صباح الراتب

الإثنين, 02 كانون2/يناير 2017 15:46 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

الصباح الجميل لكم ولو بدون راتب.

الجوع التاريخي للسلطة، والمتماهي بالحق الالهي، فوق الإنساني، الذي لا صلة له بالسياسة العصرية، و لا بالحياة، ولا بنواميس بناء الدول، وقيام المجتمعات، لان كل  ذلك مناقض ، لمعاني، العدل، والحق، والمساواة، في كل الشرائع،  وهي قيم إسلامية عظمى، جوع سياسي، آت من قعر، وقاع تاريخي قرو/وسطي ناء، لم يعد له مثيل، في تاريخ السياسة السائدة اليوم، ومع ذلك يصر البعض انه الحق ذاته، بما يمتلكه، من ذخيرة سلالية، دينية، ومن مشجر انساب يعطيه، حق إمتلاك، ليس الحقيقة، بل وكل التبعات، والمتعلقات، المادية، والإجتماعية، المرتبطة، بالحقيقة (السلطة، والثروة) بل وتجنيد البشر، للجهاد، دفاعا، عن ذلك الوهم الايديولوجي، أو الحق المقدس، إن كل ذلك هو ما قد يفسر جزئياً،-واؤكد جزئياً- بعض ما يجري في البلاد اليوم.

ومن هنا لامجال للحديث عن السياسة، بالمعنى المدني، وبمعنى دولة الحق، والقانون، التي جاءت بها مخرجات الحوار الوطني الشامل، فهذه اساطير خرافية، وضعية، مفارقة، ومناقضة، لتاريخ مشجر الانساب العظمى، الاولى، المفسرة، للخليقة، التي كانت، والتي ستأتي، والتي يجب ان تكون .

إن كل ذلك هو ما يفسر قلق النهايات التاريخية، في صورة ما يجري اليوم، (العصبية/والمركزية) وبدائية تعبيرها عن نفسها، ولجوئها، الى اقسى، واقصى، وسائل العنف، والوحشية، والعدوانية، والكراهية، في فرض نفسها، وقيمها المنقرضة، في صورة الحرب المستدامة، وهي واحدة من ادواتهم، في الجهاد لاستمرار مقوم، ومكون، العصبية، كما كان، وعلى هذا الطريق كل شيء جائز، وممكن، ومتاح، شرعاً، لأنها جزء من مقاصد شريعتهم، وشرعيتهم، حقهم الاول، المحرك لكل ما يحصل، إنه الجوع المقدس للملك، وللسلطة ، ضد اوهام واقع مدنس، يجب، ان يتوارى، ويغيب ، ويزول نهائياً،(في صورة واقع ثورة سبتمبر، وثورة اكتوبر، وثورة فبراير2011م).

إن ذلكم الوعي التاريخي، الايديولوجي، والسياسي، هو ما يعطي الفساد السياسي البنيوي، شرعيته، وهو الفساد الخرافي، الذي طال كل مسامات، ومفاصل، بنية سلطة  الدولة، ومؤسساتها-الادارية، والمالية،  والاقتصادية، والثقافية- بعد إختطاف الدولة، ومحاولة إحتلال، وتدمير، الفضاءات المجتمعية، وتعبئه الكيان المجتمعي، بالروح القتالية، العسكرية(جهاد كفار التأويل) وتعميم نشر القيم، والطقوس، السياسية، المذهبية، والطائفية، والسلالية، في صورة لامثيل لها، وقل نضيرها، من صور ، الإستعمار الداخلي، الجارية، و في ابشع، صور تاريخ الاستبداد الثيوقراطي ،مدججة، بفساد ، عمومي، علني، فاضح، وصل جنونه، حد مصادرة راتب ملايين الناس، هو مصدر، رزقهم، وعيشهم الوحيد، دون اي مبررات يدعو لذلك، سوى الجوع التاريخي، للسلطة، والمال، والمزيد من المال، وهم يعلمون ان الراتب هو أخر ما تبقى للناس، من مصدر يربطهم بالحياة، وهو حق دستوري، وقانوني، وانساني، ولم يكتف، من يصادر حق الناس في الحياة(الراتب) بل هو يذهب الى، مصادرة حقهم في البقاء،و تهديدهم، في حياتهم الشخصية، وحياة، اولادهم، واسرهم.

بإختصار هم يضعون الناس مكرهين، بين خياريين، كليهما، عنوانه المباشر الموت:

إما الموت جوعا، وصمتاً، وقعوداً، في إنتظار موت محقق، مكلل بغار عار المذلة ، وانحطاط الكرامة الإنسانية، مذلة ستبقى، مثل البصمة التاريخية، وللعار التاريخي،  الذي سيلاحقنا، كأفراد، وكشعب، إلى سدرة منتهى التاريخ،  أو خيار الموت جوعاً،  ونحن حاملين، ومعانقين، شرف انسانيتنا، وروح كبرياءنا، وإحترامنا لأنفسنا، ولتاريخنا، الخاص، والعام، ولذلك لا خيار أمامنا سوى ، قبول تحدي، إستمرار مطالبتنا بحقنا في الراتب، وهو بداية حقنا، السياسي، والوطني، والإنساني، سنموت مثل الاشجار وقوفاً، ووالله ثلاثاً، سنحرمكم من موت المذلة، ولن نمنيكم، مثل ذلك الموت الجبان، الموت الحامل كل عار الخيانة، لن نمنيكم، ما تحلمون به، سنقبل التحدي، في أن نكون ما نريد:

حياة حرة، كريمة، عادلة، مع كل، وكامل، حقوقنا، السياسية، بما فيه كامل راتبنا.

ولكم أن توصمونا، بما شئتم، من الاوصاف، والنعوت، هي فخر لنا، ان نكون، ما نريد.

فكل إناء بما فيه ينضح.

رمتني، بدائها، وانسلت.

نحن شعب جدير بالحياة، وفي مستوى الجدارة، بالكرامة، ويستحق الحرية.

وإلى أن نلتقي، مع راتب، ووطن  غير منقوصي السيادة، والكمال.

بنا، أو بجدارة، اولادنا، واحفادنا، من بعدنا.

والسلام، ختام.

قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة
@aleshterakiNet

قراءة 986 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة