الضالع بلا مهندس

الخميس, 24 آب/أغسطس 2017 16:40 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

حين نظرت اليوم الى عيون الرفيق فضل الجعدي شعرت بحجم الألم وكيف هو وجع الرجال وأدركت ان الضالع منيت بخسارة فادحة باستشهاد المهندس عبدالله احمد حسن، خسارة لن تستطيع الأيام تعويضها مهما توالدت بالرجال وفاجعة ثقيلة بحجم المراحل العصيبة التي يمر بها الجنوب والوطن ..

ذهب القتلة تطاردهم اللعنات واستمر المهندس في انتاج كل هذا الحضور وكل هذه الحياه حتى بعد مواراة جسده الثرى ، نقيا مشرقا كلون الصباحات التي سوف تأتي .

فر المرتزقة بقبحهم كخفافيش الظلام التي لا يراها احد وحضر المهندس بتاريخه ومواقفه وعطره ليكتب قصة خلود لن تنتهي ويخط بدمه بادئة منعطف جديد علينا جميعا ان نخوضه لكي لا نصحو ذات يوم ولا نجد حولنا سوى الخراب والدموع ولون الدم المسفوك في قارعة الطريق .

احلام كبيرة ملئت وجدان الشهيد ، الحلم بالوطن والحلم بالدولة والحلم بالسلام وهي جزء من احلام شعب يرنو الى الأفق افترش الميادين والساحات في نضالاته المجيدة لبلوغ أهدافه النبيلة ووهب خلاصة فلذات كبده قرابينا غالية في محطات تاريخية كثيرة ، هذه الأحلام الزاهية باقية لم تمت ولن تتلاشى كونها تشربت من أرواح الشهداء وفي كل الأحوال يعجز هؤلاء القتلة انتزاع الحلم من قلوبنا وعيوننا وسوف يستمر هذا الشعب في اجتراح الصعاب حتى تحقيق وعد الشهداء ..

الرحمة والمجد لروحك العطرة ولدمك الذي خضب الارض الصامدة التي انجبتك والتي ترفض قطعيا طوال تاريخها هذا القبح ويندى جبينها اليوم خجلا من صمت ابنائها ورجالها  ومن كل هذا الاستسلام  حيال هذه الاعمال الدخيلة والمخزية التي تستهدف اولا وأخيرا تاريخ ومجد الضالع الذي صنعته في كل العصور بجماجم الابطال والشهداء ..

العزاء للقضية التي خسرت رمزا من رموزها وللثورة الجنوبية التي ودعت مفكرا من مفكريها الكبار ولرفاقك وأهلك ووطنك ولا نامت أعين الجبناء.

قراءة 6015 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة