عن شرعية التوافق والتحالف السياسي

  • الاشتراكي نت/ خاص - مراد بليم

الأربعاء, 05 تموز/يوليو 2017 19:15 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

أنصب حديث الامين العام الدكتور عبد الرحمن السقاف مع الرئيس هادي بدرجة رئيسية حول إعادة الاعتبار للشراكة السياسية التوافقية، وفي اعتقادي ان مبدأ ( الشرعية التوافقية الدستورية )  قد سقط من قبل الشرعية ذاتها او لنقول ترنح  بسبب نزق أطراف في الشرعية سيطرت على ادائها و قدمت نفسها كمدافع وحيد وتصدرت المشهد في جبهات عديدة على اعتبار انها هي فقط من تخوض المواجهات ضد الانقلابيين اما بقية أطراف الشرعية كما تم تصويره  فهي مجرد مسميات غير فاعلة ولا يعتد بها او يعتمد  عليها ومشكوك في مواقفها وبنفس الوتيرة كذلك في الجنوب وفي ظل تعاطي سلبي من مؤسسة الرئاسة او لنقول بتشخيص اخر عزل مؤسسة الرئاسة بوضع سياج جعلها لاتتعاطى الا مع الأدوات التي تكثف حضورها في دائرة الرئيس وتحيط به كالسوار بالمعصم .!!

ان تهميش وتغييب  واقصاء دور القوى المقاومة الرافضة للانقلاب والتي هي جزء من ذلك التوافق لا ينتج اي فعل سياسي ولا يساعد مطلقا في بلورة بروز تحالف يضخ للحياة السياسية حضورها كما وهو انقلاب على شرعية التوافق التي جاءت بها المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وهو الامر الذي يجعل تلك الشرعية التوافقية الدستورية مفرغة تماما من مضامينها وقانونيتها وقوتها وعلى المدى البعيد سيؤدي الى تآكلها وبالضرورة لن يَصب ذلك سوى في اطالة الحرب واستحالة اي حل سياسي وهو ما يعني المزيد من الدمار والمزيد من الأرواح والمزيد من تشظي البلد وتفقيس كيانات غوغائية مليشاوية لا تؤمن الا بالعنف واللادولة .!!

وبتوصيف أدق فلقد أشار الامين العام في احدى المقابلات بالقول :

(( أمام الحزب الاشتراكي اليمني مهمتين هما:

 أن يكون في دور حل الأزمة اليمنية وكذلك إصلاح المشهد السياسي، في هذا السياق يتطلب معرفة المنطلقات السياسية للحزب الاشتراكي في الوضع السياسي الراهن وأبعاده الوطنية، وعلى هذا الصعيد أقول إن الحرب وضعت اليمن أمام مفترق طريق خطير عنوانه إما أن يكون لهم وطن واحد وإما أن تفترق أيدي سبأ ونذهب جميعاً قي شتات ومستقبل مجهول، وإزاء ذلك كان لا بد من العمل على الحفاظ ولو على الحد الأدنى من التوافق الوطني، وفي رؤيتنا أن ركيزة هذا التوافق يكمن في استمرار الشرعية الدستورية والتوافقية المنبثقة عن المرجعيات التوافقية الرئيسة، وهي :

اتفاق المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، وكذا قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمجمل مراحل الأزمة اليمنية، وآية اتفاقات وطنية ذات صبغة إجماعية، ومن هنا كانت النقطة الأولى بالنسبة للحزب الاشتراكي هو دعم وحماية الشرعية الدستورية والتوافقية لأنها هي المعترف بها دولياً وتمثل في الوقت نفسة السيادة الوطنية، وفي الوقت ذاته فالشرعية الدستورية والتوافقية هي المؤتمنة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وهي المخرجات التي تحمل تصور المستقبل اليمني السياسي والاقتصادي، كما أنها هي الجهة الوحيدة التي تمثل اليمنيين شمالاً وجنوباً بالمفهوم الجديد للوحدة كما هو مبين في مخرجات الحوار الوطني في القضايا المتعلقة بقضايا شكل الدولة الاتحادية والتوزيع العادل للسلطة والثروة وإسقاط كل سياسات الضم والإلحاق.

وعلى ذلك فإننا نستنبط من تلك الحقائق التي ذكرتها المبادئ الرئيسة لحل الأزمة اليمنية وبآفاق مستقبلية؛ وتفصيل ذلك هو :

 أن مواقفنا السياسية ثابتة ومن أول اللحظات التي انفجرت فيها الأزمة، بالعمل على دعم وحماية الشرعية الدستورية والتوافقية والحرص على استمراريتها حتى تنتهي من إنجاز مهام المرحلة الانتقالية والحيلولة دون الالتفاف على مخرجات الحوار الوطني الشامل، ورفض آية خطوات أو قرارات التفافية من أي جهة كانت على هذا الصعيد، ومن هنا نرى أن الحرب واستمرارها -وهي تصنع مآسي للشعب اليمني- خطر على بقاء كيان الدولة في اليمن ونظامها السياسي، وإلى ذلك كنا وما زلنا نطالب الجميع ونسهم كذلك في توفير الظروف الملائمة لوقف الحرب، وفي هذا السياق ندعم جملة المحاولات التي تقوم بها الأمم المتحدة على هذا الصعيد في إطار المرجعيات والعمل على جمع الأطراف السياسية جميعها بما فيها القوى المجتمعية التي شاركت في مؤتمر الحوار الوطني في المباحثات من أجل استئناف العملية السياسية ونرى إلى ذلك أن نجاح الشرعية السياسية التوافقية للحفاظ على وحدة السياسة الخارجية للمجتمع الدولي وعلى الأخص الدول الكبرى صاحبة حق النقض في مجلس الأمن تجاه الحرب القائمة والأزمة اليمنية عموماً أمر له أهميته لمنع تدويل الحرب حتى لا يتكرر النموذج السوري في اليمن، كما أن الاستجابة الموضوعية لتطبيق القرار 2216 يدعم قدرة الشرعية على الحفاظ على وحدة سياسات المجتمع الدولي تجاه الأزمة اليمنية وتجاه المصالح الحيوية للأمن الوطني والإقليمي للمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي. ))

وفي حديث الامين العام كما يتضح الحرص على ردم الفجوة التي نشأت او ستنشأ في حال التفريط بقواعد وأسس وشروط شرعية التوافق كركيزة صلبة في ادارة الحرب دبلوماسيا وعسكريا وسياسيا كما انها حجر الزاوية  من وجهة نظري في تأمين انبثاق اي تحالف سياسي .

وعودا على بدء فإن الدعوة الى تحالف سياسي فاعل بقدر أهميتها فإنها مرهونة اولا بإعادة الاعتبار لمفهوم الشرعية التوافقية الدستورية وإشراك مكونات هذه الشرعية

بما فيها الجنوب في صناعة القرار السياسي والعسكري و تمثيلها في المباحثات ووقف الشحن الإعلامي وحملات التشويه وتسوية ارضية الشراكة الحقيقية القائمة على تكامل الأدوار ومواجهة الانقلاب واستعادة كيان الدولة .

قراءة 2552 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 05 تموز/يوليو 2017 19:51

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة