عبده علي عثمان (غاندي المقاوم)

الأحد, 11 تشرين2/نوفمبر 2018 13:26 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

لم أجد بداية مناسبة ، أو مدخلاً أدلف منه للحديث عن الأستاذ والقائد السياسي والباحث في الفكر الاجتماعي/ عبده علي عثمان، الذي تعلمت منه ابجديتي السياسة ، والاقتراب من فضاءات البحث العلمي سوى القول: كم أنا فخورً بنفسي أنني عرفتك ، وكلي اعتزاز أنني عشت معك، وإلى جانبك، تحدثت معك طويلاً ، حديث الصديق ، والرفيق ، وحديث الطالب للأستاذ ، حديث المبتدئ في درب السياسة، مع هرم سياسي كله حنكة ، وخبرة ، وتجربة تعلمك ابتداء الاخلاق، قبل  الحرف الاول من كلام السياسة، معلم يهذب وجدانك ويقرؤك أول كلمة على طريق طهارة الروح، وصفاء العقل، ونظافة اليد، مما لايخصها، معلم/ قائد تتلمذ على يديه الكثير من أقراني ، اتفقت معه كثيراً ، ولم أذكر أنني أختلفت معه في فهم عمق الاشياء من حولنا لأ ن الجوهر كان يوحدنا ويجمعنا . هذا أولا ولانني، ثانيا، كنت أحاول في كل مشوار تجربتي المعرفية، والسياسية أن أشبهه في ما كان عليه، من رؤى ، وقيم وفضائل مسلكية، واتمنى أن اكون قد اقتربت ولو قليلا مما كان.

عبده علي عثمان أستاذي ، وأخي الأكبر ، وهو ما كنت حقيقة أشعر به وأنا معه ، كان صورة حية متحركة مثوثبة أبداً صوب الجديد، وباتجاه المستقبل.

 إنسان يجمع بين البساطة، والشجاعة، والكرم، وكريم الخلق، وبين العمق في الرؤية  للوطن ، وللإنسان ، بقدر شدة إعجابنا بإنجازاته وبمساهماته الجليلة ، بقدر بساطته، لأنه كان في أعماقه ممتلئاً بالتواضع والمحبة لمن حوله.

عاش الحياة ، طولاً ، وعرضاً ، وفي عقله أن يرى اليمن في أزهى صور حلل التقدم.

 كان عبده علي أستاذاً أكاديمياً، وقائداً سياسياً، وقصيدة حب وفرح، وحياة ، تبهج من حوله وتجعل مشوار الحياة أمامهم أسهل.. منذ بداية معرفتي به رأيته يتجه بكليته صوب التغيير ، والثورة، فقضية التغيير،  والثورة ، كانا همه العظيم ، سواء وهو في قاعة الدرس الأكاديمي، وهو يلقي محاضراته لطلابه(لنا) ، أو في إدارته للاجتماع الحزبي مع رفاقه، وقد كان أمينا لسر قيادة حزب البعث في شمال البلاد،(الأمين العام)، في النصف الثاني من ستينيات القرن الماضي.

 وأنت معه تحتاج إلى زمن إضافي لتكتشفه مع كل ساعة ما يختزنه من قيم، أكثر مما كنت عليه قبل ذلك.

ناسك/ عصامي ، وراهب صوفي تجاه أشياء الحياة المادية .. وحين وصل إلى موقع الوزير في أهم وزارة لها علاقة بكسب الأرض ، والمال، (وزارة البلدية والإسكان) ، حافظ على كل شبر من أرض البلاد .. كان بإمكانه أن يملك دنيا من الأراضي في زمن لارقابة ولامحاسبة فيه، كما فعل غيره، واضطر يوماً ما، وفي وقت ما ، إلى أن يحمل القنبلة، والمسدس إلى جواره في مكتبه، من تهديدات تجار الأراضي، ومن مشايخ قبائل الفيد،الذين كانوا ينظرون للمال العام وكأنه حقلهم الخاص،أو فيدهم وغنيمتهم.

 وخرج من الوزارة المولدة للثروة بدون أرض خاصة به، حتى الأرض التي اشتراها بشراكة مع أحد الأصدقاء والتي لاتزيد عن عشر لبن، كان بعد خروجه من وزارة البلديات والإسكان.

كان من شباب الحركة السياسية الوطنية الديمقراطية الأوائل، ومن الجيل الذي تكرست به / بهم نشأة وصعود مسمى "الحركة الوطنية الديمقراطية" المعاصرة.

 عبده علي عثمان مثقف كبير، وسياسي نبيل ، وعظيم، التصق وتوحد به اسم "غاندي" ، تعبيراً عن توجهه السياسي السلمي تجاه قضايا الحياة كلها ، بما فيه الشأن السياسي، والوطني، والإنساني.. فقد كان في كل سلوكه  وطروحاته، غاندياً يمنياً ، وفارسا، ومعلما لمبادئ الاخلاق، وفلسفة الحق..ً لا يتوانى في الدفاع عن الحق، وعن خياراته السياسية التي يؤمن بها ، ولكن دون تعصب ، ودون تبرير اللجوء للعنف، مع احتفاظه بحقه في الدفاع عن النفس في حدود رد فعل القهر عنه، وعن غيره، ومن هنا قبوله باﻵخر بشكل تلقائي اعتيادي، ومن هنا كذلك تماهيه، وتماهي  انطباق تسميته (بغاندي)، حتى صرنا لانناديه، ولانعرفه سوى بهذا الاسم. ويمكن أن يكون أحد أسباب، ودواعي تسميته  بالغاندي،  تميزه بالبساطة وبالوضوح بالصدق ، والكلمة الصريحة التي يعرف كيف يوصلها لمن يحاوره بكل هدوء ، وبمرونة، لاتنقصها اللباقة، ولا تنتقص من صدقيته، لباقة متوجة بشجاعة في الموقف.

 ولذلك لم يتعاط مع ثقافة (الفهلوة) والالتفاف، والمخاتلة والزيف، والمراوغة، ومن هنا تقديره لﻵخر من حوله، ، وتقديره لنفسه، والاهم تثمينه للصداقة ، حيث الوفاء لها من أهم خصاله وصفاته، ولذلك يكره الكذب ، والغدر، والتزلف ، لأنها جميعاً حاجات وأشياء لا تعنيه بل وتناقض  صفاته الإنسانية في جوهرها العميق.

كان عبده علي"لايكلع" في الحق، ولا"يكلع" في العلم. مع الإشارة إلى أنه هو من كان يردد هذا التعبير.. ومفردة "يكلع" منتشره بين سكان عدن، وتعز، تحديدا، وتعني لايسكت على الغلط، والباطل على اي مستوى كان.

كان مثيراً للأسئلة، ويتحاشى دائماً تقديم الإجابات الجاهزة، كان ينتظر من حوله أن يقول، أن يحاول القول ، وأن يستمع.. هكذا كان ابن عثمان ، الاستاذ والقائد، والصديق.

هو حقا قماشة نادرة من الشروق البهي ، ومن النور في تمظهراته الصوفية التي تمكنك من رؤية ما يجب أن ترى، بعقل الرائي العظيم .... ممتلئ بالفرح، والجمال الإنساني، فالضحكة الاقرب للابتسامة الهادئة لا تفارق، محياه ، حتى في أشد لحظات المحن ، وما أكثرها في حياته.

كان فخامة في سلوكه اليومي النادر ، فخامة في بساطته، عظمة في محبته لرفاقه، وللوطن، كان الوطن في عقله قصيدة تتحدى الجوامد، والثوابت الماضوية، ولذلك كانت ثقته بالناس، وبقدرتهم على الاصلاح والتغيير لا متناهية.

لم يكن يوماً متعصباً لفكرة، أو رأياً ، أو حزباً، هكذا هو عبده علي عثمان.. الانسان.. وحين يبدر منه أي خطأ في تقدير أي موقف، كان يسارع بكل بساطة للاعتذار والتراجع عما قال أو فعل، ومن هنا انفتاحه ً على أفق المعرفة الإنسانية، لم يحاك أحدا، قرأ في كل شيء، ومن كل المدارس ، والتيارات، والاتجاهات، ولكنه كان وحيد اسمه، لأنه كان حريصا  على بناء ذاته ، وهويته الشخصية ، والإنسانية، كمبدع يقر بالتعدد ، والتنوع والحق في الاختلاف يذكرني بوجه بحار معطاء، يغني للوطن، وللحياة وهو يواجه اعاصير موت قادم مخاطرا بحياته  من أجل ادخال البهجة والفرحة إلى حياة من حوله.

كان خدوما يقضي حاجات من يعرفهم، وكل من يستنجد به، أو جاء بتوصية من احد ليساعده في حل مشكلته.

من مهده الأول إلى مهده الآتي،  كان يغني للإنسان ، والحياة ولا ينتظر اللحد ، لأن اللحد / الموت ، هو الوجه الآخر للحياة عنده.. ولذلك تجده في قمة مرضه القاسي  لا تتوقف نظرات عينيه نحو الآتي من البعيد، وكأنه يريد أن يقول لنا شيئاً ما ، وهو أننا لم نعد نرى بعين بصيرتنا، فهزمتنا انحطاطات وانكسارات الواقع من حولنا ، وأنه وهو على سرير تعب الجسد، ما يزال الأقوى، لأنه لم يتخل عن ارادة المقاومة في داخله.

لا أدري كيف أصف شجاعة الرؤية البازغة من عيني عقله ، ولا كيف أكتب جرأة المقاومة في روحه، وأنا أكتب فيما يشبه الخواطر عمن أحب، كنت أتمنى أن يسعفني القلم، ويمكنني من الكتابة بما يستحقه من القول المنصف ، ولكنني اعترف أنني فشلت أن أعبر وأغوص إلى دواخل وكوامن نفسه كما تجلت لي في سيرة حياته الخاصة، وفي مسار حياتنا المشتركة ، التي كان ابن عثمان القائد، والانسان علمها البارز.

 إنه الحزن الكثيف والعميق يغطي افق الكلام، ويضع حواجزه أمام الكتابة ، ويقول لي:  قف، وتمهل فما أصعب الغور إلى سواكن ذات، وروح إبن عثمان ، تنتظر فقط حتى يستيقظ من غفوة تعبه، ليدلك هو بعيني بصيرته على اول الكلام، وعلى بداية خيط النور/الشفق الذي نسيت لونه وفقدت شكله في زحمة مشاكل الحياة اليوم، فما يزال هناك متسع من الدهر للكتابة.. ولأن الكتابة عن ابن عثمان لاتنتهي ، فهل للكتابة عن الوطن وما يشابهه وقت ؟ امشي الهوينا مع قلمك وانت تكتب عنهما، الوطن/والصديق، وخاصة حين يكون الصديق بقامة، ومقام مثل ابن عثمان.

عبده علي عثمان في سيرته الذاتية، يذكرنا   بالشخصيات الملحمية، الأسطورية، الأثيرة إلى النفس، يذكرنا بانسان الفتوحات القيمية مثله في ذلك مثل، فيصل عبداللطيف الشعبي، علي عبدالمغني، عبدالله السلال، احمد النعمان، محمد الزبيري، سالم ربيع علي "سالمين" ، عبدالفتاح اسماعيل، عبدالحافظ قائد، عبدالقادر سعيد، عبدالجليل سلمان، سيف أحمد حيدر، سلطان أمين القرشي، والذي لانعرف على وجه اليقين  اين هو، ما مصيره إلى الأن، ولايتطرق إلى ذلك أحد، لا حزبه..ولا اصدقاؤه..لااحد..لااحد..ومعه طبعا كوكبة من المخفيين قسرا، ومن الاسماء النبيلة كذلك، يوسف الشحاري، عبدالله باذيب، عبدالله البردوني، عبدالعزيز المقالح، أطال الله في عمره، ابوبكر السقاف، علي باذيب ، عمر الجاوي، سلطان أحمد عمر، محمد  الربادي، عبدالله فاضل فارع ، محمد علي الشهاري، محمد عبدالقادر بافقيه، محمد علي الاكوع، عبدالله محيرز..إلخ.

جميعهم رموز حقيقية لمعنى البطولة والفداء، وشرف المقاومة ،ونقاء المعرفة من أجل جدارة الحياة دون ادعاء بطولة طفولية زائفة.

عبده علي عثمان الأستاذ ، والصديق ، والرفيق، والقائد السياسي الكبير، هو كيمياء ذاته، نص ثوري إنساني مفتوح على الحياة ، والمستقبل، بقي حتى لحظة مرضه، وتعبه الأخير، الذي يكابده وحيد، بقي يسامر روح الشباب في فتوة عقله الحي، ويغازل أشياء الحياة ، حتى وهو في قمة مرضه / التعب، تراه يتحدى عاديات الزمن ، بالكيف القيمي الإنساني الذي يحمله في داخله، يقاوم أعاصير التعب، بروح إرادة التفاؤل الكامنة والمختزنة في أعماقة.

في أصعب الظروف ، وأقسى المراحل ، كان الأمل يحدوه ، ويعانقه، ولايفارقه لأن مساحة المثقف صاحب المعرفة هو من كان يشغله، ولذلك لم يتوقف توقه للتغيير، وحلمه بالإنسان ، عرفته منذ  نيف وأربعة عقود، ومن بداية المعرفة، حتى ثمالة التعب، وقهر التجاهل منا جميعا (سلطة/واصدقاء) لم ينفصل عن حلمه، وعن الاقامة في سماء التفاؤل، وبقي مصرا على أن الناس (الشعب) سيمسكون، ويتمسكون  بحقهم في التغيير والثورة.

  وحين قامت ثورة فبراير 2011م كان من أشد المدافعين عنها، وقال لي مرة : لماذا لا نشارك   فعلياً في الحراك الثوري، وعدم الاكتفاء بالمشاركة المعنوية، والسياسية العامة الداعمة للثورة، من بعيد؟، ولأنني أعرفه جيداً خشيت عليه وهو في قمة المرض، وتعب العمر/ الجسد، (شيخوخته)، أن يغامر –كعادته- في المشاركة العملية في مسيرات التظاهر التي لا يتحملها جسده، وربما سيخذله تعب الجسد المنهك، الذي وصل به ومعه إلى منتهى الارهاق.

 ولكني علمت منه، ومن بعض الأصدقاء، مشاركته في الحضور إلى ساحة التغيير ،وقراءة المشهد عن قرب . وكان يحذر في قمة العمل السياسي الثوري في الساحات من تسوية ظالمة، تصادر الثورة ، لصالح النظام القديم، في تمظهراته التي تجلت بعد ذلك، وقد صدقت نبوء ته.

قلت عن السلال إنه القائد الذي  تستطيع أن تقول عنه بكل أريحية وثقة إنه إبن الشعب، بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، ونفس الشيء أقوله عن أستاذي، ومعلمي، ورفيقي وصديقي، عبده علي عثمان.

عبده علي/غاندي،الثائر ، و الباحث ، والأكاديمي ، والقائد ، والمثقف العضوي، هو حقا كل ذلك واكثر، لأنه يحمل في جوانحه روح الإنسان وطيبته وبساطته، في سورة مقاوم لايهدأ، وغير قابل للكسر... هو متبدأ وخبر، علاقة الجملة الإسمية، بالقول السديد المبين، مثل توحده بالجملة الفعلية في تمظهرات فعلها المضارعي العظيم، الذي يقاوم صنوف السلب في الحياة وينقيها من أدرانها، والذي جسده سفر رحلة كفاحه، في جميع مستويات الفعل : السياسي، الحزبي، الفكري/الثقافي، التعليمي، وهو أحد اهم الاسماء المؤسسة لجامعة صنعاء الذي تنكرت له قياداتها.

كان أول محاضر يمني في جامعة صنعاء .ثم بعده الدكتور ابوبكر السقاف، اطال الله في عمره.

في خلاصة سيرة رحلته الكفاحية تقرأ صورة المواطن المقاوم، تقرأ معنى وحدة النظرية  والتطبيق،  القول  والفعل، الكلام السياسي والفعل المقاوم، هكذا هو استاذي ومعلمي/ عبده علي عثمان من مبتدأ معرفتي به، حتى استراحته في سرير تعب العمر/ المرض، حتى وهو يعيش ويقاسي منتهى الخذلان ، من الدولة التي افنى عمره في خدمتها، ومن قيادات جامعة صنعاء التي أسهم في تأسيسها، وتعليم بعض قياداتها، ومن الأصدقاء، والرفاق، وأنا واحد منهم، حتى وهو في سدرة منتهى الخذلان هذا، وتعب الشيخوخة والمرض، ما يزال يقاوم عاديات كل ذلك، يقاوم، موحياً لك بروح العقل المنير، الرافض للجمود، من حركة عينيه اللتين تشيران وتقولان لنا الكثير..

 وهو على سرير انهيار الجسد يقاوم بعينيه عاديات النكران والتجاهل، يقاوم مخرز زمن الانحطاط، موحيا لك أن زمن الإرادة الإنسانية الكامنة في روح هذا الشعب هي من سينتصر.

 كيف لا وهو من مبتدأ مشواره كان من صناع ومهندسي فكرة، وقضية المقاومة، وفي قلبها، ففي حصار السبعين يوماً ، كان أحد الأسماء التي يتكرر اعادة انتخابها على رأس القيادة، مع عمر الجاوي، وسيف أحمد حيدر ،وعلي مهدي الشنواح، ويحي الشامي، القيادة التي أوكل إليها تنظيم، وإدارة الدفاع عن الجمهورية ، وعن صنعاء.

وقد علمت من بعض مجايليه، ومن سياسيين كبار، ومما نشرته بعض الصحف، وبعدها من الاستاذ محمد عبده نعمان مؤسس ورئيس الجبهة الوطنية المتحدة في العام1955م، أنه قام بتكليف عبده علي عثمان، ومعه زميله عبدالحافظ ثابت نعمان، واخرين بزرع متفجرات، ورمي قنابل على مواقع عسكرية استعمارية في المدينة عدن، وكان ذلك في أواخر الخمسينيات من القرن العشرين.

لك كل التحية والتقدير في زمن انعدام الوفاء ، من الجهات الرسمية، وغيرها، وهو الذي أثره حاضراً وباقياً، وخالداً، في الثقافة ، وفي السياسية، وفي التعليم، وفي محاولة بناء الدولة الوطنية الحديثة.

سلام عليك يابن عثمان في كل حين.

 هذا مجرد اعتذار شخصي وخاص مني ، في انتظار انقشاع حالة النكران والتجاهل من كل المعنيين.

الله ما اقسى عادة عدم الوفاء حين يكون ذلك واجبا مقدسا.

قراءة 663 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة