حكومة رخوة

الأربعاء, 14 حزيران/يونيو 2017 20:22
قيم الموضوع
(0 أصوات)

بعد مرور 9 اشهر على الموظفين بدون  اي راتب ظلوا يؤملون كثيرا بانتهاء ازمتهم في شهر رمضان المبارك، لكن تلك الآمال المتعلقة بالانفراج في شهر رمضان الكريم تلاشت نهائياً بعد ان اوشك هذا الشهر على الانتها والمغادرة ليُخلف لنا غصة تتوسط كل بلعوم موظف بسبب حكومة  فير مسؤولة تفردت من بين كل حكومات اليمن المهترئة  بجعل شهر رمضان لهذا العام شهراً غير كريم، فأي حكومة رخوة اُبتليّ بها ابناء اليمن عامة والموظفون خاصة.

وكيف تستطيع ضمائر 36 وزيرا ان تخلد للنوم غير آبهة بجوع اطفال الموظفين وبحسرتهم على عيدهم الذي سيحل عليهم بلباس قديم وبأنفس ممزقة وبحشرجات بكاء تتجمد في كل اوردتهم الطفولية بسبب الآم آبائهم المتنوعة والمرصوصة على بلاط حكومة اقل مايمكن وصفها من انها حكومة سيئة .

اقسم ان وجعي اكبر من قدرة كتابتي لمنشور يختزل بين سطوره مهانة ومعاناة وحسرات وآلام 9  أشهر لشعب يستلم وجبة قتله اليومي في مدينة تدعى تعز ورغم ذلك لايستلم اطفال هذه المدينة راتباً واحداً من رواتب آبائهم الذين غادروهم الى الدار الآخرة قبل ان يحققوا رغبة اطفالهم المتواضعة في شراء بدلة مهترئة جديدة تسمى مجازاً بدلة العيد.

سيموت موظفو اليمن عامة وتعز خاصة الف مرة في ليلة هذا العيد وستتساقط ارواحهم مع كل دمعة ستسقطها عيون اطفالهم الملائكية قهراً وكمداً على عدم استطاعتهم استنشاق صباح يوم العيد والتلون بكسائه ومشاركة القفز والجري وقراح الطماش في شوارع حاراتهم التي ستبدو كئيبة بحجم كآبة حكومة هذا البلد.

حكومة الذل واللامسوؤلية التي لايجيد وزراؤها سوى بذل المزيد من سماجاتهم التي لو وزعت على اهل الارض لكفتهم.

لن تمنعني قصاصة الوظيفة الورقية التي منحتموني اياها بمنصب مدير عام لإدارة يفترض ان تمجدكم لا أن تهجوكم صباح مساء.

إنكم بكروشكم وربطات اعناقكم المدندلة لاتساوون عندي دمعة طفلٍ مقهور في يوم عيدٍ سيغلُب فيه البكاء الفرح بسبب وأدكم لكل معاني الحياة.

قراءة 784 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة