دعوة لانقاذ اليمن

الجمعة, 28 تموز/يوليو 2017 17:19 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

أيها اليمانيون ان الوطن يمر بخطر حقيقي ويستغيث بجميع ابنائه بإستثناء المتورطين بجرائم الحرب وتجارتها ضده وضد ابنائه.

الوطن يستغيث بجميع ابناء الشعب اليمني بكافة مكوناتهم الحزبية والسياسية  والاقتصادية  والاجتماعية.

ان الحرب الدائرة وضعت اليمن وابناءه في اصعب مراحله التاريخية على الإطلاق، مرحلة فرقت الصف الوطني الى اشتات ومزقته كل ممزق بعد الاجماع الوطني المنقطع النظير الذي تجلى في مخرجات الحوار الوطني وباركه العالم ايضا بصورة لا مثيل لها.

لقد ترتب على هذه الحرب العبثية القذرة والمستمرة بلا هدف وطني خسائر مادية وبشرية فادحة  وارتكاب جرائم الحرب بالقتل العمد للاطفال والنساء والشيوخ الابرياء وتدمير الوطن ومكتسبات الشعب الوطنية وبادوات محلية وبصورة وحشية بشعة، وان اكثر مشاهدها بشاعة ووحشية هي قنص المواليد وهم في احضان امهاتهم وكذلك القتل بالقنص للامهات والمواليد في احضانهن  وقنص النساء الآمنات والمسالمات وهن في منازلهن.. يالها من بشاعة ووحشية في القتل من اجل القتل فحسب ،وتدمير الوطن ومكتسبات الشعب الوطنية  وبواسطة الشقات المحليين

اما الخسائر المعنوية والأخلاقية فحدث ولا حرج.

لقد فقدنا ولأول مرة في تاريخنا الوطني المعاصر العديد من ابرز قيمنا الوطنية والدينية والأخلاقية بل وصفات الرجولة والشهامة والاصالة الوطنية والنخوة العربية  كل ذلك وغيره بسبب فقدنا لاحترام ذاتنا وتحولنا الى ادوات بيد الخارج  وارتهان قرارنا المصيري بيد الغير من القوى الامبريالية العالمية والرجعية الاقليمية.

 فقدنا الاحساس والشعور بالغيرة الوطنية ، وبالتالي فقدنا ابرز قيمة وطنية الا وهي الإرادة الوطنية الجمعية.

وقد غاب دور القوى السياسية والاجتماعية الحية التي تملك المشروع الوطني وتصدرت المليشيات المشهد الرسمي والعسكري وبالتالي اعاقت اي نشاط سياسي لاستعادة دور المؤسسات الرسمية والقانون وضبط ايرادات الدولة والحفاظ عليها وسدت الافق امام العمل السلمي والمدني لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

لقد غاب دور الشعب وحضوره في المشهد السياسي والعسكري وبقي الاعتماد على دور المليشيات المشبوهه والمفصعين وتجار الحروب لاطالة امد الحرب واستمرارها كتجارة رابحة هنا وهناك وما تشهده المناطق المحررة منذ عامين وعجزها عن فرض سلطة الدولة خير دليل ومخيب للآ مال

في حين ان الطرف الانقلابي يؤسس لمشروع مملكته السلالية والعنصرية  للعودة بالشعب والوطن الى عهود الظلام إلى ما قبل الثورة اليمنية سبتمبر واكتوبر.

 وفي الحالتين الغلبة لمنطق الفوضى والفساد العبثي وتصدر مفصعي المليشيات لمراكز التاثير على القرار العسكري والمالي وبالتالي تعطيل الحياة العامة والخاصة  وعلى حساب تآكل شرعية التوافق الوطني من داخلها  وعلى حساب تضحيات الشعب الجسيمة.

لهذا كله علينا التوقف الفوري عن الاستمرار في هذا العبث الشامل ومراجعة مواقفنا العسكرية والسياسية والمالية والأخلاقية وتصحيحها والكف عن الرهان الخاسر في انتظار الحلول من خارج حدود الوطن عبر رمي كامل ثقلنا على الخارج، والعمل على فتح قنوات اتصال وحوار مباشر اولا في اطار كل طرف على حده  الشرعية والانقلاب ومن ثم الانتقال الى الحوار المباشر بين الطرفين ووفقا للمرجعيات المتفق عليها وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وعلى الدول العشر ان تتحمل مسؤليتها برعاية الحوار وتقديم الدعم المادي والمعنوي والوفاء بكافة التزامات تجاه الشعب اليمني واليمن

كما ينبغي تقييم دور ومساهمة التحالف سلبا وايجابا، وتقييم دور ومساهمة المجتمع الدولي ممثلا بهيئة الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي سلبا وايجابا، والاتفاق على برنامج انقاذ عاجل يشمل كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والامنية والاعلامية لانقاذ الشعب والوطن واعادة تاهيله للحياة واستعادة دوره على كل المستويات المحلية والعربية والدولية.

قراءة 3273 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة