الحامل السياسي لأوجاع الجنوب وقضيته العادلة

الإثنين, 15 أيار 2017 16:16 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

المجلس السياسي الجنوبي هو ثمرة نضالات وكفاحات الناس في الجنوب منذ ما بعد حرب يوليو الاسود  مرورا بكفاحات الحراك العظيمة وانتصارات المقاومة الجنوبية على الانقلابيين، وهو شكل سياسي متقدم هدفه الاول توحيد شتات الجنوب بمشاريعه المختلفة وزعاماته الكثر وفصائله المتعددة التي لا نبرئ بعضها من تبعيتها لعصابات يوليو الاسود وهي التي أجهضت تطلعات توحيد الصف وعملت على اختراق الحراك وضخت به عاهات وسموم مميته مما أرهق الجنوب كفعل سياسي ناضج  أدى الى توهان المشاريع الوطنية الكبرى.

ان الإجراءات الغير مدروسة التي اتخذها الرئيس هادي بفعل تأثير الحلقة المحيطة به والتي دفعته سابقا الى محاولة فرض مشروع الستة الأقاليم والتفافه على مخرجات الحوار الوطني التي تمثلت باتخاذه قرارات بعيدة كليا عن التوافق الوطني الدستوري بما فيها اختياره للوزراء والسفراء وقادة المناطق والتعيينات العائلية التي أظهرت الشرعية غير مختلفة كليا عن ممارسات الانقلابيين بل وأسوى منها بكثير كونها تلتحف رداء المقاومة والشرعية. 

انما يحز في النفس هو قيام هادي وتحت ضغوط المنتفعين وتجار الحروب وبإيعاز منهم بإقصاء المقاومة المنتصرة من صناعة القرار السياسي في الوقت الذي مازالت كتائب قائد المقاومة الجنوبية تقاتل في جبهات الساحل الغربي وتحقق انتصارات عديدة وبالمقابل لم يتجرأ على عزل قيادات كرتونية لم تحقق اي انتصار في اي جبهة من الجبهات التي تشرف عليها وهو الامر الذي يثبت ان المؤسسة الرئاسية مختطفة بيد تلك القوى التي كانت سببا بإشعال الحرب وسببا في إطالتها كمنجم يدر عليها المليارات!!.

ان السياسة الغبية التي اتبعتها مؤسسة الرئاسة وحكومتها ازاء المحافظات المحررة امر يندى له جبين التاريخ خجلا وبدلا من صرف استحقاقات وموازنات السلطات المحلية لكي تتمكن من مواجهة التحديات وتحسين وضع الخدمات للناس لكي يتذوقوا معنى وفضائل النصر ، بدلا من كل ذلك تم توظيف الأموال لنخر هذه المحافظات من داخلها بدعم الجماعات المتطرفة والمليشيات وإضعاف مؤسسات الدولة وتمويل حملات تشويه إعلامية بمواقع وقنوات الشرعية ذاتها ومن يديرها بحق محافظو هذا المحافظات التي تحول نصرها الى وسيلة لتعذيبها!!.

ان فساد سلطة هادي وعجزها ولا مبالاتها تجاه معاناة الناس وتهميشها لسلطات المحافظات المحررة دون اي دعم سيكون سببا رئيسيا في ان يخسر هادي الجنوب والحرب معا وذلك يعني انتحار القضايا الوطنية الملحة وعلى رأسها القضية الجنوبية العادلة وحق شعب الجنوب في تقرير مصيره!!.

ولكل ذلك تم اعلان المجلس الجنوبي كحامل سياسي لتلك القضية العادلة وتطلعات ابنائها وكل الوطنيين الذين يؤمنون بحق الشعوب وخياراتها النبيلة وإعلان فك الارتباط باللصوص ورموز الفساد والنهب والإرهاب في شرعية عاجزة سخرت كل إمكاناتها للسفريات والحج والعمرة وتعيين الأقارب والأصدقاء والتآمر على المقاومة الحقيقية  وبعيدا كليا عن معاناة الناس وأوجاعهم!!.

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

 

قراءة 448 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة