوثي وعلي عبدالله صالح، انه يخطط لاعمال انقسامية من نوع ما، نحن نحتاج لان نستعيد الدولة وفي اطار هذه الدولة نبحث عن حلول لمشاكلنا المختلفة وفي تقديري ان لدينا مشروع وطني جاهز والكل شارك في صياغته ممثل بمخرجات الحوار الوطني ونستطيع ان نتصرف في ضوء هذا المشروع.

الجزيرة: الحل العادل الذي تحدثتم عنه للقضية الجنوبية هل اعادته الازمة الجارية في البلاد الى اطار وطني أوسع من مطلب الانفصال؟

الصراري: نحن في الحزب الاشتراكي وفي ديسمبر من عام 2014 م عقدنا "الكونفرنس" او المجلس الحزبي العام وفي هذا المجلس اتخذنا قرار يتعلق بحق تقرير المصير للجنوب، ولكن لا ينبغي أن نفهم الامور بشكل خاطئ، نحن اقترحنا الحل في مؤتمر الحوار الوطني من خلال ورقة الحل العادل للقضية الجنوبية، اقترحنا صيغة معينة لشكل الدولة يستوعب المطالب المختلفة سواء في الشمال او في الجنوب، ودولة من اقليمين هي في الواقع تستوعب هذا الانقسام السياسي، او تستوعب الاحتياجات السياسية في هذه المرحلة، ولكن في الورقة التي قدمناها والتي ايضا جرى اقرارها في مؤتمر الحوار الوطني، نحن ايضا وضعنا معالجات أخرى بحيث انه هذا التركيب من اقليمين لا يمثل خطوة نحو الانفصال بأي شكل من الاشكال، نحن اقترحنا ان تكون من صلاحيات الولايات التي هي اقل من الاقليمين، ولهذا الاقليمين هما معالجة سياسية لحاجة راهنه لكن عمليات الصلاحيات هي ستكون في الولايات ، والولايات هي التي ستنتخب ممثليها الى البرلمان الاتحادي، وكثير من الاختصاصات هي في اطار الولايات، وعلى هذا الاساس نستطيع ان نقول ان كل المطالب التي تطرح هي مستوعبه بهذه الصيغة، بحيث انه يمكن تحقيق الاحتياجات بالاضافة الى الابقاء على إطار الكيان السياسي الوطني للدولة اليمنية.

الجزيرة: في اللقاء اعربتم عن دعم الشرعية والتحالف العربي ولكن في المقابل ماذا قدم لكم هادي فيما يخص مطالبكم واحتياجاتكم السياسية في الجنوب؟

الصراري: الرئيس هو في الواقع عندما وجه هذه الدعوة هو في الحقيقة لديه موقف إزاء تعلية الدور السياسي للحزب الاشتراكي اليمني، نحن نحييه على هذا الموقف، ونعتقد بأن مبادرة الأخ الرئيس مبادرة جيدة، وهي ستفتح آفاق فعلا جديدة للعمل السياسي الوطني ومجابهة التحديات التي يمر بها البلد ...

الجزيرة: ماذا قدم لكم؟

الصراري: الاخ الرئيس ابدا استعداد لأن يقدم المساعدة اللازمة للحزب الاشتراكي من أجل تعزيز وتقوية دوره خلال المرحلة القادمة، والاخ الرئيس أكد لنا بأنه يراهن على الدور المستقبلي للحزب الاشتراكي اليمني، نحن نحييه على هذه الروح ونحييه ايضا بأنه تقبل منا آراءنا بدون ان يكون أي التباسات كانت تحاول بعض الدعايات أن تثيرها خلال الفترة السابقة، واللقاء الذي جرى لن يكون اللقاء الاخير مع الاخ الرئيس، وانما ستكون هناك لقاءات أخرى سنبحث فيها قضايا تفصيلية.

ايضا التقى الوفد الذي رأسه الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني بالاخ رئيس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر، وكان لقاءا شفافا ومهما للغاية، ولمسنا من الاخ رئيس الوزراء ايضا استعداد كبير لأن يتفاعل مع كافة القضايا التي يطرحها الحزب الاشتراكي اليمني، وبالمثل كان لنا لقاء مع نائب الرئيس الاخ علي محسن الاحمر، وقد ابدى ايضا نفس الروح البناءة في النظر الى ما يطرحه الحزب الاشتراكي اليمني وتبني قضاياه.

الجزيرة: استاذ على الصراري الآن ماذا بعد هذا اللقاء؟ ادارة لمشكلة الجنوب داخل الاطار الواسع للأزمة اليمنية أم بداية لحسمها في اتجاه ما؟

الصراري: اولا اسمح لي أن اقول ان الحزب الاشتراكي اليمني ليس وصيا على الجنوب، حتى وان كان في انتخابات 1993 م قد فاز بكافة مقاعد المحافظات الجنوبية، لكن الحزب الاشتراكي اليمني لا يتصرف بأي حال من الاحوال باعتباره وصيا على الجنوب او غيره من مناطق البلاد.

عندما نشأ الحراك نحن نظرنا الى هذا الحراك باعتباره حركة سياسية اجتماعية، وفرنا لها الدعم، وحرصنا على ان تكون حركة مستقلة، كافة الاطراف المشاركة فيها تتخذ قراراتها باستقلالية كاملة ونحن جزء من هذه القوى التي تشارك في هذا الحراك، ولهذا أقول ان قضية الجنوب قضية مطروحة امام الجميع وينبغي ان يفكر الجميع بجدية وبمسؤولية من أجل معالجتها.

اشكرك استاذ علي الصراري عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني.


قناة الاشتراكي نت على التليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة aleshterakiNet

 

 

قراءة 7964 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 10 أيار 2016 16:55

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة