في ذكرى الرحيل المر.. مسعد الحدي تراتيل في محراب النضال مميز

الجمعة, 03 تشرين2/نوفمبر 2017 16:10
قيم الموضوع
(1 تصويت)

تحل الذكرى السنوية الاولى لرحيل الرفيق مسعد الحدي عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني ، في مساء مرير وبعد خروجه من سجن الانقلابيين صعدت روحه الى بارئها شهيدا في العام الفائت من أعوام الحرب الدامية القذرة التي ما تزال لم تبارح هذا البلد التعيس المدمر .

كانت احلام الشهيد الحدي كبيرة وغالية منذ التحاقه في خط اليسار ، نهج الحركة الوطنية المكافحة لإنتاج غد افضل وأجمل والمناضلة لتحرير الانسان ورفعة الشعب وتقدمه وانهاء فوارق المواطنة واحلال دولة النظام والقانون ، كان كرفاقه الطامحين الى بلورة الأدوات التي تسعى الى تقويض التسلط العسقبلي المتخلف وخلال سنوات طويلة امتدت من مطلع السبعينات انخرط الشهيد المغدور بركب الجبهة الوطنية التي جابهت وواجهت نظام صنعاء وحملاته العسكرية التي ارادت اخضاع المناطق الوسطى في معارك كثيرة شهدتها وقدمت أرتال من الشهداء لصد ورفض العنجهية والاستبداد وتدمير المنازل ونسفها وتشريد ساكنيها وسحل ابنائها .

برز الشهيد مسعد الحدي كأحد القلائل الذين آمنوا بأن الثورات لا تعترف بأي حدود وشارك في حرب الثمانينيّات بلبنان مع كوكبة من رفاقه في مضامين دعم حركات التحرر واستمر مناضلا مكافحا في الحزب الاشتراكي اليمني في منعطفات كثيرة عبرها الحزب في محطاته التاريخية المختلفة وساهم بفاعلية في نشاطات ومؤتمرات الحزب وكان من الكوادر القيادية التي تسنمت قيادة الحزب في اصعب الظروف كسكرتير لمنظمة إب الشرقية وعضوا في لجنة الحزب المركزية حتى النفس الاخير .

تميز الشهيد  بالنشاط والجهد المتفاني في خدمة القضية المحورية التي يناضل الحزب من اجلها وهي انتاج الدولة الضامنة للحقوق والحريات يسودها الامن والسلام والمواطنة المتساوية وسخر امكاناته لخدمة الناس وقضاياهم وكان شعلة بين رفاقه الذين أحبوه واحبهم وتقاسم معهم الحلو والمر والاحلام النبيلة.

ترجل صهوة النضال بعد عمر حافل بالعطاء والتضحية في سبيل المشروع الوطني على امتداد الوطن شماله وجنوبه وأفنى عمره  في سبيل حماية الثورة ومكتسباتها ونشر المشروع الحداثي وتعزيز القيم الأصيلة المفعمة بأخلاق الثوار والمتدثرة معاني التضحيات الغالبة الضاجة بالوفاء والفداء وتلك سمات لا تتوفر لدى الكثير ولا يحملها الا الأنقياء .

الخسارة فادحة ورحيل فبل الاوان وقبل ان ينبلج الفجر ومصابنا جلل يدمي القلب غير ان المؤكد هو ان أمثال الراحل مسعد الحدي لا يموتون .

الخلود لروحك النقية ولا نامت اعين الجبناء

قراءة 3763 مرات آخر تعديل على الأحد, 05 تشرين2/نوفمبر 2017 14:20

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة