اسعد عمر

اسعد عمر

الأحد, 02 تموز/يوليو 2017 07:09

حتمية التجديد وحق الشباب في القيادة

حظي قرار تعيين صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان وليا للعهد بالمملكة العربية السعودية بتفاعل كبير ما يزال مستمر من مختلف الاوساط داخل المملكة وخارجها وكثرت القراءات والتحليلات تجاه اهمية هذه الخطوة وتبعاتها وكان لليمنيين حضور بارز ضمن موجة التفاعل هذه خاصة الاحزاب والقوى السياسية ورجال السياسة والاعلام في صورة عكست مدى الترابط بين ابناء اليمن واشقائهم في السعودية وباقي دول الخليج بحكم الطبيعة الجغرافية وبفعل التشابك المصيري المشترك الذي فرضته المرحلة الحالية باحداثها الجديدة .

لكن تفاعل القوى اليمنية ونخبها السياسية والاعلامية انتهى عند حد الكفاية بتقديم التهاني لسمو ولي العهد والتفاؤل بما يمكن ان يقدمه تجاه استمرار دور الاشقاء في المملكة الداعم والمؤازر لليمن مع ان الواقع يفرض عليها غير ذلك فقد كان الاحرى بكل المكونات اليمنية مواصلة قراءتها لهذه الخطوة والوقوف عليها من جوانب اوسع مما انحصرت عليه باعتبار ذلك يمثل تحولا محوريا اقدم عليه الاشقاء من منطلق اهمية مواكبة اللحظة والاستجابة لضرورات التغيير والتجديد التي تكاد ان تشمل كامل المنطقة العربية والمتسعة في العديد من الدول الكبرى اخرها فرنسا .

كما كان الاجدر بالنخب السياسية اليمنية بمختلف مستوياتها وتكويناتها ان تجعل من هذا التحول مناسبة هامة لاعادة فحص وتقييم الاوضاع الحاصلة داخليا وخارجيا والتفكر فيما كان من هذه التحولات وما يجب ان يكون وصولا لان تعي لمغزى هذه التبدلات وما يتمخض عنها من حقائق ضاغطة وفهم مدى اهمية انعكاس ذلك عندها بخطوات مماثلة داخل منظومة الشرعية وبالذات منها البرلمان وفي اطار الهيئات القيادية للاحزاب السياسية الكبرى ومكونات الحراك الجنوبي .

وانتهازهذا التوقيت لتجنب الضغوط الواقعة على بعض الاحزاب بحكم المستجدات الحاصلة بالإقليم واستثمار هذه الظروف من اجل التحرر من قيود ارتباطاتها الايدلوجية والتبعية وتطوير برامجها وبنيتها المؤسسية لتتحول الى احزاب ديمقراطية معنية بالشأن الوطني وبما لايتجاوز حدود الوطن وعدم تفويت هذه الفرصة التي قد لا تتكرر والاستفادة من تجربة الحزب الاشتراكي اليمني في هذا المجال والذي غادر رؤاه السياسية والفكرية التقليدية واساليب نشاطه السياسي القديمة التي كانت محكومة باطار فكري ايدلوجي مغلق .

على الا تنكمش اهمية الوعي والادراك لدى الاطراف المعنية وفقا لهذة التطورات عند مستوى مهمة الحفاظ على السلامة وحسب اذ لابد من التهيؤ للعمل في سياق التجاوب المنطقي لمتطلبات التجديد والتغيير في البنى المؤسسية للدولة والاحزاب السياسية ومكونات الحراك الجنوبي والتي اظهرت الاحداث عجزا كبيرا في قدرات هيئاتها القيادية وبرزت معها الحاجة الماسة للتحرر من هيمنة قوى النفوذ التاريخية المتسيدة على ادارة المشهد على المستوى الوطني واستئثارها بالقرار وبالذات منها من لا تزال تصر على اجترار الماضي واحتوى الجديد عند حدود تفكيرها الجامد والمتوقف بحدوده وافاقه عند محطات معينة لم تستطع مغادرتها او الخروج من تبعاتها السلبية واثارها النفسية المتخلقة لديها نتيجة لذلك وعدم استعداد أي منها للاعتراف بالاخطاء السابقة واللاحقة التي وقعت بها اضافة الى ما يشكله بقاء بعضها في عليا الهرم القيادي من عقبة حقيقية امام تحقق أي تحول في مجرى الاحداث وصعوبة الوصول لاي تسوية مناسبة .

ومما ينبغي ادراكه هنا اننا بهذا الطرح لا نستهدف اشخاص بعينهم ولا نقلل من الادوار النضالية والعطاءات الوطنية لاي منهم ولكننا نتناول ظاهرة عامة لم يعد من المناسب السكوت عليها فكما هو ظاهرا للعيان فأن معطيات الاحداث وطبيعتها وعجز المستحكمين بالقرار والمسؤلين عليه عن مواكبة حجم التحولات هي من وضعتهم عند هذا الحال الذي لا يريدونه ولا نريده بكل تأكيد ولعل الاسباب في ذلك ترجع بالطبع الى عوامل عديدة بعضها متعلق بالعمر

لبعض هذه الهامات فالغالبية منهم ( اطال الله في اعمارهم ) باتوا في مرحلة الشيخوخة وبعضها عائد الى ماض عمل بعضهم وخشيتهم من تكشف بعض جوانبها خشية الادانة التاريخية والمحاسبة اضافة الى عوامل اخرى غيرها لا يتسع المجال لذكرها.

وبناء على ذلك فان مما ينبغي التأكيد عليه في هذا المجال ان موجات التغيير التي تفرض نفسها مجددا عالميا وتعقب مرحلة الربيع العربي بشكل مباشر تجعل من قضية التجديد داخل المنظومة السياسية اليمنية الرسمية والحزبية ومكونات الحراك الجنوبي ضرورة حتمية وواقعية ( بل وشرعية ) وبما لا يسمح بتاتا بتعاقب نفس الأشخاص كما وتستدعي من الجميع تدارك عواقب التكاسل عن تحقيق التجديد او التعامل تجاهه باي شكل من اشكال التحايل المعتادة والتبعات السلبية لذلك على مسيرة الوطن و مستقبل اجياله والاقرار بأهميته كخطوة رئيسية على طريق الحل لازمة اليمن باستكمال التغيير وانتقال السلطة التي اوجبتها تقلبات الاوضاع المتلاحقة في طبيعة الاحداث ومساراتها على مستوى اليمن والمنطقة بدء بالحراك الثوري الاجتماعي المتمثل بالثورة الشبابية الشعبية السلمية وما تلاها والتسليم بحق الشباب في قيادة التحولات وادارتها وتعطشهم لتغيير اساليب القيادة والحكم القديمة .

الإثنين, 19 حزيران/يونيو 2017 03:19

الخروج من نمط الصراع القديم (2-2)

وعود على بدء فمع توسع اشكال المقاومة للانقلاب  برزت من جديد معالم الانقسام الاجتماعي في اليمن بطابعه القديم  حيث عمد العديد من رموز الانقلاب الى احياء مظاهره وفقا للأسس العرقية و المناطقية  وتمادى البعض منهم  الى ما هو ابعد بتكريس الطائفية  بأبعادها المذهبية بمسمياتها السنية والشيعية  ومثل هذا سببا في ظهور حراك مضاد من نفس النمط فإضافة الى الموقف العقائدي لبعض القوى الدينية المنضوية في صفوف الشرعية ظهر من يحيي دور مواجه  للتمدد الحوثي المدعوم والمدار ايرانيا من منطلقات اليمننة و الاصل الحميري وغير ذلك من المسميات واعتبار سيطرة الحوثيين واستئثارهم بالسلطة احتلالا اجنبيا وتمددا طائفيا دخيلا على اليمن والاقليم .

ومما يؤسف له ان هذا  النوع من الصراع  بجوانبه القديمة والجديدة بات يتجسد  بشكل يومي وتنعكس الكثير من اشكاله وصوره في مضامين سياسة  العديد من القوى والشخصيات خطابا وممارسة و بالذات منها جماعات التشدد الديني والتي تعد جماعة الحوثي اكبرها ثقلا  بحكم الانقلاب وكيف لا يكون منها غير ذلك وهي من وجدت فيه وسيلتها المناسبة للزج بالعديد من الاسر المنتسبة للهاشمية من مختلف البلاد بمدعى الاستجابة لدعوة خروج الامام والزج بأكبر عدد من ابنائها للاشتراك في خوض معترك خاسر حتما من اجل مشروع رجعي في شكله ومضمونه خارج عن الواقع ومتناف مع متطلبات العصر و مقتضياته.

وعلى الرغم  مما يقدمه مناهضو الامامة من مبررات مقنعة في بعض اوجهها تجاه مجابهة انصار القداسة والسلالة الا انهم بانتهاج نفس المنطلق القائم على العرق والهوية يتقاطعون من حيث يشعرون ولا يشعرون مع جماعة الحوثي في اذكاء نعرات الصراع القديم وتكريس الانقسام الطائفي والعرقي ليقع الجميع  في مغبة الغفلة تجاه تبعات ذلك ونتائجه على التعايش و الاستقرار واثاره على حساب القضية الوطنية ومشروع الدولة المدنية التي ينشدها كامل اليمنين وتماسكهم اجتماعيا وهنا تكمن المصيبة التي تتهدد مستقبل الوطن بكامله والتي لا يمكن  تفاديها على الاطلاق مالم يكف اليمنيون عن وجهة الصراع القديم والخروج من بين ثناياه فلن يكون بالمقدور وقف نزف الدم اليمني  وفرض اي حلول لاستعادة الدولة الجامعة مالم تتوقف كافة الاطراف عن تأجيج الفتن المتواترة والنأي عنها.

وهنا تتجلى اهمية الدعوة مجددا  لقادة الدولة في الرئاسة والحكومة والسلطة المحلية و المكونات الوطنية وبالأخص منها الاحزاب السياسية والنقابات الجماهيرية ومنظمات المجتمع المدني ومن تبقى من رموز ومناضلي الحركة الوطنية و النشطاء من اجل استنهاض دورهم سياسيا واجتماعيا  لتدارك هذا الحال والحفاظ على مكتسبات ثورتي سبتمبر واكتوبر وما تخلق عنها من قيم المساواة ونظم العدالة وما تحقق خلالها من توازن اجتماعي وترابط وطني والحيلولة دون تمزق البلاد والاسهام بفعالية في عقلنة المطالب وتحويل اتجاهات التوتر والصراع  بعيدا عن وجهات المنازعة الطائفية والمناطقية واعادتها الى طابعها السياسي و المدني والقانوني وتشكيل اطار يعني بالحماية الاجتماعية، والتشارك مع الحكومة لإعداد خطة تنفيذية من اجل البناء والاعمار ومعالجة اثار الحرب  يراعى فيها منح اولوية  للمناطق الأكثر تضررا والفئات الاشد فقراً وتخلف على طريق النهوض والوصول للتناسب في النمو الاقتصادي  والسياسي والتوازن  على المستوى الوطني والغاء المليشيات  وتمكين الأصوات الدينية المعتدلة ودعمها وتجريد اصحاب الدعوات  المناطقية والعرقية والطائفية  من كافة اوجه الغطاء السياسي وحرمانهم من امكانيات الحضور داخل بنى الدولة المؤسسية والاحزاب  وتعزيز التواصل  مع رعاة اليمن وحلفائها لايجاد قنوات عمل مشتركة من اجل ضمان عدم دعم الشخصيات والجماعات المتطرفة بالمال و السلاح .

ومما ينبغي قوله لجمهور الشباب اليمني ذكورا واناثا  وبالذات منهم النشطاء  وشباب الاحزاب وابطال وجماهير ثورة فبراير الشبابية الشعبية السلمية المجيدة وهي دعوة ومناشدة باننا بأمس الحاجة لتجاوز السياج المرسوم علينا بالبقاء عند مهمة اجترار الصراع على السلطة عند حدود التنافس القديم بين الشيخ والسيد وعدم تكريس مفاهيمه بناء على ذلك والخروج من انساق جماعات السيطرة وعلاقاتها القديمة والنضال بمواكبة اللحظة  لفرض التغيير والتحول والخروج من سطوة قوى النفوذ التقليدية وهيمنتها في توجيه القاعدة الاجتماعية واستغلالها لتنفيذ اجندتها في الانقضاض على الثروة  والسلطة والتصدي لمشاريع السلالية والعرقية والطائفية ومقارعة دعاتها أيا كانوا وأيا كانت المبررات  والعمل في اطار مختلف المكونات ومعها  لفتح افاق مدروسة من اجل تجاوز نمط الصراع على السلطة من منطلقات احقية السلالة والعرق والنفوذ القبلي او الديني.

الجمعة, 16 حزيران/يونيو 2017 22:52

لنخرج من نمط الصراع القديم ( 1-2)

ذكر الاستاذ حسن الدولة  قبل ايام حكاية طريفة مفادها "ان علي عبدالله  صالح اراد اثارة حفيظة احد المنتسبين الهاشميين وهو عبدالقادر بن محمد تجاه الدكتور عبدالكريم الارياني بسؤاله عن  سبب الخلاف بين الهاشميين وبيت الإرياني ؟ وبحسب ما رواه الدولة في منشور بصفحته على الفيس بوك  ان عبدالقادر بن محمد رد بالقول انه  لا يوجد خلاف اصلا وان كل ما كان بيننا وبينهم هو مسبلي القبيلي من يهزره من يد القبيلي ويأكل جهده اولا ، واضاف بقوله اما اليوم فقد اصبح المسبلي في يد القبيلي وصار هو الحامي لحقه المسبلي والحاكم لنفسه وقد كان القاضي فيما مضى رقعه للسيد إذا إشتط - أي إذا نقص عليه شرطا من شروط الامامة - وقد اصبح السيد والقاضي اليوم - مشيرا بأصبعه إلى كل من العميد يحي المتوكل والدكتور الارياني - رقع للقيبلي ".. باختصار تختزل هذه الواقعة تاريخ الصراع الطويل على السلطة في اليمن واطرافها الرئيسية وتحالفاتها المرحلية ونظرتها تجاه بعضها البعض منذ وصول الامام الهادي  الى اليمن وادواتها التي كرست بشكل تراكمي خاصة من قبل الائمة الذين عملوا على بناء طموحهم السياسي عبر نظرية حقهم الالهي في الحكم وتميزهم العرقي وجعلهم للطائفية السياسية والشحن القبلي اهم ادواتهم في مواجهة خصومهم بمن فيهم  اخوانهم او ابناء عمومتهم.

وكما تشير الوقائع التاريخية لهذا النوع من الصراع المتواصل والذي يتجاوز الالف عام ونيف من عمره  فقد كان للطرف المنتصر في كل دورة منه ان ينزل  بخصمه الويلات بالقتل والتهجير وتدمير المنازل ومصادرة الاموال وغير ذلك من اساليب الاحتقار الاجتماعي والامتهان والعزل التي كانت تصل في بعض صورها الى الاعراض والانساب وبما يخالف قيم وعادات اليمنيين واعرافهم القبلية والدينية.

وهكذا ظلت هذه الاطراف تعيش دوامة الصراع وتتبادل فيه النصر والهزيمة وتلتزم انتهاج نفس الممارسة دون تعقل او توقف حتى غدى الخروج من هذا النمط من التصارع معضلة اليمن واليمنيين ولم يلمس اي من مظاهر تجاوز ذلك الحال او الحد منه  الا بعد ثورة سبتمبر والتي انطلقت كحراك اجتماعي منتفض في مواجهة كل مظاهر التمييز الاجتماعي  و اشكال الظلم وكان روادها من مختلف المكونات الاجتماعية ولعل هذا بحد ذاته قد مثل  فرصة  ولو بشكل نسبي لدفع اليمنيين تدريجيا صوب الدولة والخروج من حالة الاختلال الاجتماعي وبقدر لا بأس به مقارنة بما كان سائد من قبل  لكن هذا الانتقال لم يلقى اهتماما مدروسا من قبل الدولة ولا مكونات العمل الوطني  بحيث يستمر ليشمل كامل مناطق اليمن وبما يؤدي لتحولها اجتماعيا وفقا للهوية السياسية للدولة الجديدة  حيث بقيت العديد من المناطق خاصة في شمال الشمال خارج سيطرة سلطة النظام الجمهوري الجديد وهو ما مكن العديد من الاسر التقليدية القبلية وغيرها من المنتسبين للهاشمية من استغلال هذا الوضع لاستعادة وجاهتها الدينية او القبلية ونفوذها بواسطة ذلك على حساب الدولة .

كما كان للتجاوزات التي ارتكبت عقب الثورة والتي مثلت بحق انحرافا حقيقيا عن اهدافها  ان تشكل  اعاقة حقيقية لمهمة التغيير و تحقق الانتقال من مرحلة ما قبل الثورة والتي ادخلت البلاد في محنة الصراع على السلطة من جديد  فقامت الانقلابات وانقسم المتصادمون خلالها مناطقيا لترتكز مقاليد السلطة فيما بعد بيد وجاهات معينة من قبيلة بذاتها والتي تمكنت اكثر من تقاسم مراكز السلطة فيما بينها مع  بداية  وصول علي عبدالله صالح الى سدة الحكم في شمال اليمن و قد استطاع صالح  التعايش مع قوى النفوذ المختلفة التي شاركته سلطته وتساير معها  الى ان تمكن من مقاليد الامور مستغلا فرص التحولات التي شهدتها اليمن واستثمارها للوصول لتحقيق طموحه بتسخير كل امكانات الدولة وادواتها لتثبيت حكمه الفردي وهو ما كان والتهيئة لتوريثه لنجله من بعده . وفي مقابل ذلك ظلت بعض الاسر  تختزن احقاد ارث الصراع القديم على السلطة وتعد العدة بالتعبئة والتحشيد وكسب الانصار تحت شعارات الاحقية الالهية واستعادة ما تعتبره بالحق المسلوب ومقاومة المظلومية .

 حتى سنحت لبعضها الفرصة من خلال الانقلاب المنفذ من قبل تحالف مليشيات علي عبدالله صالح وعبد الملك الحوثي  وسرعان ما تكشفت خلاله حقيقة الحركة الحوثية التي تصدرت الانقلاب ومشروعها  في الحكم  القائم على  اسس السلالة والعرق والطائفية وولاية الفقيه او ما يسمونه ( بالإمام القائد ) ليتضح معها مدى الارتباط الوثيق للحوثية بالثورة الخمينية وتبعيتها للحرس الثوري الايراني ودوره  في تدريب الحوثيين  وادارة حركتهم وتوجيهها وبلغ ذلك مداه بإعلان ايران الرسمي  لسقوط صنعاء كرابع عاصمة عربية في يدها .

وهو الامر الذي كان له التأثير الكبير في رفع وتيرة الحرب والتي لم يعد دور المقاومة فيها منحصرا على مواجهة الانقلاب بل تعداه الى مناهضة مشروع ايران  التوسعي في اليمن وتكلل ذلك  بتدخل التحالف الداعم للشرعية المنقلب عليها وكان  لمشاركته العسكرية ان تحظى بقبول كافة القوى الوطنية المؤيدة لشرعية رئيس الجمهورية .

الأربعاء, 14 حزيران/يونيو 2017 00:38

الشرعية والتحالف واهمية الرؤية المشركة

التباينات الحاصلة داخل منظومة  الشرعية وفي اطار التحالف العربي الداعم لها والالتباس تجاه دور البعض منها تعكس بوضوح انعدام وجود رؤية استراتيجية جامعة لها تجاه مستقبل اليمن فلم يعد بخاف مدى  حدة التباين وعدم الانسجام فيما بينها  والتي تؤكدها الشواهد الكثيرة في الميدان  وبالذات منها ما يتعلق  بعدم تمكن القيادة الشرعية والحكومة للعودة والاستقرار بالعاصمة المؤقتة عدن وتجاوز عتبات القصر الرئاسي بمعاشيق وادارة المناطق المحررة اضافة الى مدى الانقسام والتشتت داخل البنية المؤسسية للجيش والامن التابعة للشرعية وادارات السلطة المحلية والتي اصبحت بسببها العديد من  المناطق المحررة محكومة كقطاعات منفصلة عن مركز قيادة الشرعية وعن بعضها البعض لا يجمعها جامع سواء الدعم القادم من التحالف.

المشكلة الاكبر في هذا الوضع ان حالة الشتات والتعدد تجاوزت حدود المعقول او المتوقع ولم تقف عند مستويات طموح المشاريع الاعلى صوتا التي تنادي بالأقاليم  وغيرها المطالبة بالانفصال عند حدود ما قبل الوحدة ناهيك عن ان عدم الانسجام هو السائد داخل كل منطقة ومحافظة محررة وهذا بحد ذاته كاف للتأكيد على استحالة تمتع أي منها بالاستقرار كما ان للتوتر الحاصل على المستوى الاقليمي ان يلقي بضلاله على علاقات وعمل القوى داخل كل مكون من مكونات السيطرة الحالية الامر الذي ينذر بمخاطر كارثية على كامل البلاد وبصور اكبر مما هو حاصل الان  وستزداد معه الصعاب والعقبات امام امكانية استعادة الدولة في اليمن بأي شكل.

ربما قد يرى البعض ان الحديث عن هذا الوضع ليس الان بمبررات كثيرة اهمها تأثير ذلك على سلامة جبهة الشرعية ومعنويات الابطال المقاتلين في الميدان وقد يكون في ذلك شيء من الصواب لكن  في المقابل فان تبعات الصمت عنه ستكون ابلغ في اضرارها وابعد في مداها  لذا فان من الضرورة اثارة هذا الامر ومناقشة الحلول المناسبة له والتي يجب ان تتم على وجه السرعة فلابد من اعادة ضبط الامور واحتوى مظاهر الانقسام والتشظي الحاصل وتدارك اخطاره المحدقة على اليمن والاقليم فالواقع الذي نشهده اليوم لم يعد يحتمل المزيد من القراءة والتأمل بل يفرض علينا جميعا التفكير والعمل والانتقال الفوري للعمل مع الاشقاء للوقوف عليه والخروج برؤية استراتيجية مشتركة تجاه مستقبل اليمن واستقراره وبما يضمن مصالح الجميع على ان تقسم مرحليا بحسب الاولويات وفقا لمقررات اعلان الرياض ومخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الامن.

ويظل الجزء الاكبر من المسؤولية  تجاه ذلك على قيادة الشرعية والحكومة وقيادات الاحزاب السياسية ومكونات الحراك الجنوبي التي ينبغي عليها ان تغادر سمة الاتكالية والانتظار وتتجاوز حالة الخنوع لسيطرة العجز عليها والتحرك  قبل فوات الاوان عبر وسائل الاتصال المتاحة مع الاشقاء في المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة وباقي دول الخليج والدول الراعية وانتهاج ما يلزم من البدائل في التخطيط والحركة من اجل احتوى الموقف ومعالجة اسباب التشتت والانقسام.

كما ان على هذه القيادات ان تدرك انه لم يعد امامها من الوقت الكثير لأنها قد تجد نفسها خارج الواقع فاقدة بشكل تام لإمكانية القدرة والتأثير على مسار الاحداث وتوجيهها خاصة في ظل التحولات على المستوى الوطني والاقليمي والدولي واتساع اثارها ومظاهرها وبروز المزيد من القوى والتجمعات والشخصيات الجديدة في الميدان والمندفعة بقوة خارج نطاق الادارة والسيطرة  للشرعية والتحالف وقد تجد الاخيرة نفسها في مستويات اقوى من منظومة الشرعية  واكثر فاعلية في التأثير على الاحداث وادارتها بعيدا عن المهمة  الوطنية في مواجهة الانقلاب واستعادة الدولة وحتى لو لم يكن في ارادتها ذلك فقد يُفرض عليها بحكم تقلبات الاحداث وتغير الموازين.

ومما ينبغي التشديد عليه في هذا الاطار ان على قيادة الشرعية والقيادات السياسية والادارية في الدولة والاحزاب ان تتنبه الى مخاطر تأخرها في الحركة والعمل على طبيعة علاقاتها بما يتبعها من المؤسسات والبنى التنظيمية وحتى لا يكون التباعد الحاصل والشتات سببا في ذوبان أفرادها او اندرجاهم في معمعان الدخول في اي تصادمات جديدة  واستدراك اللحظة حتى لا يقع مثل هذا خشية ان يتحول  أي تصادم قادم الى تناحرات طائفية ومناطقية لا سمح الله.

السبت, 08 نيسان/أبريل 2017 18:07

لأجل هذا يستهدف عيدروس وشلال

على مدى أشهر كثيرة ونحن نشهد بروز انماط مختلفة من التصرفات اللا مسؤولة من قبل اطراف وجماعات وأفراد تنمي لمكونات أساسية في الحراك الجنوبي واخرى تدعي انتسابها اليه ومن قبل اطراف غيرها من خارجه.

 ومما لا شك  فيه ان بعض هذه التصرفات يقع بشكل عفوي لكن كماً اخر منها وهو الاكبر تقريبا يتم بناء على اعداد وتخطيط مسبق ويخضع للإدارة والتوظيف من قبل أدوات تابعة للانقلاب ومغرضين اخرين غيرهم.

يتواكب ذلك مع شن حملات تشهير موجهة تخرج بشكل دوري غرضها الاساس في كل مرة  الاستهداف  المباشر لأشخاص اللواء عيدروس الزبيدي محافظ عدن  واللواء شلال علي شايع مدير امن عدن.

وباعتقادي ان الهدف الرئيسي من كل ذلك هو التقليل من دورهم البطولي في قيادة تحرير العاصمة عدن وما حولها من المحافظات ووضعهم داخل دائرة ضيقة وتشويه صورتهم وإخراجهم عن طبيعة مهامهم الاساسية سعيا لإفشالهم ورغبة في النيل من الرمزية الوطنية التي مثلتها وتمثلها الضالع التي ينتمون اليها.

ولعل  اصحاب هذه الحملات  يدركون جيدا ما يمثله الزبيدي  وشلال  باعتبار دورهم ما هو الا امتداد طبيعيا لمن سبقهم من رواد المشروع الوطني الكبير وهاماته الشامخة  من أمثال  (علي عنتر وصالح مصلح وعلي شايع وغيرهم من المناضلين الذين ماتزال مأثرهم الوطنية حاضرة في نفوس الناس في ربوع الوطن شماله وجنوبه).

ولان القائمين على ادارة وتوجيه هذه الحملات يدركون جيدا  (وإدراكهم في محله)  بأن مكانة هذا الجيل الجديد لن تبقى على حضورها الواسع  اذا ما نجحت أهداف حملاتهم في التضييق على  كل من الزبيدي وشلال ومن معهم والصاق مسؤولية تلك الممارسات الخاطئة بهم.

واستغلال ذلك لجرهم الى مستوى الانحسار في التفكير والتكتل  وخلق المزيد من العراقيل أمامهم  لضمان  الحيلولة دون تمكنهم من الوصول لتحقيق اي تحول منطقي في مهمتهم الوطنية التي تفرض عليهم ان يظلوا كما عهدناهم كبارا وبما تستدعيه ضرورات اللحظة ومتطلباتها.

والتي وجدوا خلالها  ضمن ابرز قادة المرحلة الذين توجب عليهم تحمل مشقة الدور الاكبر في مهمة إنجاح  دور عدن وما حولها من مناطق الجنوب في مهمة  استعادة سلطة الدولة المنقلب عليها وتحرير كامل الوطن من سيطرة الانقلابيين كون ذلك يأتي في سياق الواجب الاصيل عليهم كمواطنيين يمنيين وليس من وهم التدخل  "الخارجي"  المساند.

وباعتباره من اهم  أولوياتهم في  تأمين مستقبل كل جزء من الوطن وحق كل قاطنيه  في تحديد شكل دولتهم الجديدة وحجمها والذي نأمل الا يخرج عن النمط الفيدرالي لدولة اتحادية بعدد من الأقاليم وضمان حق كل اليمنيين بالشراكة الكاملة في الثروة والسلطة وبما يصون باقي حقوقهم وكافة مصالحهم الخاصة والعامة والاستجابة الحكيمة لكل ما تمليه علينا ظروف الواقع ودواعيه المنطقية  ولنا جميعا فيما يشهده جنوب السودان جراء خطوة الانفصال غير المدروس عظة وعبرة.

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

الأربعاء, 05 نيسان/أبريل 2017 16:12

الجنوب بديلا للشمال

حينما نتناول الأوضاع في جنوب الوطن فإن ذلك لا يعني  ان شماله بخير فهو الاخر غارق بالكثير من الاشكالات التي لا تقل خطورتها عن مستوى ما هو حاصل بالجنوب وقد تزيد في بعض الحالات فالشمال له مشكلاته المتجذرة بحكم طبيعته المعقدة ثم انه لم يتجاوز المترتبات التي خلفتها الاحداث السابقة التي شهدها.

كما ان قادم الايام تفرض عليه المزيد من الاعباء الثقيلة في اطار المترتبات الناجمة عن انقلاب تحالف مليشيات الحوثي وصالح والذي اصبح بسببه خاضعا لجملة من الممارسات التي تتشابه الى حد كبير مع كان سائدا في الجنوب ابان حرب اربعه وتسعين وما تلاها.

وليس من المبالغة القول ان ما يشهده  اليوم يتم بصور اكثر سوء فلم تنحصر ممارسات قوى التحالف الانقلابي على الانتقام من الشعب والنيل من سلطة الدولة فحسب بل انها  عمدت في الوقت نفسه الى فرض نمط قديم من الحكم بطابع استبدادي عماده ولاية الفقيه والعمل على بناء مكوناته التنظيمية واجهزته على حساب كيان الدولة وإفراغ مؤسساتها من دورها الوطني بإعادة تشكيلها وفقا لأسس عرقية وطائفية يترافق هذا مع خطوات من شأنها الغاء الهامش الديمقراطي الذي كان عبر تقييد الحريات العامة والحجر على وسائل الاعلام والاعداد لتقسيم الاحزاب وضرب مقدراتها.

والسعي لتغيير قيم ومبادئ الولاء الوطني بخلق تعبئة جديدة للوعي العام تكرس الولاء للسيد الامام المستتر حاليا بدثار "قيادة الثورة" وتعديل الخارطة الاجتماعية باستنهاض صور ومظاهر التمييز العرقي والمذهبي والمناطقي وغير ذلك الكثير والكثير مما يحكى وما لا يحكى وكلها افعال لم تصنعها الصدف وانما تتم وفقا لخطة مرسومة اعدت جيدا وكانت تستهدف بالاساس الوطن بأكمله.

ولعل القدر الذي اخرج الشمال من لعب الدور المركزي بالانقلاب هو نفسه الذي قدم للجنوب الفرصة ليكون البديل المناسب في هذه المرحلة فالانقلاب تم على السلطة الحاكمة وشمل بتوسعه كامل البلاد  ووضع القوى الاساسية من جنوب اليمن وشماله امام مهمة المواجهة مع خصم واحد وكان هو السبب نفسه الذي دفع بالتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية للتدخل.

وكما اسلفت من قبل في مواضيع اخرى ان تراكمات الأوضاع التي شهدها الجنوب وإفرازاتها جراء حرب اربعه وتسعين وما تلاها وصولا الى انقلاب تحالف مليشيات صالح والحوثي قد حالت وماتزال دون امكانية قيام دولة الجنوب او انفصال اي جزء منه رغم الفرص الكثيرة التي توفرت لذلك اضافة الى ان مثل هذا التغير الجغرافي للخارطة الدولية لا يمكن ان يتم دون وجود إرادة ودعم دوليين وهذا ما لا يبدو متوفرا حتى اللحظة بل على العكس من ذلك فحالة الاجماع لدى المجتمع الدولي واقفة عند نقطة الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه بمعنى ان هذا الطموح المشروع ما يزال صعب المنال موضوعيا.

ولعل هذا بحد ذاته كافٍ للقول بان مكونات الحراك الجنوبي والمقاومة باتت معنية اكثر من اي وقت مضى بتقديم تنازلات منطقية في أطروحاتها والخروج من حالة اهدار الوقت والطاقات والتعامل بواقعية بعيدا عن المراهنة والاستعاضة عن ذلك بالتحول نحو المتاح حاليا و استثمار فرصة جعل الجنوب مركزا حيويا لاستعادة الدولة اليمنية الاتحادية وإدارتها وانتهاز هذه الفرصة لفرض حقهم الطبيعي بالشراكة الكاملة وحتى لو تعاطينا نظريا مع عدم تغير قناعات مكونات الحراك والمقاومة  ازاء مطلب الانفصال فإن لها ان تجعل من هذا تحولا عمليا نحو انتهاج خطة تكتيكية تحرص من خلالها على الاستفادة من وجود مركز الدولة في الجنوب واستغلال الدور الدولي الداعم لعودة السلطة الشرعية لممارسة مهامها من العاصمة عدن لتوفير متطلبات البنية التحتية للدولة المأمولة واعداد وتأهيل كوادرها والتفرغ للملمة شتات المجتمع الجنوبي في اطار التهيئة لخطوات قادمة من شأنها ان تضمن تحقق انفصال امن وقيام كيان جنوبي كامل ومتماسك.

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

الأحد, 02 نيسان/أبريل 2017 16:09

هذا واقع الجنوب فكيف مستقبله

مع تقديرنا  العالي لقيادات محافظات عدن ولحج والضالع وحضرموت ولدور رجال الأمن والجيش فيها والمقاومة الوطنية وكل مكونات الحراك الجنوبي واعتزازنا بموقفهم البطولي في التحرر من براثن تحالف صالح والحوثي الانقلابي وتأكيدنا على ثقتنا المطلقة بحسن نوايهم وتقديرنا للدوافع التي جبلتهم للاتجاه نحو تبني مطلب الانفصال وقبولنا بما يرتضيه اليمنيين في جنوبنا الحبيب رغم موقفنا الرافض لذلك واعتقادنا بإمكانية حل القضية الجنوبية وفقا لما جاء في مخرجات الحوار الوطني بحدها الأدنى، وبالتجاوز عن الكثير من الامور الموضعية التي تؤكد صعوبة هذا الخيار، وخطورة الأقدام عليه، على ان نكتفي منها بالإشارة الى حالة العجز السائدة في تأمين مرتبات الموظفين في المحافظات الجنوبية، وصعوبة توفير خدمات الكهرباء، والتعليم، والصحة، في ظل دعم دولي واسع،  ناهيك عن تعاظم خطر الاٍرهاب والذي اتسعت أنشطة جماعته بعناصر جنوبية ومن منطلقات معتقديه وتنامي خلايا الانقلاب الناعمة.

 ولعل هذا بحد ذاته كاف لوضع الجميع في الجنوب وخارجه امام مطلب التفكير وإبداء الرأي المسؤول حيال مستقبل هذا الجزء الهام من الوطن وأمنه واستقراره فإذا كان هذا هو الحاصل واقعيا  فكيف سيكون الحال لو حدث الانفصال خاصة وان الموقف الدولي سيكون مختلفا بشدة تجاه تبني ودعم مثل هذه الخطوة على افتراض انه لن يكون رافضا له بالمطلق رغم ان كافة المؤشرات توحي بذلك.

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

الأربعاء, 29 آذار/مارس 2017 16:45

حتى لا نخسر الاصلاح السياسي

الاصلاح حزب سياسي  كبير ويبقى الاوسع حضورا على المستوى الوطني حتى اللحظة  ويظل صاحب دور وموقع محوري في ميزان القوى ومسار الاحداث وإدارتها ولا يمكن تجاوزه باي حال من الاحوال.

ومع تضحياته الكبيرة الا ان بعض الممارسات والهفوات المحسوبة عليه ما تزال تذهب به بعيدا عن الاهداف والغايات التي قُدمت في سبيلها الكثير من التضحيات التي يبقى له فيها شرف الصدارة من حيث العدد.

وأياً كانت المبررات التي يمكن ان يقدمها قيادات ونشطاء الاصلاح دفاعا عن أنفسهم وتنظيمهم فان لهذه الممارسات وردود الفعل الناجمة عنها ان  تزيد من حجم الضغوط الداخلية والخارجية التي يعيشها حزبهم وهي ضغوط ليست بالسهلة ولا بالهينة وقد تنال بصورة فعلية من قدرة هذا الحزب ومكانته ودوره الهام، وهذا ما لن يكون في صالحه ولا في صالح غيره من القوى السياسية على الإطلاق وستترك بالتأكيد اثارا سلبية بالغة على مستقبل الحياة السياسية برمتها.

ربما قد ينزعج الكثير من داخل حزب الاصلاح ومناصريه من هذا الكلام كما سيستغربه اخرون غيرهم ممن يختلفون معه وسيظهر من يرى ان مثل هذا ليس وقته الان ومع تقديري  للجميع الا انني اعتقد ان الضرورة اليوم تقتضي المصارحة في كثير من الامور مهما كان ذلك مؤلمًا و لفت انتباه الجميع من داخل هذا الحزب ومن خارجه ودعوتهم للتعقل والتعامل بواقعية تجاه ما يجري من الاصلاح ومعه وليكن المنطلق لذلك هو الحرص على سلامته ومكانته لأجله ولأجلنا وحساسية اللحظة التي نمر فيها فالبديل لدور الاصلاح ونشاطه السياسي هو اتساع نطاق جماعات وقوى دينية اكثر تعصبا واشد تطرفا وسيواكب ذلك تقلصا متزايدا لمساحة التأثير السياسي للأحزاب وضعف حضورها الاجتماعي المنحسر حاليا بشكل كبير مقابل احتفاظ العديد من البنى والمكونات التقليدية بقوتها في شمال الوطن وشرقه وبروز حضورا مناظرا لها على امتداد جنوبه وغربه، وامام هذا الخطر المحتمل نكون جميعا في السلطة الشرعية والاحزاب والتنظيمات السياسية والمنظمات المدنية والجماهيرية امام مسؤولية استثنائية تجاه استدراك المترتبات الكارثية لذلك  وتفادي أضراره ومما لا شك فيه ان المبتدأ العملي لمجابهة هكذا حال يُفضل ان يأتي من قبل الاصلاح من خلال امتلاك زمام المبادرة والقيام بإجراء مراجعات عاجلة لوضعه الداخلي والإطار السياسي العام بأبعاده المحلية والدولية وموضعه فيه وتقييم طبيعة علاقاته بشركائه والاستفادة من التجارب السابقة الإيجابي منها والسلبي والاعتراف بالأخطاء والتجاوزات وبالذات ما حدث منها بالماضي القريب  وإبداء المرونة والاستعداد لإجراء التحولات وتقديم التطمينات لباقي الاطراف الداخلية والخارجية  خاصة منها دولة الامارات الشقيقة.

و في مقابل ذلك يجب ان تقوم باقي القوى السياسية ومكونات الحراك الجنوبي  بدور مماثل مع اهمية التزام الجميع بوقف كافة اشكال المهاترات والمناكفة على كافة المستويات السياسية والإعلامية، على ان يلي ذلك عقد سلسلة من اللقاءات المنفردة والجماعية  في إطارها المشترك ومع باقي دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية و بالتشارك مع قيادة الشرعية وبرعاية مباشرة من قبلها من اجل تدارس الوضع وايجاد السبل المناسبة لتخفيف الضغط المحيط بالإصلاح والحد من المخاطر المحدقة بمستقبل النظام الديمقراطي في اليمن ودور الاحزاب ومشاركتها باعتبارها اهم اسسه ومرتكزاته وبكونها خصوصيه وطنية وشأن داخلي لا يقبل الإلغاء او التصدير.

والعمل بكل جدية وصدق على استعادة الخط الجامع للقوى الوطنية في هذه اللحظة صوب مهمتها الاساس المتمثلة باستعادة دولة المواطنة وهزيمة تحالف الانقلاب مع الحفاظ على الطابع السياسي للصراع في اليمن وتفادي الوقوع في منزلقات الصراع الطائفي المستنهض ابتداء من قبل مكون الحوثي في تحالف الانقلاب والذي لاقى استجابة من بعض المكونات الدينية الاخرى  من داخل اليمن وخارجه للأسف.

واحياء دور الاحزاب السياسي وحضورها الاجتماعي ودعم نشاطها والدفع بها للعودة  لإحياء العلاقات التحالفية  والعمل المشترك وفق رؤية وطنية تراعي احتياجات المرحلة وتلبي تطلعات جماهير الشعب واسناد قيادة السلطة الشرعية وتفعيل مبدأ الشراكة والتوافق ووقف كافة صور وممارسات الاستحواذ والتهميش و لِجْم مظاهر التعدد والازدواج التي بدأت تدب داخل الكيان الشرعي  ، واستنهاض المزيد من  الجهود في سبيل  دعم الدولة لبسط سلطاتها في المحافظات والمناطق المحررة كخطوة مفصلية على طريق استكمال تواجدها ليشمل كامل التراب اليمني  واظهار تحولا حقيقيا نحو رسم قواعد الشراكة الوطنية للمرحلة القادمة وعودة مؤسسات الدولة السياسية واجهزتها التنفيذية لأداء مهامها وتشكيل  بناها التنظيمية والإدارية من جديد وتعيين مسؤوليها وفقا لمخرجات الحوار الوطني والتوسع في علاقة التعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي وتطويرها بما يضمن تعاطيها مع القضية اليمنية من منطلقات استراتيجية شاملة لمختلف الجوانب السياسية والاقتصادية اضافة للجوانب الأمنية.
قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

الخميس, 23 آذار/مارس 2017 17:59

طربوش سيرة العطاء والتضحية

ما يزال جانبا مهما من تاريخ اليمن المعاصر مجهولا خاصة منه ما يتعلق بدور اليسار واليساريين واسهاماتهم في صنع التحولات الوطنية ولعل السبب الرئيسي في ذلك يكمن بحالة القصور والتحريف التي اعترت اعمال تدوين التاريخ.

وعزوف الكثير من مناضلي اليسار عن كتابة  مذكراتهم وعجز المبادرين منهم عن نشرها ورغم ذلك فإن ثمة اسماء لامعة لكوكبة من رجالاته ظلت ومازال تفرض حضورا قويا باعتبارها صاحبة بصمات هامة  في مسار التحولات التاريخية التي شهدتها اليمن.

 يأتي في المقدمة منها اسم الاستاذ العميد محمد طربوش الشرجبي كمناضل ذائع الصيت والذي يبرز حضوره التاريخي  من كونه احد أوائل المنخرطين  في  ثورة السادس والعشرين من سبتمبر ١٩٦٢ في شمال الوطن  واحد المناضلين الذين تصدروا الدور البطولي في الدفاع عنها وإسهامه الكبيرة في تشكيل نواة الجيش الوطني في الدولة الناشئة عقب الثورة وتأسيس طلائع العمل الحركي والحزبي وسطع نجمه  كأحد اهم القيادات البعثية الى جانب رموز وطنية كبيرة من أمثال الاستاذ يحيى محمد الشامي والاستاذ انيس حسن يحيى والاستاذ حسن شكري واخرين لا يتسع المجال لذكرهم.

 و يسجل له الكثير من اقرانه ورفاقه كصاحب دور محوري في نشاط البعثيين خاصة خلال الأعوام 1973 و1974 حينها كان مسؤولا عن المنظمة الحزبية العسكرية والتي وجد منتسبيها أنفسهم عرضة لحملات ملاحقة واسعة واعتقالات متواصلة.

 فكان  الرفيق المناضل  محمد طربوش السند للمعتقلين والملاذ الامين للملاحقين واستطاع بخبرته وعلاقاته ودعمه المادي والمعنوي لعب دورا هاما في حماية التنظيم وسلامة اعضائه  .

وكان له ورفاقه المذكورين الدور الاهم في قيادة التحول الفكري والتحديث داخل تنظيمهم السياسي بالانفتاح والانتقال لانتهاج الاشتراكية العلمية والاسهام بشكل كبير في توحيد العديد من اهم الفصائل الاساسية لليسار اليمني في الشمال والتوحد في اطار حزب الوحدة الشعبية فرع الحزب الاشتراكي اليمني بالشمال حينذاك والذي لطالما خاض من خلاله  مشوارا نضاليا صعبا وتولى في إطاره  العديد من المواقع القيادية ووصوله لعضوية اللجنة المركزية للحزب وتعزز نشاطه كأحد  قادة العمل الكفاحي في المناطق الوسطى.

 وكان له من الدور الجسور  الى جانب رفاقه من مناضلي الجبهة الوطنية بإدارة تلك الاحداث وتعزيز التنظيم الجديد بالمزيد من رجالات العمل الوطني ورفع مستوى وعيهم الوطني وتقوية وتوسعة دورهم النضالي وترتيب إطرهم التنظيمية. 

ربما قد لا اكون موفقا في تناول طبيعة الدور النضالي لرجل يمتلك رصيد نضالي زاخر كالمناضل محمد طربوش لمعرفتي المحدودة به نظرا لحجم الفارق الزمني الكبير الذي يفصل بين جيلي والجيل الذي يمثله فقيدنا الكبير ما يعني عدم المعاصرة  لتلك الاحداث التي كان احد الفاعلين فيها  لكن الفرص الكثيرة التي وضعتني على مقربة كبيرة من رجالات عاصرت الفقيد وشاركته مشقة النضال وكان للبعض منهم فضل الأستاذية علي سواء  من كان  فيهم من اهلي الاقربين او من قيادتي الحزبية اضافة لمناضلين اخرين غيرهم ممن جمعني واياهم رابط الانتماء التنظيمي والعمل السياسي في الحزب الاشتراكي ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الشهيد الخالد جارالله عمر وعبدالكريم عمر و صالح قايد الكهالي وزيد قايد الكهالي وعبدالواحد المرادي وحسن شكري و يحيى الشامي وعلي الصراري  واحمد السلامي والدكتور محمد قاسم الثور وَعَبَد الحميد حنيبر وعلي عُبَّاد الحصيني والمرحوم مسعد احمد الحدي والشهيد صالح العواضي وَعَبَد الولي المقداد وعبدربه الذيب العواضي والعميد محمد عبيد الصيادي ورشيد ماجد غانم وعبدالله محمد احمد والدكتور عبدالقادر علي عبده وعبده مرشد  والمحامي  طاهر منصور وعبدالله الصباري وناجي عمر العداشي ومانع الحاج  وطاهر مدار ومثنى السلامي وغيرهم الكثير من قياديي ومناضلي الحزب والذين لطالما خضت معهم الحديث عن تاريخ الجبهة الوطنية وطبيعة دور مناضليها الامر الذي يفرض علي بالضرورة المشاركة بقول شيء في هذا المقام على الأقل ولو من باب نقل الانطباعات التي سجلت لدي تجاه شخصية هذا الهامة الوطنية ومكانته وبما عُرف عنه من الصفات الشخصية الحميدة والمواقف التاريخية باعتباره من اخلص المناضلين الشجعان الذين تحلوا بثبات الموقف وصدق الراي وتجشمه المعاناة تكثير العناء  طيلة مشواره الكفاحي وتعرضه للملاحقة من قبل الأنظمة المتعاقبة واعتقاله اكثر من مرة وبما مثله من رمزية وطنية  كأحد افراد العمل الوطني  القلائل الذين نذروا انفسهم رخيصة وكان عندهم من الاستعداد الكبير لتقديم ارواحهم  ثمنا للقيم والمبادئ التي امنوا بها وفي سبيل حلم قيام الدولة اليمنية الواحدة  اضافة الى ما كان يتمتع به من قدرات قيادية كأحد المسؤولين الذي أوكل اليهم مهام قيادة  العمل العسكري والسياسي في الجبهة وتوليه المباشر  للجانب اللوجستي  وتمكنه من ادارته  بمستوى عال من الحنكة والاقتدار.

 ويُحفظ له عند الكثير من المناضلين فضل المساهمة في حماية رفاقه وضمان حقوقهم وكثيراً ما كان يشار اليه بأنه استطاع بحكم موقعه المسؤول  وطبيعته شخصية المنظمة من اعداد ارشيف مرتب جامع كمنت اهميته بما كان يحتويه من  اسماء ووثائق مثلت مرجعا دائم في العديد من القضايا والاشادة ببراعته  في احتواء العديد من الاشكالات وحلها.

 وكنت شخصيا قد التمست شيء من هذا حينما كلفت من قبل الامانة العامة للحزب ضمن فريق برئاسة الدكتور محمد المخلافي والذي كان يشغل حينها رئيس الدائرة القانونية لمتابعة قضايا المبعدين والمسرحين بسبب حرب٩٤ واصحاب الأرقام الجماهيرية حيث واجهتنا مشكلة الحصول على وثائق تحوي اسماء اعضاء  الحزب وارقامهم  المالية  بعد نهب ارشيف الحزب الاشتراكي اليمني خلال حرب صيف العام اربعه وتسعين ما اضطرنا للبحث عن بدائل من بينها تكليف عدد من الرفاق للتواصل بالمناضل محمد طربوش والذي وجدوا لديه ما يلزم من المعلومات ورغم التقلبات التي نجمت بسبب تلك الحرب المشؤمة  والظروف الناجمة عنها والتي دفعت بعدد من المناضلين للتنازل والتخلي عن اوضاعهم وزجت بهم للانحناء من اجل تجنب بعض محن الحياة وصعابها المفروضة عليهم قسرا جراء ممارسات اشكال الضغط و الاقصاء والتسريح من أعمالهم والمساس  بحقوقهم الاساسية من قبل المنتصرين بالحرب والتي لم يسلم منها مناضلنا الكبير محمد طربوش عضو اللجنة المركزية للحزب ومستشار وزير  الدفاع في دولة الوحدة لكنه استطاع المقاومة  وتحمل المعاناة وبقي صامدا على إيمانه بالقيم والمبادئ التي عاش وناضل في سبيلها الى وافته المنية رحم الله الفقيد الكبير واسكنه الجنة وانا لله وانا اليه راجعون.

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

 

الإثنين, 20 آذار/مارس 2017 17:13

مناشدة لمنظمات ونشطاء حقوق الانسان

في ساعة متأخرة بعد منتصف ليل  الخامس عشر من فبراير 2017 أحاطت أطقم عسكرية وسيارات مدنية وعليها مسلحون بعضهم يرتدي ملابس عسكرية وبعضهم الاخر بملابس مدنية منزل القيادي بمنظمة الحزب الاشتراكي بمحافظة ذمار  سعد محمد بن محمد المحجري في غرب مدينة ذمار.

 وتم استدعائه من قبلهم ليخرج اليهم وعلى الفور باشروا باقتياده دون ان يفهم شيء عن سبب اختطافه فلم يحدثوه عن سبب تصرفهم ذلك ولم يسمع منهم اي تهمة محددة توجه اليه حتى يباشروه بهذه الطريقة، ولم يُسمح له بأخذ ما يلزمه من ملابس تقيه البرد أو حتى انتعال أحذيته، وقاموا بمصادرة الجوال الخاص به في الحال.

 تقول اسرته انهم قاموا بالاتصال ببعض أصدقائه لمساعدتهم ولم يتمكن احد من ذلك فقد كان الامر مفاجئا والوقت قد تجاوز منتصف الليل كما انهم لم يعرفوا الى اي جهة تم اقتياده لتبدأ في اليوم التالي مهمة البحث عن مكان احتجازه، فتم التحرك الى كل  أقسام الشرطة والمقرات التابعة لجماعات الحوثي، وتم الاستعانة بالنيابة العامة وادارة البحث الجنائي لكن  دون جدوى.

 وبعد فترة تجاوزت الأسبوع وبجهود من قبل قيادة منظمة الحزب بذمار وبعض النشطاء والوجاهات الاجتماعية التي باشرت بالتوسط،  تم الحصول على وعد بأن يتم السماح للمحجري بالتحدث مع أسرته بواسطة الجوال وقد كان ذلك بالفعل لكن  دون تحديد مكان الحجز ليدخل في حالة الاختفاء القسري.

 وقد استمرت المحاولات من أجل كشف مصيره والسماح لأسرته ورفاقه بزيارته أو حتى للنشطاء الحقوقيين الذين يتابعون قضيته لدى النيابة وأجهزة سلطة الأمر الواقع والذين لم يعرفوا شيء عنه سوى أن موضوعه مرتبط بأحداث جبهة عتمة.

 وما ان تم  الإعلان عن اتفاق بين اطراف  النزاع في عتمة على وقف المواجهات المسلحة وإصدار قيادة  تحالف الحوثيين وصالح عفوا عاما لكل من شارك في القتال و المقبوض عليهم على ذمة القضية من كان منهم داخل المديرية أو خارجها، وقد أعقب ذلك الكشف عن جميع السجناء والمخطوفين من منازلهم في عتمة ومدينة ذمار وصنعاء عبر قناة المسيرة والقنوات التابعة للحوثي وصالح.

 وظهر سعد المحجري من ضمن الأشخاص الذين تم عرضهم عبر القنوات باعتبارهم ممن تم العفو عنهم وتقرر إطلاق سراحهم ومع ذلك لم يحدث إطلاق سراحه رغم إطلاق سراح  بعض السجناء المعلن عنهم فيما تم التحفظ على البعض الاخر والذين كان من بينهم المحجري والذي ظل مكان احتجازه  مجهولا كما لم يسمح لأي كان من زيارته او الاطلاع على حاله، حتى منتصف شهر مارس الحالي.

 ثم تم نقل سعد المحجري إلى سجن الإصلاحية بذمار وتم السماح لأسرته وبعض من اعضاء حزبه اضافة الى مجموعة من نشطاء الحقوق المدنية بالمحافظة بزيارته وقد اتضح لهم من الزيارة ان المحجري يمر بأوضاع صحية سيئة  حيث ظهر الورم واضحا على جسمه.

وبحسب المعلومات المتحصل عليها فانه ورغم ابلاغه لهن انه يعاني من عده أمراض منها الضغطـ والسكر والكلى الا انه تم حرمانه من الحصول على ادويته المقررة ولم يلقى اي رعاية طبية طيلة مدة اختفائه الامر الذي زاد من معاناته وما  يزال عرضة للخطر   بتدهور صحته  باستمرار احتجازه والذي ما يزال مستمرا حتى اللحظة الامر الذي يتطلب التحرك العاجل والضغط من اجل حماية حياته وإطلاق سراحه.

قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

@aleshterakiNet

السبت, 18 آذار/مارس 2017 16:27

الى ابناء ردفان والضالع واب وتعز

وصل ابناء ردفان و تعز والضالع وإب الى مراكز قيادة الحكم  في اليمن وكان لهم وما يزال التواجد البارز في اغلب مؤسسات الدولة وانتشروا على اغلب محافظات اليمن جنوبه وشماله ونالت مناطقهم مواقعا هامة متقدمة على غيرها من مناطق وشعاب اليمن وحظي ابنائها بقبول شعبي واسع على مستوى الوطن على امتداد تاريخنا المعاصر كحالة من العرفان والإقرار بدورهم الوطني الخالد على امتداد تراب اليمن.

 وهو الدور الذي خرج نابعا من أوساطهم عامرا بالقيم والمبادئ الوطنية وبهوية جامعة انصبت بمشروع اليمن الكبير متجاوزين حدود الانتماءات الجغرافية  والهويات الضيقة وجعلوا من مَناطقِهم اضافة لمدينة عدن مراكز هامة لإنتاج وتصدير الخطاب الوطني المشبع بالوعي المدني بأفاقه الحديثة وبأبعاده الديمقراطية والتحررية وتكوين طلائعه واحتضان وادارة قواه الحية وحشد واستقطاب المزيد من الوطنيين في صفوفها ولطالما كانت هذه المناطق مسرحا للعمل الوطني بأشكاله وصوره المختلفة ومثلت نقاط انطلاق رئيسية للامتداد الى باقي ارجاء الوطن وقدمت في سبيله تضحيات كبيرة.

ما دفعني لهذا النوع من الحديث هو توجيه دعوة جديدة لاستشعار المسؤولية ازاء تعاظم  الاخطار الجارفة التي تتقاذفنا من كل حدب وصوب وتفادي اضرار ذلك على مستقبل اليمن وسلامة كل جزء فيه و لفت انتباه ابناء هذه المناطق بشكل خاص لاحتمالية فقدانهم لمكانتهم والقيمة الوطنية التي جسدتها باعتبارها بؤرة العمل الوطني ومرتكزه.

فواقع الحال يشير الى اتساع حدة النزعات الضيقة والممارسات اللامسؤولة التي اندرج اليها الكثير من ابناء اليمن خاصة منهم الأجيال  الجديدة من ابناء هذه المناطق سواء منها ما كان نابع بطابع عفوي وبصفة شخصية  او ما يأتي في سياق المطالبات التي تروج  لها بعض القوى والمكونات الاجتماعية لتتوازى في اثارها السلبية مع حالة الشلل الذي تعيشه الاحزاب السياسية وصمت وسبات الشخصيات والرموز الوطنية التي عاشت المتناقضات في ظل الانقسامات الجهوية وهيمنة الإمامة والاستعمار والاستبداد والتسلط وذاقت مرارات الاحداث في عهدها وبالذات منها كوكبة المناضلين الذين شاركوا بقوة في صنع التحولات الوطنية بإشعال الثورات التحررية وافنت عمرها من اجل الانتصار لأهدافها.

الامر الذي جعلنا نعيش وضعا تزداد فيه النوائب المحدقة بسلامة الكيان الوطني والهوية الجامعة والتماسك الاجتماعي ولنا ان نعي حجم الاخطار المتداخلة التي  تتوالى علينا تباعا جراء الاحداث التي تعيشها اليمن اليوم والتي تفرض كل يوم المزيد والمزيد من التداعيات الكبيرة على الوضع العام للبلاد ووضعتنا جميعا في منزلقات الوقوع في اقتراف اخطاء وتجاوزات يعد الأبشع فيها مستوى الفجور بالخصومة وعودة  البعض الكثير للنبش في الماضي واستدعاء الهويات الضيقة على حساب الهوية الوطنية الجامعة واستجلاب مظاهر الانقسامات الطائفية والجهوية والعرقية والذوبان في معمعة صراع المصالح الدولية والإقليمية على حساب مصلحتنا الوطنية.

وهو ما يجب على الجميع الوقوف في مواجهته ورفض تشكل اي اطر او قوى قد تجر البلاد للتحول من نمط الصراع السياسي على السلطة الى انماط اخرى من الصراعات  ذات الطابع الطائفي والجهوي ورغم ان مسؤولية التصدي لذلك تقع على عاتق الجميع في عموم البلاد الا ان المسؤولية  الاكبر تبقى لازما على ابناء هذه المناطق  بمختلف توجهاتهم وكمتطلب وطني عاجل كونهم الاوسع حضورا داخل مختلف التكوينات السياسية والاجتماعية والأكثر امتدادا على المستوى الوطني اضافة الى انهم سيكونون الأكثر تضررا من حالة الانغلاق والانحسار في الوعي الوطني الذي سينال بالتأكيد من سعة دورهم  وسيؤول بهم لفقدان لتلك المكانة المرموقة التي تمتعوا بها ناهيك عن ان مقومات محافظاتهم لن تفي باستيعابهم وسد احتياجاتهم في حالة انتصار المشاريع الصغيرة بمظاهرها الجهوية والرجعية  المتخلفة  لا سمح الله.

 الامر الذي يتطلب منهم العمل على تدارك ذلك والتحول نحو استعادة موقعهم الريادي على الصعيد الوطني وتفعيل دورهم داخل الكيانات السياسية الوطنية وتعزيزها في هذه المرحّلة على طريق مواجهة حالة الاضمحلال والتردي السائدة في مسار الاحداث التي عمت ربوع الوطن وتجاوزت حدوده وقوضت سيادته.

قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

@aleshterakiNet

الأربعاء, 01 شباط/فبراير 2017 16:38

الحراك الجنوبي والفرصة المناسبة

ثلة من الشهداء الميامين  من ابناء جنوب الوطن الذين قدموا ارواحهم بسخاء وكان لهم شرف التضحية والفداء في مديريات المخا وفي ميدي ومحافظات تعز ومأرب والجوف وصنعاء اضافة الى باقي محافظات الوطن الجنوبية والشرقية وغدا سيكون هنالك مثلهم في الحديدة وغيرها.                                                

هذه التضحيات النبيلة  ينبغي الا تذهب هدرا اذ لابد لمكونات الحراك والمقاومة في جنوب الوطن ان تعيد التفكير مرارا وتكرارا  حتى لا يُفرط بهذه العطاءات وان تعمل من اجل ان يكون لأبناء الجنوب كلمتهم الفصل في تشكيل اليمن الاتحادي  وليأخذ  الجنوب مكانه الطبيعي وموقعه الريادي في القيادة.                                    

الاستمرار في المهاترات والهوشلية مسلك غير صحيح والقفز على الواقع امر غير منطقي  فالشواهد التي تفرض عليهم التحول كثيرة و المتغيرات التي تجبلهم على ذلك كبيرة محليا واقليميا ودوليا وفي سياق المتطلبات الجديدة المفروضة عمليا تبقى الفرصة سانحة بشكل كبير  للانتصاف لمظلومية ابناء الجنوب ولان تكون القضية الجنوبية هي بوابة الحل والتحول والتغيير لليمن ،  ولأجل ذلك لابد من الامتثال الموضوعي وانتهاز هذه الفرصة النادرة  لجعل العاصمة عدن ومحافظات الجنوب الاخرى مرتكزا حقيقيا للدولة الجديدة والاستفادة من توظيف الإمكانيات المتاحة حاليا في ظل فرص الدعم الدولي وحالة القبول الشعبي الواسع من ابناء الوطن شماله وجنوبه دون ذلك فإن  الحسابات ستكون غير مناسبة تجاه امن الجنوب واستقراره كما انها  لن تكون مناسبة  ايضا على امن واستقرار كامل الوطن والمنطقة.

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

الجمعة, 27 كانون2/يناير 2017 17:55

مهام عاجلة على طاولة الرئيس والأحزاب

تحتل الاحزاب والتنظيمات السياسية مكانة هامة في حياة المجتمعات و تمثل المرتكز الاساس لأي نظام ديمقراطي باعتبارها احد اهم وسائله الحيوية بناء على ما تمتلكه من مقومات رئيسية وقدرات فعلية في تحديد حاجات جماعات واسعة من الناس وتوحيد مصالحها الاجتماعية والتعبير عنها  عبر طرق يستوعبها الشعب ويتعاطى النظام السياسي معها.

يبقى بمقدور الاحزاب كأطر مؤسسية ان تلعب دورا محوريا تحت اي ظرف سواء كان ذلك في مرحلة السلم والاستقرار او خلال حدوث الاضطرابات والحرب جراء قيام ثورة أو انقلاب عسكري او غير ذلك وبمستطاعها القيام بوظائف عملية هامة تختلف عن وظيفة أي مؤسسة حكومية او غير حكومية كما يمكنها الحلول محل مؤسسات رسمية و ملئ الفراغ الحاصل في السلطة ريثما تنتهي الأزمة لتعود الشرعية إلى الشعب مصدر السلطات ومالكها وهو ما يعني استحالة تجاوزها او تحييدها، الامر الذي يجعل من اشراك الاحزاب في اي عملية تحول أمرا حتمي أيا كان هذا التحول وطريقته.

وإزاء ما تمر به اليمن اليوم من احداث جراء الحرب التي شملت كل البلاد بسبب الانقلاب المنفذ من تحالف مليشيات علي صالح والحوثي المدعومة من ايران فان للأحزاب اليمنية ان تقدم دورا اكثر فاعلية في مهمة رفض الانقلاب ومواجهته باعتبارها مكون رئيسي من مكونات الشرعية الدستورية والتوافقية خاصة منها الاحزاب الفعلية وهي احزاب عريقة تمتلك رصيد تاريخي سياسي ونضالي طويل البعض منها ضارب في وجوده الى فترات سابقة على قيام كيانات ودوّل داخل اليمن ومحيطه  ومنها من خاض مراحل نضالية مكنته من تأسيس دولة وإدارتها بصورة مثلت نموذجا متميزا ما تزال شواهده قائمة، كما انها استطاعت على المستوى الداخلي ان تحافظ على كياناتها التنظيمية مع تحقيق حالة من التطور في رؤاها وبرامجها استجابة لمتطلبات اللحظة التي فرضت عليها جراء التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة والعالم سواء كان ذلك في الفترات التي سبقت تحقيق الوحدة او تلك التي أعقبتها.

 ورغم حضور الاحزاب ومشاركتها في مواجهة الانقلاب واستعادة الدولة الا ان فاعليتها في ذلك لا تزال دون المستوى المطلوب لأسباب تتعلق بوضعها الداخلي وعلاقتها ببعضها البعض او نتيجة لطبيعة العلاقة بينها وبين السلطة ممثلة بقيادة الشرعية المدنية والعسكرية فعلى المستوى الداخلي تعرضت هذه الاحزاب للانقسام في المواقف كارتداد طبيعي ناتج عن تأثرها بحالة الانقسام الاجتماعي الذي شمل المجتمع اليمني على المستوى الوطني ناهيك عن ضخامة الاحداث التي تمر بها اليمن والتي تجاوزت الأطراف الوطنية وبروز ابعاد دولية للصراع على المصالح والأمن الدوليين وهو ما استدعى صور مختلفة للتدخل الدولي اضافة الى تعدد المشاريع التي برزت على الساحة والتي اندفع لها اعدادٌ كبيرة من المواطنين بما فيهم عناصر من صفوف الاحزاب من مستويات تنظيمية مختلفة وهو وضع كان له تأثيره البالغ على طبيعة العلاقة الداخلية داخل كل حزب وعلى علاقته ايضا مع غيره من الاحزاب .

 وهذا ما غدا بائنا بوضوح من خلال الحضور المتعدد لقيادات واعضاء الاحزاب في اصطفافات مختلفة وبمواقف قد تكون مختلفة تماما عن موقف احزابهم الرسمي  او مناقضة له  او من خلال حالة الانفراط للتحالفات التي كانت قائمة والتي كان اللقاء المشترك يعد ابرزها حيث صار ملموسا نمط الفعل المنفرد لكل حزب وظهور حالات من التباين وانعدام الانسجام على المستوى الميداني فيما بينها والهجوم المتبادل في خطابها السياسي والاعلامي مع عدم اعلان أيا منها موقفا رسميا من الاخر، وتبقى المسافة المتباعدة بينها وبين قيادة الشرعية سببا رئيسيا في تعثر عمل الاحزاب واضعاف دورها ككيانات مؤسسية وسعي بعض الجهات والدوائر للعمل على فرض عزل متعمد للأحزاب وتشجيع ظاهرة التشتت الحزبي وتصادم المكونات بغية ضبط المشهد السياسي وفقا لإخراجها.

 وللجميع ان يلامس بوضوح مدى وحجم الخطر المحدق بسلامة كيان الاحزاب ونشاطها جراء ما سبق واثر ذلك الكارثي على الحياة السياسية برمتها ومثل هكذا حال يضع الاحزاب والمكونات السياسية قيادة وقواعد امام مسؤولية التحرك من باب الضرورة لتدارك تبعات ذلك من اجل حماية نفسها ويكون منطلق ذلك بالعمل على تعزيز دورها السياسي في استعادة الشرعية الدستورية والتوافقية واخذ مكانها في الشراكة والمشاركة في رسم مستقبل اليمن الاتحادي الديمقراطي والتحول نحو مرحلة جديدة من العلاقة والعمل المشترك بعيدا عن ممارسات الكيد والميد والمكر واحياء فكرة اعلان تكتل سياسي يجمعها على أساس متطلبات المرحلة في استعادة الدولة وتحقيق إنفاذ مخرجات الحوار الوطني والحفاظ على تواجدها وفاعليتها في السلطة على مبدأ التوافق والشراكة التي قامت عليه المرجعيات الناظمة للمرحلة الانتقالية بدا بالمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية وقرار مجلس الأمن ٢٢١٦ والقرارات ذات الصِّلة الخاصة باليمن ومقررات اعلان الرياض ,

وخلق أفق جديد من العلاقة مع دول التحالف بإدارة مباشرة من قيادة الشرعية وبمشاركة الأحزاب والمكونات الداعمة لها لتجسيد المشتركات وبما يعزز تحول شركائنا بالتحالف للتعاطي مع الملف اليمني بشكل شامل خاصة بمستوياته السياسية والامنية والاقتصادية وازالة المخاوف والالتباسات من دور الاحزاب ونشاطها والالتزام باحترام السيادة الوطنية وخصوصية وطبيعة نظام الحكم في كل منها واجراء المراجعات اللازمة والوصول لوضع استراتيجية تستشرف احتياجات اليمن ومتطلبات التنمية واعادة الإعمار وتقلص الفارق بينها وبين الاشقاء في مجلس تعاون دول الخليج العربي وادماجها بمحيطها الإقليمي ومنحها عضوية المجلس والاعتداد بما يمتلكه اليمن من المقومات الجغرافية والجيوسياسية التي تضعه كطرف قادر بشكل كبير للقيام  بدور محوري في تعزيز قدرات وإمكانات دول المجلس وتقويتها.

وفي سبيل ذلك فأنه لا مجال امام الاحزاب للتروي والانتظار باعتبارها امام مرحلة حساسة تفرض عليها القيام بمهام عاجلة بعضها ذات ابعاد استراتيجية تكون  نقطة البداية لانجازها بسرعة المبادرة والتواصل بين قيادة الشرعية والأحزاب وإجراء الترتيبات اللازمة لانجاز ذلك وانتقال مراكزها القيادية الى العاصمة عدن وتأمينها ودعمها ماديا وهو امر كان ينبغي لقيادة الشرعية ان تلتقطه وتبادر اليه بالتوازي مع عودتها وقبل عودة ممثلي البعثات الدبلوماسية للدول الصديقة والشقيقة.

قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

@aleshterakiNet

 

 

الأحد, 22 كانون2/يناير 2017 14:33

الضالع بوابة العمل الوطني

ما تشهده محافظة الضالع هذه الايام من إنجازات هامة في تثبيت الأمن وبسط سلطة الدولة تعد مكسبا وطنيا لا يخص ابناء  الضالع وحدهم وان كان يعنيهم بدرجة أساسية ولكنه يعني كل ابناء الوطن دون استثناء.

الامر الذي يجعل مختلف الاطراف خاصة منها الاحزاب والتنظيمات السياسية الداعمة للشرعية ومكونات الحراك الجنوبي معنية بتبني مواقف معلنة وواضحة لدعم قيادة المحافظة ممثلة بالمحافظ وبقية زملائه من قيادات ومسؤولي الجهاز الاداري بالمحافظة. والكف عن المناكفات ووضع العراقيل أمامهم وإسنادهم عمليا من خلال تقديم جهود عملية حقيقية تعزز دورهم في سبيل الانتقال للعمل على تلبية متطلبات التنمية والخدمات وتوفير الاحتياجات الاساسية للمواطنين.

والامل معقود بكافة الاطراف وبالذات القوى والمكونات الاساسية منها للاستجابة لذلك والامتثال من منطلق الاستشعار بالمسؤولية الوطنية الجماعية والتي يفترض بالجميع ان يكونوا كبارا بمستواها .وهي فرصة مناسبة للتأسيس لعلاقة جديدة تجمع كافة الاطراف عمليا بآفاق ارحب وتخرجها من دائرة السلبيات التي وقع فيها الكثير خلال هذه الفترة. واستعادة دور محافظة الضالع التاريخي باعتبارها البوابة الحقيقية للعمل المشترك بمضمونه الوطني ومشروعه الكبير.

التحية لقيادة وأبناء المحافظة الابطال والذين ينعقد عليهم الرهان في استدراك الاثار الماحقة التي لحقت بالوطن جنوبه وشماله والاخطار المحدقة بسلامة كيانه الوطني وتماسكه الاجتماعي وانتهاج الطرق المناسبة من اجل الانتصار لكامل الوطن ورسم مستقبله الجديد.

قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

@aleshterakiNet

 

الخميس, 05 كانون2/يناير 2017 16:22

حتى لا يكرس للانفصال من شمال الضالع

نقل  تبعية مديريات دمت ومريس وجبن والحشاء والمقاومة من ادارة محافظة الضالع وجعلها تتبع  المناطق العسكرية المسؤولة عن ذمار او مارب خطاء كارثي ويكرس لانفصال من القائمين عليه ويتحملوا مسؤليته، وبالتالي لن يكون هنالك فرق بين قام به او يصر عليه وبين من يزايد بالانفصال او يعمل من اجله من مكونات الحراك الجنوبي

ولا داعي للمغالطة بالمبررات فإذا كان العذر ان نقاط الحزام تمنع وصول الدعم للمقاومة او تعيقه فمن اي الطرق سيصل الدعم بعد انتقال ادارتها هل من يريم او من ذمار او من صنعاء.

 يجب انتقاد هذا المسلك الخاطئ والكارثي وارجوا من القائمين عليه ان يتداركوا اثاره فكما هو معلوم فأن  بعض نقاط الحزام الأمني لا تمتثل للرئيس ولا الحكومة ولا محافظ عدن ولا مدير أمنها ولا... ولا... وهناك أسباب عديدة لذلك، كما ان مكونات المقاومة والجيش والأمن لا تخلو من مندسين تابعين لصالح والحوثي.

وهناك امور اخرى غير هذه  ولا يقف الامر عند الحزام الأمني والمقاومة الجنوبية فهناك مثلها في مكونات الجيش والأمن والمقاومة في الشمال.

 وليس ما بدر من وحدات مسؤولة عن منفذ الوديعة ببعيد او ما جرى ويجري بميدي وغيرها.

 اتمنى ان تكون هذه الخطوة ردة فعل انفعالية وليست من باب الإصرار من طرف معين  او جماعة معينة على ان ادارة الدعم والإغاثة لا يجب ان تكون الا عبرهم ثم انه لمن العيب كبير الا يتم الامتثال للمحافظ المعين للشرعية فإعاقة المحافظ اعاقة للشرعية ورفض العمل تحت ادارته رفضا لقيادة الشرعية والله والوطن والوحدة من وراء القصد.

قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة
@aleshterakiNet

الثلاثاء, 27 كانون1/ديسمبر 2016 16:40

لنتضامن مع قيادة اتحاد القوى الشعبية

عمد الكثير من رفاق العمل السياسي في اتحاد القوى الشعبية بصنعاء الى انتهاج طرق التروي والحياد ازاء اطراف الانقلاب لحسابات متعلقة بطبيعة علاقة مؤسسيه بجماعة الحوثي وتفادي الوقوع في الحرج اضافة لأمور اخرى منها ما هو متعلق بالجانب الأمني ومنها ماله حسبة سياسية من وجهة نظرهم.

 ومع ذلك لم يفد ذلك الحياد الإيجابي ولم يسلم حزبهم من تعسف الحوثة الذين قاموا بالاستحواذ عليه عبر تابعين لهم داخله  من خلال عزل امانته  العامة وتعطيل كافة الهيئات الحزبية داخل الحزب.

 ورغم ان هذه الخطوة لم تكن مفاجأة الا ان المستغرب له ان كل اطراف العمل السياسي لم تتفوه بكلمة واحدة دعما لقيادة الحزب الشرعية ولم تؤازرها وهذا للاسف مؤشر سلبي على حالة الخصام والانفصام المتشكلة بين اقطاب العمل السياسي الرئيسية خاصة منها احزاب المشترك والذين يعلمون يقيننا ان ابرز الرموز القيادية لحزب اتحاد القوى لا تقف في صف الانقلاب ولا تؤيده وان تملكها الصمت، ثم ان فروع الحزب الفاعلة تقف في صف الشرعية والمقاومة.

كل التضامن مع احرار حزب اتحاد القوى الشعبية والدعوة موجهة للجميع للتضامن معهم فشرعية الاحزاب جزء من الشرعية السياسية للسلطة الشرعية والتي يجب الا تفرط بها قيادة الشرعية ولا بقية المكونات السياسية ايا كانت الملاحظات عليها ولا عتب تجاه تحول بعض عناصرها لدعم الانقلاب فالانقسام شمل الجميع بلا استثناء ولا مزايدة في ذلك على احد ولا شماتة به والجميع  في الهوى سواء على مستوى البيت الواحد وليس الحزب فقط.

قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة
@aleshterakiNet

 

الأربعاء, 21 كانون1/ديسمبر 2016 15:18

عاد الصريمي يُصر يسمعه نشوان

(اهداء خاص لمعالي الوزير الاستاذ عبدالملك المخلافي )

ذات يوم وأثناء وجودي بالقاهرة التقيت بالدكتور سلطان الصريمي فسألته عن صحته فرد علي بحكاية طريفة مفادها ((ان رجل كان يملك ناقة وكان دائما ما يذهب بها الى السوق وينزل من على ظهرها بداية السوق ويحكمها بقبضة يده باللجام ويمر على اصحاب المحلات ويتوقف للحديث مع معارفه يسئل عن هذا ويمزح مع ذاك وظل على هذا الحال من القدرة عليها والتحكم بها وهكذا الى ان جاء اليوم الذي فقد فيه السيطرة عليها فبينما هو في السوق على عادته حتى هاجة الناقة وفلت من يده لجامها  فانطلقت مهرولة وهو يجري بعدها فكان معارفه يقولون له هيا الى وين بها يا فلان..؟ فيرد عليهم بالقول الى حيث ما تشتي هية ..!))

واختتم الصريمي حكايته الطريفة بالقول وانا الصحة  زيما انت شايف فلت الخطام وها أنا ذا بعدها والى حيث ما تشتي هي ...!!  اليوم تلقيت اتصالا من الشاعر والاستاذ الكبير الصريمي  ورغم الخذلان والحسرة تجاه التصرف الاخير وطريقة تغييره من موقعه بسفارتنا بالقاهرة التي كان يشغل فيها موقع الملحق الاعلامي ورغم وضعه الصحي الذي يتطلب البقاء بالقاهرة فقد كان يكلمني بصوت يبدو منه حالة الانتعاش والحيوية والانتشاء، كنت اشعر بابتسامته وهو يتحدث معي فأدركت ان شاعرنا الكبير لم يتملكه  اليأس ولم ينل منه الاحباط وانه لا زال لديه من الإرادة والاصرار على استعادة الخطام وكأني به وهو يقول عاد باقي الكثير والمثير من القول لازم ما يسمعه نشوان .

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

 

الخميس, 08 كانون1/ديسمبر 2016 15:09

المسكوت عنه حول انقسام اليمن

لم يعد الشمال شمال كما كان ولا الجنوب جنوب  ولن يعود ايا منهما الى سابق عهده  ...! هذه هي الحقيقة التي يجب على الجميع الاقرار بها والوقوف عليها بل والعمل وفقا لها. فحالة الانحسار والتراجع في المشروع الوطني الكبير وصلت الى أخطر مستوياتها وانحسرت أدواته حتى ضاق كل جزء من هذا الوطن بأبنائه واضمحلت فكرة الوطن الجامع وضعفت لغة التعبير عنها و لم يعد لها مكانها الموضوعي في أدبيات وممارسات مختلف الاطراف والتكوينات الوطنية للأسف خاصة السياسية منها والاجتماعية، حالة التردي هذه ونزعات التذمر والانقسام وغيرها من المطالب والرغبات المشروعة المنطقية منها وغير المنطقية نجمت بالأساس عن سلسلة اخطاء فادحة ارتكبها جلاوزة نظام صالح وبشكل خاص ماكان  بعد حرب اربعه وتسعين، ونشبت كل تلك المطالَب  كردات فعل طبيعية في مواجهة نهج التهميش والاقصاء والاستئثار التي جسدها طغاة النظام واركانه  وتجاهلهم  لكافة الأصوات والفعاليات الشعبية المنادية بالشراكة الوطنية والتغيير وتجاوزها لكل النصائح والمشورات بعدم الهروب من تلبية ذلك، الامر الذي كان له بالغ الأثر في التحول والتصعيد الشعبي الذي تجاوز ما ابتدئ به من مطالب الشراكة والاصلاح وتسوية اوضاع المتقاعدين ليعلو سقفها اتساعا نحو الانفصال و فك الارتباط وتغيير النظام.

ربما كان السائد عند الجميع حينها ان هذا المنحى التصاعدي لن يكون الا للتهديد ولو من باب( فجعه بالموت يرضى بالحمى  ) لكن سرعان ما تغيرت الامور حتى ذهبت أبعد مما كان متوقعا فقد تحولت تلك المطالَب الى قضية رئيسية مثلت هما حقيقيا لحراك شعبي تأجج بقوة في جنوب اليمن وامتد لسنوات عديدة تداعى له الشمال وبحراك ذي طابع سياسي حتى كانت لحظة التقاطع المفصلية التي جمعت بين تيارات الحراك الشعبي والسياسي في اليمن شمالا وجنوبا ودفعت بها للالتحام بموجة الربيع العربي ليعم الحراك الشعبي معظم ارجاء الوطن ويعلو صوته بهدير الثورة الأكيدة التي التحقت بها مختلف المكونات والشخصيات السياسية والمدنية والاجتماعية وكما هي العادة في  مثل هذه الاحداث والمناسبات يكون للانتهازية برموزها مكانها المُغتٓصب حيث انبرت العديد من رموز  النفوذ القديمة والحديثة والمكونات منذ انطلاق فعاليات الحراك حتى انطلاق الثورة الشعبية لاستعراض مشاركاتها لركوب الموجة من اجل توظيف تواجدها سياسيا لاعتبارات شخصية وجعل استعراضات نشاطها وسيلة ابتزاز رخيصة بطرق انتهازية لتمرير طلبات وطموحات بعضها متعلق بحسابات انية وبعضها الاخر عائد للزمن البائد بغية استرجاع مظاهر رجعية كان قد تم القضاء عليها بفضل ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين.

عمد نظام صالح بالتوازي مع كل خطوة من خطوات التحرك الشعبي والسياسي  الى الدفع بأدوات تابعة له وتوظيف غيرها وإدارتها بطرق مباشرة وغير مباشرة للمشاركة في كل أنماط الحراك الاجتماعي بهدف التشتيت والتمزيق اضافة الى خلق وتفريخ مكونات مضادة من اجل تأجيج حالة الاضطراب والانقسام داخل الحراك الشعبي خاصة في جنوب الوطن وتوجيهه بعيدا عن استهداف حكمه.

مما سبق نتفهم  كيف وقع الجميع  من حيث يعلم ومن حيث لا يعلم في النيل من كينونة المشروع الوطني وتهديم بنيته الفكرية والسياسية وتعميق الشرخ الاجتماعي في نفوس الناس وعقولهم دون ان يكون هناك أفق مدروس بسقف منطقي من قبل الجميع لتفادي الاثار الماحقة لذلك ، حيث ظهرت  الكثير من الارتدادات السلبية تجاه طرح كل طرف من الاطراف الفاعلة والتي اثرت سلبا على التركيبة الداخلية لكل مكون منها وعلى علاقته بالمكونات الاخرى الامر الذي زاد من حدة الانحسار والتراجع ليصل  الى مستويات أشد ضيقا باتت ملامحه ظاهرة بجلاء من خلال مظاهر الانكماش الاجتماعي وحالة التمزق والشتات التي شملت كل المكونات خاصة منها المكونات السياسية التي تعد اكبر الأوعية الجامعة لأوسع عدد من شرائح المجتمع وعجز الجميع عن مواكبة الاحداث الجديدة ومتطلبات حلها بالذات ما جاء منها  جراء اعمال الانقلاب والحرب لتحالف مليشيات صالح والحوثي ودخول المصالح الدولية على خط الصراع في اليمن وبروز العديد من التجمعات  والاشكال الجديدة القائم بعضها على اسس ذات ابعاد مناطقية وطائفية و أضحت كل محافظة  لا تقبل بغيرها من المحافظات الاخرى فحضرموت لم تعد تقبل بالضالع وأبين وشبوة ، ومحافظات المهرة وسقطرى  لم تعد تقبل بحضرموت،  وكذا الحال مع تعز وأب التي لم تعد تقبل بصنعاء، وباتت مأرب والجوف لا تقبل بعمران، والبيضاء لا تقبل بذمار وهكذا.

بقدر ما ينم هذا وبشكل قطعي عن عدم امكانية بقاء الوحدة  بطابعها الاندماجي الدي كان  فإن المؤكد منه ايضا استحالة المضي نحو استعادة اشكال التقسيم الذي كان سائدا قبلها  وصعوبة  ان ينعم اي جزء منها بحالة من الاستقرار الداخلي  حتى ولو توفرت امكانية قيام اي مظهر من مظاهر الانسلاخ بنطاق أضيق من فكرة الدولتين الامر الذي يستدعي استدراك الوقت والوقوف الجاد لتناول المسارات الجديدة لمظاهر التشعب والانقسام في اليمن والمألات المُحتملة لها وتقييم ذلك بشكل موضوعي ومسؤول والاعتبار من التبعات غير المقدور عليها والتي نعاني منه اليوم بسبب ما نشهده من حرب وانتهاج السبل المناسبة لتجنب المخاطر الإضافية والأعباء الكارثية والتي يمكن ان تحل علينا تباعا بفعل تراكمات الاحداث قديمها وحديثها وتفادي التحول صوب انماط جديدة للصراع نظرا لحالة التغير الحاصلة في خارطته والتي تدفع شمال الوطن ليكون بؤرة للصراع الطائفي وتضع جنوبه  كمحور للصراع المناطقي في ظل تنافس دولي محموم حاضر بقوة له أدواته وممثليه وموالييه من الاطراف الإقليمية والوطنية.

في هذا السياق ايضا لابد من القول ان الوقت لم يعد بالمناسب مطلقا  للسكوت تجاه ذلك او تجنب الحديث عنه والتجمد عند وضعيات المجاراة للمزاج العام او مسايرة الاطراف المسؤولة عن ادارته نحو الخطاء المحتوم و هو نداء نتوجه بِه لكل الاطراف بدون استثناء وعلى وجه الخصوص  العناصر والقوى المتوارية لاسباب متعلقة الحسبة والتأمل  لأخذ مكانها والمشاركة بالقول والفعل والتي يتواجد بينها الكثير ممن يمتلك القدرة لعمل الكثير دفاعا عن تاريخه وحماية لمستقبل من يعول، ومثلما لن يكون  بالمنطقي التعامل تجاه هكذا حال بشيء من  المقامرة والمكابرة فان من غير المنطقي ايضا الاستسلام عند نقطة ان  جميع  الاطراف الوطنية باتت دون المقدرة على تقديم او فرض اي من صور الحل المعقولة والمقبولة داخليا وخارجيا اذ ينبغي ان يتم العمل للخروج من حالة العجز المطبق وانتهاز لحظة الوئام لدى اطراف المجتمع الدولي ومؤسساته تجاه دعم الشرعية في اليمن بدلا من الارتهان المطلق لحالة الاتكال للخارج وانتظار كامل الحل والدعم منه فحالة الانسجام البادية بين أطرافه تجاه مصالحها في اليمن لن تدوم وأيله للتغير في اي لحظة  ما يعني ان على الجميع ان يضطلع  بمسؤولياته نحو اعادة رسم مسار الامور وخلق اطار مناسب للشعب لحسم  أمره بإرادته وتحديد خياره تجاه المستقبل بالطريقة التي تكون مصلحة عامته  هي الغالبة على مصالح قوى ومراكز النفوذ التقليدية والحديثة بصورة تؤمن مستقبله وتحافظ على امن وسلامة المجتمعات المحلية وعلى سلامة كامل أراضي الوطن وسيادته وهويته الجامعة والموائمة بين المصالح الوطنية والدولية بطريقة تضمن حق اليمن في الاستقرار والتنمية والاستفادة من خيرات ثرواته وبما يحفظ الأمن والسلم الدوليين  . والله والوطن والشعب من وراء القصد.

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

الثلاثاء, 29 تشرين2/نوفمبر 2016 14:52

الحوثي ومكافأة نهاية خدمة الانقلاب للمؤتمر

  خضعت رجالات وأدوات الدولة العميقة لنظام علي صالح  وقيادات واعضاء المؤتمر الشعبي العام الموالين له بإرادتهم المطلقة لسيطرة وادارة الحوثيين بعد ان مكنوهم من تسلم  زمام الامور طواعية عبر  الدفع بهم وإبرازهم باعتبارهم اساس و رأس الانقلاب على شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته، وكما ظهر للعيان فأنه لولاء دعم علي صالح الكامل وتشجيعه لما اقدم الحوثة على هذه  المغامرة.

 كما ان نجاح الانقلاب ما كان له ان يتم  لولا الدور الفاعل لأدوات نظام صالح واجهزته في الإعداد والتنسيق المنظم واشتراك مليشياته ومواليه من منتسبي مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية وهم الذين سهلوا لعناصر جماعة الحوثي امكانية  الحركة والسيطرة وفتحوا المجال أمامهم لدخول العاصمة صنعاء ومواصلة التوسع والانتشار على مختلف المدن والمحافظات واخضاع المواطنين فيها واحتلال  مؤسسات الدولة  ونهب مقدراتها.

  حين ذاك  لم يكن  حجم جماعة الحوثيين ومكانتهم او ما لديهم من القدرات والامكانات تؤهلهم  لتجاوز  نطاق محافظة عمران ، ولو تتبعنا جيدا مسار الاحداث  منذ بداية  نشوب المواجهات في اطراف شمال اليمن  وحتى اللحظة  فأننا سنجد ان ثمة تتداخل كبير في تشكل الدوافع  والاسباب التي زجت  بعلي  صالح وأركان نظامه  نحو الاعداد للانقلاب والتحالف مع الحوثي فيه والتي توزعت ما بين الامتثال لنزعة الانتقام  من كل الاطراف كردة فعل على مشاركتها لعزله وقبول الاطاحة به من على  رأس السلطة نتيجة ثورة التغيير الشبابية  الشعبية السلمية وبين الاستجابة للرغبة الجامحة لديه من اجل استعادة السلطة، اضافة الى منطقه في  اعادة تقديم نفسه لدول  المنطقة والإقليم كورقة مهمة تحوي من الامكانات ما يجعلها تحظى باهتمامهم وللاستفادة في مواجهة مد الحوثية المدعومة ايرانيا وغيرها من اطراف وتيارات الاسلام السياسي التي تصدرت لها اجهزة دول الإقليم، اضافة الى اعتقاده وجماعاته بان حضور الحوثة ومقدراتهم  لن يتعدى دور الكومبارس في احداث الانقلاب وبأن تقديمهم للواجهة  لن يخرج عن كونهم  مجرد غطاء لتمرير المشروع  الانقلابي وحسب.

 ولعل النية التي كانت من ذلك هي استخدامهم كأحد أساليب المغالطة للداخل والخارج على امل ان  يتم بعد ذلك اعلان نظامه استعادته  للسيطرة  على السلطة والغاء دور جماعة الحوثي الهامشي،  ولكن احداث الايام التوالي جادت بخلاف ذلك وكان لهذه الحسبة ان تخيب وخابت معها وجوه أصحابها وكل من شاركهم  المؤامرة او  قبل العمل تحت إدارتهم  للمضي بمسلك الانقلاب المشين، اذ  سرعان ما تمكن الحوثة من احكام  قبضتهم الفعلية على مفاصل أساسية لمختلف اجهزة الدولة الرئيسية ونجاحهم كذلك في الحيلولة دون  بقاء ادارة هذه الأجهزة بيد جماعات المؤتمر وأدوات صالح في الدولة، حيث باشرت جماعة الحوثي العمل على نقل مهام وصلاحيات كل الهيئات التشريعية والتنفيذية للجانهم المعروفة بما بات يعرف بمسمى "اللجان الثورية"  وإخضاع كل مسؤولي الدولة بمختلف المناصب والمواقع الإدارية  في الأجهزة والمؤسسات التابعة للدولة لإشراف وادارة هذه  اللجان وبالتوازي معها اقدم حوثة اللجان  على اجراء سلسلة واسعة من التعيينات في مختلف المناصب والمواقع الإدارية الهامة وشملت هذه التعيينات تنصيب أشخاص تنعدم فيهم أدنى شروط التعيين في الوظيفة العامة وتوظيف اعضاء جماعتها ودمجهم بالمؤسسات الحكومية.

هذا بالإضافة لطرق وممارسات اخرى كان قد عمد اليها عناصر هذه الجماعة لنهب الخزينة العامة والاستئثار بكل مقدراتها وخلق حالة من الفوضى في منح الترقيات والمزايا الوظيفية والتي حازها ذوي الحسب و النسب واستغلال التوظيف والتعيين لمصلحة الجماعة  في الاستقطاب وكسب الولاء وليس ادل على حجم و مستوى حالة الفوضوية هذه من ان  ترى أطفال   "احداث"  لم يتم اغلبهم  تعليمه الأساسي يتولوا ادارة العديد من دواوين الوزارات والهيئات العامة ناهيك عن ان تجد فيهم من بات يرتدي  رتب عسكرية عليا بعضها تجاوز  العميد والعقيد، اضافة الى وضع اعدادا من العناصر الأمية واصحاب السوابق الجنائية على راس قيادات محاور والوية ووحدات عسكرية وأمنية او مشرفين عليها ، ولكون ذلك قد جاء بعد سقوط راس النظام السابق وقبل ان يتمكن الرئيس هادي وحكومته من تحقيق اي تغيير على طريق انتقال السلطة  فأن معظم تلك الإجراءات قد جاءت على حساب الكثير من القدرات الادارية من اصحاب الخبرة والكفاءة  الا انها طالت في محورها  الاساس أركان نظام صالح الذين كانوا مستحوذين على النصيب الأكبر منها ونالت من قدرة  ادواته في الدولة العميقة و مواليه من قيادات واعضاء المؤتمر الشعبي العام بالداخل المشاركة بالانقلاب والمدافعة عنه الامر الذي كلفهم كثيرا  وبصورة فعلية  وليت الامور  تقف لهم عند سابق الكلفة المدفوعة  حتى الان،  فلازال عليهم ما يجب ان يدفعوه  بالضرورة  فهنالك الكثير مما يسير تحت السطح وفوقه وسينتج عنها اثار بالغة باتجاهات عدة،  ويكفي منه ان نشير هنا  إلى ان كما كبيرا من رجالات صالح ومواليه  داخل اجهزة الدولة ومعهم اعداد من الكوادر المتمالئة اوالخانعة والخاضعة لإدارة الانقلابين من مدنيين وعسكريين وبينهم الكثير من الكوادر الوطنية امام خطر محدق وسيكونون   عرضة  لمذبحة كبرى بعزلهم واستبعادهم وظيفيا من خلال  (إحالتهم  للتقاعد) وللعلم فان اغلب هؤلاء وخاصة معظم رجالات صالح من الذين يتقلدون مواقع ادارية هامة بمختلف درجاتها هم ممن بلغوا احد الأجلين وفقا للقانون، وهو ما سيجد فيه الحوثيون  مبررا ذكيا للخلاص من رجالات صالح ودولته العميقة في إطار النيل من  حجم وقوة تأثيره على طريق الالتفاف عليه والنيل منه  ولعل الاسواء في هذة الخطوة  وبهذا الظرف ان تكون مكافأة نهاية خدمة رجالات مؤتمر صالح وادواته في الانقلاب هي "التقاعد بدون راتب".

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

السبت, 24 أيلول/سبتمبر 2016 16:12

سبتمبر الثورة والمهام المستمرة

تمر الايام وتمض السنون وتتعاقب  الاحداث في اليمن تباعا ومع كل واقعة تبرز الكثير من التحولات والمتغيرات التي تتشكل كنتيجة طبيعة لها  ، و يبقى الزمن الذي شهدها كفيلٌ بتدوين كل وقائعها وتبيان طبيعة كل منها وادوار اقطابها ومواقف الفاعلين بها ومع تنوع الوجوه وتعددها وتغير المواقع فيها يبقى الانتصار فيها لاصحاب المواقف الأصيلة والمسالك الصحيحة الذين اختاروها بصدق واخلاص .

رغم ما تصنعه المتغيرات من تحولات فان الديمومة الذاتية لدورة الحياة تبقى قادرة على كشف الكثير من التصنع والزيف الذي يمكن ان يشكله من يسعى لرسم مشاهد التاريخ بإرادته الخاصة كنتيجة منطقية لحالة التجدد في مسار الحياة وتطور أدواتها وكما تمتلك  آلة الزمن بدورانها الامكانية على الايضاح والكشف وفرض التغيير فإنها تظل قادرة على تقديم الشهادات وإيضاح الحقائق  تجاه كل واقعة وتمثل المناسبات الرمزية التي يختارها الانسان في كل دورة زمنية منبرا للاسماع بها  في سياق الاستعراض الدراماتيكي الذي يتناوب فيه الانسان للوقوف على مخزون  ذاكرة الايام عن طبيعة الاحداث التي عايشها ومساراتها ودوره فيها وتأثيراتها على واقع حياته الخاصة والعامة ، وفي هذا الإطار  تكون المناسبات الوطنية احدى اهم محطات الاستعراض التي تفتح الباب تكرارا على ما اختزلته الذاكرة الوطنية تجاه مسيرتها بتحولاتها في المجالات المختلفة خاصة  السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وتعد الذكرى السنوية لثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة  احدى اهم المحطات التي تعني المجتمع اليمني والتي يقف عندها باهتمام كبير ليستجلي من خلالها حقيقة المشروع الوطني الذي اندفعت له جموع الشعب وهم يعلنون الانتفاض ضد ابشع صور واشكال الظلم والاستعباد والتمايز الاجتماعي للحكم الأمامي البغيض وإعلان الانتقال لحكم الشعب لنفسه بنفسه باعتباره مالك السلطة ومصدرها وهو المشروع الذي انتظمت تحت لوائه  كل مكونات المجتمع اليمني ونجحت من خلاله  القوى الوطنية في بلورة قيم ومفاهيم المشروع الوطني بروح الاصالة للمجتمع اليمني الواحد والحفاظ على هويته اليمنية الجامعة وربطها بقيم ومفاهيم معاصرة للتعبير عن إرادة اليمنين وتوجههم تجاه بناء دولة حديثة قائمة على نظم المساواة والديمقراطية استجابة لمتطلبات العصر الحديث الذي رزحت اليمن بمنأى عنه ردحا من الزمن بسبب حالة العزلة التي وضع سياجها النظام الأمامي.  

ومع ما تفرضه  تحولات الأوضاع جراء العديد من الاحداث التي مرت وتمر بها البلاد الا ان  شاهد الايام فيها يبقى مؤكدا وبشكل مستمر على ان ثورة السادس والعشرين من سبتمبر لم تكن (غلطة ولا خطيئة ولن تكون ) ويكفينا في هذا ما كشفت عنه الايام  حول ذلك من خلال استعراضنا لممارسات  الانقلاب الغاشم لتحالف مليشيات الحوثي وعلي صالح والذي اندرجت فيه جماعة الحوثي للعمل بشكل ممنهج على استعادة كل مظاهر الاستبعاد الاجتماعي للحكم الأمامي البائد واستنهاض كل أنماط الصراع المذهبي والطائفي والتمايز الاجتماعي  والعمل بشكل دؤوب لاعادة تجسيد ملامح هذا النمط المتخلف من التسلط والتحكم فمن تقديم ادعاءات  الاستحقاق الالهي لسلالة بالحكم الى انتهاج شتى الممارسات اللإنسانية واتخاذ أساليب القمع والتنكيل والفساد والإفساد أدوات لفرص نهجها الاستبدادي بصور فاضحة في محاولة فرض الولاية لمزعوم  ( أمامهم المجاهد ) الذي  ما يزال يناور من غياهب الكهوف بالظهور المناسباتي لتقديم ملامح نظام حكمه تحت شعارات جوفاء ذات ابعاد عاطفية .

لكن الفشل الذي لازم عصابات تحالف اللفيف المتناقض في احكام السيطرة على الدولة وتشكيل هيئاتها كان كفيلا بكشف حقيقة مشروعه الأمامي والمرتبط باجندة خارجية واضحة وبتابعية معلنة لإيران مصدر هذا النوع من الإمامة  ومرجعها، ولعل الخطوات الحثيثة التي تقوم بها جماعة الحوثي في هذا الإطار بغرض المراهنة  على امكانية فرض هذا المشروع كأمر واقع  وانتهاز فرصة ارتداد أركان النظام القديم التابع لعلي صالح عن قيم ومبادئ ثورتي  سبتمبر وأكتوبر واجهاضه لمكتسباتها ودعمه للحوثيين في تقويض النظام الجمهوري عبر تمكينهم بواسطة أدواته في الدولة العميقة من الاستحواذ على كل مؤسسات الدولة ومقدراتها في نزعة  منه للانتقام من الشعب اليمني ومعاقبته على خروجه عليه في ثورة فبراير الشبابية الشعبية السلمية ، ولسان حاله في ذلك يقول ( عليٓ وعلى اعدائي ولعل رأس النظام القديم ايضا بات في دائرة الاستنزاف اليومي من قبل حليفه الحوثي والذي اضحى قادرًا على الحيلولة بينه وبين أدوات نظامه القديم والحد من قدرته في  السيطرة على اهم مفاصل الدولة العسكرية والمدنية ما يعني الحيلولة دون تمكنه من استعادة سلطته التي خلع منها او تقديم نفسه لخصومه الجدد في دول الخليج كورقة مناسبة لمواجهة خطر الحركة الحوثية المسنودة ايرانيا، ووقف جماحها في زعزعة امن الجوار الخليجي كهدف إيراني مرسوم ،  ولعل القادم  والذي لن يكون بعيدا كفيل باثبات صحة ذلك وسنجده وأركان نظامه هدفا سلسا للحوثين لابد من القضاء عليهم باعتبارهم حليفا لا يؤتمن وخصما قديما اذ  ما تزال رموز عليا في الحركة الحوثية تصر على تحميل الرئيس السابق جزء كبير من المسؤولية تجاه استهداف قياداتهم ومرجعياتهم طيلة سنوات حروب صعدة خاصة وان اعداد من عناصرها بينهم قيادات  كانت رهن الإعتقال لفترات طويلة باوامره وباشراف مباشر منه .

لقد بات من المهم ونحن نستحضر في هذه اللحظة روح ثورة سبتمبر في ذكراها الرابعة والخمسون  ونستجلي منها عظمة تضحيات ابطالها الذين كانوا من مختلف المشارب والاتجاهات بمن  فيهم المناضلين  المنتمين  نسبا لمسمى  الاسر الهاشمية ،  كما ينبغي في هذه اللحظة ان نجعل من هذه المناسبة فرصة لخلق حالة من المحاسبة الاخلاقية لكل المكونات والمؤسسات والهامات والافراد التي تخلت  عن دورها في حماية مكتسبات ثورتهم سواء حدث هذا التخلي بالصمت والحياد او من خلال المساندة لقوى الانقلاب او المداهنة لهم ، والوقوف على كل الاخطار الماحقة والبوائق التي خلفها الانقلاب وخاصة منها دعوات جماعة الحوثي الطائفية والعرقية ومن المهم في هذه المناسبة وغيرها من المناسبات الوطنية ان تكون منطلقا لمعاودة الجميع للعمل على احياء قيم ومبادئ المشروع الوطني الواحد لثورتي سبتمبر وأكتوبر بأفاقه الواحدة تجاه الوطن الكبير الذي توحدت فيه مختلف مكونات العمل الوطني  وتدارك انحراف مسار الثورة او اختلال توازن قواها و التوجه بجدية  للخروج  من مستنقع الصراعات الأهلية بأوجهها  المناطقية والطائفية والعرقية التي فرضتها ظروف الحرب بسبب الانقلاب واحياء  دور المكونات السياسية  لاستعادة مكانتها في الحيلولة دون تفكك المجتمع اليمني وتمزقه في مربعات وحدود الإقطاعيات السياسية  والدينية والجهوية وتجاوز الهويات الضيقة وثقافات الأقليات وغيرها من المشاريع الصغيرة ومجابهة الاٍرهاب وردم منابعه ورفض جماعاته والتحرك بفاعلية للمشاركة في  استعادة الدولة الوطنية الحديثة  واعادة بناء نظمها ومؤسساتها بمفاهيمها القائمة على الديمقراطية والشراكة وحماية حقوق الانسان واحترام حرياته  والمساواة في الحقوق  والواجبات للجميع  والقبول بالاخر وسيادة النظام القانون  وهو ما جسده اليمنيون في وثيقة الحوار الوطني وجلها مهام  جسام  مستمرة تتطلب الثبات لتبقى فيها شعلة الثورة متقدة وضاءة حتى تحقيق ذلك .

قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة
@aleshterakiNet

 

 

السبت, 17 أيلول/سبتمبر 2016 16:45

الشرعية تهدر اوراقها

تميزت خطابات هادي الرسمية بحالة الانضباط تجاه التعبير عن متطلبات المرحلة الجديدة للدولة اليمنية بفعل ثورة فبراير الشبابية السلمية وأظهرت تلك الخطابات تناغما كبيرا مع كل الخطوات التي تمت عقب توليه مسؤولية إدارة المرحلة وانتخابه رئيسا بإجماع شعبي وبتوافق مختلف القوى السياسية الرئيسية وحتى اللحظة تظل خطاباته المكتوبة وتصريحاته الرسمية مترابطة مع ما قبلها في الحديث عن الدولة الاتحادية وتجسيد الشراكة الوطنية وفقا لذلك ، بل ويبدو من خلالها التأكيد على الامتثال لكل الالتزامات المقرة داخليا وخارجيا في المرجعيات الناظمة للمرحلة والمتمثلة باتفاقية مبادرة مجلس تعاون دول الخليج واليتها التنفيذية المقرة من مجلس الأمن الدولي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات الاجماع الدولي ذات الصِّلة الصادرة من مجلس الأمن ورغم حالة التميز هذه والتماسك في الخطاب الرسمي للرئيس وهو امر يظل محسوب له ايجابا الا ان الامور على المستوى العملي ومنذ وقت مبكّر كانت تسير في اتجاه مخالف لذلك او بعيدا عنه ، ومن الانصاف القول ان الرئيس قد لا يكن مسؤولا بالمطلق عن ذلك الالتواء خلال الفترة الواقعة منذ  لحظة توليه زمام الامور وحتى لحظة استكمال الانقلاب  لتحالف مليشيات  علي صالح والحوثي لكن الامر منذ ما بعد ذلك سيكون مختلفا تماما فمستوى مسؤوليته عن الخطوات اللاحقة ستكون مرتكزة بشكل اساسي عليه وعلى جهازه  التنفيذي  لمؤسستي الرئاسة والحكومة ايا كانت الظروف ومهما كانت المبررات .

لا نقول هنا ان كل التصرفات كانت غير خاطئة فمنها ما مثل تصرفا حكيما ومنها ما كان غير مناسبا البتة تجاه متطلبات الانتصار للشرعية واستعادة مؤسسات الدولة ، حيث اندرجت المكونات الاساسية لجهازي الرئاسة والحكومة وقيادة المقاومة الميدانية في العمل بمستويات متباعدة ومنفصلة  الامر الذي ترك اثارا كبيرة على تركيبة الشرعية ومستوى حضورها واقعيا على المستوى الوطني والخارجي ولو تأملنا مليا في طبيعة عمل مكون الشرعية وطريقة ادارته فإننا سنجد من الفجوات ما يكفي للحيلولة دون تحقق الانتصار الكامل لهذا المكون على الانقلاب حيث نجد ان الادارة العليا للشرعية قد ارتكز نشاطها على إدارة العمليات العسكرية بصورة منفصلة عن الجانب السياسي والذي كان يفترض ان يكون اكثر فعالية خاصة وان أوراق السلطة الشرعية الهامة تكمن فيه . 

ولعل هذا القصور قد بداء واضحا منذ اللحظات الاولى التي اعقبت انعقاد مؤتمر الرياض والذي جاء إنفاذا للقرار الدولي ٢٢١٦ وشكل حاضنة سياسية مشروعة للشرعية ومساندة لرئيسها في خطواته التي اتخذها تجاه مجابهة الانقلابيين وسيطرتهم على كامل البلاد والذي حضرت اليه بناء على دعوة الاخ الرئيس مختلف القوى والمكونات الاساسية باليمن السياسية منها والاجتماعية لكن الامور التي أعقبته جعلت منه ظاهرة مناسباتية امتدت لفترة انعقاده لتصبح مخرجاته المتمثّلة بإعلان  مؤتمر الرياض والبيان الختامي مجرد ذكريات للزمن وكأن الغرض منه لم يكن الا الحصول على دعم طلب التدخل فقط ليسقط بعد ذلك من قائمة المرجعيات ويتناثر أعضائه اشتاتا ليعشوا حالة من الضياع والمعاناة والتي ماتزال قائمة عليهم امام مرائ ومسمع الرئاسة والحكومة  في خطوة مثلت تجردا عن هذا المؤتمر وعن مخرجاته والتي كان يفترض ان تكون مهاما أساسية للحكومة وان يمثل المؤتمر الهيئة المرجعية لها دعما ومتابعة وتقييم ، لتهدر الحكومة اول اوراقها الهامة وهي ورقة لا تزال بأهميتها للحكومة ومهامها المستقبلية وأقربها الى اليد والتي مالم تتنبه لها فأنها ستحرقها تماما .

وعود على ذي قبل فأن عملية الإهدار هذة لم ولن تكون الاخيرة فقد  اهدرت الشرعية بمكوناتها التنفيذية اوراقا اخرى كان قد توفر لها فرص الحصول عليها من خلال  عملية التحضير لمؤتمر الرياض وهي ما تمثلت باستدعاء اعضاء اللجنة الدستورية وهيئة مراقبة مخرجات الحوار الوطني واعضاء مجلس النواب للمشاركة ، والذين وصل إعداد لا بأس منهم  ما لبثوا فور انتهاء المؤتمر ان تحولوا الى كتل معطلة لم تُدرك قيمة اي منها وخاصة منها دور اعضاء مجلس النواب الا بعد دعوة قيادات الانقلاب لانعقاد مجلس النواب لاقرار تشكيل مجلسهم السياسي حينها فقط تحرك لدى بعض دوائر الحكومة هما مؤقت للسؤال عن اعضاء مجلس النواب المنظمين للشرعية والذين كان بعضهم قد غادر الرياض وبعض اخر قد تراجع عن موقفه في دعم الشرعية ولا اظن من المبالغة القول ان جزء مما تبقى يبحث عن فرصة للالتحاق بمن سبقه جراء حالة الاحباط التي تملكتهم وليت خاطر الاهتمام الذي ظهر لدى الشرعية قد نبع من مهمة تفعيل دور اعضاء البرلمان ودعوتهم لممارسة مهامهم فلقد كان ذلك الاهتمام من اجل محاولة الحد من اكتمال نصاب جلسة غير شرعية لاعضاء البرلمان بالداخل ولكم كان الامر متاحا وبشكل قانوني ان يكون العكس على اعتبار ان المشروعية تصب لمصلحة الشرعية كون  جلساته ستكون مشروعة بمن حضر نتيجة الظروف القهرية التي تحول دون اكتمال نصابه جراء الانقلاب ووضع أعضائه بالداخل تحت الإقامة الجبرية ولاشك ان الظروف ستخدم الشرعية وستحظى إجراءات اعضاء برلمانها لتأييد زملائهم في مناسبات لاحقة وهي الورقة التي أهدرتها الشرعية بل أحرقتها بشكل كامل اثناء تشكيل الانقلابيين للمجلس السياسي.

حالة اهدار الأوراق من قبل الشرعية لم تقف عند حدود ما سبق فماتزال مسيرة الانزلاق في ذلك  مستمرة اذ ان مكوث الحكومة بالخارج وإخلالها بمهامها المفترضة وفقا لمخرجات مؤتمر الرياض على طريق استعادة الدولة وبناء مؤسساتها وفقا للمرجعيات الناظمة الواردة  في المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الدولية قد شكل نمط  من الغياب الفعلي للحكومة  على  الارض و عن طبيعة المقاومة وإنجازاتها ميدانيا وعجزها عن التواجد العملي بالمناطق المحررة وانقطاع كل أشكال التواصل بينها وبين اجهزة السلطة المحلية ومكونات الجيش والمقاومة اضافة الى وقوعها في دائرة محيطها بالخارج بأخطاء قاتلة تجاه تنفيذ مهامها  وإداراتها لمهام  وواجبات الموظف الحكومي ومهمته الرسمية الوطنية  وظهرت منذ وقت مبكّر في  وضع اداري مزاجي شبيه بإدارة الشركات الخاصة شللي في بعض اوجهه وليس في حكومة تمثل وطن بأكمله وهو الوضع الذي الحق ضررا كبيرا في مكانة وسمعة ممثلي  المؤسسات الحكومية ودورها التنفيذي لتهدر بذلك ورقة ذات طابع مهني تمثلت بتجاوزها عن  الكثير من كوادر الدولة  الملتحقين بالحكومة بالخارج من المتواجدين بالرياض او في دول اخرى وكذلك من  في المناطق المحررة او من تم إعفائهم في مناطق سيطرة الانقلاب  والذين باتوا عرضة لمعاناة صعبة لم ولن تلتفت له الحكومة لا من قبل ولا من بعد ولا يوجد مؤشر حتى لتجاوزه مستقبلا للأسف .

ما يدفعنا لهذا الكلام هو حالة اللامبالاة البادية على كل تصرفات الحكومة والإسهاب في الفوضى الى درجة تجاوزت كل حدود المعقول وأوشكت ان تُجهض كل الآمال والاحلام التي طبعت في اذهان الكثير من ابناء الوطن  عن استعادة الدولة وتحقيق الشراكة الوطنية والسياسية التوافقية والتي لطالما رددها فخامة الاخ رئيس الجمهورية من خلال سلسلة اللقاءات التي تمت معه  وعبر  تصريحاته وخطاباته الرسمية والذي يكرر فيها  بشكل كبير التأكيد على استعادة الدولة وهيبتها ومؤسساتها وتفعيل دورها على الارض وتفعيل مبدأ الشراكة مع القوى والمكونات السياسية ، لكن ثمة الكثير من الامور العملية  بالإضافة الى  ما سبق قد خلقت وتخلق حالة من الارتياب والشك من امكانية تحقق ذلك ولو بالجزء اليسير فلم ولن تقف المفاجآت السلبية عند حالة العائلية التي طغت في كل الوزارات  الحكومية فقط وهي الشرر الذي أشعل ثورة الشباب السلمية الشعبية بل ان الصدمة ستكون اكبر حينما تتجلى  أمامنا إعداد كبيرة من القرارات و التعيينات الصامت منها والمعلن التي جاءت خارج فكرة الشراكة  ومثلت في بعضها ما يمكن اعتباره ضربا من الخلف للمقاومة وانجازاتها وتحايل على الالتزام بما يتم الاتفاق عليه  او الإشارة اليه وفقا لمتطلبات المرحلة وضروراتها حيث انحصرت هذه القرارات في غالبيتها على عناصر  من الذين نزلت عليهم ليلة القدر ووجدناهم يتربعون مواقع عليا ومتوسطة بالدولة ، عشرات من القرارات التي خرجت دون ضجيج ووضع أصحابها في مهام اكبر من خبراتهم وقدراتهم بل وتم اختيار بعضهم من أوساط لا علاقة لها بمواقع تعيينهم وزُج بعناصر لم تكن موظفة في اي جهة حكومية الى مواقع قيادية غير سياسية ومنح اخرين مستويات وظيفية اعلى ، ناهيك عن ان بعض هذه القرارات شملت عائلات بحالها .

لقد تبدى بوضوح مدى الخلل الذي تشكل داخل مكون الشرعية وحجم الاخفاق في إنجاز المهام الموكلة لها على الواقع وحُشرت الحكومة بسببها في منطقة معزولة وحُصرت كمصدر للرزق والتفيد لمصلحة جماعات وقوى مقربة ومتنفذة خلقتها طبيعة البيئة التي تعيشها  وباتجاه نقيض لما خرج الناس من اجله حينما رفضوا الانقلاب وانحازوا في صف الشرعية ، وعلى سبيل المثال غرقت الحكومة لفترة طويلة في مهمة توفير المرتبات والمزايا لأعضائها  ولحاشيتها وبعض الدوائر القريبة منها بصورة منفصلة عن احتياجات موظفيها في المناطق المحررة وفي دول الشتات ووفرت لنفسها ذلك وهي مبالغ لو كشف عن حجمها لوجدنها كافية لتسيير مهام الحكومة لفترة ليست بالقصيرة ، حالة الانفصال هذه خلقت مستوى كبير من التباعد بين القيادات الحكومية وبين الإدارات المنضوية تحت إدارتهم ناهيك عن التباعد الكلي بين الحكومة وبين مكونات المقاومة الوطنية للجيش الوطني ومكونات المقاومة الشعبية وانحصارها بشخص الرئيس ونائبه ، وعجزها عن الحد من فساد مستشري بلجان الجوازات والمنفذ الوحيد بين اليمن والسعودية ولو مضينا على هذا المنوال في مناقشة الامر لوجدنا الكثير اعتقد وجوبا ان الأفضل لنا الا نسوقها الان لما لذلك من اثر بالغ الخطورة على مكون الشرعية والمدافعين عنها وليت المسؤولين عنها يكتفون بالإشارة على امل ان فيهم الحليم والحليم بالإشارة يفهمُ ، لقد بات من المهم البوح بالوجع الذي بداء يدب في مكون الشرعية وتركيبته من اجل تفادي استمرار تأكلها وتلافي أضرار ذلك بانتهاج سلسلة من الخطوات العملية التي من شأنها الحد من تنامي الأضرار والأخطار على المهمة الوطنية الرئيسية لنا جميعا والمتمثلة بالانتصار للشرعية الدستورية والتوافقية وقيام واستعادة مؤسسات الدولة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني ولعل عودة الشرعية بكل مكوناتها الرسمية خاصة الحكومة الى ارض الوطن بشكل عملي وليس دعائي واختيارها المكان الملائم لتنفيذ مهامها وتشكيل اللجان برئاسة  الوزراء للوزارات السيادية والخدمية والسلطات المحلية والفرق التي تضم مختصين من الوسط الوظيفي المعني بعيدا عن صلات القرابة والمحسوبية واستدعاء الكوادر القيادية والإدارية الملتحقة بالشرعية والمستبعدة حاليا في الداخل والخارج والنزول آلى المحافظات المحررة والالتحام بقياداتها واستيعاب الكفاءات من ابطال المقاومة وقياداتها الميدانية التي برزت خلال هذة المرحلة وتعزيز التواصل والتشارك معها عمليا والاستجابة لمتطلبات عملها وتحقيق إنجازات ملموسة في جوانب أساسية أهمها الأمن وتوفير خدمات الكهرباء والمياه والتعليم وتفعيل دور مؤسساتها على المستويات المحلية وخلق مكونات شعبية داعمة لها ومساندة تشكل من الاحزاب السياسية والمكونات الشعبية واستكمال دمج المقاومة الوطنية في إطار الجيش الوطني وحل الاشكالات الخاصة بالشهداء والجرحى وتأمين احتياجاتهم من المرتبات والعلاج  والتحرك بفاعلية من اجل توفير الموازنات العملية لتشغيل مكاتب الوزارت بالمحافظات .

وتبقى مهمة تفعيل دور الشراكة الوطنية للقوى السياسية الرئيسية  والمكونات الشعبية امر في غاية الأهمية كدور لا يجب ان تغفل عنه قيادة الشرعية العليا والحكومة لحظة واحدة  والا تتردد القيادات السياسية للأحزاب عن المطالبة به والتحرك الواسع بكل الوسائل لأجله والاستفادة من الفرص المتاحة  لقيادة الشرعية في تفعيل دور اعضاء البرلمان المتواجدين معها وإصلاح مؤسسات ذات طابع تشريعي مماثل و مؤقت   مثل مجلس الشورى وهيئة متابعة تنفيذ مخرجات الحوار اعضاء مؤتمر الحوار الوطني ومؤتمر الرياض ودعوة قيادات الاحزاب وهيئاتها العليا الى مكان تواجد الحكومة على ارض الوطن وتعزيز دورها السياسي والاجتماعي  في دعم ومساندة نجاح الحكومة في استتباب الامور واستقرارها بالمناطق المحررة والنضال من اجل استعادة بسط الدولة لسلطتها على كامل التراب الوطني والله والوطن من وراء القصد.

لمتابعة قناة الاشتراكي نت على التليجرام

اشترك بالضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة
@aleshterakiNet

السبت, 09 تموز/يوليو 2016 15:57

ثنائية الجريمة بالقتل والترويج

لم تكن جريمة مارب المرتكبة من قبل تحالف الانقلاب التابعة للحوثي وعلي صالح ليلة عيد الفطر الاولى ولن تكون الاخيرة.

في هذه الحرب الطويلة لطالما استهدفت تجمعات المدنيين ومساكنهم مرارا وتكرارا ولم يكن ما شهدته تعز وتشهده حتى اللحظة عنا ببعيد اذ لاتزال احيائها عرضة للقصف العشوائي بشكل يومي ، ليبقى القول ان دائرة الاستهداف للمدنيين ستبقى مستمرة وسيسقط ضحايا كثر من أولئك الذين لا حول لهم ولا قوة ، وكما هي الحال في هذا النمط من الاستهداف يقتل القاتل فيتوارى عن فعلته هذه اما بعباءة عبدالملك الحوثي وميليشياته او تحت إبط علي صالح وعصاباته.

وحتى ولو كان القاتل من صف الشرعية فأنه سرعان ما يتخفى بزي الجيش ورداء المقاومة الوطنية ، لست المشكلة هنا فحسب فثمة مشكلة اخرى لا تقل كارثية عن جرم الاستهداف وتكمن المشكلة التي نعنيها بالأبواق الإعلامية التي تلعق ايادي القتلة ونعالهم واوسخ عضو فيهم لتمحي عنهم كل اثار جرائمهم من دماء وأشلاء الضحايا، فكم رائينا ولا نزال العديد من هذه الابواق وهم يربطون ليلهم بنهارهم للتبرير لكل مذبحة ترتكب يكتبون عنها باسمائهم وبأسماء ابنائهم وبناتهم وجيرانهم وبأسماء كثيرة مستعارة ليزيدوا من إعداد الأصوات الناعقة بالشؤم، و لكم يكون قبحهم اكبر وهم على هذا الحال حينما يصل الامر ببعضهم الى مستوى عال من التبجح حينما يتحللون من إنسانيتهم بعرض صورهم ببهاء ليظهروا أنفسهم في أقذر مهمة عزف عنها القاتل نفسه ولعلي لا ابالغ ان قلت ان منهم من يزايد بولغه هذا عن من اثم بالناس قتلا وتنكيلا.

انا هنا أتكلم عن استهداف المدنيين العزل ايً كانوا ومن اي طرف كان استهدافهم وتحت اي ظرف، اما القتل بالجبهات فذلك امر اخر وفيه قول اخر ونتائجه اخف على النفس ايلاما رغم انها تأتي في سياق نزف الدم اليمني وكلها خسارة سواء كانوا من الأبطال الميامين دفاعا عن الحق او من اخواننا الذين بغوا وساروا ببغيهم هذا الى ضلال بعيد، فأهلكوا أنفسهم وأغرقوا الوطن في أتون حرب مست بضرها كل أبنائه ونالت من كل مقدراته وعلى الله العوض وبعزم كل اليمنيين والله والوطن من وراء القصد.

لمتابعة قناة الاشتراكي نت على التليجرام

اشترك بالضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة
@aleshterakiNet

 

الجمعة, 12 شباط/فبراير 2016 16:44

الفوضويون الجدد

جادت الاحداث الاخيرة التي شهدتها اليمن بتحولات وتبدلات عدة لمختلف تكوينات  المجتمع اليمني  تجاهها وأنتجت انقساما اجتماعيا كبيرا  كل بحسب رؤيته وارتباطه بها وعلاقاته المصالحية ولعل هذه  التحولات قد كشفت  عن امور غريبة جدا في تصرفات وتفكير العديد من المكونات المدنية ومدعي الحداثة والقداسة ايضا لكن  أكثرها غرابة كانت في حالة الفوضويون الجدد وهذا الوصف لا نعني به الانقلابيين طبعا فهم  جماعة معروفة ومحددة تماما ولها توصيفاتها القانونية كجماعات خارجة على القانون ولها مسالكها المدانة طبعا لكن صفة الفوضى هذه نعني بها مجموعة اخرى لا تنتمي اليها ولكنها تماشت معها فأصابها الشتات الفكري والقيمي للأسف واعتمت بصيرتها تماما في تقييم الاحداث وقراءتها واختيار الموقع الصحيح منها، حالة الفوضى عندها اتسمت لديها بمردود رؤيتها الضالة لحالة الانقلاب والطائفية والرجعية والتمييز العرقي والمناطقي كمسلك ثوري تحرري تنويري ودرجت ولاتزال تؤدي دورا رديئا في ذلك كأداة مجانية من أدوات الانقلاب لتحوير الاحداث وتبرير اعمال الانقلاب والعنف  وبكل افتخار تجد هذه المجموعة في حالة الانسلاخ التي تعيشها لحظة تحررية ودور وطني موضوعي وتعمل على النيل من مواقف الآخرين ودورهم في استعادة الدولة وتجهر في الاستعابة من ذلك دونما استحياء والعجيب في هكذا مسلك ان تجدهم وهم في اعلى مستويات فوضويتهم لا يفقدون مبادئهم وقيمهم الفكرية والسياسية فقط بل فقدوا اخلاقهم وانسانيتهم  وتحولوا الى أدوات تسوق للبطش وتنظر له وتبرر للقتل والعنف  وتحرض عليه وترى في الفوضى وغياب الدولة عملية تحول وتجد في الاستبداد والتملك والنيل من النظام الجمهوري منجزا حضاريا حديثا المشكلة الأكبر في حالة الفوضوية هذه في مستوى الاستخدام السيء للمفاهيم الثورية والوطنية والتعامل مع حالة التحلل هذه بدون افق قريب في حدوده او بعيد وهو ما يعني انهم يضربون بشكل دائم كل مرتكزاتهم الاجتماعية وبصورة مطلقة بالتوازي مع حالة من انعدام الثقة بينهم وبين  من اختاروا الانحياز لهم ما يعني كسبهم الخسران الكامل الذي قد لا يكون معه مجال للحسرة من قبلهم او عليهم واللهم لا شماتة.

الإثنين, 23 تشرين2/نوفمبر 2015 18:25

ابو ملهم الشموخ حتى الممات

فجعت ككل  الرفاق بنبأ استشهاد الرفيق المناضل صالح قايد الصيادي ابو ملهم  بانفجار عبوة ناسفة بأحد احياء سوق مدينة مديرية دمت،  كانت الخسارة بفقدانه وستظل كبيرة فقد كان نموذج للمناضل الصلب والصامد والشامخ شموخ جبال المناطق الوسطى طيلة حياته النضالية والكفاحية بصفوف الحزب الاشتراكي اليمني عصي عن الانكسار والضعف  في مختلف الظروف، وكان من اصحاب الدور المتميز في مرحلة اعادة ترتيب وضع الحزب في مديريته ومحافظته بعد حرب ٩٤ المشؤمة الى جانب رفاقه الصامدين يومذاك على مستوى ربوع الوطن، كما كان صاحب دور اجتماعي صادق  وحضور واضح استطاع من خلاله وبما يتحلى به من الصفات النبيلة  التي يتمتع بها ان يكون محل احترام كبير من رفاقه وأصدقاؤه على امتداد مديريته وخارج حدودها ايضا.

قبل ايام قلائل من استشهاده دار بيننا حديث حول احداث دمت وحملات القمع والهجوم العشوائي الذي تشنه مليشيات الانقلاب والخطر المتربص بالمنطقة، كان مهموما برفاقه وأبناء منطقته  وقلقا جدا من ان يكون عاجزا عن العطاء في ميدان  التضحية والفداء دفاع عنهم رغم انه كان قد نذر نفسه وبكل اعتزاز لذلك . 

ولربما اقتنع القدر بشرف الشهادة للرفيق ابو ملهم و باختياره شاهدا على  وجه اخر من وجوه الحرب  وأدواتها  العفنة وبشاعة من ينفذها ويرعاها ويديرها، غادرنا ابو ملهم بشموخه وعنفوانه وهو ينشد للنصر القادم في وجه الظلام العائد من أحقاب السنيين الغابرة حاسرا على عطاءات وتضحيات رجالات الحركة الوطنية لعقود كاملة والتي كان يرى انها مرت عبثا لدى الكثير ممن تساقطوا في وحل المشاريع الاستبدادية المتخلفة وتصدروا الخط الاول للدفاع عن عصابات الثورة المضادة في وجه ثورة شباب التغيير الشعبية السلمية.

كانت حسرته اكبر على من رأى فيهم حالة من الانسلاخ عن مبادئهم وقيمهم ممن زجوا بأنفسهم ضمن أدوات الانقسام الاجتماعي والمناطقي على مستوى قراهم ومناطقهم والذين كان يجد في دورهم هذا خطر له تبعات جمة طويلة الامد  ستكون عصية عن المعالجة والحل  ولعل الكثير ممن كان على اتصال به سواء بشكل مباشر او عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد التمس هموم الشهيد ابو ملهم تلك وأكثر  والتي لطالما عبر عنها بالشعر الشعبي الذي كان يجيد نظمه  او بغيره من أشكال التعبير الاخرى، هكذا  هو القدر اذا قد غلبنا باختيار رفيقنا الشهيد صالح قايد الصيادي وكلنا حسرة عليه وعلى كل الرفاق بل وعلى كل أبناء اليمن ممن يتساقطون قتلا كل يوم ، لكن المجد سيبقى لأولئك الذين اختاروا طريقه بالدفاع عن أنفسهم وعن اعراضهم وحقهم بالعيش بكرامة والذين استشعروا واجبهم في الذود عن قيم ثورتي سبتمبر وأكتوبر وثورة الشباب الشعبية السلمية المجد والخلود للشهيد ابو ملهم ولكل الشهداء من رجال المقاومة الوطنية والتغيير. 

الأحد, 15 تشرين2/نوفمبر 2015 17:53

دمت القديمة.. حكاية جديدة بلغة الصحيفي

   ما إن لمحت رسالة مقتضبة للرفيق ابو ملهم  الصيادي عن استهداف الصحيفي والدكيني من شباب دمت على أيدي الحوافيش حتى ارتسمت أمامي صورة الشاب أحمد الصحيفي و كيف كان يرد علي ( ولا تقلق قدنا متعود ) حينما كنت احاول أثنائه عما كنت ارى فيه مغامرة  السفر ليلا خاصة في ظل ما تشهده البلد من انفلات أمني اثناء ثورة الشباب الشعبية السلمية ٢٠١١ وما تلاها وما هي إلا لحظات حتى استبان لي خبر ما تعرض له الرفاق باستشهاد أحمد الصحيفي وجرح حسين مثنى  الدكيني ليفتح استهدافهما وما تلاه أيضا من قصف عشوائي على أبناء دمت القديمة جراح غائرة لم ولن تندمل وعادت ذكريات آلام لم تطمرها السنيين لنفس اسرة ال الصحيفي ( والمنطقة دمت القديمة ).

عرفت الشهيد احمد محسن الصحيفي شابا مفعم بالحيوية والنشاط وممتلئ بأمل الشباب في مثل هذا العمر وشجاعتهم  ومغامراتهم صفات كانت مثار اعجابي رغم قلت الايام التي جمعتنا حيث كنّا نلتقي فيها بمناسبات قليلة كانت تجعلني أراه امامي في كل رحلة الى مطار صنعاء لاستقبال أو وداع لأخيه الأكبر منصر، ينتمي هذا الشاب الشهيد لأسرة عركتها الحياة  النضالية وصاحبة تضحيات وعطاء سخي في سبيل القضية الوطنية فقبل الشهيد احمد كانت هذه الاسرة المناضلة في أحداث المناطق الوسطى في سبعينات وثمانينات القرن الماضي قد قدمت  ( شهيد وشهيدة ) أشقاء للشهيد أحمد كما تعرضت أمه حينها  لإصابات بالغة جراء قصف همجي استهدف دمت القديمة آنذاك، كانت تضحيات تلك المدينة والاسرة وغيرها من الأسر القاطنة لهذه المدينة محل تقدير واحترام من مختلف قيادات العمل الوطني وقتها وما تزال ذاكرة هذه الاسرة المناضلة تختزل ذكريات جميلة عن نبل هامات كبيرة وتقديرها لتضحياتهم خلال استضافة جرحاهم للعلاج في عدن ومواقف لهامات كبيرة منهم الشهيد علي عنتر والشهيد صالح مصلح والشهيد جار الله عّمر وآخرين.

مثله مثل غيره من أبطال دمت استشرف الشهيد أحمد محسن الصحيفي ككل الشباب من أبطال دمت واجبهم في الدفاع عن الشرف والكرامة انطلاقا من  اهمية منطقتهم ورمزيتها الوطنية مستلهمين  ذلك من تاريخ نضالي كبير من خلال استذكار يومي لمسيرة شرف كانت تروى  بكل مشاعر  الاعتزاز والفخر  على مسامعهم  ممن سبقوهم  من آبائهم ومناضلي قراهم  ومناطقهم  تاريخ من المقاومة والبطولة والصمود والمجابهة الذي خاضته منطقتهم والدور الريادي لهذه البقعة  وابنائها في ذلك كمنطلق هام للكثير من الاعمال النضالية ومرتكزا اهم لادارتها واحتضان قادتها ورجالاتها من مختلف اليمن وما أكثرهم.

 كان هذا الرصيد كافيا وما يزال لشحذ همم الشباب من أنصار الحرية والتغيير الرافضين للتخلف القادم من جديد وكما ادرك والده وأقرانه من قبل واجبهم الوطني في سبيل المشروع الوطني والذود عنه ادرك احمد ومعه رفاقه نفس الواجب وظل ذلك هما وهدفا حتى بعد انهيار جبهة المقاومة بمديرية دمت  وهو الامر الذي لم تتقبله مليشيات الانقلاب ولن تغفره لهذه المنطقة وابنائها اذ سرعان ما اتجهت لتوجيه حملات عسكرية باتجاه مناطق هامة في دمت من ذات الرصيد النضالي الذي لا ينضب ومنها دمت القديمة والحقب وبيت اليزيدي وخاب وغيرها وباشرت في شنت حملات ملاحقة لعدد من أبطال المقاومة ورموزها كان ما تعرض له  الشهيد أحمد  ورفيقه حسين أحدى مترتبات ذلك المسلك الهمجي والمتجدد برغبة من الانتقام والنيل من المناوئين للانقلاب والمدافعين عن ارضهم وعرضهم  الامر الذي ينذر بتفجر الوضع من جديد، وعلى الرغم من الصدمة الكبيرة التي سببتها طريقة سقوط دمت للمقاومة وانصارها  ومن ورائهم الشرعية إلا أن صدمة الانقلابيين كانت وستبقى أكبر وهي تدرك أن لدمت قدرة المقاومة بالسلم كما هي بالحرب وأن أبنائها سيبقون على قيمهم ومبادئهم حاملين لمشاعل النضال بمشاعر الحرية والكرامة والرفض لكل مظاهر الاستبداد والتسلط والبطش مهما كانت ممارسات مليشيات الانقلاب والإمامة الغوغائية والتي يقع على السلطة الشرعية لازماً التحرك حيالها وبمصداقية وجد وبكل الوسائل المتاحة لدعم أبناء هذه المدينة وحمايتها وتجنيب أبنائها خطر الإحداثيات الخاطئة وعشوائية الحرب وجعل عملية اخراج المليشيات من دمت في سلم أولويات الحكومة للتحرير بأدوات الدولة الرسمية ولعل في ذلك مناسبة لها للاعتذار من هذه المنطقة جراء حالة الخذلان التي منيت بها من قبل.

الرحمة على شهداء دمت الميامين احمد الصحيفي وقايد محمد الحجاجي وغيرهم  من  الشهداء وخالص العزاء لذويهم والشفاء لكل الجرحى وتحيات الشرف والبطولة لكل أبناء هذه المنطقة وكل رجالات المقاومة الوطنية المدافعة عن قيم الدولة المدنية وسيادة القانون.

الأحد, 08 تشرين2/نوفمبر 2015 16:06

دمت اجيال متلاحقة للنضال وخذلان مستمر

تتمتع دمت على المستوى الجغرافي  بموقع استراتيجي هام وتحظى  بنفس الأهمية على المستوى الوطني اذ تمتلك المنطقة تاريخا طويلا في العمل الوطني التحرري الذي سادت به بأبنائها مكانة متقدمة في مصاف المناطق التي تتوارث  منتفضة على أشكال الظلم والاستبداد  وكانت مشعل لثورات وحركات كفاحية منذ وقت مبكّر عبر التاريخ بقديمه وحديثه.

وتواصل عبر ابنائها لأجيال متلاحقة الذين حملوا ولا يزالوا هذا الارث النضالي منفذين العديد من الثورات الاجتماعية المبكرة ضد الإقطاع  بمختلف صوره والاستغلال والتمايز الاجتماعي واستطاعوا بذلك ان يضعوا لهذه المدينة مكانتها اللائقة على  المستوى الوطني حتى لمع اسمها مقترنا بكل قيم ومعاني الثقافة والهوية الوطنية الأصيلة  والمتجددة  والتي تشربتها هذه المدينة عبر مسارات الزمان الطويل على امتداد وديانها وشعابها ومدتها لكل محيطها بنفحة المقاومة والشموخ وجسدتها بصور عديدة شعرا وفنا وعمل مسلح وثورة وعلم ومعرفة.

مثلت مدينة دمت منذ سبعينيات القرن المنصرم نقطة ارتكاز للحركة الوطنية في مراحل نضالية مختلفة واحتضنت وبصورة مهمة وبشكل كبير روادا ومكونات العمل الوطني وكانت ملتقى جامع بأفق واسع لألوان الطيف النضالي، كما شكلت مركز إسناد داعم لكل أشكال العمل الكفاحي والسياسي  ومثلت مصدر الهام للكثير من المناطق والبقاع المختلفة المحاددة والمجاورة لها.

وأثرت وتأثرت هذه المدينة بمختلف التحولات التي شهدتها الساحة الوطنية حيث كانت في درب المجد ترقى الى الصدارة دوماً وهاهي مجددا عادت وتعاود أخذ الدور والموقع المتصدر في مواجهة ألة العنف لتحالف الاتقلابين من مليشيات الحوثي وصالح الذين يعملون جاهدين للنيل من هذه المدينة وتاريخها النضالي الهام وبسالة ابنائها  الشرفاء بمختلف اتجاهاتهم، كما تسعى هذه العصابات الميليشياوية في جعلها نقطة ارتكاز هامة لتجسيد انقلابهم ومحاولة كبح جماح الحراك الاجتماعي الرافض لهذا الخليط المتناقض في تركيبته والمتجانس في أهدافه بإعادة البلد لمورثات حكم بأدوات واليات قديمة عفى عنها الزمن.

فكما كانت دمت مصدر الهام واسناد لمختلف المناطق المحيطة والقريبة منها هاهي تترك نفس الأثر على هذه المناطق وابنائها لتشع منها مجددا روح كفاحية يستمد منها كل الرافضين للانقلاب والمقاومين له، وهاهم ابنائها الأبطال بأجيالهم المتعاقبة  خاضوا و يخوضون وسيستمرون مقدمين ببسالة وافتداء ملحمة كفاحية فاصلة وبشجاعة وثبات قل نظيرها دونما منة او ارتهان، موجدين نقاط مشتركة من التلاحم بينهم وبين بقية القوى التي عاشت وتعيش حالة المقارعة والمقاومة مسجلين اروع صور التضحية وبشجاعة نادرة رغم حالة الخذلان السائدة من قبل قيادة الشرعية السياسية والعسكرية  وغرف عملياتها للأسف.

مثل هذه الحالة ليست جديدة على منطقة مثل دمت بل كانت سمة مستمرة تجاه هذه البقعة في مراحل مختلفة من تاريخها النضالي ومع ذلك تظل بصمات أبناء المقاومة وصمودهم محل اعتزاز وعرفان أيا كانت النتيجة ولا هزيمة تلحقهم بقدر ما لحقت حقيقة بالقيادة العسكرية المسؤولة بأعلى مستوياتها.

لابد هنا من التوجه بكل التقدير والعرفان لأبطالنا الاشاوس في دمت عامة وللرفاق منهم خاصة لكل أفراد المقاومة الشرفاء من أبناء دمت ومن مختلف مناطق اليمن  الذين كانوا وسيظلون الأشجع والأصدق ومهما كان الخذلان سيبقى أمل النصر ولابد لحمم دمت الثورة والمقاومة ان تعاود النضال وبأشكاله المختلفة حتى النصر المجد لكل الشهداء والشفاء للجرحى والعزة لكل ابطال وأبناء دمت الشرفاء.

يتبع المرجفون والمتنطعون أساليب رخيصة في استهداف الحزب ومواقفه والسعي للنيل من دوره النضالي وفي هذة اللحظة يدأبون كما عهدنا هم الى اتباع كل أساليب الانحطاط تجاهه علهم يغطون افعالهم وآثامهم ضمن من إثم بحق هذا الوطن لا تفزعنا شتائمهم ولا نزعاتهم تجاهنا بل نزداد يقينا بصوابية ما نحن عليه وهاهو يفرض نفسه في صدارة الدور الوطني بعيدا عن المتاجرة والمغامرات .

شخصيا تظل تجربة الرياض مرحلة مهمة في حياتي السياسية بما قدمناه ونقدمه ضمن فريق الحزب المكلف من الأمانة العامة والمكتب السياسي وايضاً بروح الفخر والاعتزاز والترحاب الذي وجدته وأجده من رفاقي سواء من قيادة الحزب ممثلة بأمينها العام والأمانة العامة والمكتب السياسي والذين مدونا معنويا ولازمونا في اكثر الامور أهمية او من رفاق اخرين وجدانهم هنا بالسعودية جلهم لم نكن نعرفهم.

نعم وجدت الحزب هنا حاضر برفاق من كل اليمن يتحلون بروح نضالية ووطنية انها روح الحزب وهويته وأخلاق مناضليه العظيمة لقد شكلوا مدا إضافيا لدعم  وإسناد الرفاق في الداخل وظلوا وما زالوا ملازمين لنا في كل خطوناً خففوا عنا متاعب الفرقة والاغتراب ببشاشتهم وكرمهم وكرامتهم ونبلهم وإيمانهم بحزبهم ووطنهم وثقتهم برفاقهم لقد وجدت فيهم الحزب والوطن وعرفت فيهم عظمة هذا الحزب وديمومة حياته الوطنية له ودورات نضاله التي لا تتوقف.

نعم هذا ما علمني إياه رفاق ومناضلين أفذاذ، ناجي صالح الحقب مسعد القادري ابوحاتم العولقي فواد الحدي فارس العماري علي الميدان يوسف الصلوي وسميحة عمر ومعمر جابر ونبيل المخلافي, خالد الشامي وعميران الحقب واحمد الدبيسي وفارس الضالعي ،صالح يونس محمد مهيوب الاكسومي ، ياسر المقطري وعزيز القيري احمد الواقعي وسعد الجرادي وآخرون كثيرون لايسع المجال لذكرهم قلقون على الحزب حريصون على سمعته جادون للحفاظ على وحدته.

اطمئنوا وثقوا بقياداتكم يا رفاق لا يقلقكم المرجفون موقفنا واحد في الداخل والخارج لأخلاف عليه ولا اختلاف عنه في دعم الشرعية واستعادة الدولة وإنهاء الحرب والعودة لما اتفق عليه اليمنيين بملء إرادتهم .

 

حظيت اجتماعات اللقاء المشترك التي اعقبت دعوة الحزب الاشتراكي اليمني للحوار بعد احداث 19 يناير المنصرم اهتماما كبيرا من قبل مختلف الاوساط سواء على مستوى اعضاء الاحزاب او من خارجها على المستويين المحلي والدولي كون هذه الخطوة تأتي بعد حالة من الانقطاع الطويل في عمل هذا التحالف وفي ظل اوضاع جعلت من اطرافه في مستوى واحد تقريبا من السلطة ووجد فيها الحريصون على المشترك بارقة امل لاستعادة حيوية هذا التحالف وترميم علاقاته الداخلية وتفعيل هيئاته بعد الاختلالات الكبيرة التي اصابت عمل هذا الكيان على مدى الفترة الانتقالية.

كما لقي الموقف الموحد الذي خرج به المشترك مع انصار الله عقب جلسات حوار ومفاوضات انعقدت خلال الفترة من 22-25 يناير نفس القدر من الاهتمام والترحيب خاصة وان اللقاءات المذكورة قد خلصت الى التزام اطرافه بالعمل وبشكل موحد على خيار عدول رئيس الجمهورية عن استقالته وكذلك الحال بالنسبة للحكومة مؤكدين على مرجعيات نتائج مؤتمر الحوار واتفاق السلم والشراكة والبيان الرئاسي وتم اعداد خارطة طريق تبدء من العمل على اعادة الروح للعملية السياسية وتنفيذ الاتفاقات التي ضمتها واعادة اصلاح للآليات والهيئات التي تم اعدادها بقرارات جمهورية بعيدا عن مخرجات الحوار الوطني وخارج التوافقات واعداد اسس للشراكة مع انصار الله واقتراح اسالب للعمل المشترك مستقبلا.

ورغم حالة الممانعة لدى البعض والتحفظ من الكثيرين الا ان دخولهم كطرف واحد في حوار مع انصار الله شكل اعتقاد بإمكانية عودة المشترك بصورة مناسبة تلبي متطلبات الاوضاع الاخيرة التي تعيشها البلاد لكن هذا المظهر سرعان ما خفت في اول لقاء للجنة السته عشر والمنبثقة عن اتفاق السلم والشراكة والتي ظهر فيها اطراف المشترك بمواقف عديدة مختلفة عنما تم التوافق عليه في اجتماعاتها المنعقدة خلا الفترة 24 -25 يناير ومع ذلك ظل ولا يزال من المشترك وخاصة من قيادة الاشتراكي من يكابر ويثابر لابتلاع الاثار السلبية لتصرفات اطراف المشترك في لجنة الست عشر على امل استعادة الموقف وتوحيده في عملية الحوار التي سيشهدها فندق موفنبيك لحل ازمة الفراغ الذي دخلت فيه البلاد واديرت سلسلة من اللقاءات والحوارات بين اطرافه نتج عنها الاتفاق بتاريخ 3 فبراير الحالي على الدخول بموقف واحد يتضمن رؤية اللقاء للخروج من الازمة كانت قد شملت في جزئها الاول اشتراطات تهيئة المناخات والاجواء الامنة المطمئنة للفرقاء السياسيين ضمنت في:

1-     تعزيز الثقة بين الاطراف السياسية من خلال اعتماد الحوار لحل الخلافات وتجريم استخدام القوة والتوقف عن الاساءة واظهار التسلط على الجميع

2-      ضمان عدم التعرض للمظاهرات والاحتجاجات والمسيرات السلمية واحترام حق التعبير.

3-     رفع الحصار عن الرئيس ورئيس الوزراء واطلاق حرياتهم.

4-     الانسحاب من دار الرئاسة ومحيط منزل رئيس الجمهورية والمواقع المحيطة بهما وكذلك المؤسسات وتغطية الفراغ الامني من قبل الجهات الامنية.

5-     وقف الانتهاكات بحق الصحفيين والمعارضين والناشطين السياسيين والاعلاميين.

6-     العودة الى ما كان الوضع عليه في امانة العاصمة وبقية المحافظات عند توقيع اتفاق السلم والشراكة .ت

كما تضمنت في جزئها الثاني مقترح للحلول السياسية والضمانات وكان هذا الجزء قد لقي اهتمام كبيرا من قيادة حزب الحق جسدتها في عمل مقدمة ممتلئة وبلغة قوية تعبر عن موقف جدي في الحفاظ على شرعية التوافق والطلب من الرئيس العدول عن الاستقالة باعتبار ذلك خيار يتوفر له شروط النجاح ويحظى بالقبول الاقليمي والدولي وكانت المقدمة قد ذيلت بالتشديد على ان اي خيار غير دستوري لن ينال الاعتراف الدولي والاقليمي والوفاق الوطني وستكتنفه الشكوك التي قد تهدد الكيان الوطني، لكن حالة الامل تلك انكسرت بشكل كبير داخل اروقة فندق موفنبيك فمن تحمل طباعة الرؤية المعدة بعد تهذيب صياغتها من قبل قيادات المشترك واقرارها قد تغيب عن احضارها في موعد طرحها على طاولة الحوار وكان قد سبق ذلك تغيب احد اطرافها وهو الناصري واقترن غيابه بأطلاق تصريحات تؤيد العودة الى البرلمان باعتباره المؤسسة الدستورية الوحيدة وبخلاف الموقف المتفق عليه من المشترك وزادت حالة الانكسار اكثر بعد ان قدمتاحزاب الحق و البعث الاشتراكي واتحاد القوى الشعبية موقفا يخالف بشكل تام الرؤية المعدة وبطريقة غير مؤسسية في اتخاذ القرارات المصيرية للأحزاب في ها كذا ظرف ولعل حالة الاحباط ستزيد لو عرف ان ابرز قادة هذه الاحزاب قال انه مالم يبدي ذلك الموقف فسيعزل من الامانة العامة وخلال ذلك ايضا ظهر الاصلاح وهو يسير باتجاه مصالح واهداف خاصة ورغبات بعيدا عن اقطاب المشترك ليبدو الحزب وحيدا رغم ما بذله من جهود طيلة الفترة المنصرمة.

ما دفعني لحالة السرد هذه والمراجعة هو التأمل والتفكير في ماهية الامكانية لعمل الحزب من خلال المشترك تجاه الوضع الحالي ومستجداته والذي وصلت فيه اوضاع البلاد الى مستوى عالي التعقيد لقد اتضح لي او ها كذا بدا لي ان المشترك وصل الى مرحلة من التمنع والانعدام لتبني موقف مشترك وبصورة جادة وبمصداقية رغم ما تعيشه البلد ورغم الوضع السيئ الذي وصلت اليه اقطابه والتي من المفترض انها اكثر حاجة له ​​اكثر من اي وقت مضى الامر الذي يتطلب التوقف عليه من قبل الحزب وبصورة عاجلة وكضرورة لها ما يستوجبها على مستوى عمل الحزب ونضالاته في هذا الظرف وايضا لضرورة الحفاظ على الرصيد الايجابي الذي خلقته هذه التجربة والانجازات التي تحققت طيلة الفترة المنصرمة وكذلك تفادي الاثار السلبية للتصرفات الاخيرة على مستوى العلاقة والتفاهم والقبول بين اطراف المشترك خاصة على المستوى القاعدي وتجنب ان يكون لذلك ارتداداته وبشكل سلبي على هذا الانسجام والذي يمثل حالة مهمة في التماسك الاجتماعي والقبول بالأخر بين اعضاء اطراف كانت تعيش حالة من الصراع والمواجهة على مختلف المستويات.

لقد ان الاوان فعلا للتحول لإعادة تقييم المرحلة وتحديد المهام النضالية للحزب كإطار حداثي ومتطلبات ذلك والبحث في صيغ جديدة للتحالفات قد تشمل هؤلاء من اعضاء المشترك وقد تضيف عليهم او جزء منهم او انتاج اطر جديدة ومبادرات تستوعب الكثير من ابناء المجتمع.