الرفيق ( مقبل )

الجمعة, 01 آذار/مارس 2019 20:18 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

احببت انا رمزية اسم ( مقبل )

يذكرني الٳسم ورمزيته بمرحلة كفاح الأبطال ضد الاستعمار البريطاني .

في لحظة حاسمة من لحظات التاريخ تخلى على صالح عباد عن ٲسمه ليصبح معروفا (بالرفيق مقبل) من ٲجل استقلال وطنه ومن أجل سرية العمل الثوري الذي كان يخوضه مع رفاقه الشجعان من ٲجل تحرير وطنهم من الاستعمار .

يوم أن زرته في مستشفى الثورة بصنعاء وفي الغرفة رقم (8) قلت لنفسي :

لا مانع ان تستريح , حتى وٳن قررت ان تموت الان وان تسلم الروح يارفيق مقبل !!! بعد هذه الحياة الحافلة بالكفاح وهذا التاريخ الناصع والمشرف الذي راكمته عبر سنوات عشتها مناضلاً صلباً مدافعاً ومنافحا عن القيم والمبادئ . لا عليك ان تستريح الآن.

نعم هكذا ٲدرت الحوار مع النفس

وقلت :

(الرفيق مقبل) يذكرنا بزمن الكبار والرجال من الوزن الثقيل وهذا زمن الصغار فلا يجب ان يبقى فيه لحظة واحدة حياً. لقد اكتملتَ يارفيق مقبل . وصرت حياً في القلوب . وانموذجاً يحتذى . وقيمة انسانية لاتنمحي .

ويبقى الموت حلاً من الحلول في هذه الحياة البائسة في وطن يموت رويدا رويدا.

اتخذتُ قراري وذهبت !!!!

قلت يجب أن يأتي الموت سريعا يارفيق مقبل

فهذا زمن موت الكبار من أمثالك

وليبقى الصغار يقتاتون من فوق الموائد والفتات

وعلى حساب شعب فقير يموت قهراً .

كتبتُ عنه من قلبي وقلت أن الرفيق مقبل يمرض لٲن وطنه معلول ومريض وممزق الٲشلاء والأوصال.

الآن مات (الرفيق مقبل )وترك وطنه في غرفة الإنعاش .

خرج مقبل مع رفاقه شابا يافعاً صغيراً مهووساً بحب وطنه يحمل نعشه فوق ظهره من اجل فكرة نقية تعيش في داخله.

وهي فكرة الخلاص من المستعمر وبناء وطن يسوده العدل والمساواة.  ومن هذه الفكرة ٲستمد قوة ٳرادته وكفاحه وتعبه وخاض نضالا شاقا ومريراً مع المستعمر ٲولاً ومع رفاقه في تجربة الاستقلال ثانياً .

وفي كل مرة يخرج مقبل من دوائر الصراع نظيفا ونقياً وطاهراً

ولسبب ٲظنه بسيطاً وسهلاً

وهو ٲنه يملك فكرة نقية تعيش داخل رأسه عاش بها ويموت الآن عليها . وتعيش الفكرة دائما حاضرة بيننا .

اظن أنا أن كل هذا الحبر المسكوب على (الرفيق مقبل) مصدره الفكرة النقية التي عاش حياته لٲجلها الرفيق مقبل مترفعا عن كل لحظات الضعف البشري في البحث عن المغريات والمناصب والحياة الباذخة وفضَّل ان يبقى كما هو علي صالح عباد (مقبل) حتى مماته .

لاشئ في الحياة اظنه اكثر قدسية من أن يعش ٲي منا بفكرة نقية ويموت عليها .

انه علي صالح عباد (مقبل ) يارفاق.

القائد والمناضل والمكافح والٳنسان ..

آن له ان يستريح وان تعيش ذكراه عطرة ملهمة للاجيال القادمة والتي ستكون فخورة باقتفاء مسيرة حياته   الكفاحية والتعلم من مآثره الغنية وقيمه النبيلة .

          نم يا رفيق قرير العين هانئاً بغفوتك الابدية..

قراءة 487 مرات آخر تعديل على الجمعة, 01 آذار/مارس 2019 22:16

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة