انهيار العملة..

الخميس, 18 كانون2/يناير 2018 16:56 كتبه 
قيم الموضوع
(1 تصويت)

 

انهيار قيمة الريال أمام العملات الاخرى بشكل كبير لا يعدو كونه أحد تجليات السياسة الاقتصادية الغير ناجعة  للحكومة  الشرعية ،فهذه السياسة وعلى مختلف الأصعدة بدت أعجز من أن تحل الإشكاليات الاقتصادية حتى في حدودها الدنيا ، غير أن الفشل لا يرى بشكل واضح الا في انهيار  قيمة العملة الوطنية التي تواصل الهرولة الى اسفل السافلين دون اجراءات حكومية من اي صنف لعلاج الحالة المعاشة..

ومع أننا سمعنا اليوم أن المملكة قررت إيداع وديعة ل٢ مليار دولار إلا أن الأمر لن يحل المشكلة دون إجراءات إضافية  وبحسب راي بعض الخبراء لابد:

١-فصل التعامل المالي والاقتصادي مع المناطق المسيطر عليها من قبل الانقلابين.

٢- التبادل التجاري مع مناطق الانقلابيين يجب تتم بطريقة تمنع  اي استفادة للانقلابين من التعاملات التجارية والمالية التي تمارسها الشرعية ،مع العلم ان الموطن هناك لن يستفيد من استمرار التعاملات بالطريقة الراهنة في وقت فوائد الانقلاب كبيرة.

لم يحدث في التاريخ أن حكومة شرعية تقوم بالتزامات انقلاب الى عندنا.

 ان صرف مرتبات الموظفين والقيام بالمهام الاجتماعية  والاقتصادية عوضا عن الانقلابيون صك يبرهم من التزاماتهم القانونية والأخلاقية للسكان في مناطق سيطرتهم ولهذا هم يقومون بكل ما من شأنه أن يعزز سلطتهم وقبضتهم  وغيرهم يتولى تقديم الاحتياجات، على سبيل المثال يباع الغاز للمناطق الإنقلابية بسعر ١١٠٠ ريال تقريبا للاسطوانة لكن السلطات الإنقلابية تبيعها بخمسة الف ريال وغير هذا الكثير . بمعنى آخر ديمومة الانقلاب بسبب ممكنات من بينها التبادل  التجاري والاقتصادي وقيام الحكومة الشرعية بتنكب توفير الالتزامات الواجبة للسكان  على الانقلابيين ،على منوال اقتلوه ياعنس وادوه ياظهرة..

وفي هذا على الحكومة ان تسن قانون ينظم المعاملات المالية والاقتصادية والتجارية يوافق الظروف الجديدة العمل به ينتهي بانتهاء الانقلاب.

٣- وضع سياسة جديدة لتصدير النفط من المناطق الواقعة تحت سيطرة الشرعية عمادها الشفافية والنزاهة بعيدا عن تأثيرات مراكز ولوبيات النفط.

٣-محاربةالاتجار بالعملات داخليا مع مناطق الانقلاب وخارجيا مع الاقليم  وفرض قيود شديدة على سوق العملات. 

من المهم النظر الى الخطوة التي اقدم عليها  الانقلابيون والخاصة بفرض جمارك وضرائب لاي بضائع تورد الى مناطقهم اين كان منفذ دخولها وبغض النظر رسمت ام لا.. بمعنى اخر لقد قرروا وضع قانونهم المالي والتجاري.. 

ولا ننسى أن  العمليات التجارية بطبيعتها الموحدة قد انشئت قوى مالية اكتسبت الاموال في زمن الحرب على الضفتين وهي في نمو وتوسع مضطرد ولهذه المراكز علاقة بالاتجار بالعملة وتهريبها ولها علاقة متوازية مع ضفتي الحالة الراهنة، ودون اجراءات جريئة  فالوضع سيكون كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى...

قراءة 2681 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة