الرفيق علي اسماعيل الكودحي

الإثنين, 04 شباط/فبراير 2019 14:39 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

سنويا ترفد منطقة الٲعبوس اليمن  بالآف الكوادر من الشباب والشابات.

أحب أنا هذه المنطقة وأعتبرها تعبير عن اليمن الذي نريده ونحلم به.

الفن الجميل وصوت ايوب طارش وعبد الباسط يأتينا من هناك من بين تلك الجبال في منطقة الٲعبوس.

 الفن والٲدب والسياسة أيضا يأتون من هناك، وترفد الٲعبوس منظمات الحزب الاشتراكي اليمني بأجمل وخيرة شبابها من الذكور والٳناث.

من بني علي - نجد الغليبه - أعبوس خرج علي ٳسماعيل سيف الكودحي يبحث عن دولة ونظام من ٲجل الناس البسطاء.

تعرفتُ عليه بعد حرب 94 م في مدينة اللاذقية وعشت معه ٲجمل ٲيام العمر هناك.

كان شعله من النشاط الطلابي هناك، وأسس مع الكثير من زملائه اتحاد طلاب اليمن في مدينة اللاذقية.

لقد دمرت حرب 94 ٲحلام الرفاق الجميلة بل دمرت اليمن كله.

أنا بالنسبة لي هدتني كثيراً تلك الهزيمة وجعلتني أصحو من الحلم الذي رسمته في مخيلتي لليمن الجديد.

لا شيء أصعب من مرارة الهزيمة والفشل.

عدنا معا نلملم ٲشلائنا وخيباتنا في كل شيء إلا من أمل يعيش بداخلنا ويحاول أن يعود من جديد.

ٲعتقد أنا أن الهزيمة في الحياة تخلق منطقاً ما،  وللعودة الى سياقها يحتاج الى الكثير من العزم والقوة والصلابة والٳرادة.

ترك علي ٳسماعيل الكودحي زوجته المهندسة الزراعية السورية ٳبتسام وابنه مجد علي ٳسماعيل وابنته في مدينة اللاذقية ولم يستطع العودة ٳليهم.

ذات يوم قال للرفيق عارف ٲحمد قائد لماذا لا يأتي الرفيق جلال الى مقر الحزب.

وقلتُ ٲنا انني أحتاج الى الكثير من الوقت لترميم روحي ولملمة اشلائي المبعثرة.

ٲُحب ٲنا هذا الحزب وٲُحب ٲحلام كوادره.

في يومٍ من ٲيام الله قال ٲحدهم:

ليس هناك حزباً حقيقياً يمتلك كوادر الاَّ الحزب الاشتراكي. آمنت ٲنا واقتنعت بالفكرة. وٲعرف أن الحزب اذا ٲفاق ستتغير ٲشياء كثيرة في حياة اليمن واليمنيين.

مات رفيقي علي ٳسماعيل سيف الكودحي وحيداً وفقيراً في القاهرة إلا من حلم ما يزال يعيش بداخلنا، ربما سيأتي في يومٍ ما.

متى؟

 لا ٲدري ربما سننتظر زمنا طويلاً.

تفرغ الرفيق علي الكودحي للعمل الحزبي في منظمة الحزب - الدائرة 16 - منظمة الرفيق سلطان احمد عمر (فارس).

كان يحاول ٲن ينسي كل شيء مرَّ في حياته من خلال انشغاله بالعمل والنشاط الحزبي وبقى محافظا على نقاءه الثوري.

لكل منا جانب خفي في الحياة أو لنقل نقطة ضعف تعيش بداخله،  ولا يحب الخوض فيها إلا للمقربين منه.

ذات صباح جميل وفي مقهى الرفيق عبد الكريم في جولة كنتاكي  حدثني بمرارة عن زوجته وٲبنه مجد والحنين اليهما.

تألمت كثيراً عليه وشعرت بحجم المرارة والحزن الذي يعيشه بشكل يومي.

مات رفيقي وحيداً ودون ٲن يرى زوجته وٲبنه مجد وأبنته التي لا أتذكر اسمها.

رٲيته ذات يوم في انتخاب عبد ربه منصور رئيساً للبلاد , كان متفائلاً ويحاول ٲن يقول لي:

لقد نجحنا وسوف نمضي لأكمال حلمنا.

مات صديقي ورفيقي علي ٳسماعيل الكودحي لكن الحلم لم يمت وما يزال حاضراً بيننا.

لروحك السلام يا رفيقي علي ٳسماعيل الكودحي….

قراءة 957 مرات آخر تعديل على الإثنين, 04 شباط/فبراير 2019 14:41

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة